المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال عاجل عن صوت المرأة


أم عبد الله
10-19-2010, 06:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال عاجل عن صوت المرأة

سائلة تسأل
ما حكم تسجيل المرأة لدروس تعليمية بصوتها وبيعها؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم


أما بعد:


فقد اختلف أهل العلم هل صوت المرأة عورة أم لا ؟

والصحيح أن صوت المرأة ليس بعورة، هذا ما دلت عليه الأدلة من الكتاب والسنة وما جرى عليه السلف.

ولسنا هنا بصدد بسط القول في هذه المسألة، ولكننا نتكلم هنا عن فتنة صوت المرأة للرجال.

فنقول: صوت المرأة فتنة للرجال بلا شك ولا ريب، وصوت المرأة رخيم في أكثر النساء وربما شغلت بصوتها

الرجال المصلين معها ؛ فقد شُرِع لها التصفيق في الصلاة إذا نابها شيء حماية وصيانة لها من أن تَفتِن أو

تُفتَن، ففي الحديث عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ

وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ). البخاري (1145).

ولأن صوت المرأة فتنة؛ لذا منعت من الأذان، والإقامة، والجهر بالقراءة فى الصلاة، ورفع الصوت بالتلبية في

الحج والعمرة.

قال الشَّافِعِيُّ: أخبرنا مَالِكُ بن أَنَسٍ عن عبد اللَّهِ بن أبي بَكْرِ بن مُحَمَّدِ بن عَمْرِو بن حَزْمٍ عن عبد الْمَلِكِ بن أبي

بَكْرِ بن عبد الرحمن بن الحرث بن هِشَامٍ عن خَلَّادِ بن السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ عن أبيه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه

وسلم قال أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أو من مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ أو بِالْإِهْلَالِ يُرِيدُ

أَحَدَهُمَا. ( قال الشَّافِعِيُّ ) وَبِمَا أَمَرَ بِهِ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم نأمر ( فأمر ) الرِّجَالَ الْمُحْرِمِينَ

وَفِيهِ دَلَالَةٌ على أَنَّ أَصْحَابَهُ هُمْ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْفَعُوا جَهْدَهُمْ ما لم يَبْلُغْ ذلك أَنْ يَقْطَعَ

أَصْوَاتَهُمْ فكانا نَكْرَهُ قَطْعَ أَصْوَاتِهِمْ وإذا كان الْحَدِيثُ يَدُلُّ على أَنَّ الْمَأْمُورِينَ بِرَفْعِ الْأَصْوَاتِ بِالتَّلْبِيَةِ الرِّجَالُ

فَكَانَ النِّسَاءُ مَأْمُورَاتٍ بِالسَّتْرِ فأن لَا يَسْمَعُ صَوْتَ الْمَرْأَةِ أَحَدٌ أَوْلَى بها وَأَسْتَرُ لها فَلَا تَرْفَعُ الْمَرْأَةُ

صَوْتَهَا بِالتَّلْبِيَةِ وَتُسْمِعُ نَفْسَهَا". "الأم" 2/156).

لهذه الأدلة وهذه الأقوال؛ نقول: أن تسجيل المرأة للدروس بصوتها في أشرطة أو سيدهات وتوزيعها أمر فيه

فتنة لبعض الرجال وهو أمر محدث وفتح باب شر لو لم يُنكر ذلك، والإسلام جاء بسد الذرائع.

حتى أن بعض أهل العلم قال: " يسن للمرأة إذا أرادت أن تُجيب مَنْ دَقَّ على بابها لحاجة؛ أن تجعل ظهر يدها

على فمها وتجيبه ، فحيئذٍ لا يظهر له حقيقته".

بالإضافة إلى أن هذا العمل ليس مما أذن به أهل العلم المعتبرين في عصرنا هذا ـــ أعني؛ التدريس للنساء

وإعلان ذلك وتسجيله ــ.

والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآبه وصحبه أجمعين.
كتبه
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
الخميس 6/11/1431هـ.

أم زكريا الأثرية
10-19-2010, 09:40 PM
بيان مهم بارك الله فــــــيك