![]() |
روابط دروسي يوم الخميس 3/ 1/ 1440 هـ 1- التعليق على الرسالة الوافية لأيبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد: تتمة التعليق على فصل: (في رؤية المؤمنين لربهم) 57- وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته)) . وروى ابن وهب، عن مالك أنه قال: أهل الجنة ينظرون إلى الله تعالى بأعينهم، وأشار ابن وهب إلى عينه. ومعنى: ((لا تضامون)) أي: لا تدافعون ولا تزدحمون. ومعنى الحديث الآخر: ((لا تضارون في رؤيته)) . أي: لا يدخل عليكم ضرر في رؤيته. 58- ومعنى قوله تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل} . قيل: اطلع. وقيل: ظهر من أمره ما شاء. وقيل معناه: فإنه خلق في الجبل حياة ورؤيةٌ حتى رأى ربه. 59- ومعنى قول موسى عليه السلام: {تبت إليك} . أي: من التقدم بالمسألة قبل الإذن فيها. وقيل: من ذنوب تقدمت؛ ذكرها عند ظهور الآية جدد التوبة منها. 60- ومعنى قوله: {وأنا أول المؤمنين} أي: بأنه لا يراك شيء من خلقك إلا حل به ما حل بالجبل. وقيل: أول من آمن بأنك لا ترى في الدنيا. ومعنى قوله: {لن تراني} ، أي: في الدنيا، لأن موسى إنما سأله الرؤية في الدنيا، وكان ذلك جواباً لسؤاله. 61- وكذلك معنى قوله عز وجل: {لا تدركه الأبصار} أي: في الدنيا، لأنها دار الفناء، والنظر إليه تعالى من جزاء الأعمال، وهو أبلغ الجزاء، قوله: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} وليست الدنيا بدار جزاء. 62- وقيل: معنى {لا تدركه الأبصار} أي: لا تحيط به، وهو تعالى محيط بها كما قال تعالى في قصة موسى عليه السلام {إنا لمدركون} ، بعد قوله: {تراءى الجمعان} وقال في قصة فرعون: {حتى إذا أدركه الغرق} فالإدراك في هاتين الآيتين: الإحاطة لا الرؤية، فكذلك هو في الآية المتقدمة سواء. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/w1-1440.mp3 التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله. قال رحمه الله: 8 ـ يُتأنى في الأخذ بجرح الإِمام المتأخر إذا عارض توثيق الأئمة المتقدمين حتى يتبين وجهه بما يجرح الراوي مطلقاً (1). ومن ذلك أن أبان بن صالح القرشي مولاهم قد وثّقه ابن معين (2) والعجلي (3)، ويعقوب بن شيبة (4)، وأبو زرعة (5)، وأبو حاتم (6)، وقال فيه النسائي: ((ليس به بأس)) (7). وقال ابن عبد البر: ((ضعيف)) (8). وقال ابن حزم: ((ليس بالمشهور)) (9). قال الحافظ ابن حجر: ((وهذه غفلة منهما وخطأ تواردا عليه، فلم يُضعّف أباناً هذا أحدٌ قبلهما ويكفي فيه قول ابن معين ومن تقدّم معه)) (10). 9 ـ قد يقع الجرح بسبب الخطأ في النَّسخ من الكتب. قال الحافظ الذهبي في ترجمة بشر بن شعيب بن أبي حمزة الحمصي: ((صدوق، أخطأ ابن حبان بذكره في الضعفاء)) (11). وعمدته أن البخاري قال: ((تركناه))، كذا نقل فوَهِم على البخاري إنما قال البخاري: ((تركناه حيّاً سنة اثنتي عشرة ومائتين)) (12). __________ (1) إذا ورد الجرح مبهماً لم يقبل، وإن ورد مفسّراً بما يقتضي تضعيف الراوي في رواية معينة اختص بتلك الرواية. (2) انظر: تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي ص 72. (3) انظر: معرفة الثقات 1/ 198. (4) انظر: تهذيب الكمال 2/ 11. (5) انظر: الجرح والتعديل 2/ 297. (6) انظر: المصدر السابق 2/ 297. (7) انظر: تهذيب الكمال 2/ 11. (8) انظر: التمهيد 1/ 312. (9) انظر: المحلّى 1/ 198. وقال في 7/ 137: (ليس بالقوي). (10) تهذيب التهذيب 1/ 95. (11) لم أجد ترجمة بشر بن شعيب في النسخة المطبوعة من كتاب المجروحين. (12) ميزان الاعتدال 1/ 318. وانظر: التاريخ الكبير 2/ 76، وفي نسخته المخطوطة من مكتبة كوبريلي: (قال أبو عبد الله: ومات بعدنا). وقال الحافظ ابن حجر: ((وقال ابن حبان في كتاب الثقات (1): "كان مُتْقناً" ثم غفل غفلة شديدة فذكره في الضعفاء، وروى عن البخاري أنه قال: "تركناه" وهذا خطأ من ابن حبان نشأ عن حذف، وذلك أن البخاري إنما قال في تاريخه: "تركناه حيّاً سنة اثنتي عشرة" -يعني ومائتين-، فسقط من نسخة ابن حبان لفظة: (حيّاً) فتغير المعنى)) (2). 10 ـ قال الحافظ ابن حجر: ((مَنْ عُرف من حاله أنه لا يروي إلّا عن ثقة فإنه إذا روى عن رجل وُصِفَ بأنه ثقة عنده، كمالك وشعبة والقطان وابن مهدي ... )) (3)، والإِمام أحمد، وبقي بن مخلد، وحريز بن عثمان (4) وسليمان ابن حرب، والشعبي (5). وما ذكره رحمه الله مبني على الغالب (6) فيمن روى عنهم هؤلاء وأمثالهم وإلّا فقد روى شعبة عن جابر الجعفي، وإبراهيم الهجري، ومحمد بن عبيدالله العرزمي وغير واحد ممن يضعّف في الحديث (7)، كما روى الإِمام مالك عن عبد الكريم ابن أبي المخارق وهو ضعيف. __________ (1) انظر: الثقات 8/ 141. (2) هدي الساري ص 393. (3) لسان الميزان 1/ 15. (4) قال الحافظ الذهبي: "أبو خداش حِبّان بن زيد الشرعبي الحمصي، ما علمتُ روى عنه سوى حريز، وشيوخه قد وُثّقوا مطلقاً". سير أعلام النبلاء 14/ 87. (5) انظر: فتح المغيث 1/ 314. (6) انظر: ص 50. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/dw1-1440.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروسي يوم الثلاثاء 8 / 1 / 1440 هـ 1- شرح نخبة الفكر للحافظ ابن حجر. مقدمة وتوطئة. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/no1-1440.mp3 2- التعليق على جامع الترمذي. كتاب الطهارة-56 - باب ما جاء في الوضوء من الريح 74 - حدثنا قتيبة، وهناد، قالا: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا وضوء إلا من صوت أو ريح. هذا حديث حسن صحيح. 75 - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان أحدكم في المسجد فوجد ريحا بين أليتيه فلا يخرج حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا. وفي الباب عن عبد الله بن زيد، وعلي بن طلق، وعائشة، وابن عباس، وأبي سعيد. هذا حديث حسن صحيح. وهو قول العلماء: أن لا يجب عليه الوضوء إلا من حدث يسمع صوتا أو يجد ريحا. وقال ابن المبارك: إذا شك في الحدث، فإنه لا يجب عليه الوضوء، حتى يستيقن استيقانا يقدر أن يحلف عليه، وقال: إذا خرج من قبل المرأة الريح وجب عليها الوضوء وهو قول الشافعي، وإسحاق. 76 - حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله لا يقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ. هذا حديث حسن صحيح. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/t1-1440.mp3 3- التعليق على سنن النسائي. كتاب الطهارة- باب مسح المرأة رأسها 100 - أخبرنا الحسين بن حريث قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن جعيد بن عبد الرحمن قال: أخبرني عبد الملك بن مروان بن الحارث بن أبي ذناب قال: أخبرني أبو عبد الله سالم سبلان قال: وكانت عائشة تستعجب بأمانته، وتستأجره فأرتني كيف «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، فتمضمضت واستنثرت ثلاثا، وغسلت وجهها ثلاثا، ثم غسلت يدها اليمنى ثلاثا واليسرى ثلاثا، ووضعت يدها في مقدم رأسها، ثم مسحت رأسها مسحة واحدة إلى مؤخره، ثم أمرت يدها بأذنيها، ثم مرت على الخدين» قال سالم: كنت آتيها مكاتبا ما تختفي مني، فتجلس بين يدي وتتحدث معي حتى جئتها ذات يوم فقلت: ادعي لي بالبركة يا أم المؤمنين. قالت: وما ذاك؟ قلت: أعتقني الله. قالت: بارك الله لك، وأرخت الحجاب دوني، فلم أرها بعد ذلك اليوم http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/n1-1440.mp3 4- التعليق على سنن ابن ماجه. المقدمة. باب فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه 98 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا ابن المبارك، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، قال: سمعت ابن عباس، يقول: لما وضع عمر على سريره، اكتنفه الناس يدعون ويصلون - أو قال يثنون ويصلون - عليه قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يرعني إلا رجل قد زحمني، وأخذ بمنكبي، فالتفت فإذا علي بن أبي طالب، فترحم على عمر، ثم قال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله، إن كنت لأظن ليجعلنك الله عز وجل مع صاحبيك، وذلك أني كنت أكثر أن أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر» ، فكنت أظن ليجعلنك الله مع صاحبيك. 99 - حدثنا علي بن ميمون الرقي قال: حدثنا سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر، فقال: «هكذا نبعث». 100 - حدثنا أبو شعيب صالح بن الهيثم الواسطي قال: حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس قال: حدثنا مالك بن مغول، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين». 101 - حدثنا أحمد بن عبدة، والحسين بن الحسن المروزي، قالا: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس، قال: قيل: يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة» قيل: من الرجال؟ قال: «أبوها». http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/j1-1440.mp3 والله الموفق. متابعة بقية الدروس لعام 1440 هـ هنا: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 |
روابط دروسي يوم الخميس 10/ 1/ 1440 هـ 1- التعليق على الرسالة الوافية لأيبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد: التعليق الختامي على فصل: (في رؤية المؤمنين لربهم) وفيه ذكر صفة تجلي الله، والرد على شبهات منكري رؤية الله عز وجل في الآخرة. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/w2-1440.mp3 2- التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله. قال رحمه الله: 11 ـ الرواة الذين أخرج لهم الشيخان أو أحدهما على قسمين: أحدهما: من احتجَّا به في الأصول. والثاني: من خرّجا له متابعة واستشهادا واعتبارا. فالقسم الأول: الذين أخرجا لهم على سبيل الاحتجاج على قسمين: 1 ـ من لم يُتكلم فيه بجرح فذاك ثقة حديثه قوي وإن لم ينصّ أحد على توثيقه، حيث اكتسب التوثيق الضمني من إخراج الشيخين أو أحدهما له على وجه الاحتجاج، وهما قد التزما بالصحة وشرط راوي الصحيح العدالة وتمام الضبط. 2 ـ من تُكُلِّمَ فيه بالجرح فله حالتان: أ ـ تارة يكون الكلام فيه تعنُّتا والجمهور على توثيقه، فهذا حديثه قوي أيضاً. ب ـ وتارة يكون الكلام في تليينه وحفظه له اعتبار، فهذا لا يَنْحطُّ حديثه عن مرتبة الحسن لذاته (1). ويوضح ذلك قول الحافظ ابن حجر: (( ... ينبغي أن يُزاد في التعريف بالصحيح فيقال: هو الحديث الذي يتصل إسناده بنقل العدل التام الضبط أو القاصر عنه إذا اعتضد عن مثله إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا. وإنما قلت ذلك لأنني اعتبرت كثيراً من أحاديث الصحيحين فوجدتها لا يتِمُّ الحكم عليها بالصحة إلّا بذلك)) (2). والقسم الثاني: الذين أخرجا لهم في الشواهد والمتابعات والتعاليق: فهؤلاء تتفاوت درجات من أُخرج له منهم في الضبط وغيره مع حصول اسم الصدق لهم، وحينئذ إذا وُجد لغير الإِمام في أحد منهم طعنٌ فذلك الطعن مقابل لتعديل هذا الإمام فلا يقبل إلّا مبيَّن السبب، مفسراً بقادح يقدح في عدالة هذا الراوي وفي ضبطه مطلقاً أو في ضبطه لخبر بعينه؛ لأن الأسباب الحاملة للأئمة على الجرح متفاوتة منها ما يقدح ومنها ما لا يقدح (3). __________ (1) انظر: الموقظة ص 79 ـ 80. (2) النكت على كتاب ابن الصلاح 1/ 417. (3) انظر: هدي الساري ص 384. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/dw2-1440.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروسي يوم الأحد 6/ 1/ 1440 هـ 1- التعليق على كتاب الشريعة للإمام الاجري. تتمة التعليق على باب ترك البحث والتنقير عن النظر في أمر المقدر كيف؟ ولم؟ بل الإيمان به والتسليم 566 - حدثنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي قال: نا أحمد بن أبي الحواري قال: نا عبد الله بن حجر قال: قال عبد الله بن المبارك يعني لرجل سمعه يقول: ما أجرأ فلانا على الله، فقال: " لا تقل ما [ص:969] أجرأ فلانا على الله، فإن الله تعالى أكرم من أن يجترأ عليه، ولكن قل: «ما أغر فلانا بالله» قال: فحدثت به أبا سليمان الدراني فقال: صدق ابن مبارك , الله تعالى أكرم من أن يجترأ عليه، ولكنهم هانوا عليه فتركهم ومعاصيهم، ولو كرموا عليه لمنعهم منها " 567 - وحدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: نا الحسين بن الحسن المروزي قال: أنا ابن المبارك قال: أنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: {أولي الأيدي والأبصار} [ص: 45] قال: الأيدي: القوة في العمل، والأبصار: بصرهم ما [ص:970] هم فيه من دينهم قال محمد بن الحسين: فإن اعترض بعض هؤلاء القدرية بتأويله الخطأ، فقال: قال الله تعالى: {ما أصابك من حسنة فمن الله، وما أصابك من سيئة فمن نفسك} [النساء: 79] فيزعم أن السيئة من نفسه، دون أن يكون الله تعالى قضاها وقدرها عليه، قيل له: يا جاهل، إن الذي أنزلت عليه هذه الآية هو أعلم بتأويلها منك، وهو الذي بين لنا جميع ما تقدم ذكرنا له من إثبات القدر، وكذلك الصحابة الذين شاهدوا التنزيل رضي الله عنهم، هم الذين بينوا لنا ولك إثبات المقادير بكل ما هو كائن من خير وشر، وقيل: لو عقلت تأويلها لم تعارض بها، ولعلمت أن الحجة عليك لا لك فإن قال: كيف؟ قيل له: قوله تعالى: {ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} [النساء: 79] أليس الله تعالى أصابه بها: خيرا كان أو شرا؟ فاعقل يا جاهل، أليس قال الله تعالى {نصيب برحمتنا من نشاء} [يوسف: 56] وقال تعالى: {أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون} [الأعراف: 100] وقال تعالى {ما [ص:971] أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها، إن ذلك على الله يسير} [الحديد: 22] وهذا في القرآن كثير، ألا ترى أن الله تعالى يخبرنا أن كل مصيبة تكون بالعباد من خير أو شر فالله يصيبهم بها، وقد كتب مصابهم في علم قد سبق، وجرى به القلم على حسب ما تقدم ذكرنا له، فاعقلوه يا مسلمون فإن القدري محروم من التوفيق، وقد روي أن هذه الآية التي يحتج بها القدري في قراءة عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب: ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأنا كتبتها عليك. 568 - أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال: نا محمد بن بكار قال: نا إسماعيل بن عياش، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه قال: في قراءة عبد الله وأبي: ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأنا كتبتها عليك 569 - أخبرنا الفريابي قال: نا قتيبة بن سعيد، وعبد الأعلى بن [ص:972] حماد قالا: نا المعتمر بن سليمان، عن حميد الطويل، عن ثابت، عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: «قضي القضاء وجف القلم، وأمور تقضى في كتاب قد خلا» 570 - أخبرنا الفريابي قال: حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق قال: أخبرنا أصبغ بن الفرج قال: أخبرني ابن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني رجل شاب، وأنا أخاف على نفسي العنت، ولا أجد ما أتزوج به النساء، فأذن لي أختصي قال: فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك [ص:973]، فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا أبا هريرة قد جف القلم بما أنت لاق فاختص على ذلك أو ذر قال محمد بن الحسين رحمه الله: اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الله تعالى ذكره أمر العباد باتباع صراطه المستقيم، وأن لا يعوجوا عنه يمينا ولا شمالا، فقال تعالى ذكره {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل، فتفرق بكم عن سبيله، ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} [الأنعام: 153] ثم قال تعالى: {لمن شاء منكم أن يستقيم} [التكوير: 28] ففي الظاهر أنه جل [ص:974] ذكره أمرهم بالاستقامة واتباع سبيله وجعل في الظاهر إليهم المشيئة، ثم أعلمهم بعد ذلك: إنكم لن تشاءوا إلا أن أشاء أنا لكم ما فيه هدايتكم، وإن مشيئتكم تبع لمشيئتي، فقال تعالى: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} فأعلمهم أن مشيئتهم تبع لمشيئته عز وجل وقال عز وجل: {قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 142] وقال عز وجل: {كان الناس أمة واحدة، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه} [البقرة: 213] إلى قوله: {فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 213] قال محمد بن الحسين رحمه الله: انقطعت حجة كل قدري قد لعب به الشيطان فهو في غيه يتردد، والحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به، وبعد فقد اجتهدت وبينت في إثبات القدر بما قال الله عز وجل وبما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، المبين عن الله عز وجل ما أنزله في كتابه [ص:975]، وذكرت قول الصحابة رضي الله عنهم، وقول التابعين، وكثيرا من أئمة المسلمين، على معنى الكتاب والسنة فمن لم يؤمن بهذا فهو ممن قال الله تعالى فيهم: {لو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون} [الأنعام: 111] http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/sh2-1440.mp3 2- التعليق على صحيح البخاري. التعليق على كتاب العلم-باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم 62 - حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، حدثوني ما هي» قال: فوقع الناس في شجر البوادي قال عبد الله: فوقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله، قال: «هي النخلة» http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/b2-1440.mp3 3- التعليق على صحيح مسلم. التعليق على كتاب الإيمان- 10 - باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة وحرم على النار 53 - (32) حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، قال: حدثنا أنس بن مالك، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، ومعاذ بن جبل رديفه على الرحل، قال: «يا معاذ» قال: لبيك رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ» قال: لبيك رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ» قال: لبيك رسول الله وسعديك، قال: «ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار»، قال: يا رسول الله أفلا أخبر بها فيستبشروا، قال: «إذا يتكلوا»، فأخبر بها معاذ عند موته تأثما. 54 - (33) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: حدثني محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك، قال: قدمت المدينة، فلقيت عتبان، فقلت: حديث بلغني عنك، قال: أصابني في بصري بعض الشيء، فبعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أحب أن تأتيني فتصلي في منزلي، فأتخذه مصلى، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، ومن شاء الله من أصحابه، فدخل وهو يصلي في منزلي وأصحابه يتحدثون بينهم، ثم أسندوا عظم ذلك وكبره إلى مالك بن دخشم، قالوا: ودوا أنه دعا عليه فهلك، ودوا أنه أصابه شر، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، وقال: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟»، قالوا: إنه يقول ذلك، وما هو في قلبه، قال: «لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فيدخل النار، أو تطعمه»، قال أنس: فأعجبني هذا الحديث، فقلت لابني: اكتبه فكتبه، 55 - (33) حدثني أبو بكر بن نافع العبدي، حدثنا بهز، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، عن أنس، قال: حدثني عتبان بن مالك، أنه عمي، فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: تعال فخط لي مسجدا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء قومه ونعت رجل منهم، يقال له: مالك بن الدخشم، ثم ذكر نحو حديث سليمان بن المغيرة http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/m2-1440.mp3 4- التعليق على سنن أبي داود التعليق على كتاب الطهارة- باب في التسمية على الوضوء 101 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد بن موسى، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه» 102 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن الدراوردي، قال: وذكر ربيعة، أن تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» أنه الذي يتوضأ ويغتسل، ولا ينوي وضوءا للصلاة، ولا غسلا للجنابة http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/d2-1440.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروسي يوم الأحد 13/ 1/ 1440 هـ 1- التعليق على كتاب الشريعة للإمام الاجري. كتاب التصديق بالنظر إلى الله عز وجل قال محمد بن الحسين رحمه الله: الحمد لله على جميل إحسانه , ودوام نعمه حمد من يعلم أن مولاه الكريم يحب الحمد , فله الحمد على كل حال , وصل الله على محمد النبي وأصحابه , وحسبنا الله ونعم الوكيل , أما بعد: فإن الله تعالى جل ذكره وتقدست أسماؤه , خلق خلقه كما أراد لما أراد , فجعلهم شقيا وسعيدا , فأما أهل الشقوة فكفروا بالله العظيم وعبدوا غيره , وعصوا رسله , وجحدوا كتبه , فأماتهم على ذلك , فهم في قبورهم يعذبون وفي القيامة عن النظر إلى الله تعالى محجوبون , وإلى جهنم واردون , وفي أنواع العذاب يتقلبون , وللشياطين مقاربون , وهم فيها أبدا خالدون , وأما أهل السعادة: فهم الذين سبقت لهم من الله الحسنى , فآمنوا بالله وحده , ولم يشركوا به شيئا , وصدقوا القول بالفعل , فأماتهم على ذلك , فهم في قبورهم ينعمون , وعند المحشر يبشرون , وفي الموقف إلى الله تعالى بأعينهم ينظرون , وإلى الجنة بعد ذلك وافدون , وفي نعيمها يتفكهون , وللحور العين معانقون , والولدان لهم يخدمون , وفي جوار مولاهم الكريم أبدا خالدون؛ ولربهم تعالى في داره زائرون , وبالنظر إلى وجهه الكريم يتلذذون , وله مكلمون , وبالتحية لهم من الله تعالى؛ والسلام منه عليهم يكرمون , {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم}[الحديد: 21] فإن اعترض جاهل ممن لا علم معه , أو بعض هؤلاء الجهمية الذين لم يوفقوا للرشاد , ولعب بهم الشيطان وحرموا التوفيق فقال: المؤمنون يرون الله يوم القيامة؟ , قيل له: نعم؛ والحمد لله تعالى على ذلك , فإن قال الجهمي: أنا لا أؤمن بهذا. قيل له: كفرت بالله العظيم. فإن قال: وما الحجة. قيل: لأنك رددت القرآن والسنة وقول الصحابة رضي الله عنهم , وقول علماء المسلمين , واتبعت غير سبيل المؤمنين , وكنت ممن قال الله تعالى {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى , ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} [النساء: 115] , فأما نص القرآن فقول الله تعالى {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة: 23]. وقال تعالى وقد أخبرنا عن الكفار أنهم محجوبون عن رؤيته فقال تعالى ذكره {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالو الجحيم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون} [المطففين: 15] فدل بهذه الآية: أن المؤمنين ينظرون إلى الله , وأنهم غير محجوبين عن رؤيته , كرامة منه لهم , وقال تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26] فروي أن الزيادة هي النظر إلى الله تعالى. وقال تعالى: {وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما} [الأحزاب: 43] واعلم رحمك الله أن عند أهل العلم باللغة أن اللقى هاهنا لا يكون إلا معاينة يراهم الله تعالى ويرونه , ويسلم عليهم , ويكلمهم ويكلمونه. قال محمد بن الحسين: وقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} [النحل: 44] , وكان مما بينه لأمته في هذه الآيات: أنه أعلمهم في غير حديث: «إنكم ترون ربكم تعالى» روى عنه جماعة من صحابته رضي الله عنهم , وقبلها العلماء عنهم أحسن القبول , كما قبلوا عنهم علم الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد , وعلم الحلال والحرام , كذا قبلوا منهم الأخبار: أن المؤمنين يرون الله تعالى لا يشكون في ذلك , ثم قالوا: من رد هذه الأخبار فقد كفر. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/sh3-1440.mp3 2- التعليق على صحيح البخاري. التعليق على كتاب العلم-باب ما جاء في العلم. وقوله تعالى: {وقل رب زدني علما} [طه: 114]. القراءة والعرض على المحدث ورأى الحسن، والثوري، ومالك: «القراءة جائزة» واحتج بعضهم في القراءة على العالم " بحديث ضمام بن ثعلبة: قال للنبي صلى الله عليه وسلم: آلله أمرك أن تصلي الصلوات قال: «نعم» قال: «فهذه قراءة على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر ضمام قومه بذلك فأجازوه» واحتج مالك: " بالصك يقرأ على القوم، فيقولون أشهدنا فلان ويقرأ ذلك قراءة عليهم ويقرأ على المقرئ، فيقول القارئ: أقرأني فلان " حدثنا محمد بن سلام، حدثنا محمد بن الحسن الواسطي، عن عوف، عن الحسن، قال: «لا بأس بالقراءة على العالم» وأخبرنا محمد بن يوسف الفربري، وحدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان قال: إذا قرئ على المحدث فلا بأس أن يقول: حدثني قال: وسمعت أبا عاصم يقول عن مالك، وسفيان القراءة على العالم وقراءته سواء http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/b3-1440.mp3 3- التعليق على صحيح مسلم. التعليق على كتاب الإيمان-11 - باب ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا 56 - (34) حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي، وبشر بن الحكم، قالا: حدثنا عبد العزيز وهو ابن محمد الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا» http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/m3-1440.mp3 4- التعليق على سنن أبي داود التعليق على كتاب الطهارة- باب في الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها 103 - حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي رزين، وأبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم من الليل، فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدري أين باتت يده»، 104 - حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني بهذا الحديث، قال: مرتين أو ثلاثا ولم يذكر أبا رزين. 105 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، ومحمد بن سلمة المرادي، قالا: حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي مريم، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده، أو أين كانت تطوف يده». http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/d3-1440.mp3 |
