المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [قصيدة] قصيدة مواكب العلماء – في رثاء شيخنا العلاَّمة المحدث / أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله


ناصر أبو عبد
08-16-2010, 01:59 PM
مواكب العلماء
هذه قصيدة كتبها أخونا الشاعر الحكمي أبو حمود في رثاء شيخنه و شيخ مشائخنا العلاَّمة أحْمد بن يَحيى النجمي رحِمه الله,

ٱلآنَ أَيْنَ أَقُولُ مَاذَا ٱلإِبْتِدَا خَبَرٌ أَتَىٰ مِنْهُ ٱلْفُؤَادُ تَنَكَّدَا
آهٍ تَلَعْثَمَتِ ٱلْحُرُوفِ بِعَبْرَتِي خَرِسَ ٱلْلِسَانُ وَضَاقَ فِي عَيْنِي ٱلْمَدَىٰ
عَجِزَتْ دُمُوعِي أَنْ تُتَرْجِمَ لَوْعَتِي فِيمَنْ عَنَاهُ ٱلْمَوْتُ بَلْ وَتَعَمَّدَا
هَاجَ ٱلْقَرِيضُ بِدَاخِلِي لِوَفَاتِهِ فَغَدَى بِقَافِيَةٍ لِيَنْحَرَهَا؛ غَدَىٰ
فَأَخَذْتُ أَقْلاَمِي أُسَطِّرُ حَرْفَهُ يَنْثَالُ مِنْ فِكْرِي كَغَيْثٍ قَدْ بَدَىٰ
ٱكْتُبْ - فَلاَ نَامَتْ عُيُونُ خَبِيثِهِمْ أَهْلُ ٱلتَّحَزُّبِ- ثُمَّ أَطْلِقْهَا صَدَىٰ
يُهْدِي ٱلشُّجُونَ وَلِلرِّثَاءِ مُهَيِّجٌ مَاتَ ٱلإِمَامُ عَلَىٰ زَمَانِهِ أَحْمَدَا
ٱلشَّيْخُ أَحْمَدُ مَاتَ إِنَّ عَزَاءَنَا أَنْ قَدْ تَوَفَىٰ ٱللهُ قَبْلُ مُحَمَّدَا
ٱللهُ يَفْرِي كُلَّ نَفْسٍ دَائِماً وَإِلَىٰ تُرَابٍ ثُمَّ بَعْثٍ سَرْمَدَا
فَإِلَىٰ سَعِيرٍ أَوْ نَعِيمٍ دَارُهَا فَعَسَاهُ رَبِّي فِي ٱلنَّعِيمِ مُخَلَّدَا
يَا شَيْخُ لَو يُفْدَىٰ مِنَ ٱلْمَوْتِ ٱلأُلَىٰ لَحَنَىٰ ٱلصِّحَابُ عَلَىٰ ٱلنَّبِيِّ مِنَ ٱلرَّدَىٰ
تَبْكِيكَ عَيْنِي وَٱلْجَوَانِحُ وَٱلْحَشَا يَنْعِيكَ قَلْبِي يَا سَرِيَّ وَسَيِّدَا
رَحَلَ ٱلإِمَامُ عَلَىٰ شُمُوخِهِ شَامِخاً جَبَلاً أَشَمّاً مَاجِداً بَلْ أَمْجَدَا
يَا شَيْخُ أَحْمَدُ قَدْ رَحَلْتَ وَعِلْمُكُمْ بَارَىٰ ذَرَارِي ٱلرَّاسِيَاتِ مُوَطَّدَا
عَلَمٌ فَقِيهٌ عَالِمٌ وَمُحَدِّثٌ شَيْخٌ جَلِيلٌ قَدْ حَيِيتَ مُمَجَّدَا
بَدْراً سَطَعْتَ عَلَىٰ سَمَاءِ تَهَامَةٍ فَأَنَارَ عِلْمُكَ نَجْدَ مَعْهَا أَنْجُدَا
بَيَّنْتَ نَهْجَ مُحَمَّدٍ وَصِحَابِهِ وَدَحَرْتَ قَوْماً لِلتَّحَزُّبِ مُنْتَدَىٰ
