![]() |
رحم الله الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الالباني رحمة وسعة وجميع مشايخ الدعوة السلفية ...... اللهم امين
|
آمين ولكن لا أدري ما هو السبب في حشد كل هذه الفتاوى عقب تعليقي وليدرك الأخ أبو عبد المصور أني -ولله الحمد- مقتنع بوجوب إخراج زكاة الفطر طعاما - وهذا يفهم من بعض تعليقاتي على المقال السابق- ولكني علقت على مقال أبي بكر لعويسي لأني رأيته جانب الصواب في سلوك مسلك التشنيع على غيره في هذه المسألة والتي هي من موارد الاجتهاد كما أنه تكلف في الإجابة عن بعض الشبهات بما لا يليق.
|
اقتباس:
بارك الله فيك اخي الكريم ونفع بك لايوجد اي سبب فقط احببت ان ازود موضع بفتوى العلماء ولماذا علي ان ادريك انا على علم اليقن بان كل سلفي يخرج زكتك طعام من قوت بلده ولله الحمد -اما انك رايت من الشيخ جانب الصواب فيسلوك مسلك التشنيع على غيره ؟؟ فلك ذلك اخي نترك للشيخ لعويسي هو يجب عن هذا واعيد لك اخي الكريم انا لااقصد شئ وبارك الله فيك ونفع بك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
بارك الله فيك اخي مصطفى وأشكرك على مرورك المبارك مجهود تشكر عليه حياك الله وحفظ الله مشايخ السلفين
|
جزاك الله خيرا أخي أبا عبد المصور ونفع بك.
|
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله أما بعد: أولا: جزاك الله خيرا وبارك فيك على هذه المناقشة من أجل المناقشة ، أسأل الله تعالى أن تكون أنت أول من يستفيد منها .. ثانيا : هذه المناقشة مختصرة من رسالتي:" القول المعتمد بأن زكاة الفطر تخرج من قوت البلد .." ثالثا : هذه المناقشة رد على شمس الدين بروبي مفتي الجرائد الضال المضل ، الذي طعن في العلماء السلفيين ، ولم يترك أحدا منهم ، بل وصفهم بأوصاف قبيحة، هو أولى بها ، وهو يكره السلفيين كرها شديدا إلى نخاعه ،وهي مناقشة لمن كان على شاكلته من أهل البدع والحزبيين المميعة وليس ردا على أحد من أهل السنة .. وقد اطلعت على الخلاف الذي نقله بعض الأخوة في بعض المواقع فلست أدري هل الأخ بلال يدعم فتاوى ذلكم الضال وأولئك المميعين ، ويشد من عضدهم ، أم هي مجرد ملاحظات على هذه النقاط التي ذكرها وفقه الله لمزيد من الخير والنفع .. رابعا : أوجه له سؤال : هل للأخ بلال وفقه الله أن يثبت لنا الخلاف في المسألة من عصر النبي صلى الله عليه وسلم وقد صام ثمانية أعوام وكذلك في عصر خلفائه الراشدين ، ما يقرب من أربعين سنة ، أو في زمن الصحابة أهل الخيرية الذين أمرنا بإتباع سبيلهم ..وهل يمكن أن يثبت لنا سنة عنهم ويترك الخلاف لهم ويستغني بما هم عليه فالخير كل الخير في إتباع سبيلهم . فالخلاف يعتبر لو لم تكن سنة النبي وعمل الصاحبة عليها من بعدهم واضحة ، فيمكن أن ينظر للاجتهاد ، أما والسنة واضحة وعليها العمل سنين ؛ وسنين فلا عبرة بالاجتهاد ، وإذا جرى نهر الله بطل نهر معقل . وهنا أسجل لك كلمة قالها الأخ أبو عبد الرحمن العكرمي وفقه الله : وهي : عجبت لمالكي كيف يأخذ بقول الأحناف ويترك قول المالكية ، وعجبت لسلفي سني كيف يعرف سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويذهب لاجتهاد فلان وعلان ، وهذا كلام حق ، يدعمه قول ابن عباس أقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر .. خامسا: الأخ بلال قرأ ما طرحه الأخ أبو طيبة والمناقشات التي جرت في سحاب ثم جاء يثبت الخلاف دون تحرير منه لذلك ،مع أن الخلاف المذكور بعضه غير ثابت كالنسبة للإمام أحمد ، وكالأثر الذي جاء من طريق السبيعي . سادسا : أثر أبي إسحاق السبيعي ضعيف وقد ذكرت ضعفه بعدة اعتبارات وليس كما قال الأخ بلال ، أني ضعفته باعتبار أنه مقطوع فقط ، فهذا كلامي – وقوله أي شمس الدين :وقد ثبت أن الصحابة كان فيهم من يخرجها نقدا...