روابط دروسي يوم الثلاثاء 16 / 1 / 1440 هـ 1- شرح نخبة الفكر للحافظ ابن حجر. الدرس الثاني: مقدمة الكتاب قال الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - رحمه الله تعالى -: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي لم يزل عليماً قديراً وصلى الله على سيدنا محمد الذي أرسله إلى الناس كافةً بشيراً ونذيراً، وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت، وبسطت واختصرت، فسألني بعض الإخوان أن ألخص له المهم من ذلك، فأجبته إلى سؤاله رجاء الاندراج في تلك المسالك. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/no2-1440.mp3 2- التعليق على جامع الترمذي. كتاب الطهارة-57 - باب الوضوء من النوم 77 - حدثنا إسماعيل بن موسى، وهناد، ومحمد بن عبيد المحاربي، المعنى واحد، قالوا: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم نام وهو ساجد، حتى غط أو نفخ، ثم قام يصلي، فقلت: يا رسول الله، إنك قد نمت، قال: إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعا، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله. وأبو خالد اسمه يزيد بن عبد الرحمن. وفي الباب عن عائشة، وابن مسعود، وأبي هريرة. 78 - حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يقومون فيصلون، ولا يتوضئون. هذا حديث حسن صحيح. وسمعت صالح بن عبد الله، يقول: سألت عبد الله بن المبارك عمن نام قاعدا معتمدا؟ فقال: لا وضوء عليه. وقد روى حديث ابن عباس، سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس قوله، ولم يذكر فيه أبا العالية، ولم يرفعه. واختلف العلماء في الوضوء من النوم، فرأى أكثرهم: أن لا يجب عليه الوضوء إذا نام قاعدا أو قائما حتى ينام مضطجعا، وبه يقول الثوري، وابن المبارك، وأحمد. وقال بعضهم: إذا نام حتى غلب على عقله وجب عليه الوضوء، وبه يقول إسحاق. وقال الشافعي: من نام قاعدا فرأى رؤيا أو زالت مقعدته لوسن النوم، فعليه الوضوء. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/t2-1440.mp3 3- التعليق على سنن النسائي. كتاب الطهارة-مسح الأذنين 101 - أخبرنا الهيثم بن أيوب الطالقاني قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد قال: حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم " توضأ فغسل يديه، ثم تمضمض واستنشق من غرفة واحدة، وغسل وجهه وغسل يديه مرة مرة، ومسح برأسه وأذنيه مرة - قال عبد العزيز: وأخبرني من سمع ابن عجلان يقول في ذلك: وغسل رجليه " باب مسح الأذنين مع الرأس وما يستدل به على أنهما من الرأس 102 - أخبرنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن إدريس قال: حدثنا ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: «توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فغرف غرفة فمضمض واستنشق، ثم غرف غرفة فغسل وجهه، ثم غرف غرفة فغسل يده اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل يده اليسرى، ثم مسح برأسه وأذنيه باطنهما بالسباحتين وظاهرهما بإبهاميه، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى». 103 - أخبرنا قتيبة وعتبة بن عبد الله، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا توضأ العبد المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه، ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له» قال قتيبة: عن الصنابحي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/n2-1440.mp3 4- التعليق على سنن ابن ماجه. المقدمة. باب فضل عمر رضي الله عنه 102 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو أسامة قال: أخبرني الجريري، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة: أي أصحابه كان أحب إليه؟ قالت: «أبو بكر» قلت: ثم أيهم؟ قالت: «عمر» قلت: ثم أيهم؟ قالت: «أبو عبيدة». 103 - حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي قال: حدثنا عبد الله بن خراش الحوشبي، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: " لما أسلم عمر، نزل جبريل فقال: يا محمد، لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر ". 104 - حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي قال: أنبأنا داود بن عطاء المديني، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول من يصافحه الحق عمر، وأول من يسلم عليه، وأول من يأخذ بيده فيدخله الجنة». 105 - حدثنا محمد بن عبيد أبو عبيد المديني قال: حدثنا عبد الملك بن الماجشون قال: حدثني الزنجي بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة». 106 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: سمعت عليا، يقول: «خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، وخير الناس بعد أبي بكر عمر». 107 - حدثنا محمد بن الحارث المصري قال: أنبأنا الليث بن سعد قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: " بينا أنا نائم، رأيتني في الجنة، فإذا أنا بامرأة تتوضأ إلى جنب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالت: لعمر، فذكرت غيرته، فوليت مدبرا " قال أبو هريرة: فبكى عمر، فقال: أعليك، بأبي وأمي، يا رسول الله أغار؟ 108 - حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف قال: حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن أبي ذر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به». http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/j2-1440.mp3 والله الموفق. متابعة بقية الدروس لعام 1440 هـ هنا: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 |
روابط دروسي يوم الأحد 20/ 1/ 1440 هـ 1- التعليق على كتاب الشريعة للإمام الاجري. تتمة التعليق على كتاب التصديق بالنظر إلى الله عز وجل 571 - حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن العزيز البغوي قال: نا عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدثني مضر القاري قال: حدثنا عبد الواحد بن زيد قال: سمعت الحسن يقول: «لو علم العابدون أنهم لا يرون ربهم تعالى لذابت أنفسهم في الدنيا» 572 - حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد العطشي قال: نا أبو حفص عمر بن مدرك القاص قال: نا مكي بن إبراهيم قال: نا هشام بن حسان , عن الحسن قال: «إن الله تعالى ليتجلى لأهل الجنة , فإذا رآه أهل الجنة نسوا نعيم الجنة» 573 - حدثنا أبو بكر بن أبي داود السجستاني قال: نا يوسف بن موسى القطان قال: نا جرير يعني ابن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد , عن عبد الله بن الحارث , عن كعب الأحبار قال: " ما نظر الله تعالى إلى الجنة قط إلا قال: طيبي لأهلك , فزادت ضعفا على ما كانت عليه , حتى يأتيها أهلها , وما من يوم كان لهم عيدا في الدنيا إلا يخرجون في مقداره في رياض الجنة , فيبرز لهم الرب تعالى , فينظرون إليه , ويسفي عليهم الريح بالمسك والطيب , ولا يسألون ربهم تعالى شيئا إلا أعطاهم , حتى يرجعوا وقد ازدادوا: على ما كانوا من الحسن والجمال سبعين ضعفا , ثم يرجعون إلى أزواجهم وقد ازدادوا مثل ذلك " 574 - وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: نا أحمد بن صالح قال: نا عبد الله بن وهب قال: قال مالك رحمه الله: «الناس ينظرون إلى الله تعالى يوم القيامة بأعينهم» 575 - وحدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال: نا عبد الوهاب الوراق قال: قلت للأسود بن سالم: " هذه الآثار التي تروى في معاني النظر إلى الله تعالى ونحوها من الأخبار؟ فقال: نحلف عليها بالطلاق والمشي قال عبد الوهاب: معناه تصديقا بها " 576 - وحدثنا أبو حفص عمر بن أيوب السقطي قال: نا محمد بن سليمان لوين قال: قيل لسفيان بن عيينة: هذه الأحاديث التي تروى في الرؤية؟ فقال: " حق على ما سمعناها ممن نثق به 577 - وحدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي قال: نا الفضل بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل , وبلغه عن رجل أنه قال: إن الله تعالى لا يرى في الآخرة , فغضب غضبا شديدا ثم قال: " من قال بأن الله تعالى لا يرى في الآخرة فقد كفر , عليه لعنة الله وغضبه , من كان من الناس , أليس الله عز وجل قال {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة: 23] وقال تعالى: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15] هذا دليل على أن المؤمنين يرون الله تعالى 578 - حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: نا حنبل بن إسحاق بن حنبل قال: سمعت أبا عبد الله يقول: " قالت الجهمية: إن الله لا يرى في الآخرة , وقال الله تعالى: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15] فلا يكون هذا إلا أن الله تعالى يرى , وقال تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة: 23] فهذا النظر إلى الله تعالى , والأحاديث التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنكم ترون ربكم» برواية صحيحة , وأسانيد غير مدفوعة , والقرآن شاهد أن الله تعالى يرى في الآخرة " 579 - وحدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال: نا محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي قال: نا علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: «إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى , ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية» 580 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال: نا أبو داود السجستاني قال: سمعت أحمد بن حنبل: وذكر عنده شيء من الرؤية فغضب وقال: " من قال: إن الله تعالى لا يرى , فهو كافر " 581 - حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: " وذكر عنده هذه الأحاديث في الرؤية فقال: هذه عندنا حق , نقلها الناس بعضهم عن بعض " قال محمد بن الحسين رحمه الله: فمن رغب عما كان عليه هؤلاء الأئمة الذين لا يستوحش من ذكرهم , وخالف الكتاب والسنة , ورضي بقول جهم وبشر المريسي وبأشباههما , فهو كافر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/sh4-1440.mp3 2- التعليق على صحيح البخاري. التعليق على كتاب العلم- القراءة والعرض على المحدث 63 - حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، عن سعيد هو المقبري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أنه سمع أنس بن مالك، يقول: بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد ثم عقله، ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «قد أجبتك». فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك؟ فقال: «سل عما بدا لك» فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: «اللهم نعم». قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: «اللهم نعم». قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: «اللهم نعم». قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم نعم». فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر ورواه موسى بن إسماعيل، وعلي بن عبد الحميد، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/b4-1440.mp3 3- التعليق على صحيح مسلم. التعليق على كتاب الإيمان-12 - باب شعب الإيمان 57 - (35) حدثنا عبيد الله بن سعيد، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان». 58 - (35) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون - أو بضع وستون - شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان». http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/m4-1440.mp3 4- التعليق على سنن أبي داود التعليق على كتاب الطهارة- باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم 106 - حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران بن أبان، مولى عثمان بن عفان، قال: رأيت عثمان بن عفان توضأ، فأفرغ على يديه ثلاثا فغسلهما، ثم تمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثا، وغسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم مسح رأسه، ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال: «من توضأ مثل وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين، لا يحدث فيهما نفسه، غفر الله له ما تقدم من ذنبه». 107 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا الضحاك بن مخلد، حدثنا عبد الرحمن بن وردان، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثني حمران، قال: رأيت عثمان بن عفان توضأ، فذكر نحوه، ولم يذكر المضمضة والاستنشاق، وقال فيه: ومسح رأسه ثلاثا، ثم غسل رجليه ثلاثا، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ هكذا، وقال: «من توضأ دون هذا كفاه» ولم يذكر أمر الصلاة 108 - حدثنا محمد بن داود الإسكندراني، حدثنا زياد بن يونس، حدثني سعيد بن زياد المؤذن، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي، قال: سئل ابن أبي مليكة، عن الوضوء، فقال: رأيت عثمان بن عفان سئل عن الوضوء «فدعا بماء، فأتي بميضأة فأصغاها على يده اليمنى، ثم أدخلها في الماء فتمضمض ثلاثا، واستنثر [ص:27] ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يده اليمنى ثلاثا، وغسل يده اليسرى ثلاثا، ثم أدخل يده فأخذ ماء فمسح برأسه وأذنيه، فغسل بطونهما وظهورهما مرة واحدة، ثم غسل رجليه»، ثم قال: أين السائلون عن الوضوء؟ «هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ»، قال أبو داود: " أحاديث عثمان رضي الله عنه الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة، فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثا، وقالوا فيها: ومسح رأسه ولم يذكروا عددا كما ذكروا في غيره " 109 - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، أخبرنا عبيد الله يعني ابن أبي زياد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبي علقمة، أن عثمان «دعا بماء فتوضأ، فأفرغ بيده اليمنى على اليسرى، ثم غسلهما إلى الكوعين»، قال: «ثم مضمض واستنشق ثلاثا، وذكر الوضوء ثلاثا»، قال: «ومسح برأسه، ثم غسل رجليه»، وقال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مثل ما رأيتموني توضأت»، ثم ساق نحو حديث الزهري وأتم 110 - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن عامر بن شقيق بن جمرة، عن شقيق بن سلمة، قال: رأيت عثمان بن عفان «غسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح رأسه ثلاثا»، ثم قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هذا»، قال أبو داود: رواه وكيع، عن إسرائيل قال: توضأ ثلاثا فقط http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/d4-1440.mp3 والله الموفق. متابعة بقية الدروس لعام 1440 هـ هنا: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 |
روابط دروسي يوم الثلاثاء 22 / 1 / 1440 هـ 1- شرح نخبة الفكر للحافظ ابن حجر. الدرس الثاني: مقدمة الكتاب قال الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - رحمه الله تعالى -: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي لم يزل عليماً قديراً وصلى الله على سيدنا محمد الذي أرسله إلى الناس كافةً بشيراً ونذيراً، وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت، وبسطت واختصرت، فسألني بعض الإخوان أن ألخص له المهم من ذلك، فأجبته إلى سؤاله رجاء الاندراج في تلك المسالك. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/no3-1440.mp3 2- التعليق على جامع الترمذي. كتاب الطهارة-58 - باب الوضوء مما غيرت النار 79 - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الوضوء مما مست النار، ولو من ثور أقط، قال: فقال له ابن عباس: يا أبا هريرة، أنتوضأ من الدهن؟ أنتوضأ من الحميم؟ قال: فقال أبو هريرة: يا ابن أخي، إذا سمعت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تضرب له مثلا. وفي الباب عن أم حبيبة، وأم سلمة، وزيد بن ثابت، وأبي طلحة، وأبي أيوب، وأبي موسى. وقد رأى بعض أهل العلم: الوضوء مما غيرت النار، وأكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والتابعين، ومن بعدهم: على ترك الوضوء مما غيرت النار. 59 - باب في ترك الوضوء مما مست النار 80 - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، سمع جابرا، قال سفيان: وحدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه، فدخل على امرأة من الأنصار، فذبحت له شاة، فأكل، وأتته بقناع من رطب فأكل منه، ثم توضأ للظهر وصلى، ثم انصرف، فأتته بعلالة من علالة الشاة، فأكل، ثم صلى العصر ولم يتوضأ. وفي الباب عن أبي بكر الصديق وفي الباب عن ابن عباس، وأبي هريرة، وابن مسعود، وأبي رافع، وأم الحكم، وعمرو بن أمية، وأم عامر، وسويد بن النعمان، وأم سلمة. ولا يصح حديث أبي بكر في هذا من قبل إسناده، إنما رواه حسام بن مصك، عن ابن سيرين، عن ابن عباس، عن أبي بكر الصديق، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح إنما هو: عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، هكذا روى الحفاظ، وروي من غير وجه عن ابن سيرين، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه عطاء بن يسار، وعكرمة، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وعلي بن عبد الله بن عباس، وغير واحد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكروا فيه عن أبي بكر وهذا أصح. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والتابعين، ومن بعدهم، مثل سفيان، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق: رأوا ترك الوضوء مما مست النار. وهذا آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكأن هذا الحديث ناسخ للحديث الأول حديث الوضوء مما مست النار. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/t3-1440.mp3 3- التعليق على سنن النسائي. كتاب الطهارة-باب المسح على العمامة 104 - أخبرنا الحسين بن منصور قال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، ح وأنبأنا الحسين بن منصور قال: حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين والخمار» 105 - وأخبرنا الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي، عن طلق بن غنام قال: حدثنا زائدة وحفص بن غياث، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، عن بلال قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين» 106 - أخبرنا هناد بن السري، عن وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخمار والخفين» http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/n3-1440.mp3 4- التعليق على سنن ابن ماجه. المقدمة. باب فضل عثمان رضي الله عنه 109 - حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني قال: حدثنا أبي عثمان بن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لكل نبي رفيق في الجنة، ورفيقي فيها عثمان بن عفان» 110 - حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني قال: حدثنا أبي عثمان بن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي عثمان عند باب المسجد، فقال: «يا عثمان، هذا جبريل أخبرني أن الله قد زوجك أم كلثوم بمثل صداق رقية، على مثل صحبتها» 111 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كعب بن عجرة، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقربها، فمر رجل مقنع رأسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا يومئذ على الهدى» فوثبت، فأخذت بضبعي عثمان، ثم استقبلت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: هذا؟ قال: «هذا» 112 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الفرج بن فضالة، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن النعمان بن بشير، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عثمان، إن ولاك الله هذا الأمر يوما، فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذي قمصك الله، فلا تخلعه» ، يقول: ذلك ثلاث مرات، قال النعمان: فقلت لعائشة: ما منعك أن تعلمي الناس بهذا؟ قالت: أنسيته 113 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: «وددت أن عندي بعض أصحابي» قلنا: يا رسول الله، ألا ندعو لك أبا بكر؟ فسكت، قلنا: ألا ندعو لك عمر؟ فسكت قلنا: ألا ندعو لك عثمان؟ قال: «نعم» ، فجاء، فخلا به، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكلمه، ووجه عثمان يتغير قال: قيس، فحدثني أبو سهلة مولى عثمان، أن عثمان بن عفان، قال يوم الدار: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا، فأنا صائر إليه» وقال علي في حديثه: «وأنا صابر عليه» ، قال قيس: فكانوا يرونه ذلك اليوم http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/j3-1440.mp3 والله الموفق. متابعة بقية الدروس لعام 1440 هـ هنا: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 |