وَدَعَوْتَ لِلتَّوْحِيدِ كُلَّ زَمَانِكُمْ سَلَفِيَّ مِنْهَاجٍ بَلَىٰ وَمُوَحِّدَا
جَدَّدْتَ إِسْنَادَ ٱلْحَدِيثِ مُنَافِحاً وَلِسُنَّةِ ٱلتَّحْدِيثِ عِشْتَ مُجَدِّدَا
وَكَتَبْتَ تَأْسِيساً - قَرَاهُ أَخُوكُمُ شَيْخُ ٱلْحَدِيثِ مُحَمَّدٌ- مِثْلُ ٱلنَّدَىٰ
وَٱلْفَتْحُ فِي ٱلْفَتْوَىٰ وَسُنَّةُ صَاحِبٍ لِلشَّافِعِي, إِرْشَادُ سَارٍ؛ مُرْشِدَا
وَإِشَارَةٌ أَوْضَحْتَهَا, وَشَرِيعَةٌ نَزَّهْتَهَا وَعَنْ ٱلْغِنَاءِ مُفَنِّدَا
وَشَرَحْتَ مُسْلِمَ فِي جَلاَلَةِ قَدْرِهِ وَجَهِدْتَ فِي سُبُلِ ٱلسَّلاَمِ مُمَهِّدَا
رَدُّ ٱلْجَوَابِ لِمَنْ نَهَاكَ بِزَعْمِهِ عَنْ هَتْكِ أَسْتَارِ ٱلتَّأَخْوُنِ وَٱعْتَدَىٰ
وَٱلْمَوْرِدُ ٱلْعَذْبُ ٱلزُّلاَلُ كَتَبْتَهُ نُصْحاً حَثِيثاً كُنْتَ فِيهِ مُسَدَّدَا
حَبَّرْتَ رَدّاً لِلْجَهُولِ فَجَاءَهُ غُصَصاً شَجًى يُصْلِيهِ دَائِرَةَ ٱلرَّدَىٰ
مَا هَزَّكُمْ كَيْدُ ٱلْحَقُودِ مُؤَلِّباً مَهْمَا تَوَعَّدَ نَابِحاً أَوْ هَدَّدَا
ٱللهُ أَكْبَرُ كُنْتَ دَوْماً هَاطِلاً كَٱلْغَيْمِ حَيْثُ يَحِلُّ أَبْرَقَ أَرْعَدَا
خَبَرٌ جَمِيعُ ٱلطَّالِبِينَ لِعِلْمِكُمْ وَسَمَوْتَ حَتَّىٰ كُنْتَ أَنْتَ ٱلْمُبْتَدَا
وَشَكَكْتَ كَلْباً بِٱلصَّوَارِمِ وَٱلْقَنَا فَٱشْتَاطَ غَيْظاً, لاَ لَعَمْرُكَ أَرْمَدَا
يَهْدِيهِ رَبِّي أَوْ فَيَقْصِمُ ظَهْرَهُ مِنْ أَنْ يُنَجِّسَ أَوْ يَعَضَّ إِذَا عَدَىٰ
يَا فَرْحَةَ ٱلشَّيْطَانِ مِنْ أَيَّامِهِ مَوْتُ ٱلْمُحَدِّثِ فِي زَمَانٍ أَمْيَدَا
إِنِّي لأَضْرَعُ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَا يُعْلِي مَكَانَةَ شَيْخِنَا يَوْمَ ٱلِنِّدَا
فِي جَنَّةِ ٱلْفِرْدَوْسِ مُتَّكَأً مَعاً وَشُيُوخِهِ وَصِحَابِهِ وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ
فَمَوَاكِبُ ٱلْعُلَمَاءِ يَوْمَ جَنَازَةٍ مَوْجٌ يُشَيِّعُ وَٱلْعَزَاءُ تَعَدَّدَا
هَـٰذَا وَصَلَّىٰ ٱللهُ فَوْقَ سَمَاءِهِ وَمَلاَئِكٌ تَتْرَىٰ عَلَيْكَ مُحَمَّدَا

أخوكم الشاعر الحكمي