كذب وافتراء على الصحابة فلم يثبت عن أحد منهم أنه أخرجها نقدا ، وهذا تلبيس منه على القارئ ، وما استدل به من الأثر عن أبي إسحاق السبيعي فهو أثر مقطوع ، والمقطوع عند أهل العلم بالحديث من أنواع الضعيف الذي لا يحتج به ، وخاصة إذا خالف الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم . 5- وهذا الأثر الذي ذكره أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو أسامة عن زهير قال : سمعت أبا إسحاق يقول أدركتهم وهم يعطون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام . ليس فيه التصريح بأن الذي أدركهم هم الصحابة،لأن الصحابة لم يثبت عنهم ذلك، ولعله يشير بقوله أدركتهم إلى الحسن البصري فهو الذي نقل عنه أنه أجاز إخراج الدراهم مكان الطعام ، كما ذكر ذلك ابن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن هشام عن الحسن قال لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر .كتاب الزكاة [ج7/67]. وعلى فرض ثبوت ذلك عن الحسن يقال :هذا خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته ،أو هذه في حال فقدان الطعام دون سائر الأحوال التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه وأصحابه من بعدهم . 6- فإن أبا إسحاق السبيعي، وإن وثقه بعضهم كالإمام أحمد وابن معين والنسائي ، فقد ذكره ابن حبان في كتابه الثقات وقال : كان مدلسا ، وكذا ذكره في المدلسين حسين الكرابيسي وأبو جعفر الطبري . وقال أبو إسحاق الجوزجاني : كان قوم من أهل الكوفة لا تحمد مذاهبهم يعني (التشيع ) وهم رؤوس محدثي الكوفة ، مثل أبي إسحاق والأعمش ، ومنصور وغيرهم من أقرانه ، حملهم الناس على صدق ألسنتهم ، ووقفوا [أي في روايتهم ] عندما أرسلوا لما خافوا أن تكون مخارجها غير صحيحة ، فأما أبو إسحاق فروى عن قوم لا يعرفون ولم ينتشر عنهم عند أهل العلم إلا ما حكى أبو إسحاق عنهم فإذا روى تلك الأشياء عنهم كان التوقيف في ذلك عندي الصواب . قلت : بل رده أولى وخاصة إذا خالف فيه عامة القوم من التابعين والصحابة ، و هذا من ذلك ، ولعل الذين أدركهم على ذلك القول هم هؤلاء الذين لا يعرفون عند أهل العلم. قال : وحدثنا إسحاق ثنا جرير عن معن قال : أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش وأبو إسحاق يعني التدليس : قلت : والخلط أيضا من أبي إسحاق فقد تغير في آخر حياته كما قال يحي بن معين سمع ابن عيينة منه بعدما تغير .تهذيب التهذيب (ج8/56-59]). 7- وإن الراوي عن أبي إسحاق هو زهير بن معاوية أبو خيثمة ، قال فيه أحمد بن حنبل : كان من معادن الصدق ، وروايته عن المشايخ ثبت بخ بخ ، ولكن في حديثه عن أبي إسحاق لين سمع منه بآخره . أي بعد اختلاطه . وقال أبو حاتم : زهير أحب إلينا من إسرائيل في كل شيء إلا في حديث أبي إسحاق . تهذيب التهذيب [ج3/ 303] . قلت : وهذا مما حدث به في آخره أي بعد اختلاطه ،فهو من رواية زهير بن معاوية عنه في آخره ، وأهل العلم يتوقفون فيما رواه بعد اختلاطه ولا يقبلون ذلك منه ، فكيف إذا روى ما يخالف ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته ، فلا شك في رده . فقد ذكرت أن أبا إسحاق مدلسا وقد اختلط والراوي عنه هو زهير بن معاوية ورواية عن أبي إسحاق غير محمودة ، ولعل الأخ بلال لم يفهم عبارتي في قولي عن المقطوع أنه نوع من