روابط دروسي يوم الخميس 24 / 1/ 1440 هـ 1- التعليق على الرسالة الوافية لأيبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد: فصل: (في الحساب) 63- ومن قولهم: إن الله تعالى يحاسب عباده يوم القيامة، ويسألهم عن أعمالهم، على ما أخبر به في قوله: {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم} ، وقال عز وجل: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} الآية. وقال: {فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين} ، وقال: {فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون} ، وقال: {إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون} ، وقال: {ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين} . 64- وحدثنا محمد بن عبد الله، قال: نا وهب بن مسرة، قال: نا محمد بن وضاح، قال: نا ابن أبي شيبة، قال: نا وكيع، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان)) . http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/w3-1440.mp3 2- التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله. قال رحمه الله: 12 ـ تُراعى اصطلاحات الأئمة فيما يطلقونه من ألفاظ الجرح والتعديل ومن ذلك قول يحيى بن معين: ((فلان لا بأس به)) يعني ثقة. وقوله: ((فلان ليس بشيء)) يعني أن أحاديثه قليلة جداً (4). وكذلك مصطلاحات الأئمة في كتبهم كاصطلاح الذهبي في كتابه (ميزان الاعتدال) ((إذا كتبت (صح) أول الاسم فهي إشارة إلى أن العمل على توثيق ذلك الرجل)) (5). __________ (4) سيأتي مزيد بيان لاصطلاحات الأئمة ص: 186، 193. (5) لسان الميزان 1/ 9. 13 ـ قد تختلف دلالة اللفظ جرحاً وتوثيقاً باختلاف ضبطه. مثل قولهم: "فلان مُوْد" فإن "مُود" بالتخفيف بمعنى هالك. من قولهم: "أوْدى فلان" أي: هلك. وبالتشديد مع الهمزة "مُؤدّ" أي حسن الأداء (1). 14 ـ قد يرد التوثيق والتضعيف من الأئمة مُقيَّدين (2) فلا يُحْكَمُ بواحد منهما على الراوي بإطلاق، بل بحسب ما يقتضيان معاً من جرح وتوثيق. ومن صور ذلك مايلي: أ ـ توثيق الراوي فيما حدّث به في بلد دون آخر. وذلك لكون الراوي حدّث في مكان لم تكن معه فيه كتبه فخلَّط، وحدّث في مكان آخر من كتبه فضبط، أو لكونه سمع في مكان من شيخ فلم يضبط عنه، وسمع منه في موضع آخر فضبط. ومن أمثلته: 1ـ معمر بن راشد الأزدي حديثه بالبصرة فيه اضطراب كثير، لأن كتبه لم تكن معه، وحديثه باليمن جيّد. 2 ـ قال يعقوب بن شيبة: ((سمعت علي بن المديني يُضعِّفُ ما حدّث به عبد الرحمن بن أبي الزناد بالعراق ويصحح ما حدّث به بالمدينة)). 3 ـ قال الإمام أحمد -في رواية الأثرم-: ((سماع عبدالرزاق بمكة من سفيان مضطربٌ جداً، روى عن عبيد الله أحاديث مناكير هي من حديث العُمري. وأما سماعه باليمن فأحاديث صحاح)). __________ (1) انظر: تهذيب التهذيب 3/ 471، وفتح المغيث 1/ 377. (2) انظر هذه القيود وأمثلتها في شرح علل الترمذي 2/ 733 ـ 816. فقد وسّع الحافظ ابن رجب الكلام فيمن ضُعِّفَ حديثهم في بعض الأوقات، أو في بعض الأماكن، أو عن بعض الشيوخ. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/dw3-1440.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروسي يوم الأحد 5 / 2 / 1440هـ 1- التعليق على كتاب الشريعة للإمام الاجري. تتمة التعليق على كتاب التصديق بالنظر إلى الله عز وجل فأما ما تأدى إلينا من التفسير في بعض ما تلوته , مما حضرني ذكره: فأنا أذكره إن شاء الله , ثم أذكر السنن الثابتة في النظر إلى الله تعالى , مما يقوى به قلوب أهل الحق , وتقر به أعينهم , وتذل به نفوس أهل الزيغ , وتسخن به أعينهم في الدنيا والآخرة. 582 - حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا محمد بن حاتم قال: أنا علي بن عاصم قال: أخبرني موسى بن عبيدة الربذي , عن محمد بن كعب القرظي في قوله تعالى {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة: 23] قال: «نضر الله تلك الوجوه وحسنها للنظر إليه». 583 - وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عثمان قال: نا أبو سمرة قال: عن علي بن ثابت , عن موسى بن عبيدة , عن محمد بن كعب في قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة: 23] قال: «نضرها الله تعالى للنظر إليه». 584 - وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: نا يعقوب بن سفيان , وداود بن سليمان , أن أبا نعيم الفضل بن دكين حدثهم , عن سلمة بن سابور , عن عطية , عن ابن عباس في قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة} [القيامة: 22] يعني «حسنها» {إلى ربها ناظرة} [القيامة: 23] قال: «نظرت إلى الخالق عز وجل». 585 - وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال نا محمد بن عبد الملك , وعبد الله بن محمد بن خلاد قالا: نا يزيد بن هارون قال: نا مبارك , عن الحسن في قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة} [القيامة: 22] قال: " النضرة: الحسن " {إلى ربها ناظرة} [القيامة: 23] قال: «نظرت إلى ربها عز وجل فنضرت لنوره» . 586 - حدثنا عمر بن أيوب السقطي قال: نا الحسن بن الصباح قال: نا علي بن الحسن بن شقيق قال: نا الحسين بن واقد ,: أنا يزيد النحوي , عن عكرمة في قول الله عز وجل: {وجوه يومئذ ناضرة} [القيامة: 22] قال: «من النعيم» {إلى ربها ناظرة} [القيامة: 23] قال: «تنظر إلى ربها عز وجل نظرا». 587 - وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: نا محمد بن منصور قال: نا علي بن الحسن بن شقيق قال: نا الحسين بن واقد , عن يزيد النحوي , عن عكرمة في قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة: 23] قال: «تنظر إلى الله تعالى نظرا». 588 - وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: نا أحمد بن الأزهر قال: نا إبراهيم بن الحكم قال: نا أبي , عن عكرمة قال: قيل لابن عباس رضي الله عنه: " كل من دخل الجنة يرى الله تعالى؟ قال: نعم ". 589 - حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا علي بن عبد الله المديني قال: نا حماد بن أسامة قال: حدثني زكريا , عن أبي إسحاق , عن عامر بن سعد البجلي , عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قول الله تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26] قال: «النظر إلى وجه الله تعالى». 590 - وحدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال: نا زهير بن محمد المروزي: قال: نا عبيد الله بن موسى , عن إسرائيل , عن أبي إسحاق , عن عامر بن سعد , عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قول الله تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26] قال: " الزيادة: النظر إلى وجه الله تعالى ". أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح العكبري قال: نا هناد بن السري قال: نا وكيع , عن إسرائيل , عن أبي إسحاق , عن عامر بن سعد , عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وعن أبي إسحاق , عن مسلم بن نذير , عن حذيفة في قول الله تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26] قالا: «النظر إلى الله تعالى». http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/sh5-1440.mp3 2- التعليق على صحيح البخاري. التعليق على كتاب العلم- باب ما يذكر في المناولة، وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان وقال أنس بن مالك: نسخ عثمان بن عفان المصاحف فبعث بها إلى الآفاق، ورأى عبد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد، ومالك بن أنس ذلك جائزا واحتج بعض أهل الحجاز في المناولة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث كتب لأمير السرية كتابا وقال: «لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا». فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس، وأخبرهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/b5-1440.mp3 3- التعليق على صحيح مسلم. التعليق على كتاب الإيمان-12 - باب عدد شعب الإيمان 59 - (36) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يعظ أخاه في الحياء، فقال: «الحياء من الإيمان». (36) حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد، وقال: مر برجل من الأنصار يعظ أخاه. 60 - (37) حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا السوار، يحدث أنه سمع عمران بن حصين، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الحياء لا يأتي إلا بخير»، فقال بشير بن كعب: إنه مكتوب في الحكمة: أن منه وقارا، ومنه سكينة، فقال عمران: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن صحفك حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا حماد بن زيد، عن إسحاق وهو ابن سويد، أن أبا قتادة حدث، قال: كنا عند عمران بن حصين في رهط، وفينا بشير بن كعب، فحدثنا عمران، يومئذ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحياء خير كله» قال: أو قال: «الحياء كله خير» فقال بشير بن كعب: إنا لنجد في بعض الكتب - أو الحكمة - أن منه سكينة ووقارا لله، ومنه ضعف، قال: فغضب عمران حتى احمرتا عيناه، وقال: ألا أرى أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعارض فيه، قال: فأعاد عمران الحديث، قال: فأعاد بشير، فغضب عمران، قال: فما زلنا نقول فيه إنه منا يا أبا نجيد، إنه لا بأس به، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر، حدثنا أبو نعامة العدوي، قال: سمعت حجير بن الربيع العدوي، يقول عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث حماد بن زيد. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/m5-1440.mp3 4- التعليق على سنن أبي داود التعليق على كتاب الطهارة- باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم. 111 - حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، قال: أتانا علي رضي الله عنه وقد صلى فدعا بطهور، فقلنا ما يصنع بالطهور وقد صلى ما يريد، إلا ليعلمنا، فأتي بإناء فيه ماء وطست «فأفرغ من الإناء على يمينه، فغسل يديه ثلاثا، ثم تمضمض واستنثر ثلاثا، فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ فيه، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يده اليمنى ثلاثا، وغسل يده الشمال ثلاثا، ثم جعل يده في الإناء فمسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا، ورجله الشمال ثلاثا»، ثم قال: «من سره أن يعلم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو هذا». 112 - حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، حدثنا خالد بن علقمة الهمداني، عن عبد خير، قال: صلى علي رضي الله عنه الغداة، ثم دخل الرحبة فدعا بماء فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست، قال: «فأخذ الإناء بيده اليمنى، فأفرغ على يده اليسرى، وغسل كفيه، [ثم أخذ الإناء بيده اليمنى، فأفرغ على يده اليسرى، فغسل كفيه] ثلاثا، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا»، ثم ساق قريبا من حديث أبي عوانة، قال: «ثم مسح رأسه مقدمه ومؤخره مرة» ثم ساق الحديث نحوه, 113 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن جعفر، حدثني شعبة، قال: سمعت مالك بن عرفطة، سمعت عبد خير، رأيت عليا رضي الله عنه «أتي بكرسي فقعد عليه، ثم أتي بكوز من ماء فغسل يديه ثلاثا، ثم تمضمض مع الاستنشاق بماء واحد»، وذكر هذا الحديث. قال أبو داود: أخطأ فيه شعبة، إنما هو خالد بن علقمة. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/d5-1440.mp3 والله الموفق. متابعة بقية الدروس لعام 1440 هـ هنا: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 |
روابط دروسي يوم الثلاثاء 29 / 1 / 1440 هـ 1- شرح نخبة الفكر للحافظ ابن حجر. الدرس الرابع: مقدمة الكتاب قال الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - رحمه الله تعالى -: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي لم يزل عليماً قديراً وصلى الله على سيدنا محمد الذي أرسله إلى الناس كافةً بشيراً ونذيراً، وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت، وبسطت واختصرت، فسألني بعض الإخوان أن ألخص له المهم من ذلك، فأجبته إلى سؤاله رجاء الاندراج في تلك المسالك. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/no4-1440.mp3 2- التعليق على جامع الترمذي. كتاب الطهارة- 60 باب الوضوء من لحوم الإبل 81 - حدثنا هناد قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال: «توضئوا منها»، وسئل عن الوضوء من لحوم الغنم؟ فقال: «لا تتوضئوا منها»، وفي الباب عن جابر بن سمرة، وأسيد بن حضير،: وقد روى الحجاج بن أرطاة هذا الحديث، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير، والصحيح حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، وهو قول أحمد، وإسحاق، وروى عبيدة الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة، وروى حماد بن سلمة هذا الحديث، عن الحجاج بن أرطاة، فأخطأ فيه، وقال فيه: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أسيد بن حضير، والصحيح عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، قال إسحاق: أصح ما في هذا الباب حديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث البراء، وحديث جابر بن سمرة. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/t4-1440.mp3 3- التعليق على سنن النسائي. كتاب الطهارة- باب المسح على العمامة مع الناصية. 107 - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثني يحيى بن سعيد قال: حدثنا سليمان التيمي قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن الحسن، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن المغيرة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح ناصيته وعمامته وعلى الخفين» قال بكر: وقد سمعته من ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه. 108 - أخبرنا عمرو بن علي وحميد بن مسعدة، عن يزيد وهو ابن زريع قال: حدثنا حميد قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه قال: تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخلفت معه، فلما قضى حاجته قال: «أمعك ماء؟» فأتيته بمطهرة «فغسل يديه وغسل وجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه، فضاق كم الجبة، فألقاه على منكبيه، فغسل ذراعيه، ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه». باب كيف المسح على العمامة. 109 - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يونس بن عبيد، عن ابن سيرين قال: أخبرني عمرو بن وهب الثقفي قال: سمعت المغيرة بن شعبة قال: " خصلتان لا أسأل عنهما أحدا بعد ما شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنا معه في سفر، فبرز لحاجته، ثم جاء فتوضأ، ومسح بناصيته وجانبي عمامته، ومسح على خفيه قال: وصلاة الإمام خلف الرجل من رعيته، فشهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان في سفر فحضرت الصلاة، فاحتبس عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فأقاموا الصلاة وقدموا ابن عوف فصلى بهم فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى خلف ابن عوف ما بقي من الصلاة فلما سلم ابن عوف قام النبي صلى الله عليه وسلم فقضى ما سبق به " http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/n4-1440.mp3 4- التعليق على سنن ابن ماجه. المقدمة. باب فضل علي رضي الله عنه 114 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، وأبو معاوية، وعبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن علي، قال: عهد إلي النبي الأمي صلى الله عليه وسلم: «أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق». 115 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، يحدث عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى». 116 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو الحسين قال: أخبرني حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته التي حج، فنزل في بعض الطريق، فأمر الصلاة جامعة، فأخذ بيد علي، فقال: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى، قال: «ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟» قالوا: بلى، قال: «فهذا ولي من أنا مولاه، اللهم وال من والاه، اللهم عاد من عاداه». http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/j4-1440.mp3 والله الموفق. متابعة بقية الدروس لعام 1440 هـ هنا: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 |
روابط دروسي يوم الخميس 2 / 2 / 1440 هـ 1- التعليق على الرسالة الوافية لأيبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد: فصل: (الإيمان قول وعمل ونية) 65- ومن قول الفقهاء والمحدثين: إن الإيمان قول، وعمل، ونية، وإصابة السنة. فالقول: الشهادة لله سبحانه وتعالى بما تقدم وصفنا له، والإقرار بملائكته وكتبه ورسله وبجميع ما جاء من عنده. والعمل: أداء الفرائض التي فرضها، واجتناب المحارم التي حرمها. والنية: أعمال القلوب واعتقاداتها. والسنة: معرفة الديانة بالعلم. 66- وبيان هذا كله في كتاب الله تعالى http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/w4-1440.mp3 2- التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله. قال رحمه الله: ب ـ توثيق الراوي فيما حدّث به عن أهل إقليم دون آخر. وذلك لكون الراوي سمع من أهل مِصْرٍ أو أهل إقليم فحفظ حديثهم وسمع من أهل مِصْرٍ آخر أو إقليم آخر فلم يحفظ حديثهم. ومن أمثلته: 1 ـ إسماعيل بن عيّاش الحمصي إذا حدث عن الشاميين فحديثه جيد، وإذا حدّث عن غيرهم فحديثه مضطرب. 2 ـ فرج بن فضالة الحمصي (ضعيف). قال الإِمام أحمد: ((ما روى عن الشاميين فصالح، وأما ما روى عن يحيى بن سعيد (الأنصاري) فمضطرب)). 2 ـ جعفر بن برقان الجزري. قال الإمام أحمد: ((يؤخذ من حديثه ما كان عن غير الزهري، فأما عن الزهري فلا)). http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/dw4-1440.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروسي يوم الثلاثاء 7 / 2 / 1440 هـ 1- شرح نخبة الفكر للحافظ ابن حجر. الدرس الخامس: مقدمة الكتاب قال الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - رحمه الله تعالى -: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي لم يزل عليماً قديراً وصلى الله على سيدنا محمد الذي أرسله إلى الناس كافةً بشيراً ونذيراً، وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت، وبسطت واختصرت، فسألني بعض الإخوان أن ألخص له المهم من ذلك، فأجبته إلى سؤاله رجاء الاندراج في تلك المسالك. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/no5-1440.mp3 2- التعليق على جامع الترمذي. كتاب الطهارة- 61 - باب الوضوء من مس الذكر 82 - حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن بسرة بنت صفوان، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ. وفي الباب عن أم حبيبة، وأبي أيوب، وأبي هريرة، وأروى ابنة أنيس، وعائشة، وجابر، وزيد بن خالد، وعبد الله بن عمرو. هذا حديث حسن صحيح. هكذا روى غير واحد مثل هذا، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة. 83 - وروى أبو أسامة، وغير واحد هذا الحديث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، حدثنا بذلك إسحاق بن منصور، قال: حدثنا أبو أسامة بهذا . 84 - وروى هذا الحديث أبو الزناد، عن عروة، عن بسرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، حدثنا بذلك علي بن حجر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن بسرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وهو قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، وبه يقول الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. قال محمد: أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة. وقال أبو زرعة: حديث أم حبيبة في هذا الباب صحيح، وهو حديث العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة. وقال محمد: لم يسمع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان، وروى مكحول، عن رجل، عن عنبسة غير هذا الحديث. وكأنه لم ير هذا الحديث صحيحا. 62 - باب ترك الوضوء من مس الذكر. 85 - حدثنا هناد، قال: حدثنا ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق بن علي الحنفي، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وهل هو إلا مضغة منه؟ أو بضعة منه؟ وفي الباب عن أبي أمامة. وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبعض التابعين: أنهم لم يروا الوضوء من مس الذكر، وهو قول أهل الكوفة، وابن المبارك. وهذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب. وقد روى هذا الحديث أيوب بن عتبة، ومحمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه. وقد تكلم بعض أهل الحديث في محمد بن جابر، وأيوب بن عتبة. وحديث ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر أصح وأحسن. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/t5-1440.mp3 3- التعليق على سنن النسائي. كتاب الطهارة-باب إيجاب غسل الرجلين 110 - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن شعبة، ح وأنبأنا مؤمل بن هشام قال: حدثنا إسماعيل، عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «ويل للعقب من النار». 111 - أخبرنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، ح وأنبأنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان واللفظ له، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما يتوضئون، فرأى أعقابهم تلوح فقال: «ويل للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء». باب بأي الرجلين يبدأ بالغسل 112 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني الأشعث قال: سمعت أبي يحدث، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها وذكرت: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن ما استطاع في طهوره ونعله وترجله» قال شعبة: ثم سمعت الأشعث بواسط يقول: يحب التيامن، فذكر شأنه كله، ثم سمعته بالكوفة يقول: يحب التيامن ما استطاع http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/n5-1440.mp3 4- التعليق على سنن ابن ماجه. المقدمة. باب فضل علي رضي الله عنه 117 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا ابن أبي ليلى قال: حدثنا الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان أبو ليلى يسمر مع علي، فكان يلبس ثياب الصيف في الشتاء، وثياب الشتاء في الصيف، فقلنا: لو سألته، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلي وأنا أرمد العين يوم خيبر، قلت: يا رسول الله، إني أرمد العين، فتفل في عيني، ثم قال: «اللهم أذهب عنه الحر والبرد» قال: فما وجدت حرا ولا بردا بعد يومئذ، وقال: «لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ليس بفرار» فتشرف له الناس، فبعث إلى علي، فأعطاها إياه 118 - حدثنا محمد بن موسى الواسطي قال: حدثنا المعلى بن عبد الرحمن قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما». http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/j5-1440.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروسي يوم الخميس 9 / 2 / 1440 هـ 1- التعليق على الرسالة الوافية لأيبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد: تتمة التعليق على فصل: (الإيمان قول وعمل ونية) قال الله تعالى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا}. الآية. وقال: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم} ، وقال: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} الآية. وقال: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} ، وقال: {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن} الآية. وقال: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا} الآية. وقال: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول} ، وقال: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين} الآية. وقال: {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة} الآية. وفيها: {وآتى المال} ، وفيها: {وأقام الصلاة وآتى الزكاة} . وقال: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} ، وقال ابن عباس والبراء: يعني صلاتهم إلى بيت المقدس. فسمى الصلاة إيماناً، في نظائر لهذه الآي تدل على أن الإيمان كما قالوه. 67- فإن قال قائل: فما الإيمان عند المتكلمين من أصحابكم؟! قلت: التصديق كما قدمناه أولاً، ودللنا على صحته. فإن قال: وما الطاعات عندهم؟ قلنا: شرائع الإيمان!، بدليل قوله تعالى في غير موضع: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فوصفهم بالإيمان ووصفهم بعمل الصالحات، فدل على أن الأعمال الصالحة شرائع الإيمان، وأن الإيمان هو التصديق. فإن قال: تأويل ابن عباس والبراء لقوله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} يعني: صلاتكم يدل على أن الإيمان: الطاعات، وأن كل طاعة إيمان؟ قلت: ليس بدال على ذلك، إذ ممكن أن يحمل ذلك على التوسع، فلذلك سمينا الصلاة إيماناً إذ كانت من شرائع الإيمان، وبالله التوفيق. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/w5-1440.mp3 2- التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله. قال رحمه الله: هـ- تضعيف رواية الراوي غير المتقن إذا جمع في الإِسناد عدداً من شيوخه دون ما إذا أفردهم. قال الحافظ أبو يعلى الخليلي: ((ذاكرت يوماً بعض الحفّاظ فقلت: البخاري لم يخرج حديث حماد بن سلمة في الصحيح وهو زاهد ثقة؟ فقال: لأنه جمع بين جماعة من أصحاب أنس فيقول: حدثنا قتادة وثابت وعبد العزيز بن صهيب، وربّما يخالف في بعض ذلك. فقلت: أليس ابن وهب اتفقوا عليه وهو يجمع بين أسانيد، فيقول: حدثنا مالك وعمرو بن الحارث والليث بن سعد والأوزاعي بأحاديث ويجمع بين جماعة غيرهم؟. فقال: ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ له)) (1). قال ابن رجب: ((ومعنى هذا أن الرجل إذا جمع بين حديث جماعة وساق الحديث سياقة واحدة، فالظاهر أن لفظهم لم يتفق فلا يُقْبلُ هذا الجمعُ إلّا من حافظ متقن لحديثه، يعرف اتفاق شيوخه واختلافهم، كما كان الزهري يجمع بين شيوخ له في حديث الإِفك وغيره. وكان الجمع بين الشيوخ يُنْكر على الواقدي وغيره ممن لا يضبط هذا كما أُنْكرَ على ابن إسحاق وغيره ... )) (2). __________ (1) الإرشاد في معرفة علماء الحديث 1/ 417 ـ 418. (2) شرح علل الترمذي 2/ 815 ـ 816. و ـ توثيق حديث الراوي في وقت دون وقت. وذلك لكون الراوي الثقة قد خلط في أواخر عمره، والرواة المختلطون متفاوتون في تخليطهم، فمنهم من خلط تخليطاً فاحشاً ومنهم من خلط تخليطاً يسيراً، ويلتحق بالمختلطين صنفان. هما: 1 ـ من أضرَّ في آخر عمره وكان لا يحفظ جيداً، فحدّث من حفظه أو كان يُلقَّن فيتلقن. 2 ـ من ساء حفظه لما ولي القضاء ونحوه. فمن المختلطين: 1 ـ صالح بن نبهان (مولى التوأمة). من سمع منه قديماً كمحمد بن أبي ذئب، فسماعه صحيح، ومن سمع منه بعد ما اختلط كسفيان الثوري، فسماعه منه لا شيء. 2 ـ سعيد بن إياس الجُريري. ممن سمع منه قبل الاختلاط سفيان الثوري، وابن عليّة، وبشر بن المفضّل، وممن سمع بعد الاختلاط يزيد بن هارون. وممن أضرّ في أواخر عمره وكان لا يحفظ جيداً فحدث من حفظه، أو كان يُلقّن فيتلقن: 1 ـ عبد الرزاق بن همّام الصنعاني. قال الإِمام أحمد: ((عبد الرزاق لا يُعبأ بحديث من سمع منه وقد ذهب بصره، كان يُلقّن أحاديث باطلة، وقد حدّث عن الزهري أحاديث كتبناها من أصل كتابه وهو ينظر جاؤوا بخلافها)). 2 ـ محمد بن ميمون السُّكَّري. قال النسائي: ((لا بأس به إلّا أنه كان ذهب بصره في آخر عمره، فمن كتب عنه قبل ذلك فحديثه جيّد)). وممن ساء حفظه لمّا ولي القضاء: 1 ـ شريك بن عبد الله النخعي، قاضي الكوفة (1)، ساء حفظه بعد ما ولي القضاء، فما حدّث به قبل ذلك فصحيح. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/dw5-1440.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروسي يوم الأحد 12 / 2 / 1440هـ 1- التعليق على كتاب الشريعة للإمام الاجري. تتمة التعليق على كتاب التصديق بالنظر إلى الله عز وجل قال محمد بن الحسين: رحمة الله ورضوانه عليه: وأما السنن فإنا سنذكر ما روى صحابي صحابي على الانفراد , ليكون أوعى لمن سمعه , وأراد حفظه إن شاء الله تعالى فمما روى جرير بن عبد الله البجلي 592 - حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحواني قال: نا محمد بن الصباح الدولابي قال: نا وكيع بن الجراح قال: نا إسماعيل بن أبي خالد , عن قيس بن أبي حازم , عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر قال: «إنكم ستعرضون على ربكم عز وجل فترونه كما ترون هذا القمر , لا تضارون في رؤيته , فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا». 593 - وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: نا أحمد بن سنان قال: نا يزيد بن هارون , ويعلى , ومحمد ابنا عبيد الطنافسي , عن إسماعيل بن أبي خالد , عن قيس بن أبي حازم , عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر فقال: «إنكم راءون ربكم عز وجل كما ترون هذا القمر , لا تضارون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها» وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: نا محمد بن معمر قال: نا روح بن عبادة قال: نا شعبة وحدثنا أبو بكر النيسابوري قال: نا أبو الأزهر قال: حدثنا روح في قوله عز وجل: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} [طه: 130] قال نا شعبة قال: سمعت إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم قال: سمعت جرير بن عبد الله يقول: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر فقال: «إنكم سترون ربكم عز وجل كما ترون هذا القمر , لا تضامون في رؤيته , فإن استطعتم أن لا تغلبوا على هاتين الصلاتين قبل طلوع الشمس وقبل غروبها» ثم تلا هذه الآية: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب} [ق: 39] " وهذا لفظ حديث النيسابوري 595 - حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: نا عبدة بن عبد الله قال: نا حسين الجعفي , عن زائدة بن قدامة , عن بيان , عن قيس بن أبي حازم قال: نا جرير بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر قال: ونظر إلى القمر , فقال: «إنكم ترون ربكم عز وجل يوم القيامة كما ترون هذا القمر , لا تضامون في رؤيته» ومما روى أبو هريرة رضي الله عنه 596 - أخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي قال: نا محمد بن أبي عمر المكي قال: نا سفيان بن عيينة , عن سهيل بن أبي صالح , عن أبيه , عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة؟ قال: «هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة , ليست في سحابة؟» قالوا: لا قال: «فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر , ليس في سحابة؟» قالوا: لا قال: «فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم , إلا كما لا تضارون في رؤية أحدهما». 597 - حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي قال: نا زهير بن محمد قال: أنا عبد الرزاق قال: أنا معمر , عن الزهري , عن عطاء بن يزيد , عن أبي هريرة قال: قال الناس: يا رسول الله , هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم , هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟» قالوا: لا يا رسول الله قال: «هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟» قالوا: لا يا رسول الله قال: «فإنكم ترون ربكم عز وجل يوم القيامة كذلك». 598 - وأخبرنا الفريابي قال: نا محمد بن عبيد بن حساب قال: حدثنا محمد بن ثور , عن معمر , عن الزهري , عن عطاء بن يزيد الليثي , عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال الناس: يا رسول الله هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟» قالوا: لا يا رسول الله قال: «هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟» قالوا: لا يا رسول الله قال: «فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك». 599 - وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا محمد بن مصفى قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز قال: حدثنا الأوزاعي , عن حسان بن عطية , عن سعيد بن المسيب قال: لقيني أبو هريرة فقال: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة , قلت: وفيها سوق؟ قال: نعم , أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا بفضل أعمالهم , فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا , فيزورون الله عز وجل فيه , فيبرز الله عز وجل لهم عن عرشه , ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة ويوضع لهم منابر من نور , ومنابر من لؤلؤ , ومنابر من ياقوت , ومنابر من ذهب , ومنابر من فضة , ويجلس أدناهم وما فيهم دنيء على كثبان المسك والكافور , وما يرون أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا» قال أبو هريرة: قلت: يا رسول الله , هل نرى ربنا؟ قال: «نعم؛ هل تمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟» قلنا: لا , قال: «فكذلك لا تمارون في رؤية ربكم عز وجل» وذكر الحديث بطوله. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/sh6-1440.mp3 2- التعليق على صحيح البخاري. التعليق على كتاب العلم- باب ما يذكر في المناولة، وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان 64 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " بعث بكتابه رجلا وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه فحسبت أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم «أن يمزقوا كل ممزق». 65 - حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن المروزي، أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابا - أو أراد أن يكتب - فقيل له: إنهم لا يقرءون كتابا إلا مختوما، فاتخذ خاتما من فضة، نقشه: محمد رسول الله، كأني أنظر إلى بياضه في يده، فقلت لقتادة من قال: نقشه محمد رسول الله؟ قال أنس. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/b6-1440.mp3 3- التعليق على صحيح مسلم. التعليق على كتاب الإيمان-13 - باب جامع أوصاف الإسلام 62 - (38) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب قالا: حدثنا ابن نمير، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن جرير، ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، كلهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك - وفي حديث أبي أسامة غيرك - قال: " قل: آمنت بالله، فاستقم ". 14 - باب بيان تفاضل الإسلام، وأي أموره أفضل. 63 - (39) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت، ومن لم تعرف». 64 - (40) وحدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح المصري، أخبرنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول: إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المسلمين خير؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» 65 - (41) حدثنا حسن الحلواني، وعبد بن حميد جميعا عن أبي عاصم، قال: عبد، أنبأنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أنه سمع أبا الزبير، يقول: سمعت جابرا، يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده». 66 - (42) وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثني أبي، حدثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قلت: يا رسول الله أي الإسلام أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» وحدثنيه إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني بريد بن عبد الله، بهذا الإسناد قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المسلمين أفضل؟ فذكر مثله. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/m6-1440.mp3 4- التعليق على سنن أبي داود التعليق على كتاب الطهارة- باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم. 114 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا ربيعة الكناني، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، أنه سمع عليا رضي الله عنه، وسئل عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث، وقال: «ومسح على رأسه حتى لما يقطر، وغسل رجليه ثلاثا ثلاثا»، ثم قال: «هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم». 115 - حدثنا زياد بن أيوب الطوسي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا فطر، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: رأيت عليا رضي الله عنه «توضأ فغسل وجهه ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه واحدة»، ثم قال: «هكذا توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم». 116 - حدثنا مسدد، وأبو توبة، قالا: حدثنا أبو الأحوص، ح وحدثنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي حية، قال: رأيت عليا رضي الله عنه «توضأ فذكر وضوءه كله ثلاثا ثلاثا»، قال: «ثم مسح رأسه، ثم غسل رجليه إلى الكعبين»، ثم قال: «إنما أحببت أن أريكم طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم». 117 - حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني، حدثنا محمد يعني ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عبيد الله الخولاني، عن ابن عباس، قال دخل علي علي يعني ابن أبي طالب، وقد أهراق الماء فدعا بوضوء، فأتيناه بتور فيه ماء، حتى وضعناه بين يديه، فقال: يا ابن عباس، ألا أريك كيف كان يتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، قال: «فأصغى الإناء على يده فغسلها، ثم أدخل يده اليمنى فأفرغ بها على الأخرى، ثم غسل كفيه، ثم تمضمض واستنثر، ثم أدخل يديه في الإناء جميعا، فأخذ بهما حفنة من ماء فضرب بها على وجهه، ثم ألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه، ثم الثانية، ثم الثالثة مثل ذلك، ثم أخذ بكفه اليمنى قبضة من ماء، فصبها على ناصيته فتركها تستن على وجهه، ثم غسل ذراعيه إلى المرفقين ثلاثا ثلاثا، ثم مسح رأسه وظهور أذنيه، ثم أدخل يديه جميعا فأخذ حفنة من ماء فضرب بها على رجله، وفيها النعل ففتلها بها، ثم الأخرى مثل ذلك» قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قال أبو داود: " وحديث ابن جريج، عن شيبة، يشبه حديث علي، لأنه قال فيه حجاج بن محمد بن جريج: ومسح برأسه مرة واحدة، وقال ابن وهب فيه، عن ابن جريج، ومسح برأسه ثلاثا ". http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/d6-1440.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروسي يوم الثلاثاء 14 / 2 / 1440 هـ 1- شرح نخبة الفكر للحافظ ابن حجر. الدرس السادس: قال الحافظ ابن حجر: الخبر إما أن يكون له فأقول: الخبر إما أن يكون له: * طرق بلا عدد معين. * أو مع حصر بما فوق الاثنتين. * أو بهما. * أو بواحد. فالأول: المتواتر المفيد للعلم اليقيني بشروطه http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/no6-1440.mp3 2- التعليق على جامع الترمذي. كتاب الطهارة- 63 - باب ترك الوضوء من القبلة 86 - حدثنا قتيبة، وهناد، وأبو كريب، وأحمد بن منيع، ومحمود بن غيلان، وأبو عمار، قالوا: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قال: قلت: من هي إلا أنت؟ فضحكت. وقد روي نحو هذا عن غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والتابعين، وهو قول سفيان الثوري، وأهل الكوفة، قالوا: ليس في القبلة وضوء. وقال مالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق: في القبلة وضوء، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين. وإنما ترك أصحابنا حديث عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا لأنه لا يصح عندهم لحال الإسناد. وسمعت أبا بكر العطار البصري يذكر، عن علي بن المديني، قال: ضعف يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث، وقال: هو شبه لا شيء. وسمعت محمد بن إسماعيل يضعف هذا الحديث، وقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة. وقد روي عن إبراهيم التيمي، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قبلها ولم يتوضأ. وهذا لا يصح أيضا، ولا نعرف لإبراهيم التيمي سماعا من عائشة، وليس يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/t6-1440.mp3 3- التعليق على سنن النسائي. كتاب الطهارة- غسل الرجلين باليدين 113 - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني أبو جعفر المدني قال: سمعت ابن عثمان بن حنيف يعني عمارة قال: حدثني القيسي: «أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فأتي بماء فقال على يديه من الإناء فغسلهما مرة، وغسل وجهه وذراعيه مرة مرة، وغسل رجليه بيمينه كلتاهما» الأمر بتخليل الأصابع 114 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثني يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن كثير وكان يكنى أبا هاشم، ح وأنبأنا محمد بن رافع قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن عاصم بن لقيط، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأت فأسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع» عدد غسل الرجلين 115 - أخبرنا محمد بن آدم، عن ابن أبي زائدة قال: حدثني أبي، وغيره، عن أبي إسحاق، عن أبي حية الوادعي قال: رأيت عليا «توضأ فغسل كفيه ثلاثا وتمضمض واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا ثلاثا ومسح برأسه، وغسل رجليه ثلاثا ثلاثا». ثم قال: «هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم» http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/n6-1440.mp3 4- التعليق على سنن ابن ماجه. المقدمة. باب فضل علي رضي الله عنه 119 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وسويد بن سعيد، وإسماعيل بن موسى، قالوا: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «علي مني وأنا منه، ولا يؤدي عني إلا علي» 120 - حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أنبأنا العلاء بن صالح، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله، قال: قال علي: «أنا عبد الله وأخو رسوله صلى الله عليه وسلم، وأنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كذاب، صليت قبل الناس لسبع سنين». 121 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا موسى بن مسلم، عن ابن سابط وهو عبد الرحمن، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قدم معاوية في بعض حجاته، فدخل عليه سعد، فذكروا عليا، فنال منه، فغضب سعد، وقال: تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه» وسمعته يقول: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» ، وسمعته يقول: «لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله». http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/j6-1440.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروسي يوم الخميس 16 / 2 / 1440 هـ 1- التعليق على الرسالة الوافية لأيبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد: تتمة التعليق على فصل: (في زيادة الإيمان ونقصانه) 68- ومن قولهم -أيضاً-: إن الإيمان يزيد [بالطاعة] ، وينقص بالمعصية، ويقوى بالعلم، ويضعف بالجهل، ويخرج بالكفر. والدليل على زيادته قوله عز وجل: {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً} ، وقوله: {فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً} ، وقوله: {ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم} ، وقوله: {ويزداد الذين آمنوا إيماناً} في أمثال لذلك من الآي. والدليل على نقصانه قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} الآية، فما حبط فلا شك في نقصانه. وقال صلى الله عليه وسلم في النساء: ((ما رأيت من ناقصات دين وعقل أغلب على ذي لب منكن)) . وقال صلى الله عليه وسلم: ((يخرج من النار من في قلبه مثقال من الإيمان، ونصف مثقال، وربع مثقال)) حتى ذكر الخردلة والشعيرة. فمن معه قدر مثقال فإيمانه لا شك أزيد ممن معه قدر خردلة وشعيرة. وأقل الإيمان: ما لا يجامعه الشكوك. وأكثره: إيمان الأنبياء عليهم السلام. 69- حدثنا الخالقاني خلف بن حمدان، قال: نا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: نا عمي يحيى بن زكريا، قال: نا محمد بن يحيى، قال: نا أبو بكر بن أبي الأسود، قال: نا إبراهيم ابن أبي الوزير قال: سألت مالكاً عن الإيمان فقال: قول وعمل. فقلت: يزيد وينقص؟ قال: نعم. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/w6-1440.mp3 2- التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله. قال رحمه الله: 2 ـ حفص بن غياث النخعي قاضي الكوفة (1). قال أبو زرعة: ((ساء حفظه بعد ما اسْتُقْضي، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح، وإلّا فهو كذا وكذا)). وقد يرد ما يقتضي ترجيح المتأخر من مرويات الراوي على المتقدم منها ومن ذلك ما رواه الحسن بن علي الحلواني عن عفان بن مسلم أنه قال: ((كان همّام (بن يحيى بن دينار الأزدي مولاهم) لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه، وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه، ثم رجع بعد فنظر في كتبه فقال: يا عفان كُنّا نخطئ كثيراً فنستغفر الله)) (2). قال الحافظ ابن حجر: ((وهذا يقتضي أن حديث همّام بأخرة أصحُّ ممن سمع منه قديماً، وقد نصّ على ذلك أحمد بن حنبل)) (3). ز ـ تضعيف رواية الراوي من حفظه وتوثيق روايته من كتابه: ومن أمثلته: 1 ـ يونس بن يزيد الأيلي. قال أبو زرعة: ((كان صاحب كتاب، فإذا حدّث من حفظه لم يكن عنده شيء)). 2 ـ سُوَيد بن سعيد الحدثاني. قال أبو زرعة: ((أما كتبه فصحاح، كنت أتتبع أصوله وأكتب منها فأما إذا حدّث من حفظه فلا)). 15 ـ يراعى سياق الكلام الذي ترد أثناءه ألفاظ الجرح والتعديل وقرائن الأحوال التي اقتضت ورودها في الراوي. قال الحافظ ابن كثير: ((والواقف على عبارات القوم يفهم مقاصدهم بما عُرفَ من عباراتهم في غالب الأحوال وبقرائن ترشد إلى ذلك)) (4). فمن ذلك أنه قد يرد التوثيق والتضعيف نسبيَّيْن، فيكون ذلك مورداً للجمع بين الأقوال وللترجيح بين الرواة. ومن أمثلته: 1 ـ محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وأزهر بن سعد السمان ثقتان. وقد قال الإِمام أحمد: ((ابن أبي عدي أحبّ إليّ من أزهر)) (5). 2 ـ تقدم قول يحيى بن معين: ((سعيد (المقبري) أوثق، والعلاء (بن عبد الرحمن) ضعيف)) (5). __________ (1) تولى حفص القضاء في عهد هارون الرشيد. انظر: المصدر السابق ص 464. (2) تهذيب التهذيب 11/ 70. (3) تهذيب التهذيب 11/ 70. (4) اختصار علوم الحديث ص 89. وانظر: فتح المغيث 1/ 363. (5) انظر: تهذيب التهذيب 1/ 203. (6) انظر: ص 68. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/dw6-1440.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروسي يوم الأحد 26/ 2 / 1440هـ 1- التعليق على كتاب الشريعة للإمام الاجري. تتمة التعليق على كتاب التصديق بالنظر إلى الله عز وجل مما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه. 600 - حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا عيسى بن حماد زغبة قال: أنا الليث بن سعد , عن خالد بن يزيد , عن سعيد بن أبي هلال , عن زيد بن أسلم , عن عطاء بن يسار , عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قلنا: يا رسول الله , أنرى ربنا عز وجل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تضارون في رؤية الشمس إذا كان يوم صحو؟» قلنا: لا قال: " هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر أو قال: صحو؟ " قلنا: لا قال: «فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم عز وجل يومئذ , إلا كما لا تضارون في رؤيتهما». 601 - وحدثنا ابن أبي داود أيضا قال: حدثنا عمى محمد بن الأشعث , وعبد الله بن محمد بن النعمان قالا: حدثنا ابن الأصبهاني قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس , عن الأعمش , عن أبي صالح , عن أبي سعيد قال: قلنا: يا رسول الله , أنرى ربنا عز وجل؟ فقال: «هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة في غير سحاب؟» قلنا: لا؛ قال: «فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر في غير سحاب؟» فقلنا: لا قال: «فإنكم لا تضارون في رؤيته , كما لا تضارون في رؤيتهما». ومما رواه صهيب رضي الله عنه. 602 - حدثنا أبو بكر بن عبد الحميد الواسطي قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أنا حماد بن سلمة , عن ثابت البناني , عن عبد الرحمن بن أبي ليلى , عن صهيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة نودوا: أن يا أهل الجنة , إن لكم عند الله عز وجل موعدا لم تروه "؛ قالوا: وما هو؟ ألم تبيض وجوهنا؟ وتزحزحنا عن النار؟ وتدخلنا الجنة؟ قال: «فيكشف الحجاب وينظرون إليه تبارك وتعالى , فوالله ما أعطاهم الله عز وجل شيئا أحب إليهم منه» ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26]. 603 - حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح العكبري قال: حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا حماد بن سلمة , عن ثابت البناني , عن عبد الرحمن بن أبي ليلى , عن صهيب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26] ثم قال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة , وأهل النار النار , نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون: ما هو؟ ألم يثقل الله عز وجل موازيننا , ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة , ويخرجنا من النار؟ فيكشف الحجاب عز وجل فينظرون إليه قال: «فوالله ما أعطاهم عز وجل شيئا أحب إليهم من النظر إليه , وهى الزيادة». 604 - حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال نا يونس بن حبيب قال: نا أبو داود الطيالسي قال نا حماد بن سلمة , عن ثابت البناني , عن عبد الرحمن بن أبي ليلى , عن صهيب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله تعالى موعدا " فيقولون: ما هو؟ أليس قد بيض وجوهنا وثقل موازيننا وأدخلنا الجنة فيقال: إن لكم عند الله موعدا (قال) فيتجلى لهم فينظرون إليه". ومما روى أبو رزين العقيلي رضي الله عنه 605 - حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي: قال نا زهير بن محمد المروزي قال: أنا علي بن عثمان اللاحقي قال: نا حماد بن سلمة قال: أنا يعلى بن عطاء , عن وكيع بن عدس , عن أبي رزين العقيلي قال: قلت يا رسول الله: أكلنا يرى ربه عز وجل يوم القيامة؟ قال: «نعم» قلت: وما آية ذلك في خلقه؟ قال: «يا أبا رزين أليس كلكم يرى القمر مخليا به؟» قلت: بلى قال: «فالله أعظم» وذكر الحديث 606 - حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: نا يونس بن حبيب قال: نا أبو داود يعني الطيالسي قال: نا حماد بن سلمة , عن يعلى بن عطاء , عن وكيع بن عدس , عن أبي رزين قال: قلت: يا رسول الله كلنا يرى ربه عز وجل يوم القيامة؟ قال: «نعم» قلت: ما آية ذلك؟ قال: «أليس كلكم يرى القمر مخليا به؟» قلت: بلى قال: «فالله أعظم». http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/sh7-1440.mp3 2- التعليق على صحيح البخاري. التعليق على كتاب العلم- باب من قعد حيث ينتهي به المجلس، ومن رأى فرجة في الحلقة فجلس فيها 66 - حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن أبا مرة، مولى عقيل بن أبي طالب أخبره عن أبي واقد الليثي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد، قال: فوقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما أحدهما: فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر: فجلس خلفهم، وأما الثالث: فأدبر ذاهبا، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم عن النفر الثلاثة؟ أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه» http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/b7-1440.mp3 3- التعليق على صحيح مسلم. التعليق على كتاب الإيمان-15 - باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان. 67 - (43) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، ومحمد بن بشار، جميعا عن الثقفي، قال ابن أبي عمر: حدثنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار ". 68 - (43) حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من كن فيه وجد طعم الإيمان: من كان يحب المرء لا يحبه إلا لله، ومن كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان أن يلقى في النار أحب إليه من أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه ". (43) حدثنا إسحاق بن منصور، أنبأنا النضر بن شميل، أنبأنا حماد، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم غير أنه قال: «من أن يرجع يهوديا أو نصرانيا». http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/m7-1440.mp3 4- التعليق على سنن أبي داود التعليق على كتاب الطهارة- باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم. 118 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه، أنه قال لعبد الله بن زيد بن عاصم - وهو جد عمرو بن يحيى المازني -: هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم، «فدعا بوضوء فأفرغ على يديه فغسل يديه، ثم تمضمض واستنثر ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه». 119 - حدثنا مسدد، حدثنا خالد، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد بن عاصم بهذا الحديث، قال: «فمضمض واستنشق من كف واحدة» يفعل ذلك، ثلاثا، ثم ذكر نحوه. 120 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن حبان بن واسع، حدثه أن أباه حدثه، أنه سمع عبد الله بن زيد بن عاصم المازني، يذكر أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر وضوءه، وقال: «ومسح رأسه بماء غير فضل يديه، وغسل رجليه حتى أنقاهما». 121 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا حريز، حدثني عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، سمعت المقدام بن معدي الكندي، قال: «أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاثا، ثم تمضمض واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما» 122 - حدثنا محمود بن خالد، ويعقوب بن كعب الأنطاكي - لفظه - قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام بن معدي كرب، قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، فلما بلغ مسح رأسه، وضع كفيه على مقدم رأسه، فأمرهما حتى بلغ القفا، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه»، قال محمود: قال: أخبرني حريز. 123 - حدثنا محمود بن خالد، وهشام بن خالد، المعنى، قالا: حدثنا الوليد بهذا الإسناد، قال: «ومسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما»، زاد هشام «وأدخل أصابعه في صماخ أذنيه» http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/d7-1440.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