أنواع الضعيف أي من أقسام الحديث الضعيف ولا يستلزم منه ضعف الأثر عن التابعي ، فقد يكون السند إليه صحيحا ومع ذلك فهو من أقسام الضعيف الذي لا يحتج به كما هو مدون في كتب المصطلح منها كتاب علوم الحديث لابن الصلاح ، وغيره ... وأما قولك -وفقك الله - وهذا أيضا من أغرب الاستدلالات التي رأيتها فإنه لا تلازم بين أن يكون الله قد زوى لنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- مشارق الأرض ومغاربها فرأى ما يبلغ ملك أمته منها وبين أن يكون قد أطلعه على أحوال أمته صغيرها وكبيرها وأنه سيكون في أمته فقراء يحتاجون إلى المال و أغنياء يبخلون ويشحون به. و لو أردنا أن نعكس عليك استدلالك هذا لقلنا أنه أيضا أراه الله عزوجل من يفتي بجواز إخراج زكاة الفطر نقدا بل رأى من أمته من يخرج زكاة الفطر نقدا وعلى الرغم من ذلك ما قال ولو في حديث واحد: ( لا تخرجوا زكاة الفطر نقدا ) أو نحوها من العبارات التي تدل على عدم الجواز فتأمل. فهذا من عجب هذا الزمان للفهم المعكوس المنكوس الذي يدفع للتعصب المذموم ، هل تعتقد أن الله أطلعه على حال أمته صغيرها وكبيرها ، ثم يهمل التشريع المناسب والأصلح لهم على قول ذلك المفتي ، وهل تعتقد وأنت تعكس الاستدلال بالحديث أن الله أطلعه على من يخرج صدقة الفطر قيمة ثم يسكت هو عن ذلك ولا يخرجها طوال السنوات التي صامها ولو مرة واحدة ، ألا تعلم أن الشريعة جاءت تراعي مصالح الناس وحاجياتهم وأن إخراجها طعاما واستمرار النبي صلى الله عليه وسله على ذلك من التيسير على الناس ، ثم يأتي أحدهم فيقول غن إخراجها طعاما لا يصلح في هذا العصر وليس هو الأصلح للفقير والمسكين سبحان الله ؟؟ يعني كأن الله أهمل هذا العصر الذي ينبغي أن نشرع فيه ما يصلح للفقراء والمساكين ... وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه والسلام عليكم ورحمة الله . |
بارك الله فيكم شيخنا وحفظكم الله
|
السلام عليكم ورحمة الله:
لي مع كلامك هذا وقفات: أولا: قلت:(فلست أدري هل الأخ بلال يدعم فتاوى ذلكم الضال وأولئك المميعين ، ويشد من عضدهم ، أم هي مجرد ملاحظات على هذه النقاط التي ذكرها وفقه الله لمزيد من الخير والنفع .. ) فالجواب: شمس الدين بوروبي من أهل البدع والضلال وأعوذ بالله أن أكون من المحامين عن أهل البدع والضلال أو من المؤيدين لهم سواء كانوا من الأشاعرة والصوفية و الشيريفية والمأربية والحلبية أوغيرهم . وأنا لم أطلع على أصل مقالك وإنما اطلعت على هذا الجزء منه فقط وأنكرت عليك شدتك في التعامل مع من خالف في هذه المسألة لأن هذه المسألة من المسائل الاجتهادية التي لايضلل ولايبدع فيها المخالف كما هو معلوم لديكم. ثانيا: قولك: (أوجه له سؤال -كذا وصوابه سؤالا- : هل للأخ بلال وفقه الله أن يثبت لنا الخلاف في المسألة من عصر النبي صلى الله عليه وسلم وقد صام ثمانية أعوام وكذلك في عصر خلفائه الراشدين ، ما يقرب من أربعين سنة ، أو في زمن الصحابة أهل الخيرية الذين أمرنا بإتباع -والهمزة هنا همزة وصل!!!- سبيلهم ..وهل يمكن أن يثبت لنا سنة عنهم ويترك الخلاف لهم ويستغني بما هم عليه فالخير كل الخير في إتباع -الملاحظة السابقة نفسها- سبيلهم . فالخلاف يعتبر لو لم تكن سنة النبي وعمل الصاحبة -صوابها الصحابة- عليها من بعدهم واضحة ، فيمكن أن ينظر للاجتهاد ، أما والسنة واضحة وعليها العمل سنين ؛ وسنين فلا عبرة بالاجتهاد ، وإذا جرى نهر الله بطل نهر معقل ). خلاصة كلامك هذا في أمرين دعوى الإجماع من الصحابة على عدم جواز إخراجها نقدا و لا اجتهاد في مورد النص. أما الأمر الأول -وهو دعوى الإجماع- فجوابه من أوجه: 1- من سبقك من أهل العلم إلى حكاية الإجماع في هذه المسألة؟؟ أرجو منك أن تؤيد قولك بنقل نص كلامهم. 2- المخالف لك في هذه المسألة قد يدعي أيضا - وهذا ما وقفت عليه من كلام بعضهم- الإجماع على صحة قوله و وجه الإجماع عنده أن عمر بن عبد العزيز -ويبدو أن ذلك كان زمن خلافته- كتب إلى الآفاق بإخراج زكاة الفطر نقدا ولم ينكر عليه أحد من علماء المسلمين و فيهم بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟؟. 3- المخالف لك في المسألة لا يسلم بدعوى الإجماع ويحكي عن بعض صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الخلاف في المسألة ويستدلون على ذلك بأثر أبي إسحاق السبيعي -والذي قد بينت في مقالك -جزاك الله خيرا- الصواب فيه وأنه لا يصح- و بعدول معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- عن الصاع إلى نصف الصاع من الحنطة ووجه الاستدلال عندهم أن عدوله عن ذلك كان سببه النظر إلى القيمة ولو لم تكن القيمة معتبرة ما عدل عن الصاع إلى نصفه فدل على جواز إخراج القيمة. أما الشق الثاني من استدلالك وهو دعوى المخالفة للسنة الصحيحة الصريحة وهو ما يعبر عنه أهل العلم بقولهم: لا اجتهاد مع النص فالمخالف لك لا يسلم بأن السنة دلت صراحة على عدم جواز إخراج زكاة الفطر نقدا. نعم ورد في السنة إخراجها طعاما و هذا محل اتفاق على أنه الأفضل والأكمل وأنه مجزيء ولكن أين التصريح بعدم جواز إخراجها نقدا ؟؟ إن قلت: العمل المستمر على إخراجها طعاما؟ أجابك: بأن هذا ليس صريحا في المنع من إخراجها إذ يحتمل أنه ما أخرجها نقدا لأن البيع في ذلك الوقت بالمدينة كان -غالبه - بالطعام، بخلاف من بعدهم -وهذا قد أجبت عنه بأدلة واهية- كما أنهم عدلوا عن إخراجها مالا لأن الأفضل -وهذا محل اتفاق- إخراجها طعاما فالعمل به أولى. ويدل على الجواز أثر عمر بن عبد العزيز والذي لم ينكر عليه فيه أحد ممن كان في زمانه و فيهم بعض صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. ثالثا: قولك :( الأخ بلال قرأ ما طرحه الأخ أبو طيبة والمناقشات التي جرت في سحاب ثم جاء يثبت الخلاف دون تحرير منه لذلك) نعم أنا قرأت ماكتبه الأخ أبو طيبة في سحاب ولكن معرفتي بالخلاف في المسألة لم يكن مما طرحه الأخ أبوطيبة في سحاب -كما يوهمه كلامك- بل أنا أعرف -ولله الحمد- الخلاف بين أهل العلم في المسألة قبل ذلك ولا أعرف لماذا تلجأ إلى هذه الأساليب في الازدراء بمن ينتقدك!!. أما قولك:(ثم جاء يثبت الخلاف دون تحرير منه لذلك ،مع أن الخلاف المذكور بعضه غير ثابت كالنسبة للإمام أحمد ، وكالأثر الذي جاء من طريق السبيعي ) -عفا الله عنك- من أين عرفت أني لم أحرر الخلاف في المسألة بين أهل العلم ألم أحك الخلاف في المسألة في تعليقي على كلامك فقلت: (هذه المسألة من المسائل التي وقع فيها الخلاف قديما بين أهل العلم و ممن قال بالجواز فيها الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز و سفيان الثوري بل في رواية عن الإمام أحمد واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يجوز إخراجها نقدا للمصلحة الراجحة) فالخلاف فيها يكون على ثلاثة أقوال: قول بالمنع مطلقا وهو قول الجماهير من أهل العلم وهو الراجح. وقول بالجواز مطلقا وقول بالمنع إلا إذا رجحت المصلحة في إخراجها. مع الاتفاق على أفضلية إخراجها طعاما. أما قولك: (مع أن الخلاف المذكور بعضه غير ثابت كالنسبة للإمام أحمد ) فالجواب: أثبت هذا ولا تلق الكلام على عواهنه!!! أما قولك: (وكالأثر الذي جاء من طريق السبيعي ) فأقول: يبدو أن تسرعك في الانتقاد وتخطئة غيرك قد جرك إلى هذا ، ألم تقرأ قولي في التعليق السابق : (ولو أعل هذا الأثر باختلاط السبيعي لكان أحسن و أفضل). أما قولك: (أثر أبي إسحاق السبيعي ضعيف وقد ذكرت ضعفه بعدة اعتبارات وليس كما قال الأخ بلال ، أني ضعفته باعتبار أنه مقطوع فقط ) فأقول : أين في كلامي أنك ضعفته باعتبار واحد؟؟ الجواب: لا يوجد. و إنما أتي لعويسي من تسرعه في النقد أو ... يا أخي أنت قلت:( وما استدل به من الأثر عن أبي إسحاق السبيعي فهو أثر مقطوع ،والمقطوع عند أهل العلم بالحديث من أنواع الضعيف الذي لا يحتج به) ثم أكدته مرة أخرى بقولك: (ولعل الأخ بلال لم يفهم عبارتي في قولي عن المقطوع أنه نوع من أنواع الضعيف أي من أقسام الحديث الضعيف ولا يستلزم منه ضعف الأثر عن التابعي ، فقد يكون السند إليه صحيحا ومع ذلك فهو من أقسام الضعيف الذي لا يحتج به كما هو مدون في كتب المصطلح منها كتاب علوم الحديث لابن الصلاح ، وغيره ...) و الخطأ لا يزال عندك قائما فأين نص الأئمة -ومنهم ابن الصلاح- على أن المقطوع من أقسام الحديث الضعيف؟؟؟. أرجو أن تنقل لي نص كلامهم في هذه المسألة. أما قولك بأنه لا يحتج به - أي قول التابعي- فهذا حق -وإن كان في المسألة تفصيل ليس هذا محل بيانه- ولكن لا يلزم من عدم الاحتجاج به جعله من أقسام الحديث الضعيف ألا ترى أن المرفوع و الموقوف -وهما قسيما المقطوع- لا يحتج بما لا يصح إسناده منهما بل أكبر من ذلك لو أن الأثر صح إلى الصحابي -وهو بذلك يكون موقوفا- فإنه لا يحتج به بالإجماع إذا خولف من صحابي آخر. وأضف إلى ذلك أن الأثر الذي نتكلم عنه في هذه المسألة قال فيه أبو إسحاق السبيعي: (يعطون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام ) فهو يحكي حال من أدركهم -وقد أدرك جملة من الصحابه لأنه من طبقة أواسط التابعين- فيكون من قيبل الموقوف والله أعلم. فالخلاصة أنه لا يصح قولك أن المقطوع -في اصطلاح أكثر المحدثين- من أقسام الحديث الضعيف و هذا ما أردت أن أنبهك إليه من قبل والله أعلم. أما قولك: (فهذا من عجب هذا الزمان للفهم المعكوس المنكوس الذي يدفع للتعصب المذموم ، هل تعتقد أن الله أطلعه على حال أمته صغيرها وكبيرها ، ثم يهمل التشريع المناسب والأصلح لهم على قول ذلك المفتي ، وهل تعتقد وأنت تعكس الاستدلال بالحديث أن الله أطلعه على من يخرج صدقة الفطر قيمة ثم يسكت هو عن ذلك ولا يخرجها طوال السنوات التي صامها ولو مرة واحدة ، ألا تعلم أن الشريعة جاءت تراعي مصالح الناس وحاجياتهم وأن إخراجها طعاما واستمرار النبي صلى الله عليه وسله على ذلك من التيسير على الناس ، ثم يأتي أحدهم فيقول غن إخراجها طعاما لا يصلح في هذا العصر وليس هو الأصلح للفقير والمسكين سبحان الله ؟؟ يعني كأن الله أهمل هذا العصر الذي ينبغي أن نشرع فيه ما يصلح للفقراء والمساكين ...) فأقول : دع عنك هذه الأساليب الإنشائية وقارع الحجة بالحجة!! يا أخي أنت بنيت كلامك على مقدمتين وهما أولا: أن الله زوى للنبي -صلى الله عليه وسلم- الأرض فرأى مشارقها ومغاربها -وهذا حق- وحال أمته في آخر الزمان و أنهم سيكون فيهم فقراء يحتاجون إلى المال و أغنياء يبخلون ويشحون به -وهذا ما لا تستطيع أن تقيم دليلا عليه ألبتة- ثانيا: أن النبي -صلى الله عليه وسلم - لم يخرج زكاة الفطر نقدا فخلصت إلى النتيجة وهو أنه لا يجوز إخراجها نقدا والخلل عندك في المقدمة الأولى حيث زعمت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى حال أمته في آخر الزمان و أنهم سيكون فيهم فقراء يحتاجون إلى المال و أغنياء يبخلون ويشحون به.