دروس يوم الأحد تمت إضافة دروس الشريعة الثامن والتاسع الثامن: http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/sh8-1440.mp3 التاسع: http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/sh9-1440.mp3 صحيح البخاري تمت إضافة دروس صحيح البخاري الثامن والتاسع: http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/b8-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/b9-1440.mp3 تمت إضافة دروس صحيح مسلم الثامن والتاسع: http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/m8-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/m9-1440.mp3 تمت إضافة دروس سنن أبي داود الثامن والتاسع: http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/d8-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/d9-1440.mp3 |
دروس يوم الإثنين تمت إضافة دروس شرح نخبة الفكر للحافظ ابن حجر السابع والثامن والتاسع والعاشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/no7-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/no8-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/no9-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun.../no10-1440.mp3 تمت إضافة دروس سنن الترمذي السابع والثامن والتاسع http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/t7-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/t8-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/t9-1440.mp3 تمت إضافة دروس سنن النسائي السابع والثامن http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/n7-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/n8-1440.mp3 تمت إضافة دروس سنن ابن ماجه السابع والثامن http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/j7-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/j8-1440.mp3 |
روابط دروسي يوم الخميس تمت إضافة دروس التعليق على الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد السابع والثامن والتاسع والعاشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/w7-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/w8-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...40/w9-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/w10-1440.mp3 تمت إضافة دروس التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله السابع والثامن والتاسع والعاشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/dw7-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/dw8-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/dw9-1440.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun.../dw10-1440.mp3 |
دروس يوم الأحد تمت إضافة درس الشريعة العاشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun.../sh10-1440.mp3 الدرس الحادي عشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun.../sh11-1440.mp3 تمت إضافة درس البخاري العاشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/b10-1440.mp3 تمت إضافة درس البخاري الحادي عشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/b11-1440.mp3 تمت إضافة درس مسلم العاشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/m10-1440.mp3 تمت إضافة درس مسلم الحادي عشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/m11-1440.mp3 تمت إضافة درس سنن أبي داود العاشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/d10-1440.mp3 تمت إضافة درس سنن أبي داود الحادي عشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/d11-1440.mp3 |
روابط دروسي يوم الخميس تمت إضافة دروس التعليق على الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد الحادي عشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/w11-1440.mp3 والثاني عشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/w12-1440.mp3 والثالث عشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...0/w13-1440.mp3 تمت إضافة دروس التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله الحادي عشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun.../dw11-1440.mp3 والثاني عشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun.../dw12-1440.mp3 والثالث عشر http://www.m-noor.com/otiby.net/soun.../dw13-1440.mp3 |
دروسي عام 1441هـ روابط دروسي يوم الخميس تمت إضافة دروس التعليق على الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد الأول لهذه السنة 1441هـ ، وهو التعليق على فقرة 90-91 فصل: 90- ومن قولهم: أن لا ينزل أحد من أهل القبلة جنة ولا ناراً إلا من ورد التوقيف بتنزيله، وجاء الخبر من الله تبارك وتعالى ورسوله عن عاقبة أمره. وأن الصلاة واجبة على من مات منهم، وإن عمل الكبائر؛ وأن الرجم لمن أحصن من أحرار المسلمين، والمسلمات، والمؤمنين، والمؤمنات لازم. 91- وأن الحج والجهاد مع كل خليفة لا يقطع ذلك ظلم ظالم، ولا جور جائر، وكذا صلاة الجمعة، والعيدين، خلف كل إمام من أئمة قريش براً كان أو فاجراً سنة. وتكره خلف أهل البدع منهم، وقال بعض أصحابنا: يصلى خلفهم للأثر الوارد مطلقاً بذلك ثم تعاد بعد. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...41/w1-1441.mp3 تمت إضافة دروس التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله الأول لهذه السنة 1441هـ ، وهو تتمة التعليق على الفصل الأول من الباب الثاني وهو ما يتعلق بجهالة العين وجهالة الحال والمستور وأما الجمهور فيفرّقون بين مجهول العين ومجهول الحال على النحو التالي: أولاً: مجهول العين في قبول روايته مذاهب هي: أ ـ مذهب الأكثرين (من الجمهور): ردّ رواية مجهول العين مطلقاً (2). قال الحافظ ابن كثير: ((فأما المبهم الذي لم يسم اسمه أو من سُمِّيَ ولا تعرف عينه، فهذا ممن لا يقبل روايته أحد علمناه ... )) (3). وتعليله: أن من جُهِلَتْ عينه فمن باب أولى أن تجهل حاله في العدالة والضبط. ب ـ القول الثاني: قبول روايته إذا كان المنفرد بالرواية عنه لا يروي إلّا عن عدل كعبد الرحمن بن مهدي (4). ويمكن تعليله: بأن في اطراد العادة بذلك توثيقاً ضِمْنيّا للراوي. جـ ـ قول ابن عبد البر: ((قبول روايته إن كان مشهوراً كأن يشتهر بالزهد أو النجدة أو الكرم، فإن اشتهر بالعلم فقبوله من باب أولى)) (5). قال ابن الصلاح: ((بلغني عن أبي عمر بن عبد البر الأندلسي وِجَادَةً قال: كل من لم يرو عنه إلّا رجل واحد فهو عندهم مجهول إلّا أن يكون رجلاً مشهوراً في غير حمل العلم، كاشتهار مالك بن دينار بالزهد، وعمرو بن معدي كرب بالنجدة)) (6). __________ (1) انظر: ص 110، وفتح المغيث 1/ 315 ـ 316. (2) انظر: فتح المغيث 1/ 319. (3) اختصار علوم الحديث ص81. وانظر تمام كلامه: ص 119. (4) انظر: فتح المغيث1/ 316. (5) انظر: المصدر السابق 1/ 316. (6) علوم الحديث ص 496. ويمكن تعليله: بأن المشهور بمثل هذه الصفات يندر خفاء حاله فمثله لا يضره تفرّد راو بالرواية عنه. د ـ اختيار أبي الحسن علي بن عبد الله بن القطان: يقبل حديثه إذا زكّاه ـ مع رواية الواحد ـ أحد أئمة الجرح والتعديل (1). وقد اختار الحافظ ابن حجر هذا القول وزاد عليه بقبول رواية مجهول العين ـ أيضاً ـ إذا وثّقه من ينفرد عنه إذا كان متأهلاً لذلك (2). والراجح القول الأول ولا يعارضه القول الرابع بل يؤول إليه، لأن حصول التوثيق للراوي من الإِمام المعتبر يرفع عنه الجهالة مطلقاً. ثانياً: مجهول الحال وهو (المستور) في قبول روايته مذاهب هي: أ ـ مذهب الأكثرين (من الجمهور): رد رواية مجهول الحال (3). وتوجيهه: أن رواية الراويين فأكثر عن الشيخ تعريف به لا توثيق له، ولذلك فتوثيقه غير معلوم. ب ـ القول الثاني: يُنْسَب إلى بعض المحدثين كالبزار والدارقطني: قبول روايته (4). فقد نقل السخاوي عن الدارقطني قوله: ((مَنْ روى عنه ثقتان فقد ارتفعت جهالته وثبتت عدالته)) (5). ولعل هذا ما أشار إليه الحافظ الذهبي عند تصنيفه للحافظ الدارقطني مع الأئمة المتساهلين، مع تقييده لذلك بقوله: ((في بعض الأوقات)) (6). __________ (1) انظر: نزهة النظر ص 50، وفتح المغيث 1/ 317. ومن أمثلة ذلك أن أسفع بن أسلع يروي عن سمرة بن جندب. قال الذهبي: "ما علمت روى عنه سوى سويد بن حجير الباهلي، وثَّقه مع هذا يحيى بن معين فما كل من لا يُعْرَف ليس بحجّة، لكن هذا الأصل". ميزان الاعتدال 1/ 211. (2) نزهة النظر ص 50. (3) انظر: المصدر السابق ص 50. (4) انظر: فتح المغيث 1/ 320. (5) المصدر السابق 1/ 320. (6) انظر: ص 70. جـ ـ قول إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني: ((لا نُطْلِقُ رد رواية المستور ولا قبولها بل يُقال رواية العدل مقبولة ورواية الفاسق مردودة، ورواية المستور موقوفة إلى استبانة حالته. ولو كنا على اعتقادٍ في حلّ شيء فروى لنا مستور تحريمه، فالذي أراه وجوب الانكفاف عمّا كنا نستحله إلى استتمام البحث عن حال الراوي ... )) (1). وقد اختار الحافظ ابن حجر القول بالتوقف كذلك. فقال: ((والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يُطْلَقُ القول بردّها ولا بقبولها بل هي موقوفة إلى استبانة حاله، كما جزم به إمام الحرمين)) (2). __________ (1) البرهان 1/ 615. (2) نزهة النظر ص 50. وكلام الحافظ ابن حجر يحتمل موافقة قول إمام الحرمين في أثر ذلك التوقف ويحتمل وجهاً آخر وهو التوقّف الذي حقيقته نوع من الرد، حيث يقتضي عدم العمل بالرواية وإن لم يُحْكَمْ بردّها. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...1/dw1-1441.mp3 |
دروسي عام 1441هـ روابط دروسي يوم الخميس 27/ 1/ 1441هـ الدرس الثاني من دروس التعليق على الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد لهذه السنة 1441هـ ، وهو تتمة التعليق على فقرة 91، والتعليق على فقرة 92 فصل 92- ومن قولهم: إن من فرائض الدين لزوم جماعة المسلمين، وترك الشذوذ عنهم، والخروج من جملتهم قال الله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى} الآية. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...41/w2-1441.mp3 تمت إضافة الدرس الثاني من دروس التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله لهذه السنة 1441هـ ، وهو تتمة التعليق على الفصل الأول من الباب الثاني وهو ما يتعلق بجهالة العين وجهالة الحال والمستور. هل تتقوَّى رواية المجهول بالمتابعة؟: قال الحافظ الدارقطني: ((وأهل العلم بالحديث لا يحتجّون بخبر ينفرد بروايته رجل غير معروف، وإنما يثبت العلم عندهم إذا كان راويه عدلاً مشهورا، أو رجل قد ارتفع اسم الجهالة عنه، وارتفاع اسم الجهالة عنه أن يروي عنه رجلان فصاعداً، فإذا كان هذه صفته ارتفع عنه اسم الجهالة وصار حينئذ معروفاً (1)، فأما من لم يرو عنه إلّا رجل واحد انفرد بخبر وجب التوقّف عن خبره ذلك حتى يوافقه غيره)) (2). ومفهوم ذلك أن رواية مجهول العين تتقوى بالمتابعة، لكنه غير صريح في حصول التقوية بمتابعة مجهول مثله أو متابعة ضعيف غير متروك. وقد خصّ الحافظ ابن حجر رواية المستور ـ مجهول الحال ـ بالذِّكْرِ فيما يتقَّوى من الروايات الضعيفة دون رواية مجهول العين (3). من ضوابط موضوع الجهالة: __________ (1) انظر ما نقله السخاوي عن الدارقطني ص 116. (2) السنن 3/ 174. (3) انظر: نزهة النظر ص 51 ـ 52. 1 ـ أن الخلاف في قبول رواية المجهول إنما هو في حق من دون الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وأما الصحابة فإن جهالتهم غير قادحة، لأنهم عدول بتعديل الله لهم (1). قال الحافظ الذهبي: ((فأما الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ فبِسَاطُهم مَطْويٌّ وإن جرى ما جرى، وإن غَلِطُوا كما غلط غيرهم من الثقات فما يكاد يسلَم أحد من الغلط، لكنه غلط نادر لا يضر أبداً، إذ على عدالتهم وقبول ما نقلوه العمل وبه ندين الله تعالى)) (2). __________ (1) انظر: علوم الحديث ص 142. (2) معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يُوجب الرد ص 46. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...1/dw2-1441.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
دروسي عام 1441هـ روابط دروسي يوم الخميس 4/ 2/ 1441هـ الدرس الثالث من دروس التعليق على الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد لهذه السنة 1441هـ 93- ومنها: التسليم والانقياد للسنن، لا تعارض برأي، ولا تدافع بقياس، وما تأوله منها السلف الصالح تأولناه، وما عملوا به عملناه، وما تركوه تركناه، ويسعنا أن نمسك عما أمسكوا، ويلزمنا أن نتبعهم فيما بينوا، وأن نقتدي بهم فيما استنبطوا، وأن لا نخرج عن جماعتهم فيما اختلفوا فيه، أو في تأويله. 98- ومنها: التصديق بما جاء عن الله، وما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخباره، ووجوب العمل بمحكم القرآن، والإقرار بنص مشكله ومتشابهه، وما غاب عنها من حقيقة تأويله فنكله إلى الله تعالى، إذ هو العالم [بتأويل] المتشابه من كتابه، والراسخون في العلم يقولون: آمنا به كل من عند ربنا. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...41/w3-1441.mp3 تمت إضافة الدرس الثالث من دروس التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله لهذه السنة 1441هـ ، وهو تتمة التعليق على الفصل الأول من الباب الثاني وهو ما يتعلق بجهالة العين وجهالة الحال والمستور. قال رحمه الله: 2 ـ أن روايات المجهولين على درجات. ويوضّح ذلك مايلي: أ ـ قول الحافظ الذهبي: ((وأما المجهولون من الرواة: فإن كان الرجل من كبار التابعين أو أوساطهم احْتُمِلَ حديثه وتُلُقِّيَ بحسن الظن إذا سلم من مخالفة الأصول ومن ركاكة الألفاظ. وإن كان الرجل منهم من صغار التابعين فسائغ رواية خبره، ويختلف ذلك باختلاف جلالة الراوي عنه وتحرّيه وعدم ذلك. وإن كان المجهول من أتباع التابعين فمن بعدهم، فهو أضعف لخبره سيما إذا انفرد به)) (1). وقوله ـ أيضاً ـ: ((وقولهم: (مجهول) لا يلزم منه جهالة عينه، فإن جهل عينه وحاله فأولى أن لا يحتجوا به. وإن كان المنفرد عنه من كبار الأثبات فأقوى لحاله ويحتج بمثله جماعة كالنسائي وابن حبان)) (2). ب ـ قوال الحافظ ابن كثير: ((فأما المبهم الذي لم يسم، أو من سُمِيَّ ولا تعرف عينه، فهذا ممن لا يقبل روايته أحد علمناه، ولكنه إذا كان في عصر التابعين والقرون المشهود لهم بالخير، فإنه يُستأنس بروايته، ويُستضاء بها في مواطن، وقد وقع في مسند الإِمام أحمد وغيره من هذا القبيل كثير)) (3). __________ (1) تحقيق كتاب (المغني في الضعفاء) 1/ك ـ ل. وديوان الضعفاء والمتروكين ص 374. (2) الموقظة ص 79. (3) اختصار علوم الحديث ص 81. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...1/dw3-1441.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروسي يوم الخميس 11/ 2/ 1441هـ الدرس الرابع من دروس التعليق على الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد لهذه السنة 1441هـ الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني (ص: 190) 98- ومنها: التصديق بما جاء عن الله، وما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخباره، ووجوب العمل بمحكم القرآن، والإقرار بنص مشكله ومتشابهه، وما غاب عنها من حقيقة تأويله فنكله إلى الله تعالى، إذ هو العالم [بتأويل] المتشابه من كتابه، والراسخون في العلم يقولون: آمنا به كل من عند ربنا. فصل: (في الرؤيا) 95- ومن قولهم: إن التصديق بالرؤيا واجب، والقول بإثباتها لازم، وأنها جزء من أجزاء النبوة، كما ورد الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى أنس، وأبو هريرة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)) . ومعنى ذلك: أن الأنبياء عليهم السلام يخبرون بما سيكون، والرؤيا تدل على ما سيكون. 96- وقال عز وجل: {لهم البشرى في الحياة الدنيا} ، وجاء عن النبي عليه السلام، وعن غير واحد من الصحابة، والتابعين: أنها الرؤية الصالحة، يراها المؤمن أو ترى له. 97- وقال عز من قائل مخبراً عن نبيه يوسف عليه السلام: {إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين} إلى آخر الآيات. وقال مخبراً عنه: {هذا تأويل رؤياي من قبل} وكذلك ما أخبر به من رؤيا إبراهيم عليه السلام في قوله: {فلما بلغ معه السعي} يريد: العمل، أي: بلغ أن يتصرف معه وأن ينفعه: {قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} إلى آخر الآيات. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان)) . http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...41/w4-1441.mp3 تمت إضافة الدرس الرابع من دروس التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله لهذه السنة 1441هـ ، وهو تتمة التعليق على الفصل الأول من الباب الثاني وهو ما يتعلق بجهالة العين وجهالة الحال والمستور. قال رحمه الله: 3 ـ الرواة الذين احتج بهم صاحبا الصحيحين أو أحدهما يكتسبون التوثيق الضمني بذلك، وترتفع عنهم به الجهالة، وإن لم ينصّ أحد على توثيقهم. ويوضّح ذلك مايلي: أ ـ قول الحافظ الذهبي ـ بعد نقله لقول ابن القطان في حفص بن بُغَيْل: "لا يعرف له حال ولا يعرف" ـ: (( ... ابن القطّان يتكلم في كلّ من لم يقل فيه إمام عاصر ذاك الرجل أو أخذ عمن عاصره ما يدل على عدالته وهذا شيء كثير، ففي الصحيحين من هذا النمط خلق كثير مستورون ما ضعّفهم أحد ولا هم بمجاهيل)) (1). وقوله ـ بعد نقله لقول ابن القطّان في مالك بن الخير: "هو ممن لم تثبت عدالته" ـ: ((يريد أنه ما نصّ أحد على أنّه ثقة، وفي رواة الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحداً نصّ على توثيقهم ... )) (2). فقد أراد الحافظ الذهبي الاحتجاجَ على ابن القطّان بمن في الصحيحين من أولئك الرواة وصرّح بحصول توثيقهم بذلك في قوله: ((الثقة: من وثّقه كثير ولم يضَعَّف. ودونه من لم يوثّق ولا ضُعِّفْ فإن خُرِّجَ حديث هذا في الصحيحين فهو موثّق بذلك)) (3). ب ـ قول الحافظ ابن حجر: ((فأما جهالة الحال فمندفعة عن جميع من أُخْرِجَ لهم في الصحيح؛ لأن شرط الصحيح أن يكون راويه معروفاً بالعدالة، فمن زعم أن أحداً منهم مجهول فكأنه نازع المصنّف في دعواه أنه معروف. ولا شك أن المدَّعي لمعرفته مقدّم على من يدعي عدم معرفته لما مع المثبت من زيادة العلم. ومع ذلك فلا تجد في رجال الصحيح أحداً ممن يسوغ إطلاق اسم الجهالة عليه أصلاً)) (4). __________ (1) ميزان الاعتدال 1/ 556. (2) المصدر السابق 3/ 426. (3) الموقظة ص 78. (4) هدي الساري ص 384. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...1/dw4-1441.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروسي يوم الخميس 18/ 2/ 1441هـ الدرس الخامس من دروس التعليق على الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد لهذه السنة 1441هـ استكمال التعليق على كلامه رحمه الله : قال رحمه الله: 98- ومنها: التصديق بما جاء عن الله، وما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخباره، ووجوب العمل بمحكم القرآن، والإقرار بنص مشكله ومتشابهه، وما غاب عنها من حقيقة تأويله فنكله إلى الله تعالى، إذ هو العالم [بتأويل] المتشابه من كتابه، والراسخون في العلم يقولون: آمنا به كل من عند ربنا. فصل: (في الرؤيا) 95- ومن قولهم: إن التصديق بالرؤيا واجب، والقول بإثباتها لازم، وأنها جزء من أجزاء النبوة، كما ورد الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى أنس، وأبو هريرة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)) . ومعنى ذلك: أن الأنبياء عليهم السلام يخبرون بما سيكون، والرؤيا تدل على ما سيكون. 96- وقال عز وجل: {لهم البشرى في الحياة الدنيا} ، وجاء عن النبي عليه السلام، وعن غير واحد من الصحابة، والتابعين: أنها الرؤية الصالحة، يراها المؤمن أو ترى له. 97- وقال عز من قائل مخبراً عن نبيه يوسف عليه السلام: {إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين} إلى آخر الآيات. وقال مخبراً عنه: {هذا تأويل رؤياي من قبل} وكذلك ما أخبر به من رؤيا إبراهيم عليه السلام في قوله: {فلما بلغ معه السعي} يريد: العمل، أي: بلغ أن يتصرف معه وأن ينفعه: {قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} إلى آخر الآيات. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان)) . http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...41/w5-1441.mp3 تمت إضافة الدرس الخامس من دروس التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله لهذه السنة 1441هـ ، وهو تتمة التعليق على الفصل الأول من الباب الثاني وهو ما يتعلق بجهالة العين وجهالة الحال والمستور. قال رحمه الله: 4 ـ لا يلزم من حكم بعض الأئمة بالجهالة على الراوي أن يكون مجهولاً فقد يعرفه غيره فيوثّقه. ومن أمثلة ذلك مايلي: أ ـ أن عبد الله بن الوليد بن عبد الله المزني قد وثّقه ابن معين. فقال: ((كان من خيار المسلمين)) (1). والنسائي (2). وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث)) (3). وقال علي بن المديني: ((مجهول لا أعرفه)) (4). قال الحافظ الذهبي: ((قد عرفه جماعة ووثّقوه فالعبرة بهم)) (5). ب ـ أن الحكم بن عبد الله البصري قال فيه أبو حاتم: ((مجهول)) (6). قال الحافظ ابن حجر: ((ليس بمجهول من روى عنه أربعة ثقات ووثّقه الذُّهْلي)) (7). جـ ـ أن عباس بن الحسين القنطري قال فيه أبو حاتم: ((مجهول)) (8). قال الحافظ ابن حجر: ((إن أراد (جهالة) العين فقد روى عنه البخاري وموسى ابن هارون الحمَّال والحسن بن علي المعمري وغيرهم. وإن أراد (جهالة) الحال فقد وثّقه عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عنه. فذكره بخير)) (9). وأما قول ابن عدي ـ بعد نقله لقول ابن معين في عبد الرحمن بن عبدالله الغافقي، وعبد الرحمن بن آدم حيث قال: ((لا أعرفهما)) (10) ـ فقال ابن عدي: ((إذا قال مثل ابن معين: "لا أعرفه" فهو مجهول غير معروف، وإذا عرفه غيره لا يعتمد على معرفة غيره؛ لأن الرجال بابن معين تُسْبَرُ أحوالهم)) (11). فقد أجاب عنه الحافظ ابن حجر في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي. فقال: ((لا يتمشّى في كل الأحوال، فرب رجل لم يعرفه ابن معين بالثقة والعدالة وعرفه غيره فضلاً عن معرفة العين لا مانع من هذا. __________ (1) انظر: معرفة الرجال (رواية ابن محرز عن ابن معين) 1/ ترجمة رقم (452). (2) انظر: تهذيب الكمال (مخطوط) 2/ 752. (3) الجرح والتعديل 5/ 187. (4) انظر: تهذيب الكمال (مخطوط) 2/ 752. (5) ميزان الاعتدال 2/ 521. (6) الجرح والتعديل 3/ 122. (7) هدي الساري ص 398. (8) الجرح والتعديل 6/ 215. (9) هدي الساري ص 413. (10) انظر: تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي. ترجمة (481) ـ (600). (11) الكامل في ضعفاء الرجال 4/ 1607. وهذا الرجل قد عرفه ابن يونس وإليه المرجع في معرفة أهل مصر والمغرب، وقد ذكره ابن خلفون في الثقات وقال: "كان رجلاً صالحاً جميل السيرة" ... )) (1). 5 ـ قد يقع التجهيل من إمام في حق أئمة مشهورين فلا يضرّهم ذلك شيئاً. ومن ذلك أن أبا محمد بن حزم قد قال في كل من أبي عيسى الترمذي وإسماعيل بن محمد الصفّار: ((مجهول)) (2). وقد علق الحافظ ابن كثير على تجهيل ابن حزم للترمذي بأن جهالته له لا تضع من قدره عند أهل العلم، بل وضعت من منزلة ابن حزم عند الحفّاظ (3). 6 ـ قال السخاوي: ((قول أبي حاتم في الرجل: "إنه مجهول" لا يريد به أنه لم يرو عنه سوى واحد، بدليل أنه قال في داود بن يزيد الثقفي: "مجهول" (4). مع أنه قد روى عنه جماعة (5). ولذا قال الذهبي عقبه: هذا القول يُوَضِّحُ لك أن الرجل قد يكون مجهولاً عند أبي حاتم، ولو روى عنه جماعة ثقات. يعني أنه مجهول الحال)) (6). وقول السخاوي: إن إطلاق أبي حاتم للمجهول لا يريد به أنه لم يرو عنه سوى واحد، أي: أن إطلاقه عنده أشمل من ذلك وأعم، حيث يشمل كلا النوعين وليس محصوراً في مجهول العين. ويحصل تحديد المراد بقول أبي حاتم: "فلان مجهول" بالنظر في ترجمة ذلك الراوي. هل تفرّد بالرواية عنه راو واحد فيكون مجهول العين أو روى عنه اثنان فيكون مجهول الحال؟. __________ (1) تهذيب التهذيب 6/ 218. (2) انظر: المُحَلَّى 9/ 296، 344، وقواعد في علوم الحديث ص 268 ـ 272. (3) البداية والنهاية 11/ 67. (4) الجرح والتعديل 3/ 428. (5) أولئك الجماعة هم: قتيبة بن سعيد، وهشام بن عبيد الله الرازي، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، والحكم بن المبارك الخاشتي، انظر: المصدر السابق 3/ 428. (6) تاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 171 - 180هـ) ص 113، وفتح المغيث 1/ 318. 7 ـ من عادة الأئمة أن لا يطلقوا كلمة (مجهول) إلّا في حق من يغلب على الظن كونه مجهولاً لا يُعْرَفُ مطلقاً، والغالب أن هذا الإِطلاق لا يصدر إلّا من إمام مطّلع. وأما إذا أراد الإِمام أنه لا يَعْرِفُ الرجلَ فإنه يقول: (مجهول لا أعرفه أو لا أعرف حاله) (1). __________ (1) انظر: لسان الميزان 1/ 432. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...1/dw5-1441.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروسي يوم الخميس 3/ 3/ 1441هـ الدرس السادس من دروس التعليق على الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد لهذه السنة 1441هـ استكمال التعليق على كلامه رحمه الله : قال رحمه الله: فصل: 98- ومن قولهم: إن النبي صلى الله عليه وسلم أسري به يقظان لا نائماً، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم إلى السماوات العلى إلى سدرة المنتهى على ما أخبر به تعالى في قوله: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً} الآية. وقال عز وجل: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} . قال ابن عباس: هي رؤيا عين أريها صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به لا رؤيا نوم. وقاله سعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد، ومسروق، وإبراهيم، والضحاك، وقتادة، وابن جريج، وابن زيد. وقال عكرمة: هي رؤيا يقظة. 99- ولو كانت رؤيا نوم على ما يذهب إليه طوائف أهل البدع من المعتزلة وغيرهم، لم تكن فتنة للناس حتى ارتاب قوم، وارتد قوم عن الإسلام، ولا كان أيضاً فيها دلالة على نبوته صلى الله عليه وسلم، ولا حجة على رسالته، ولا كان الذين أنكروا ذلك من أهل الشرك يدفعونه عن صدقه في ذلك، إذ غير منكر عندهم, وعند كل أحد أنه قد يرى الرائي في المنام ما على مسيرة سنة فضلاً عما هو مسيرة شهر ودونه، هذا مع دليل ظاهر النص المذكور الذي لا طريق للمجاز فيه على أنه صلى الله عليه وسلم أسري بجسده لا بروحه دونه، وهو قوله سبحانه: {سبحان الذي أسرى بعبده} وتظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الله تعالى أسرى به على دابة يقال لها: البراق، والدواب لا تحمل الأرواح، وإنما تحمل الأجسام. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...41/w6-1441.mp3 تمت إضافة الدرس السادس من دروس التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله لهذه السنة 1441هـ ، وهو تتمة التعليق على الفصل الأول من الباب الثاني وهو ما يتعلق بجهالة العين وجهالة الحال والمستور. قال رحمه الله: 8 ـ جميع من ضُعِّفَ من النساء إنما ضُعِّفْنَ للجهالة (1). قال الحافظ الذهبي: ((ما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها)) (2). 9ـ لا يُعتبر سكوت البخاري، وابن أبي حاتم عن توثيق الراوي وتضعيفه توثيقاً له ولا جرحاً فيه (3). ويوضح ذلك مايلي: أ ـ قول الحافظ ابن حجر في كلامه عن يزيد بن عبد الله بن مغفّل: ((قد ذكره البخاري في تاريخه (4) فسماه يزيد، ولم يذكر فيه هو ولا ابن أبي حاتم (5) جرحاً فهو مستور)) (6). ب ـ قول ابن أبي حاتم في بيان منهجه في كتابه (الجرح والتعديل): (( ... على أنّا قد ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من الجرح والتعديل كتبناها ليشتمل الكتاب على كل من رُويَ عنه العلم، رجاء وجود الجرح والتعديل فيهم، فنحن ملحقوها بهم من بعد إن شاء الله تعالى)) (7). __________ (1) تدريب الراوي 1/ 321. (2) ميزان الاعتدال 4/ 604. (3) قال أبو زرعة بن الحافظ العراقي -في ترجمة عبدالكريم بن أبي المخارق-: "قال الحافظ أبو محمد عبد الله بن أحمد الأصيلي: بيّن مسلمٌ جرحَه في صدر كتابه، وأما البخاري فلم يُنبّه من أمره على شيء يَدُلّ على أنّه عنده على الاحتمال؛ لأنه قد قال في التاريخ: كلّ من لم أُبَيّن فيه جرحاً فهو على الاحتمال، وإذا قُلت: فيه نظر، فلا يُحتمل". البيان والتوضيح ص 144. (4) انظر: التاريخ الكبير 8/ 441. (5) انظر: الجرح والتعديل 9/ 324. (6) النكت على كتاب ابن الصلاح 2/ 769. وانظر: بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 114. (7) الجرح والتعديل 2/ 38. ولذلك قال الحافظ ابن كثير في ذكره لموسى بن جبير الأنصاري السلمي مولاهم: (( ... وذكره ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل ولم يحك فيه شيئاً من هذا ولا هذا فهو مستور الحال)) (1). 10 ـ جهالة التعيين أن يقول الراوي: (حدثني فلان، أو فلان) ويسميهما فإن كانا ثقتين فالحجّة قائمة بذلك، وإن جُهِلَتْ حالُ أحدهما مع التصريح باسمه أو أبهم فلا حجّة بذلك (2)، لاحتمال أن يكون المُخْبِرُ هو المجهول (3). __________ (1) تفسير القرآن العظيم 1/ 138. (2) انظر: فتح المغيث 1/ 319 ـ 320. (3) انظر: تدريب الراوي 1/ 322. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...1/dw6-1441.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروسي يوم الخميس 10 / 3/ 1441هـ الدرس السابع من دروس التعليق على الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد لهذه السنة 1441هـ استكمال التعليق على كلامه رحمه الله : قال رحمه الله: 100- وقال تعالى: {علمه} أي: علم محمداً صلى الله عليه وسلم {شديد القوى} أي: شديد الخلق، يعني جبريل عليه السلام {ذو مرة} أي ذو قوة {فاستوى} أي: فاعتدل قائماً. يعني جبريل عليه السلام: {وهو بالأفق الأعلى} يعني: وجبريل بالأفق الأعلى، أي: بالمشرق من حيث تطلع الشمس {ثم دنا فتدلى} أي: فتدلى جبريل بالوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم يعني: فقرب {فكان قاب قوسين أو أدنى} أي: قدر ذراعين {فأوحى إلى عبده ما أوحى} أي: فأوحى جبريل إلى محمد، وقيل: فأوحى الله تعالى إلى محمد {ما كذب الفؤاد ما رأى} قال الحسن: ما كذب فؤاده ما رأت عيناه ليلة أسري به. بل صدقه الفؤاد {أفتمارونه على ما يرى} إلى قوله: {ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى} ، وأنه صلى الله عليه وسلم رأى هناك الأنبياء عليهم السلام: آدم، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وإدريس، وفرضت عليه الصلوات الخمس، وكلمه الله تعالى، وأدخله الجنة وأراه النار على ما تواترت به الأخبار، وثبتت بنقله الآثار. فصل: 101- ومن قولهم: إن الله سبحانه قد خلق الجنة والنار قبل خلق آدم عليه السلام، خلقهما للبقاء لا للفناء وأعدهما لأهل الثواب والعقاب، على ما أخبر به تعالى في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فقال عز من قائل: {مثل الجنة التي وعد المتقون} ، وقال: {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} ، وقال: {قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون} ، وقال: {وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} والشيء المعد لا يكون إلا موجوداً مفروغاً منه، كما قال: وأعددت للحرب أوزارها ... رماحاً طوالاً وخيلاً ذكوراً .. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...41/w7-1441.mp3 تمت إضافة الدرس السابع من دروس التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله لهذه السنة 1441هـ ، وهو التعليق على الفصل الثاني من الباب الثاني وهو ما يتعلق بأوجه الطعن الرواة فيما يتعلق بالعدالة. قال رحمه الله: الفصل الثاني ما يختص بالعدالة القسم الثاني: ما يختص بالعدالة: خمسة أوجه هي: 1 ـ انخرام المروءة. 2 ـ الابتداع. 3 ـ الفسق. 4 ـ التهمة بالكذب. 5 ـ الكذب. الوجه الأول: انخرام المروءة: المروءة هي: آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإِنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات (4). ولما كانت المروءة تتعلق بالأخلاق والعادات صار مرجعها إلى العُرْفِ. والأمور العُرفية قَلَّما تنضبط، بل هي تختلف باختلاف الأشخاص والبلدان فربّما جرت عادة أهل بلد بمباشرة أمور، لو باشرها غيرهم لَعُدَّ ذلك خرماً للمروءة (5) وإن كانت مباحة شرعاً، كالأكل في الأسواق والانبساط في المداعبة والمزاح ... ونحو ذلك. متى يُجْرح الراوي بالقدح في مروءته؟: قال الخطيب البغدادي: ((الذي عندنا في هذا الباب ردّ خبر فاعلي المباحات إلى العالِم، والعمل في ذلك بما يقوى في نفسه. فإن غلب على ظنه من أفعال مرتكب المباح المسقط للمروءة أنّه مطبوع على فعل ذلك والتساهل به، مع كونه ممن لا يحمل نفسه على الكذب في خبره وشهادته بل يرى إعظام ذلك وتحريمه والتنزّه عنه قَبِلَ خبره. __________ (1) تفسير القرآن العظيم 1/ 138. (2) انظر: فتح المغيث 1/ 319 ـ 320. (3) انظر: تدريب الراوي 1/ 322. (4) المصباح المنير 2/ 234. مادة (مرأ). (5) انظر: فتح المغيث 1/ 288. وإن ضعفت هذه الحال في نفس العالِم واتهمه عندها وجب عليه ترك العمل بخبره ورد شهادته)) (1). ومن القدح بانخرام المروءة المنع من كتابة الحديث عمن يأخذ الأجر على التحديث، فقد منع بعض الأئمة كإسحاق بن راهويه والإمام أحمد وأبي حاتم من ذلك (2). وذلك لمايلي: 1 ـ لما في أخذ الأجر على ذلك من خرم المروءة (3). فقد شاع بين أهل الحديث التخلق بعلو الهمم وظهارة الشيم وتنزيه العِرْضِ عن مدّ العين إلى شيء من العَرَضِ (4). 2 ـ ولأنه قد يُساء الظن بآخذ الأجر (5). قال الخطيب البغدادي: ((إنما منعوا ذلك تنزيهاً للراوي عن سوء الظن به؛ لأن بعض من كان يأخذ الأجر على الرواية عُثِرَ على تَزَيُّدِهِ وادعائه ما لم يسمع لأجل ما كان يُعْطَى)) (6). لكن قد استثنى ابن الصلاح من ذلك من اقترن أخذه للأجر بعذر ينفي عنه سوء الظن ويدفع عنه خرم المروءة، كما حصل من أبي الحسين ابن النقور إذ فعل ذلك لأن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أفتاه بجواز أخذ الأجرة على التحديث؛ لأن أصحاب الحديث كانوا يمنعونه من الكسب لعياله (7). وقد ترخّص بعض الأئمة في أخذ الأجر، وذلك شبيهٌ بأخذ الأجر على تعليم القرآن ونحوه (8). ومن أولئك الأئمة: 1 ـ أبو نعيم الفضل بن دُكَين. قال الذهبي: ((ثبت عنه أنه كان يأخذ على الحديث شيئاً قليلاً لفقره)) (9). 2 ـ علي بن عبد العزيز البغوي المكي. قال الذهبي: ((أما النسائي فمقته لكونه كان يأخذ على الحديث، ولا شك أنه كان فقيراً مجاوراً)) (10). وقال أيضاً: ((ثقة لكنه يطلب على التحديث ويعتذر بأنه محتاج)) (11). __________ (1) الكفاية ص 182. (2) انظر: المصدر السابق ص 241. (3) علوم الحديث ص 235. (4) فتح المغيث 1/ 346. (5) انظر: علوم الحديث ص 235. (6) الكفاية ص 241. (7) انظر: علوم الحديث ص 235. (8) انظر: علوم الحديث ص 235. (9) سير أعلام النبلاء 10/ 152. (10) تذكرة الحفاظ 2/ 623. (11) ميزان الاعتدال 3/ 143. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...1/dw7-1441.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروسي يوم الخميس 17 / 3/ 1441هـ الدرس الثامن من دروس التعليق على الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد لهذه السنة 1441هـ استكمال التعليق على كلامه رحمه الله : قال رحمه الله: فصل: 101- ومن قولهم: إن الله سبحانه قد خلق الجنة والنار قبل خلق آدم عليه السلام، خلقهما للبقاء لا للفناء وأعدهما لأهل الثواب والعقاب، على ما أخبر به تعالى في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فقال عز من قائل: {مثل الجنة التي وعد المتقون} ، وقال: {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} ، وقال: {قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون} ، وقال: {وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} والشيء المعد لا يكون إلا موجوداً مفروغاً منه، كما قال: وأعددت للحرب أوزارها ... رماحاً طوالاً وخيلاً ذكوراً 102- قال الله مخبراً عن آل فرعون: {النار يعرضون عليها غدواً وعشياً} ، وقال: {واتقوا النار التي أعدت للكافرين} ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((رأيت الجنة -أو أريت الجنة- فتناولت منها عنقوداً، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأريت النار فلم أر كاليوم منظراً قط، ورأيت أكثر أهلها النساء)) . 103- وأن الجنة في أعلى عليين، والنار في أسفل سافلين، وأنهما لا يفنيان، ولا يموت أهلوهما، قال عز وجل: {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} ، وقال: {وإن الآخرة هي دار القرار} ، وقال: {ما عندكم ينفذ وما عند الله باق} ، وقال: {وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبداً} وقال: {لا يذوقون فيها الموت} ، وقال: {ماكثين فيه أبداً} ، وقال: {وما هم منها بمخرجين} ، وقال: {إن هذا لرزقنا ما له من نفاذ} وقال: {أكلها دائم وظلها} ، وقال: {وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة} http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...41/w8-1441.mp3 تمت إضافة الدرس الثامن من دروس التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله لهذه السنة 1441هـ ، وهو التعليق على الفصل الثاني من الباب الثاني وهو ما يتعلق بأوجه الطعن الرواة فيما يتعلق بالعدالة. قال رحمه الله: الوجه الثاني: الابتداع: المراد بالابتداع: اعتقاد ما حدث على خلاف المعروف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (وأصحابه) لا بمعاندة بل بنوع شبهة (2). آراء العلماء في حكم رواية المبتدع: المبتدعة على قسمين. هما: 1 ـ القسم الأول: مَنْ لا يُكَفَّر ببدعته كالخوارج والروافض غير الغلاة وسواهم من الطوائف المخالفين لأصول السنة خلافاً ظاهراً لكنه مستند إلى تأويل ظاهره سائغ (3). 2 ـ القسم الثاني: مَنْ يُكَفَّر ببدعته التي يكون التكفير بها متفقاً عليه من قواعد جميع الأئمة كما في غلاة الروافض من دعوى بعضهم حلول الإلهية في علي -رضي الله عنه-، أو في غيره. أو الإِيمان برجوعه إلى الدنيا قبل يوم القيامة (4). فأما مَنْ لا يُكَفَّر ببدعته ففي قبول روايته مذاهب. هي: 1ـ مذهب طائفة من السلف ـ منهم محمد بن سيرين، والإِمام مالك ـ ردّ رواية المبتدع مطلقاً (5). ومأخذ هذا القول مايلي: أ ـ أن المبتدع فاسق ببدعته، فكما استوى في الكفر المتأول وغير المتأول يستوي في الفسق المتأول وغير المتأول (6). ب ـ أن الهوى والبدعة لا يؤمن معهما الكذب، لا سيما فيما إذا كان ظاهر الرواية يعضد مذهب المبتدع (7). ج ـ أن في قبول رواية المبتدع ترويجاً لأمره وتنويهاً بذكره (8). __________ (2) نزهة النظر ص44، واجتناء الثمر في مصطلح أهل الأثر ص 41. (3) انظر: هدي الساري ص 385. (4) انظر: هدي الساري ص 385. (5) انظر: الكفاية ص 194، وعلوم الحديث ص 228، وشرح علل الترمذي 1/ 356. (6) علوم الحديث ص 228. وانظر: فتح المغيث 1/ 326. (7) انظر: شرح علل الترمذي 1/ 357. (8) نزهة النظر ص 50. 2 ـ مذهب الإِمام أبي حنيفة، والإِمام الشافعي، ويحيى بن سعيد القطّان وعلي ابن المديني: قبول رواية المتبدع مالم يُتَّهمْ باستحلال الكذب لنصرة مذهبه أو لأهل مذهبه، سواء كان داعية إلى بدعته أو لم يكن داعية إليها (1). ومأخذ هذا القول مايلي: أ ـ أن اعتقاد حرمة الكذب تمنع من الإِقدام عليه فيحصل الصدق (2). ب ـ أن الضرورة ملجئة إلى قبول روايته، كما قال علي بن المديني: ((لو تركت أهل البصرة للقدر وتركت أهل الكوفة للتشيّع لخربت الكتب)) (3). يعني لذهب الحديث (4). 3 ـ مذهب الكثير ـ أو الأكثر ـ من العلماء: التفصيل. وذلك بقبول رواية غير الداعية إلى بدعته وردّ حديث الداعية (5). ومأخذ هذا القول: أن المبتدع إذا كان داعية كان عنده باعث على رواية ما يشيد به بدعته (6)، وقد يحمله ذلك على تحريف الروايات وتسويتها على ما يقتضيه مذهبه (7). وقد تنوّعت آراء الأئمة القائلين بهذا التفصيل على مايلي: أ ـ مِن الأئمة مَن اكتفى بالتفصيل المذكور (8). ب ـ ومنهم من فَصَّل في شأن غير الداعية. فقال: إن اشتملت روايته على ما يشيّد بدعته ويزيّنها ويحسّنها ظاهراً، فلا تقبل وإن لم تشتمل على ذلك فتقبل (9). ج ـ ومنهم من فَصَّل في شأن الداعية. فقال: إن اشتملت روايته على ما يرد بدعته قُبِلتْ، وإلّا فلا تقبل (10). __________ (1) انظر: الكفاية ص 194، وعلوم الحديث ص 228، وشرح علل الترمذي 1/ 356، ولسان الميزان 1/ 10. (2) انظر: فتح المغيث 1/ 327 (3) انظر: الكفاية ص 206، وشرح علل الترمذي 1/ 356. (4) الكفاية ص 206. (5) انظر: علوم الحديث ص 229. (6) لسان الميزان 1/ 10. (7) نزهة النظر ص 50. (8) انظر: هدي الساري ص 385. (9) انظر: المصدر السابق ص 385. (10) انظر: المصدر السابق ص 385. د ـ فَصَّل ابن دقيق العيد في شأن الداعية من حيث تفرده بالحديث أو عدم تفرده. فقال: ((نرى أنّ من كان داعية لمذهبه المبتدع متعصباً له متجاهراً بباطله أن تترك الرواية عنه إهانة له وإخماداً لبدعته ... اللهم إلّا أن يكون ذلك الحديث غير موجود لنا إلّا من جهته، فحينئذ تُقدّم مصلحة حفظ الحديث على مصلحة إهانة المبتدع)) (1). 4 ـ ثمة روايات عن الإِمام أحمد تُوْحي بأن الحكم بقبول رواية المبتدع وردّها يختلف بحسب نوع بدعته. قال الحافظ ابن رجب: ((قال أحمد ـ في رواية أبي داود ـ: "احتملوا من المرجئة الحديث، ويكتب عن القدري إذا لم يكن داعية". وقال المروزي: ((كان أبو عبد الله يحدّث عن المرجئ إذا لم يكن داعياً ولم نقف على نصّ له في الجهمي أنه يروي عنه إذا لم يكن داعياً، بل كلامه فيه عام، أنه لا يروى عنه". فيخرج من هذا: أن البدع الغليظة كالتجهم يردّ بها الرواية مطلقاً والمتوسطة كالقدر إنما يردّ رواية الداعية إليها، والخفيفة كالإِرجاء. هل يقبل الرواية معها مطلقاً أو يردّ عن الداعية؟ على روايتين)) (2). __________ (1) الاقتراح في بيان الاصطلاح ص 336 ـ 337. (2) شرح علل الترمذي 1/ 358. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...1/dw8-1441.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
يوم الخميس 24/ 3/ 1441هـ تم الاعتذار عن الدرس روابط دروسي يوم الخميس 1 / 4 / 1441هـ الدرس التاسع من دروس التعليق على الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد لهذه السنة 1441هـ استكمال التعليق على كلامه رحمه الله : 103- وأن الجنة في أعلى عليين، والنار في أسفل سافلين، وأنهما لا يفنيان، ولا يموت أهلوهما، قال عز وجل: {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} ، وقال: {وإن الآخرة هي دار القرار} ، وقال: {ما عندكم ينفذ وما عند الله باق} ، وقال: {وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبداً} وقال: {لا يذوقون فيها الموت} ، وقال: {ماكثين فيه أبداً} ، وقال: {وما هم منها بمخرجين} ، وقال: {إن هذا لرزقنا ما له من نفاذ} وقال: {أكلها دائم وظلها} ، وقال: {وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة} . 104- وقال في الكفار: {وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم} ، وقال: {وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم} ، والمقيم: الدائم الثابت الذي لا ينتقل ولا يزول. وقال: {لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها} . http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...41/w9-1441.mp3 تمت إضافة الدرس التاسع من دروس التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله لهذه السنة 1441هـ ، وهو التعليق على الفصل الثاني من الباب الثاني وهو ما يتعلق بأوجه الطعن الرواة فيما يتعلق بالعدالة. قال رحمه الله: فأما المذهب الأول، فهو كما قال ابن الصلاح: ((بعيد مباعِدٌ للشائع من أئمة الحديث، فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدّعاة، وفي الصحيحين كثير من أحاديثهم في الشواهد والأصول)) (3). ويجاب عن أدلة ذلك القول بمايلي: أ ـ أنه لا يلزم من استواء الحكم في حق الكافر استواؤه في حق الفسّاق من أهل القبلة. __________ (3) علوم الحديث ص 230. ب ـ أن قياس الفاسق المتأول على غير المتأول قياس الفارق؛ لأن الفاسق غير المتأول قد أوقع الفسق مجانةً وعناداً. وأما المتأول فقد اعتقد ما يعتقده ديانة (1). جـ ـ أن تقييد قبول رواية المبتدع بكونه غير متهم باستحلال الكذب له أصل من قبول الصحابة أخبار الخوارج وشهاداتهم ومن جرى مجراهم من الفساق بالتأويل، ثم استمرار عمل التابعين والخالفين بعدهم على ذلك، لِمَا رأوا من تحريهم الصدق وتعظيمهم الكذب وحفظهم أنفسهم عن المحظورات من الأفعال وإنكارهم على أهل الريب والطرائق المذمومة، ورواياتهم الأحاديث التي تخالف آراءهم ويتعلق بها مخالفوهم في الاحتجاج عليهم)) (2). د ـ أن ما في الرواية عن المبتدعة من الترويج لأمرهم والتنويه بذكرهم يقابله ما في تركها من تفويت شطر من السنن منه ما تفرّدوا بحمله، ومنه ما توبعوا عليه، وقد أتقنوا حمله وأداءه. وأما المذهبان الثاني والثالث فيُستخلص من مجموعهما أن مقتضى الاحتياط الشديد في قبول رواية المبتدع أن لا تقبل إلّا بالشروط التالية: أ ـ أن يكون صادقاً مأموناً فيما يؤدّيه بأن لا يستحلّ الكذب لنصرة مذهبه. ب ـ أن يكون غير داعية إلى بدعته. جـ ـ أن لا يكون ظاهر الحديث المروي موافقاً لمذهب المبتدع. فقد قال أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: ((ومنهم (يعني المبتدعة) زائغ عن الحق صدوق اللهجة قد جرى في الناس حديثه إذْ كان مخذولاً في بدعته مأموناً في روايته، فهؤلاء عندي ليس فيهم حيلة إلّا أن يؤخذ من حديثهم ما يُعْرَف إذا لم يقوّ به بدعته فيتّهم عند ذلك)) (3). __________ (1) انظر: الكفاية ص200. فقد نقل الخطيب ذلك لكنه لم يرضه جواباً لعدم الفرق لديه بين المتأول من الفساق وغير المتأول قياساً على استواء الأمرين في حق الكافر. (2) المصدر السابق ص 201. (3) أحوال الرجال ص 32. وانظر: لسان الميزان 1/ 11. ووجّه الحافظ ابن حجر هذا الشرط بقوله: ((وما قاله (يعني الجوزجاني) متّجه؛ لأن العلّة التي لها رُدَّ حديث الداعية واردةٌ فيما إذا كان ظاهر المروي يوافق مذهب المبتدع ولو لم يكن داعية)) (1). لكن الممارسة لأساليب ذوي الانتقاء من الأئمة تُؤكِّدُ ((أن العبرة في الرواية بصدق الراوي وأمانته والثقة بدينه وخلقه (كما أنّ) المتتبع لأحوال الرواة يرى كثيراً من أهل البِدَعِ موضعاً للثقة والاطمئنان وإن رووا ما يوافق رأيهم، ويرى كثيراً منهم لا يوثق بأي شيء يرويه)) (2). ويوضح ذلك مايلي: 1 ـ قول الحافظ ابن كثير: ((وقد قال الشافعي: "أقبل شهادة أهل الأهواء إلّا الخطّابية من الرافضة، لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم". فلم يُفَرِّقْ الشافعي في هذا النص بن الداعية وغيره، ثم ما الفرق في المعنى بينهما؟. وهذا البخاري قد خرّج لعمران بن حطّان الخارجي مادح عبد الرحمن ابن مُلْجَم قاتل علي ـ رضي الله عنه ـ وهذا من أكبر الدعاة إلى البدعة)) (3) لا سيما وقد جاءت الرواية عند البخاري من طريق يحيى بن أبي كثير عن عمران بن حطّان وإنما سمع منه يحيى باليمامة حال هروبه من الحجاج، حيث كان يتطلّبه ليقتله لكونه من دعاة الخوارج (4). ب ـ قول الحافظ الذهبي: لقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع وحَدُّ الثقة العدالة والإِتقان؟ فكيف يكون عدلاً من هو صاحب بدعة؟. وجوابه أن البدعة على ضربين: فبدعة صغرى كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرق، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق، فلو رُدَّ حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بيّنة. __________ (1) نزهة النظر ص 51. (2) الباعث الحثيث ص 84. (3) اختصار علوم الحديث ص 83. (4) أخرج البخاري لعمران بن حطّان حديثاً واحداً في المتابعات. انظر: هدي الساري ص 433. ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه، والحط على أبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة. وأيضاً فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلاً صادقاً ولا مأموناً بل الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يُقبلُ نقلُ من هذا حاله؟ حاشا وكلاّ. فالشيعي الغالي في زمان السلف وعُرْفِهم هو من تكلَّم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليا ـ رضي الله عنه ـ وتعرض لسبّهم. والغالي في زماننا وعُرْفِنا هو الذي يُكَفّر هؤلاء السادة ويتبرأ من الشيخين أيضاً، فهذا ضال مفتر)) (1). جـ ـ قول الحافظ ابن حجر: ((التشيع في عرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل عليّ على عثمان، وأن علياً كان مصيباً في حروبه، وأن مخالفه مخطئ مع تقديم الشيخين وتفضيلهما وربما اعتقد بعضهم أن علياً أفضل الخلق بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا كان معتقد ذلك ورعاً دَيِّناً صادقاً مجتهداً، فلا تردّ روايته بهذا لا سيما إن كان غير داعية. وأما التشيع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض، فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة)) (2). وقد ذكر الشيخ محمد بن محمد أبو شهبة ـ رحمه الله تعالى ـ توجيهاً دقيقاً لمثل هذه المواطن. فقال: ((إذا وجدنا بعض الأئمة الكبار من أمثال البخاري ومسلم لم يتقيّد فيمن أخرج لهم في كتابه ببعض القواعد فذلك لاعتبارات ظهرت لهم رجّحت جانب الصدق على الكذب والبراءة على التهمة. وإذا تعارض كلام الناقد وكلام صاحبي الصحيحين فيمن أخرج لهم الشيخان من أهل البدع، قدّم كلامهما واعتبارهما للرواي على كلام غيرهما لأنهما أعرف بالرجال من غيرهما)) (3). ولعلَّه يقصد بهذه الاعتبارات مايلي:... __________ (1) ميزان الاعتدال 1/ 5 ـ 6. (2) تهذيب التهذيب 1/ 94. (3) الوسيط في علوم ومصطلح الحديث ص 396. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...1/dw9-1441.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