والرد عليها من أوجه: أولا: من سبقك إلى هذا الفهم من علماء الأمة؟؟؟ ثانيا: أين هذا في لفظ الحديث؟؟؟ أرجو أن تخرج من هذين قبل أن تناقش الوجه الثالث. ثالثا: إذا أراد أي شخص تحريم شيء ادعى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رآه لما زوى الله له الأرض و لم يعمله فدل على تحريمه فعلى هذا يحرم ركوب السيارات و الطائرات و..و..و.. لأن هذا مما رآه النبي -صلى الله عليه وسلم - وأطلعه الله عليه و أنه سيكون في أمته و كيف اخترعوه و طريقة صنعه و.. و.. و.. وعلى الرغم من ذلك استمر في ركوب الجمال والحمير فدل ذلك على حرمته!!! أي دليل هذا؟؟ يا أخي لو عبرت بتعبير أهل العلم في هذه المسألة لكان أسلم فلو قلت: أن أي عمل لم يعمله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقام المقتضي لفعله في زمنه و لم يوجد المانع فإنه لا يشرع فعله بعده والله أعلم. أما قولك: ( هل تعتقد أن الله أطلعه على حال أمته صغيرها وكبيرها ، ثم يهمل التشريع المناسب والأصلح لهم على قول ذلك المفتي) يا أخي هذا فهمك وليس فهمي أن الله قد أطلع نبيه على أحوال أمته كبيرها وصغيرها!! أما أنا فأقول كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم -أن الله زوى له الأرض مشارقها ومغاربها فرأى ما يبلغ ملك أمته منها و لم يرد في الحديث أن الله أطلعه على أحوال أمته صغيرها وكبيرها كما يفهم من كلامك!! أما قولك: (وأنت تعكس الاستدلال بالحديث أن الله أطلعه على من يخرج صدقة الفطر قيمة ثم يسكت هو عن ذلك ولا يخرجها طوال السنوات التي صامها ولو مرة واحدة ) فالجواب: أولا: أنا ما أجبتك بمثل هذا إلا إلزاما لك فيما استدللت وبيانا لخطئك في فهم الحديث لأنه لو كان قد اطلع على مخالفة أمته لسنته في إخراج زكاة الفطر لكان الواجب في حقه -صلى الله عليه وسلم- وهو الذي ما من خير إلا دل أمته عليه وما من شر إلا ونهاها عنه أن يصرح ولو في حديث واحد بأنه سيأتي أقوام من أمته يخالفون سنته في إخراج زكاة الفطر فإياكم وإياهم أو نحو ذلك. ثانيا: قد يجيبك المخالف بأنه لم يخرجها عملا بالأفضل والأكمل في حقه وحق أمته وهو إخراجها طعاما ولكنه على الرغم من ذلك لم ينه ولو في حديث واحد عن إخراجها نقدا. وفي الختام أريد أن أنبه أبا بكر لعويسي إلى أني أرى وجوب إخراج زكاة الفطر طعاما كما هو مذهب الجمهور وقد ذكرت هذا في تعليق سابق خلافا لما يبدو لي أن أبا بكر لعويسي قد توهمه من كلامي وإنما أنا أسوق أدلة من قال بجواز إخراجها نقدا حتى أبين أن المسألة من موارد الاجتهاد التي لا يشنع فيها على المخالف والله أعلم . وجزاكم الله خيرا. |
أغفلت التعليق على قولك: (وهنا أسجل لك كلمة قالها الأخ أبو عبد الرحمن العكرمي وفقه الله : وهي : عجبت لمالكي كيف يأخذ بقول الأحناف ويترك قول المالكية ، وعجبت لسلفي سني كيف يعرف سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويذهب لاجتهاد فلان وعلان ، وهذا كلام حق ، يدعمه قول ابن عباس أقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر ..) ثم بدا لي أن أعلق عليه فأقول: الذي أدين الله به أن الواجب إخراج زكاة الفطر طعاما ولا يجزيء إخراجها نقدا للأحاديث السابقة و لأدلة أخرى ولكني لا أشنع على من يخرجها نقدا إذا أداه اجتهاده إلى ذلك ولكن أناقشه بالحجة و البرهان والله أعلم.
|
| الساعة الآن 06:11 PM. |
powered by vbulletin