يوم الخميس 9/ 4 / 1441هـ الدرس العاشر من دروس التعليق على الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد لهذه السنة 1441هـ استكمال التعليق على كلامه رحمه الله : 105- وأن آدم عليه السلام خلق في جنة الخلد، ومنها أهبط بخطيئته إلى الأرض على ما أخبر به تعالى في قوله: {فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} ثم قال بعد {اهبطا منها جميعاً بعضكم لبعض عدو} ، وقال: {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة} . http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...1/w10-1441.mp3 تمت إضافة الدرس العاشر من دروس التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله لهذه السنة 1441هـ ، وهو التعليق على الفصل الثاني من الباب الثاني وهو ما يتعلق بأوجه الطعن الرواة فيما يتعلق بالعدالة. قال رحمه الله: ولعلَّه يقصد بهذه الاعتبارات مايلي: أ ـ أن يكون اتهام الراوي بالبدعة ظناً، فقد اتهم عبدُ الوارث بن سعيد التنوري البصري بالقدر لأجل ثنائه على عمرو بن عبيد، حيث قال: ((لولا أنني أعلم أنه صدوق ما حدّثت عنه)) (1). قال البخاري: ((قال عبد الصمد بن عبد الوارث: مكذوبٌ على أبي وما سمعت منه يقول في القدر قط شيئاً)) (2). ب ـ أن يكون نقل الابتداع مُخْتَلَفاً في ثبوته عن الراوي، فقد تكلم سعيد بن عبد العزيز التنوخي في حسّان بن عطية المحاربي من أجل القول بالقدر، وأنكر ذلك الأوزاعي (3). جـ ـ أن يثبت نقل الابتداع عن الراوي ويصح رجوعه عن البدعة وتوبته منها، فقد صح رجوع بشر بن السَّرِي البصري عن التجهم (4). د ـ أن يرى الراوي بدعة معينة يعتقدها ولا يتكلم فيها، فضلاً عن عدم دعوته إليها، فقد كان عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج يرى القدر. قال أبو داود: ((لكنه كان لا يتكلم فيه)) (5). هـ ـ أن لا يكون الراوي داعية إلى بدعته فقد كان عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري السّامي، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي ويحيى بن حمزة الحضرمي يرون القدر ولا يدعون إليه (6). ومن أخرج لهم الأئمة من غير الأصناف السابقة اعتماداً على ما عُرِفَ عنهم من الصدق والأمانة، كما قال الحافظ الذهبي: ((أبان بن تغلب الكوفي شيعي جلد لكنه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته)) (7). __________ (1) انظر: هدي الساري ص 422. (2) المصدر السابق ص 422. وانظر: التاريخ الكبير 6/ 118. (3) انظر: هدي الساري ص 396. (4) انظر: سير أعلام النبلاء 9/ 333، وهدي الساري ص 393. (5) هدي الساري ص 415. (6) انظر: هدي الساري ص 416 ـ 448 ـ 451. (7) ميزان الاعتدال 1/ 5. ز ـ من عُدِلَ بروايته عن الأصول إلى المتابعات والشواهد، أو لم يُخرجْ حديثه إلّا مقروناً بغيره، كما أخرج البخاري حديث عباد بن يعقوب (الرواجني الكوفي) مقروناً (1). وقد قال ابن خزيمة: ((حدثنا الثقة في روايته المتهم في دينه عبّاد بن يعقوب)) (2). وقد نقل الحافظ الذهبي عن الحافظ محمد بن البرقي قوله: ((قلت ليحيى ابن معين: أرأيت من يُرمى بالقدر يكتب حديثه؟ قال: نعم، قد كان قتادة وهشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وعبد الوارث ـ وذكر جماعة ـ يقولون بالقدر، وهم ثقات، يكتب حديثهم ما لم يدعوا إلى شيء. قال الذهبي: هذه مسألة كبيرة، وهي: القدري والمعتزلي والجهمي والرافضي، إذا عُلِمَ صدقُه في الحديث وتقواه، ولم يكن داعياً إلى بدعته، فالذي عليه أكثر العلماء قبول روايته، والعمل بحديثه، وترددوا في الداعية، هل يؤخذ عنه؟ فذهب كثير من الحفّاظ إلى تجنب حديثه، وهجرانه، وقال بعضهم: إذا علمنا صدقه وكان داعية، ووجدنا عنده سنّة تفرّد بها، فكيف يسوغ لنا ترك تلك السنّة؟ فجميع تصرفات أئمة الحديث تُؤْذِنُ بأن المبتدع إذا لم تُبِحْ بدعتُه خروجَه من دائرة الإِسلام، ولم تبح دمه، فإن قبول ما رواه سائغ. وهذه المسألة لم تتبرهن لي كما ينبغي، والذي اتضح لي منها أن من دخل في بدعة، ولم يُعَدّ من رؤوسها، ولا أمعن فيها يُقبل حديثه كما مثل الحافظ أبو زكريا بأولئك المذكورين، وحديثهم في كتب الإِسلام لصدقهم وحفظهم)) (3). __________ (1) قال ابن حجر: "صدوق رافضي، حديثه في البخاري مقرون، بالغَ ابنُ حبان فقال: يستحق الترك". تقريب التهذيب ص 291. (2) تهذيب الكمال 14/ 177. لكن رجع ابن خزيمة عن التحديث عنه، فقد روى الخطيب بإسناده عنه أَنّه سئل عن أحاديث لعباد بن يعقوب، فامتنع منها، ثم قال: "قد كنت أخذتُ عنه بشريطة، والآن فإني أرى ألّا أحدّث عنه، لغُلُوّه". الكفاية ص 209 - 210. (3) سير أعلام النبلاء 7/ 153 ـ 154. وأما من يُكَفَّر ببدعته. فقد قال الحافظ ابن كثير: ((لا إشكال في ردّ روايته)) (1). وهذا هو المختار وإلّا فقد حكى الحافظ ابن حجر الخلاف في ذلك فقال مُشِيراً إلى البدعة المكفّرة: ((لا يَقْبَلُ صاحبَها الجمهورُ. وقيل: يُقبل مطلقاً. وقيل: إن كان لا يعتقد حِلَّ الكذب لنصرة مقالته قُبِلَ. والتحقيق: أنه لا يردّ كل مكفّر ببدعته؛ لأن كل طائفة تَدَّعِي أن مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ فتكفّر مخالفيها، فلو أخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف. فالمعتمد أن الذي تُرد روايته من أنكر أمراً متواتراً من الشرع معلوماً من الدين بالضرورة، وكذا من اعتقد عكسه. فأما من لم يكن بهذه الصفة وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه وتقواه فلا مانع من قبوله)) (2). وقال أيضاً: ((الذي يظهر أن الذي يُحْكم عليه بالكفر: 1 ـ من كان الكفرُ صريحَ قولِه. 2 ـ وكذا من كان (الكفرُ) لازمَ قولِه وعُرِض عليه فالتزمه. وأما من لم يلتزمه وناضل عنه فإنه لا يكون كافراً، ولو كان اللازم كفرا)) (3). قال السخاوي: ((وينبغي حمله (4) على غير القطعي ليوافق كلامه الأول)) (5). الوجه الثالث: الفسق: المراد بالفاسق: من عُرِفَ بارتكاب كبيرة (6)، أو بإصرار على صغيرة (7). __________ (1) اختصار علوم الحديث ص 83. (2) نزهة النظر ص 50. (3) فتح المغيث 1/ 333. وانظر: مجموع الفتاوى20/ 217، والقواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى ص 12 ـ 13. (4) المراد: حمل هذا الكلام الأخير. (5) فتح المغيث 1/ 333. (6) من الكبائر: الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله عليه الصلاة والسلام:» من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار «. وإنما أفرد بالذكر في (الوجه الخامس) لكون القدح به في الرواي أشد في هذا الفن (فن الرواية) انظر: نزهة النظر ص 44. (7) انظر: فتح المغيث 1/ 287. فمن ظهر فسقه من الرواة فحديثه مردود سواء كان فسقه بالفعل أو بالقول (1). ويُسمَّى حديثه بـ (المنكر) على رأي من لا يشترط في المنكر وقوع المخالفة (2) فإن للمنكر إطلاقين هما: 1 ـ ما تفرّد به ضعيف لا يحتمل ضعفه لفسقه أو فحش غلطه أو كثرة غفلته (3). 2 ـ ما رواه الضعيف مخالفاً من هو أوثق منه أو جمعا من الثقات (4). __________ (1) انظر: نزهة النظر ص 44. (2) انظر: المصدر السابق ص 45. (3) انظر: المصدر السابق ص 45. (4) انظر: المصدر السابق ص 35. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun.../dw10-1441.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروس يوم الخميس 15 / 4 / 1441هـ الدرس الحادي عشر من دروس التعليق على الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني رحمه الله عرض ونقد لهذه السنة 1441هـ استكمال التعليق على كلامه رحمه الله : فصل: 106- ومن قولهم: إن المؤمنين والكافرين يحيون في قبورهم، ويفتنون ويسألون، وإن فتاني القبر: أسودان أزرقان وهما منكر ونكير، يسائلان المؤمن والكافر كما صح الخبر وثبت النقل بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ و {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} وأن أرواح المؤمنين منعمة إلى يوم الدين، وأن أرواح الكافرين في العذاب الأليم. 107- والشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أن أرواح المؤمنين في حواصل طير خضر تسرح في الجنة، وأن أرواح الكافرين في حواصل طير سود معلقة في النار. 108- وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنما نسمة المؤمن -يعني: روحه- طائر يعلق في شجر الجنة -أي يرعى- حتى يرجعه الله إلى جسده)) . وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، ويقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة)) . وقال صلى الله عليه وسلم: ((ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريب من فتنة الدجال)) ، وكان صلى الله عليه وسلم يتعوذ من فتنة القبر. 109- ومما يدل على عذاب القبر من نص التنزيل قوله عز وجل {سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم} ، يعني: عذاب الدنيا بالقتل وغيره، وعذاب القبر. وقوله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين} وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأسانيد الصحيحة أنه قال: ((نزلت في عذاب القبر)) . وقوله: {فإن له معيشةً ضنكاً} ، وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((عذاب القبر)) . 110- وقوله: {وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك} . قال ابن عباس والبراء بن عازب: عذاب القبر. 111- وقوله: {ألهاكم التكاثر. حتى زرتم المقابر. كلا سوف تعلمون} . روي عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نزلت في عذاب القبر. وقوله: {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} . روى أبو يحيى عن مجاهد قال: عذاب القبر وعذاب الدنيا. وقوله: {النار يعرضون عليها غدواً وعشياً} . 112- ومما يدل أيضاً على الإحياء في القبر قوله تعالى: {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم} يعني نطفاً في أصلاب آبائكم {فأحياكم} يعني في الأرحام، وحين أخرجكم إلى الدنيا {ثم يميتكم ثم يحييكم} يعني في القبر {ثم إليه ترجعون} يعني في القيامة. وروى السدي عن أبي صالح في قوله عز وجل: {ثم يميتكم ثم يحييكم} قال: يحييكم في القبر. وفي هذا دليل على موتتين وعلى حياتين قبل القيامة، وذلك الإحياء في القبر للسؤال والعذاب. ورؤية الثواب، وقال السدي في قوله تعالى: {قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} قال: أميتوا في الدنيا ثم أحيوا في قبورهم فسئلوا وخوطبوا، ثم أميتوا في قبورهم ثم أحيوا في الآخرة. وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنه يسمع خفق نعالهم إذا ولو عنه مدبرين)) . http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...1/w11-1441.mp3 تمت إضافة الدرس الحادي عشر من دروس التعليق على ضوابط الجرح والتعديل للشيخ الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رحمه الله لهذه السنة 1441هـ ، وهو التعليق على الفصل الثاني من الباب الثاني وهو ما يتعلق بأوجه الطعن الرواة فيما يتعلق بالعدالة. قال رحمه الله: الوجه الرابع: التهمة بالكذب: يتجه الاتهام بالكذب إلى الراوي في حالتين هما: 1ـ أن يتفرّد الراوي برواية ما يخالف أصول الدين وقواعده العامة (5). إذا لم يكن في الإِسناد من يُتَّهم بذلك غيره. قال الحافظ الذهبي: ((أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى، لا أعرفه لكن روى عنه شيخ الإِسلام الهروي خبراً موضوعاً، ورواته سواه ثقات فهو المتهم به)) (6). 2ـ أن يُعرف عنه الكذب في كلامه وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي (7). وحديث المتهم بالكذب يسمى (المتروك) (8). الوجه الخامس: الكذب: المراد بالكذب في الحديث النبوي: أن يروي راو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقله (ولم يفعله ولم يُقِرّه) مُتَعمِّداً لذلك (9). والكذاب من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - متعمّداً ولو مرة واحدة. وحديث الكذاب يسمى (الموضوع) (10). __________ (5) انظر: نزهة النظر ص 44. (6) ميزان الاعتدال 1/ 129. (7) انظر: نزهة النظر ص 44. (8) انظر: المصدر السابق ص 45. (9) انظر: نزهة النظر ص 43 ـ 44. (10) الحكم على حديث الكذاب بـ (الوضع) إنما هو بطريق الظن الغالب لا بالقطع إذ قد يصدق الكذوب لكن لأهل العلم بالحديث ملكةٌ قوية يُميِّزون بها ذلك. نزهة النظر ص 44. حكم رواية التائب من الكذب (1) متعمِّداً (2) في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اختلف العلماء في قبول رواية التائب من الكذب في الحديث النبوي على قولين. هما: 1 ـ قول الإِمام أحمد وأبي بكر الحُميدي وأبي بكر الصيرفي (3): ((لا تقبل روايته أبداً وإن حسنت توبته)) (4). قال النووي: ((ولم أر دليلاً لمذهب هؤلاء. ويجوز أن يوجّه بأن ذلك جُعِلَ تغليظاً وزجراً بليغاً عن الكذب عليه - صلى الله عليه وسلم - لعظم مفسدته، فإنه يصير شرعاً مستمراً إلى يوم القيامة بخلاف الكذب على غيره والشهادة, فإن مفسدتهما قاصرة ليست عامة)) (5). 2 ـ اختيار أبي زكريا النووي: قبول روايته إذا صحت توبته. __________ (1) قال الحافظ الذهبي: "أحمد بن عبيد الله أبو العزّ بن كادش، مشهور، من شيوخ ابن عساكر، أقرّ بوضع حديث ثم تاب وأناب". ميزان الاعتدال 1/ 118. (2) قال السخاوي: "ويلتحق بالعمد من أخطأ وصمم بعد بيان ذلك له ممن يثق بعلمه مجرد عناد. وأما من كذب عليه - صلى الله عليه وسلم - في فضائل الأعمال معتقداً أن هذا لا يضر ثم عرف ضرره فتاب، فالظاهر ـ كما قال بعض المتأخرين ـ قبول رواياته. وكذا من كذب دفعاً لضرر يلحقه من عدو وتاب منه". فتح المغيث 1/ 335. (3) قال الصيرفي: "كل من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نَعُدْ لقبوله بتوبة تظهر ... ". وظاهر كلامه الإطلاق سواء كان الكذب في الحديث النبوي أو في غيره. انظر: علوم الحديث ص 231. لكن قال العراقي: "الظاهر أن الصيرفي إنما أراد الكذب في الحديث بدليل قوله: (من أهل النقل). وقد قيده بالمحدّث فيما رأيته في كتابه المسمى بـ (الدلائل والأعلام) فقال: "وليس يُطعن على المحدث إلّا أن يقول: تعمدت الكذب فهو كاذب في الأول ولا يقبل خبره بعد ذلك". التقييد والإيضاح ص 151. (4) انظر: علوم الحديث ص 231. (5) شرح النووي لصحيح مسلم 1/ 70. قال النووي: ((وهذا الذي ذكره هؤلاء الأئمة (1) ضعيف مخالف للقواعد الشرعية. والمختار: القطع بصحّة توبته في هذا وقبول رواياته بعدها إذا صحت توبته بشروطها المعروفة. وهي الإِقلاع عن المعصية والندم على فعلها والعزم على أن لا يعود إليها فهذا هو الجاري على قواعد الشرع. وقد أجمعوا على صحة رواية من كان كافراً فأسلم، وأكثر الصحابة كانوا بهذه الصفة. وأجمعوا على قبول شهادته ولا فرق بين الشهادة والرواية في هذا)) (2). وكلام النووي يُوحي بأنه فهم من كلام الأئمة عدم قبول توبة الكاذب في الحديث النبوي، وذلك مخالف لما ورد عن الإِمام أحمد. فقد صرح بقبول توبته فيما بينه وبين الله تعالى (3). ولكن محل النزاع هنا قبول روايته بعد التوبة، فالظاهر، قبولها كما قال الصنعاني: ((لا وجه لرد رواية الكذاب في الحديث بعد صحة توبته إذ بعد صحتها قد اجتمعت فيه شروط الرواية، فالقياس قبوله)) (4). __________ (1) هم أصحاب القول الأول. (2) شرح النووي لصحيح مسلم 1/ 70. (3) انظر: فتح المغيث 1/ 335. (4) توضيح الأفكار 2/ 243. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun.../dw11-1441.mp3 متابعة بقية الدروس الماضية والجديدة عبر هذا الرابط: http://m-noor.com/showthread.php?t=17439 والله الموفق |
روابط دروس الجرح والتعديل التي ألقيتها على بعض الطلاب في بنجلاديش http://www.m-noor.com/otiby.net/soun.../taqasos/1.mp3 http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...aqasos/5-2.mp3 |
روابط دروس يوم السبت 15 / 7 / 1442هـ كتاب الشريعة للإمام الآجري : باب الإيمان بأن الله عز وجل يضحك قال محمد بن الحسين: رحمه الله: اعلموا وفقنا الله وإياكم للرشاد من القول والعمل أن أهل الحق يصفون الله عز وجل بما وصف به نفسه عز وجل , وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم , وبما وصفه به الصحابة رضي الله عنهم , وهذا مذهب العلماء ممن اتبع ولم يبتدع , ولا يقال فيه: كيف؟ بل التسليم له , والإيمان به أن الله عز وجل يضحك , كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم , وعن صحابته , ولا ينكر هذا إلا من لا يحمد حاله عند أهل الحق وسنذكر منه ما حضرنا ذكره , والله الموفق للصواب , ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. 629 - حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي قال: نا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: نا معن بن عيسى قال: نا مالك بن أنس , عن أبي الزناد , عن الأعرج , عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يضحك الله عز وجل إلى رجلين: يقتل أحدهما الآخر , كلاهما يدخل الجنة: يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل , ثم يتوب الله عز وجل على القاتل , فيقاتل في سبيل الله , فيستشهد " 630 - حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال: نا مالك بن أنس , عن أبي الزناد , عن الأعرج , عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يضحك ربنا عز وجل إلى رجلين: يقاتل أحدهما الآخر , كلاهما يدخل الجنة , يقاتل هذا في سبيل الله تعالى فيقتل , ثم يتوب الله عز وجل على القاتل , فيقاتل في سبيل الله فيستشهد " 631 - وأخبرنا الفريابي قال: نا إسحاق بن راهويه , وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالوا: نا وكيع , عن سفيان يعني الثوري عن أبي الزناد , عن الأعرج , عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يضحك الله عز وجل إلى رجلين , يقتل أحدهما الآخر , كلاهما يدخل الجنة: يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل فيستشهد , ثم يتوب الله عز وجل على قاتله , فيسلم , فيقاتل في سبيل الله فيستشهد " 632 - أخبرنا الفريابي قال: حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: نا ابن أبي فديك , عن عبد الرحمن بن أبي الزناد , عن أبيه , عن الأعرج , عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: " يضحك الله عز وجل إلى رجلين: يقتل أحدهما الآخر , كلاهما داخل الجنة يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل فيستشهد , ثم يتوب الله عز وجل على هذا فيسلم فيقاتل في سبيل الله فيقتل فيستشهد " 633 - أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال: نا داود بن عمرو الضبي قال: نا ابن أبي الزناد , عن أبيه , عن الأعرج , عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يضحك الله تعالى إلى رجلين: يقتل أحدهما الآخر , كلاهما يدخل الجنة , يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل فيستشهد ويتوب الله عز وجل على هذا فيسلم فيقاتل في سبيل الله فيقتل فيستشهد " 634 - أخبرنا الفريابي قال: نا إسحاق بن راهويه قال: أنا عبد الرزاق قال نا معمر , عن همام بن منبه , عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يضحك الله عز وجل إلى رجلين: يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة " 635 - أخبرنا الفريابي قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة قال: نا هشيم بن بشير قال: أنا مجالد , عن أبي الوداك , عن أبي سعيد الخدري يرفع الحديث قال: " ثلاثة يضحك الله تبارك وتعالى إليهم: الرجل إذا قام من الليل يصلي , والقوم إذا صفوا للصلاة , والقوم إذا صفوا للعدو " 636 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال: أنا الحسن بن عرفة قال: نا هشيم بن بشير , عن المجالد بن سعيد , عن أبي الوداك , عن أبي سعيد الخدري: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاثة يضحك الله عز وجل إليهم يوم القيامة: الرجل إذا قام من الليل يصلي , والقوم إذا صفوا للصلاة , والقوم إذا صفوا للعدو " 637 - وأخبرنا الفريابي قال: نا أبو كريب محمد بن العلاء قال: نا يحيى بن آدم قال: نا إسرائيل , عن أبي إسحاق , عن أبي عبيدة , وأبي الكنود , عن عبد الله بن مسعود قال: " يضحك الله عز وجل إلى رجلين: رجل قام في جوف الليل وأهله نيام , فتطهر , ثم قام يصلي , فيضحك الله عز وجل إليه , ورجل لقي العدو فانهزم أصحابه , وثبت حتى رزقه الله الشهادة " http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...6/1442/sh1.mp3 --------------- التعليق على كتاب الرسالة الوافية للحافظ أبي عمرو الداني رحمه الله فصل: (في القبر وفتنته) 108- وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنما نسمة المؤمن -يعني: روحه- طائر يعلق في شجر الجنة -أي يرعى- حتى يرجعه الله إلى جسده)) . وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، ويقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة)) . وقال صلى الله عليه وسلم: ((ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريب من فتنة الدجال)) ، وكان صلى الله عليه وسلم يتعوذ من فتنة القبر. 109- ومما يدل على عذاب القبر من نص التنزيل قوله عز وجل {سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم} ، يعني: عذاب الدنيا بالقتل وغيره، وعذاب القبر. وقوله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين} وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأسانيد الصحيحة أنه قال: ((نزلت في عذاب القبر)) . http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...b6/1442/w1.mp3 ------------ ضوابط الجرح والتعديل الباب الثاني: الفصل الثالث: ما يختص بالضّبط القسم الثالث: ما يختصّ بالضبط وحده: منه ما يشمل ضبط الصدر وضبط الكتاب معاً، ومنه ما يختص بكل واحد منهما. فأما ما يشمل ضبط الصدر وضبط الكتاب معاً، فوجه واحد هو: التساهل في سماع الحديث (التحمل)، أو إسماعه (الأداء)، وذلك كعدم المبالاة بالنوم في مجلس السماع، فإن من عُرِفَ بذلك لم تقبل روايته (1). ومن ضوابط هذا الوجه: 1 ـ أنه لا يضر في كل من التحمل والأداء النعاس الخفيف الذي لا يَخْتَلُّ معه فهم الكلام، ولا سيما من الفَطِن، فقد كان الحافظ أبو الحجاج المِزّي ربما ينعس في حال إسماعه ويغلط القارئ أو يزل فيبادر للرد عليه (2). __________ (1) انظر: علوم الحديث ص 235. (2) فتح المغيث 1/ 355. 2 ـ قد يوجد في طباق السماع التنبيه على نعاس السامع أو المُسْمِع فربما كان ذلك في حق من جُهِلَ حاله أو عُلِمَ بعدم الفهم (1). وأما ما يختصّ بضبط الصدر، فخمسة أوجه هي: 1 ـ سوء الحفظ. 2 ـ كثرة المخالفة. 3 ـ كثرة الوهم. 4 ـ شِدّة الغفلة. 5 ـ فُحْش الغلط. الوجه الأول: سوء الحفظ: المراد بسوء الحفظ: أن لا يترجّح جانب إصابة الراوي على جانب خطئه (2). وسوء الحفظ قسمان هما: 1 ـ ما يكون ملازماً للراوي، فهذا يدور الحكم على حديثه بحسب ما تقتضيه قرائن الجرح والتعديل وغيرها من القرائن، فقد توجد قرينة تقتضي قبول روايته، وقد توجد قرينة تقتضي تضعيفها. ويوضّح ذلك أن من كان صدوقاً سيء الحفظ ففي حديثه ضَعْفٌ (3) يزول بكونه أثبت من يروي عن شيخ معين إذا جاءت روايته عن ذلك الشيخ لطول ملازمته له وخِبْرته بحديثه. ويزداد ضعفاً بكونه ممن سمع من شيخه المختلط بعد اختلاطه. 2 ـ ما يكون طارئاً على الراوي، إما لكبره أو لذهاب بصره أو لاحتراق كتبه أو عدمها، بأن كان يعتمدها فرجع إلى حفظه فساء حفظه (4)، فهذا هو ما يعرف بـ (الاختلاط) (5). فالمختلط يقبل من حديثه ما حدّث به قبل الاختلاط، ولا يقبل حديث من أخذ عنه بعد الاختلاط، أو أشكل أمره فلم يُدْر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده (6)؟ لكن ما عُرِفَ أن المختلط حدّث به بعد اختلاطه أولم يتميّز كونه حدّث به قبل الاختلاط أو بعده، فهذا يتقّوى بالمتابعة أو الشاهد ليرتقي بذلك إلى مرتبة الحسن لغيره (7). __________ (1) المصدر السابق 1/ 355. (2) انظر: نزهة النظر ص 51. (3) (في حديثه ضعف) أي: لا يحتج به إلّا على لين، لكن لا يحكم عليه بأنه ضعيف لأن الحكم بذلك يحتاج إلى قرينة مرجحة لضعفه. (4) نزهة النظر ص 51. (5) الاختلاط: فساد العقل وعدم انتظام الأقوال والأفعال، فتح المغيث 3/ 331. ط السلفية. (6) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 594. (7) انظر: نزهة النظر ص 51 ـ 52. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...6/1442/dw1.mp3 |
روابط دروس يوم السبت 22 / 7 / 1442هـ كتاب الشريعة للإمام الآجري : باب الإيمان بأن الله عز وجل يضحك 638 - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال: نا عبد الوهاب الوراق قال: نا يزيد بن هارون قال: أنا حماد بن سلمة , عن يعلى بن عطاء , عن وكيع بن عدس , عن عمه أبي رزين العقيلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ضحك ربنا عز وجل من قنوط عباده وقرب غيره» قال: قلت: يا رسول الله , أو يضحك الرب عز وجل؟ قال: «نعم» قلت: لن نعدم من رب يضحك خيرا " 639 - حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال: أنا زهير بن محمد المروزي قال: أنا علي بن عثمان اللاحقي قال: نا حماد بن سلمة قال: يعلى بن عطاء , عن وكيع بن عدس , عن أبي رزين العقيلي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ضحك ربنا عز وجل من قنوط عباده وقرب غيره» قال أبو رزين: قلت: يا رسول الله , أو يضحك الرب عز وجل؟ قال: «نعم» ولن نعدم من رب يضحك خيرا " 640 - حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: نا عمي , وإسحاق بن إبراهيم قالا: نا حجاج قال: نا حماد يعني ابن سلمة , عن علي بن زيد , عن عمارة القرشي , عن أبي بردة , عن أبي موسى الأشعري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يتجلى لنا ربنا عز وجل ضاحكا يوم القيامة» 641 - حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي قال: نا زهير بن محمد المروزي قال: أنا الحسن بن موسى قال: نا حماد بن سلمة , عن علي بن زيد , عن عمارة القرشي , عن أبي بردة , عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يتجلى لنا الرب عز وجل ضاحكا ويقول: أبشروا معاشر المسلمين , فإنه ليس منكم أحد إلا قد جعلت مكانه في النار يهوديا أو نصرانيا " http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...6/1442/sh2.mp3 ------------ التعليق على كتاب الرسالة الوافية للحافظ أبي عمرو الداني رحمه الله فصل: (في القبر وفتنته) وقوله: {فإن له معيشةً ضنكاً} ، وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((عذاب القبر)) . 110- وقوله: {وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك} . قال ابن عباس والبراء بن عازب: عذاب القبر. 111- وقوله: {ألهاكم التكاثر. حتى زرتم المقابر. كلا سوف تعلمون} . روي عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نزلت في عذاب القبر. وقوله: {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} . روى أبو يحيى عن مجاهد قال: عذاب القبر وعذاب الدنيا. وقوله: {النار يعرضون عليها غدواً وعشياً} . http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...b6/1442/w2.mp3 ------------ ضوابط الجرح والتعديل الباب الثاني: الفصل الثالث: ما يختص بالضّبط القسم الثالث: ما يختصّ بالضبط وحده: ومن ضوابط موضوع الاختلاط مايلي: 1 ـ أن صاحبي الصحيحين لم يخرجا من روايات المختلطين في صحيحهما إلّا على سبيل الانتقاء بأحد أمرين: أ ـ أن ترد من طريق من سمع منهم قبل الاختلاط. ب ـ أو ترد من طريق من سمع بعد الاختلاط، لكن حيث يتوافق عدد من الرواة على ذلك، أو يوافقهم عليه الثقات الأثبات، كما هو الشأن فيما يُخرج في المتابعات، أو حيث يُخرج حديث الراوي مقروناً بغيره. قال الحافظ ابن حجر في توجيه ما أخرجه البخاري من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بن دعامة: ((وأمّا ما أخرجه البخاري من حديثه عن قتادة فأكثره من رواية من سمع منه قبل الاختلاط وأخرج عمن سمع منه بعد الاختلاط قليلاً، كمحمد بن عبد الله الأنصاري، وروح بن عبادة، وابن أبي عدي. فإذا أخرج من حديث هؤلاء انتقى منه ما توافقوا عليه)) (1). وقال أيضاً في بيان وجه إخراج البخاري لسهيل بن أبي صالح السمّان: ((له في البخاري حديث واحد في الجهاد مقرون بيحيى بن سعيد الأنصاري، كلاهما عن النعمان بن أبي عيّاش عن أبي سعيد وذكر له حديثين آخرين متابعة في الدعوات)) (2). 2 ـ قد يعرف كون الراوي المختلط أو الذي تغيّر حفظه لم يُحَدِّثْ حال الاختلاط أو التغير بأمور منها: أ ـ أن يحجبه أولاده أو بعض تلاميذه عن التحديث. ومن ذلك: أن جرير بن حازم الأزدي قد اختلط فحجبه أولاده فلم يسمع منه أحد في حال اختلاطه (3). ب ـ أن يقع التغيّر في مرض الموت. قال أحمد بن أبي خيثمة: ((سمعت أبي ويحيى يقولان: أنكرنا عفان (بن مسلم الصفّار) في صفر لأيام خلون منه سنة تسع عشرة ومائتين، ومات بعد أيام)) (4). قال الذهبي: ((كل تغيّر يوجد في مرض الموت فليس بقادح في الثقة فإن غالب الناس يعتريهم في المرض الحاد نحو ذلك، ويَتِمُّ لهم وقت السياق وقبله أشد من ذلك. __________ (1) هدي الساري ص 406. (2) هدي الساري ص 408. (3) ميزان الاعتدال 1/ 392. (4) تاريخ بغداد 12/ 277. وإنما المحذور أن يقع الاختلاط بالثقة فيحدث في حال اختلاطه بما يضطرب في إسناده أو متنه فيخالف فيه)) (1). ويستعان على معرفة من سمع من المختلطين قبل الاختلاط أو بعده بالكتب المختصة بذلك. ومنها: أ ـ الاغتباط بمعرفة من رُمي بالاختلاط (2) لبرهان الدين الحلبي (سبط ابن العجمي، ت 841هـ). ب ـ الكواكب النيِّرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات (3) لأبي البركات محمد بن أحمد بن الكيال، ت 939هـ. __________ (1) سير أعلام النبلاء 10/ 254. وقد رجّح الذهبي أن وفاة عفان بن مسلم سنة 220هـ. (2) طبع ضمن مجموعة الرسائل الكمالية في الحديث المجلد الثاني. (3) حققه عبد القيوم عبد رب النبي في رسالته لدرجة الماجستير ونشره مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، وقد اعتنى المحقق بالاستدراك على المؤلف فذكر كثيراً ممن فاته ذكرهم ممن سمع من المختلطين قبل الاختلاط أو بعده، ووضع ملحقين للكتاب أحدهما: في ذكر ثمانية وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم ابن الكيال. والآخر: في ذكر ثلاثة عشر مختلطاً من الضعفاء. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...6/1442/dw2.mp3 |
روابط دروس يوم السبت 29/ 7 / 1442هـ كتاب الشريعة للإمام الآجري : باب الإيمان بأن الله عز وجل يضحك 642 - حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: نا هارون بن أبي بردة قال: نا أبو يحيى الحماني , عن إسماعيل بن عبد الملك , عن علي بن ربيعة الوالبي قال: كنت ردف علي بن أبي طالب رضي الله عنه في جبانة الكوفة فقال: لا إله إلا أنت اغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت , ثم نظر إلي فضحك , فقلت: يا أمير المؤمنين استغفارك ربك والتفاتك إلي تضحك؟ قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم في جانب الحرة , ثم قال: «لا إله إلا أنت سبحانك اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» ثم نظر إلى السماء , ثم التفت إلي فضحك , فقلت يا رسول الله , استغفارك ربك والتفاتك إلي تضحك؟ قال: " ضحكت لضحك ربي عز وجل , يعجب لعبده: يعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا الله عز وجل " 643 - حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال: نا زهير بن محمد المروزي قال: نا أبو نعيم قال: نا إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيرا , عن علي بن ربيعة قال: حملني علي رضي الله عنه خلفه , ثم سار بي في جانب الحرة ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: " اللهم اغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر غيرك , ثم التفت إلي فضحك , فقلت وذكر نحو الحديث 644 - حدثنا أبو بكر قاسم بن زكريا المطرز قال: أنا أبو بكر بن زنجويه , وأحمد بن سفيان قالا: نا محمد بن يوسف الفريابي , عن سفيان الثوري , عن أبي إسحاق , عن علي بن ربيعة قال: كنت ردف علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقال حين ركب: الله أكبر الله أكبر والحمد لله والحمد لله , {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف: 14] لا إله إلا أنت سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قال: ثم استضحك فقلت: ما يضحكك؟ قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل مثل ما فعلت , فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: " يعجب ربنا عز وجل من العبد إذا قال: لا إله إلا أنت سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي , إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " 645 - حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: نا يوسف بن موسى القطان قال: نا جرير , عن منصور بن المعتمر , عن أبي إسحاق , عن علي بن ربيعة الأسدي قال: رأيت عليا رضي الله عنه أتى بدابة فوضع رجله في الركاب فقال: بسم الله , فلما استوى عليها قال: الحمد لله ثم قال: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف: 14] ثم حمد الله ثلاثا وكبر ثلاثا ثم قال: لا إله إلا أنت سبحانك , إني قد ظلمت نفسي , فاغفر لي ذنوبي , إنه لا يغفر إلا أنت , ثم استضحك , فقلت: مم استضحكت؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما مثل ما قلت , ثم استضحك فقلت: مم استضحكت يا رسول الله؟ قال: " يعجب ربنا عز وجل من قول عبده: سبحانك , إني قد ظلمت نفسي , فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قال: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنوب " 646 - حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال: نا زهير بن محمد المروزي قال: نا أبو حذيفة عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الصنعاني قال: نا إبراهيم بن عقيل , عن أبيه , عن وهب بن منبه , عن جابر: عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الورود قال: «فيتجلى لهم ربهم عز وجل يضحك» قال جابر: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك حتى تبدو لهواته " http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...6/1442/sh3.mp3 ------------ التعليق على كتاب الرسالة الوافية للحافظ أبي عمرو الداني رحمه الله فصل: (في القبر وفتنته) 112- ومما يدل أيضاً على الإحياء في القبر قوله تعالى: {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم} يعني نطفاً في أصلاب آبائكم {فأحياكم} يعني في الأرحام، وحين أخرجكم إلى الدنيا {ثم يميتكم ثم يحييكم} يعني في القبر {ثم إليه ترجعون} يعني في القيامة. وروى السدي عن أبي صالح في قوله عز وجل: {ثم يميتكم ثم يحييكم} قال: يحييكم في القبر. وفي هذا دليل على موتتين وعلى حياتين قبل القيامة، وذلك الإحياء في القبر للسؤال والعذاب ورؤية الثواب، وقال السدي في قوله تعالى: {قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} قال: أميتوا في الدنيا ثم أحيوا في قبورهم فسئلوا وخوطبوا، ثم أميتوا في قبورهم ثم أحيوا في الآخرة. وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنه يسمع خفق نعالهم إذا ولو عنه مدبرين)) . فصل: (في المعاد ومجيء الله يوم القيامة) 113- ومن قولهم: إن الله سبحانه يعيد العباد، ويحي الأموات، ويبعث من في القبور، [وينزل] يوم القيامة لفصل القضاء، يجيء والملائكة صفاً صفاً على ما أخبر به تعالى في قوله: {الله يبدء الخلق ثم يعيده} ، {وأن عليه النشأة الأخرى} ، {وأن الله يبعث من في القبور} وقال: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة} الآية. وقال: {وجاء ربك والملك صفاً صفاً} ، وقال: {يوم يقوم الروح والملائكة صفاً} الآية. 114- وأن الأجساد التي أطاعت أو عصت هي التي تبعث يوم القيامة لتجازى، وأن الجلود والألسنة والأيدي، والأرجل التي كانت في الدنيا هي التي تشهد على من تشهد عليه منهم يوم القيامة. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...b6/1442/w3.mp3 ------------ ضوابط الجرح والتعديل الباب الثاني: الفصل الثالث: ما يختص بالضّبط القسم الثالث: ما يختصّ بالضبط وحده: الوجه الثاني: كثرة المخالفة: المراد بالمخالفة: أن يخالف الراوي من هو أوثق منه أو جمعاً من الثقات. ويحكم على الرواية التي وقعت فيها المخالفة بحسب ما تقتضيه قواعد مصطلح الحديث ممايلي: 1ـ إن كانت المخالفة بالمغايرة التامة في المعنى بحيث يقع التضاد بين الروايتين، فذلك (الشاذ) إن كان الراوي ثقة أو صدوقاً وهو (المنكر) إن كان الراوي ضعيفاً (4). 2ـ وإن كانت المخالفة بتغيير سياق الإِسناد فذاك (مدرج الإِسناد). 3ـ وإن كانت بدمج موقوف ونحوه في مرفوع فذاك (مدرج المتن) (5). 4ـ وإن كانت بتقديم أو تأخير فـ (المقلوب). 5ـ وإن كانت بزيادة راوٍ في الإِسناد مع وقوع التصريح بالسماع في الطريق الناقصة في موضع الزيادة فذاك (المزيد في متصل الأسانيد). __________ (4) انظر: نزهة النظر ص 36. (5) انظر: نزهة النظر ص 46. 6ـ وإن كانت بإبدال راو ولامرجح لإِحدى الروايتين على الأخرى، فهذا هو (المضطرب)، وقد يقع في المتن. 7ـ وإن كانت بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق فله صورتان: أ ـ إن كان ذلك بالنسبة إلى النقط فهو (المُصَحَّف). ب ـ وإن كان ذلك بالنسبة إلى الشكل فهو (المُحَرَّف) (1). الوجه الثالث: كثرة الوهم: المراد بالوهم: أن يروي الراوي على سبيل الخطأ والتوهّم فَيَصِلَ الإِسناد المرسل ويرفع الأثر الموقوف ونحو ذلك (2). ويعرف حصول الوهم بجمع الطرق والمقارنة بينها من حيث الوصل والإِرسال ومن حيث الرفع والوقف، وتوثيق الرواة الناقلين ووجوه ضعفهم، فما ظهر الوهم فيه من الروايات فهو (المعلل) (3). __________ (1) انظر: المصدر السابق ص 47. (2) انظر: المصدر السابق ص 44، 45. (3) انظر: المصدر السابق ص 44، 46. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...6/1442/dw3.mp3 |
روابط دروس يوم السبت 7/ 8 / 1442هـ كتاب الشريعة للإمام الآجري : باب الإيمان بأن الله عز وجل يضحك 647 - حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال: أخبرنا زهير بن محمد قال: أنا علي بن عثمان اللاحقي قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أنا ثابت , عن أنس بن مالك , عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن آخر من يدخل الجنة رجل يمشي على الصراط فهو يكبو مرة ويمشي مرة , وتسفعه النار مرة , فإذا جاوزها التفت إليها , فقال: تبارك الذي نجاني منك , لقد أعطاني الله عز وجل شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين , فترفع له شجرة فيقول: أي رب أدنني منها فأستظل بظلها , وأشرب من مائها , فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم لعلي إن أعطيتكها تسألني غيرها , فيقول: لا يا رب , فيعاهده أن لا يسأله غيرها , وربه عز وجل يعلم أنه سيفعل , فيدنيه منها , فيستظل بظلها ويشرب من مائها , فترفع له شجرة أحسن من الأولى , فيقول: أي رب , أدنني من هذه فلأشرب من مائها ولأستظل بظلها , فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم , ألم تعاهدني: أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: أي رب ولكن هذه لا أسألك غيرها , وربه عز وجل يعلم أنه سيفعل , فيقول عز وجل: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها؟ فيعاهده: أن لا يسأله غيرها , وربه عز وجل يعلم أنه سيفعل , فيدنيه منها , فيستظل بظلها ويشرب من مائها فترفع له شجرة هي عند باب الجنة أحسن من الأوليين , فيقول: أي رب أدنني من هذه لا أسألك غيرها , وربه عز وجل يعلم أنه سيفعل وهو يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه , فيدنيه منها , فيسمع أصوات أهل الجنة فيقول: أي رب أدخلني الجنة فيقول: يا ابن آدم , ألم تعاهدني أنك لا تسألني غيرها؟ فيقول: أي رب أدخلنيها , فيقول: يا ابن آدم ما يرضيك مني؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ فيقول: أي رب , أتستهزئ بي وأنت رب العالمين؟ " فضحك ابن مسعود فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ , فقالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم ضحك , فقال: " ألا تسألوني مم أضحك؟ فقال: من ضحك رب العالمين عز وجل منه حين يقول: أتستهزئ بي؟ فيقول: لا أستهزئ بك , ولكني على ما أشاء قدير , فيدخله الجنة " 648 - حدثنا الفريابي قال: نا محمد بن عثمان بن خالد قال: نا إبراهيم بن سعد , عن أبيه قال: بينا أنا جالس مع حميد بن عبد الرحمن إذ مر شيخ جليل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم , في بصره بعض الضعف , من بني غفار فبعث إليه حميد , فلما أقبل قال لي: يا ابن أخي , أوسع له بيني وبينك فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره , فأجلسه بيني وبينه , ثم قال الحديث الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل ينشئ السحاب , فيضحك أحسن الضحك , وينطق أحسن المنطق» 649 - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال: نا يعقوب الدورقي قال: نا أبو داود الطيالسي قال: نا إبراهيم بن سعد , عن أبيه قال: كنت جالسا مع حميد بن عبد الرحمن بن عوف وذكر نحوا من حديث الفريابي 650 - أخبرنا الفريابي قال: نا هشام بن عمار الدمشقي قال: نا إسماعيل بن عياش قال: أنبأنا بحير بن سعد , عن خالد بن معدان , عن كثير بن مرة , عن نعيم بن همار قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أي الشهداء أفضل؟ قال: «الذين يقاتلون في الصف , فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا , أولئك يتلبطون في العلى من الجنة , يضحك إليهم ربك عز وجل , وإذا ضحك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه» 651 - وحدثناه أبو بكر بن أبي داود قال: نا محمد بن المصفى قال: نا أبو المغيرة , عن إسماعيل بن عياش , وذكر الحديث بإسناده مثله قال محمد بن الحسين رحمه الله: هذه السنن كلها نؤمن بها , ولا نقول فيها: كيف؟ والذين نقلوا هذه السنن: هم الذين نقلوا إلينا السنن في الطهارة , وفي الصلاة , والزكاة , والصيام , الحج، والجهاد , وسائر الأحكام من الحلال والحرام , فقبلها العلماء منهم أحسن قبول , ولا يرد هذه السنن إلا من يذهب مذهب المعتزلة , فمن عارض فيها أو ردها , أو قال: كيف؟ فاتهموه واحذروه http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...6/1442/sh4.mp3 ------------ التعليق على كتاب الرسالة الوافية للحافظ أبي عمرو الداني رحمه الله فصل: (في المعاد ومجيء الله يوم القيامة) 113- ومن قولهم: إن الله سبحانه يعيد العباد، ويحي الأموات، ويبعث من في القبور، [وينزل] يوم القيامة لفصل القضاء، يجيء والملائكة صفاً صفاً على ما أخبر به تعالى في قوله: {الله يبدء الخلق ثم يعيده} ، {وأن عليه النشأة الأخرى} ، {وأن الله يبعث من في القبور} وقال: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة} الآية. وقال: {وجاء ربك والملك صفاً صفاً} ، وقال: {يوم يقوم الروح والملائكة صفاً} الآية. 114- وأن الأجساد التي أطاعت أو عصت هي التي تبعث يوم القيامة لتجازى، وأن الجلود والألسنة والأيدي، والأرجل التي كانت في الدنيا هي التي تشهد على من تشهد عليه منهم يوم القيامة. فصل: (في الصراط) 115- ومن قولهم: إن الله سبحانه يمد الصراط جسراً على شفير جهنم للجواز عليه، أرق من الشعر، وأحد من السيف، على ما صحت به الأخبار، وثبتت به الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيجوزه العباد بقدر أعمالهم، ويخف ويضعف جوازه بقدر طاعتهم ومعاصيهم، وقد ذكر الله تعالى الصراط في غير موضع من كتابه، وتواترت الأخبار فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يلحق الناس عليه من الأهوال: {وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون} . 116- حدثنا أحمد بن إبراهيم المكي، قال: نا محمد بن إبراهيم، قال: نا سعيد بن عبد الرحمن، قال: نا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} أين يكون الناس يومئذٍ؟ قال: ((على الصراط)) . http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...b6/1442/w4.mp3 ------------ ضوابط الجرح والتعديل الباب الثاني: الفصل الثالث: ما يختص بالضّبط القسم الثالث: ما يختصّ بالضبط وحده: الوجه الرابع: شدة الغفلة: الغفلة: عدم الفطنة بأن لا يكون لدى الراوي من اليقظة والإِتقان ما يميّز به الصواب من الخطأ في مروياته. وقد تكون غفلة الراوي شديدة بحيث توضع له أحاديث فيحدّث بها على أنّه من مسموعاته، ويعرف ذلك بـ (التلقين) متى كان الراوي يَتَلَقّنُ ما لُقّن سواء كان من حديثه أو لم يكن. الفرق بين الوهم والغفلة: الوهم نوع من الخطأ قَلَّ أن يسلم منه أحد من الحفّاظ المتقنين، فضلاً عمن دونهم. وإنما يؤثر في ضبط الراوي إذا كثر منه ذلك، حيث لا تقبل روايته عندئذ إذا لم يُحدث من أصل صحيح (4) بخلاف الوهم اليسير فإن أثره يقتصر على ذلك الحديث الذي حصل فيه. وأما الغفلة فهي صفة ملازمة لصاحبها، فمن اشتدت غفلته سمّي حديثه منكرا (5). الوجه الخامس: فُحْش الغلط: __________ (4) انظر: علوم الحديث ص 236. (5) انظر: نزهة النظر ص 45. المراد بفُحْش الغلط: أن يزيد خطأ الراوي على صوابه زيادة فاحشة يخرج بها عن الاعتبار في المتابعة، فلا يُقَوّي غيره ولا يتقوّى بغيره, ويُعَدُّ ما تفرّد به منكرا كما هو الحال في رواية ظاهر الفسق وشديد الغفلة (1). وأما ما يختص بضبط الكتاب فوجه واحد هو: التساهل برواية الحديث من فرع لم يُقابَل بالأصل، فإن الرواية من فرع غير مُقابَل محل خلاف على ثلاثة أقوال. هي: 1 ـ جزم القاضي عياض بمنع الرواية عند عدم المقابلة مطلقاً (2). 2 ـ سئل أبو إسحاق الأسفرائيني عن جواز روايته منه، فأجاز ذلك (3). 3 ـ ذهب بعض الأئمة إلى جوازها بشروط: فاشترط أبو بكر الإِسماعيلي، وأبو بكر البرقاني: أن يُبَيِّنَ الراوي عند الأداء أنه لم يُعارِض بالأصل. فيقول كما قال البرقاني: ((أخبرنا فلان ولم أعارض بالأصل)) (4). وزاد أبو بكر الخطيب شرطاً آخر هو: أن يكون الراوي قد نقل من الأصل المعتبر (5). وزاد ابن الصلاح شرطاً ثالثاً هو: أن يكون الناقل للنسخة الفرع من الأصل صحيح النقل قليل السقط (6). الفصل الرابع مَا لا يتعلق بالعدَالة ولا بالضبط غالباً القسم الرابع: ما لا يتعلق بالعدالة ولا بالضبط غالباً: وهو ثلاثة أوجه هي: 1 ـ التدليس (7). __________ (1) انظر: المصدر السابق ص 45. (2) انظر: الإلماع ص 158 ـ 159. (3) انظر: علوم الحديث ص 312. (4) انظر: الكفاية ص 352 ـ 353، وعلوم الحديث ص 312. (5) انظر: المصدرين السابقين في المواضع المذكورة. (6) انظر: علوم الحديث ص 312. (7) حكى ابن الصلاح عن فريق من أهل الحديث والفقهاء اعتبار التدليس جرحاً في الراوي، وأنهم قالوا: "لا تقبل روايته بحال بَيَّنَ السماع أو لم يبيّن"، ثم اختار التفصيل بقبول ما صرح فيه المدلس بالسماع دون ما لم يصرح بسماعه. انظر: علوم الحديث ص 171. وإنما اعتبر التدليس جرحاً لما فيه من التهمة والغش، حيث عدل عن الكشف إلى الاِحتمال، وكذا التشبع بما لم يُعْطَ، حيث يُوهِم السماعَ لما لم يسمع والعلوَ والحديثُ عنده بنزول. انظر: فتح المغيث 1/ 180. ولا إشكال في جرح التدليس والإِرسال لعدالة من فعله مُسْتَحِلاً له بإسقاط راو ضعيف يعتقد ضعفه ويعلم أنه كذلك عند غيره. 2 ـ كثرة الإِرسال. 3 ـ كثرة الرواية عن المجهولين والمتروكين. الوجه الأول: التدليس: وهو ثلاثة أقسام هي: 1 ـ تدليس الإِسناد: أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه بصيغة تحتمل السماع وعدمه (1). كأن يقول: (عن فلان) أو (أن فلاناً قال: ... ). __________ (1) انظر: تعريف أهل التقديس ص 16. وقد اعتبر ابن الصلاح رواية الراوي عمن عاصروه ولم يلقه موهماً أنه لقيه وسمع منه: جزءاً من تدليس الإِسناد. وذلك هو (الإرسال الخفي). انظر: علوم الحديث ص 165، وتعريف أهل التقديس ص 16، ... والنكت على كتاب ابن الصلاح 2/ 614 ـ 615. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...6/1442/dw4.mp3 |
روابط دروس يوم السبت 7/ 8 / 1442هـ كتاب الشريعة للإمام الآجري :باب التحذير من مذاهب الحلولية قال محمد بن الحسين رحمه الله: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات , والحمد لله على كل حال , وصلى الله على محمد وآله وسلم أما بعد فإني أحذر إخواني المؤمنين مذهب الحلولية الذين لعب بهم الشيطان فخرجوا بسوء مذهبهم عن طريق أهل العلم , مذاهبهم قبيحة , لا يكون إلا في كل مفتون هالك , زعموا أن الله عز وجل حال في كل شيء , حتى أخرجهم سوء مذهبهم إلى أن تكلموا في الله عز وجل بما ينكره العلماء العقلاء , لا يوافق قولهم كتاب ولا سنة ولا قول الصحابة ولا قول أئمة المسلمين , وإني لأستوحش أن أذكر قبيح أفعالهم تنزيها مني لجلال الله عز وجل وعظمته , كما قال ابن المبارك رحمه الله: " إنا لنستطيع أن نحكي كلام اليهود والنصارى , ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية. ثم إنهم إذا أنكر عليهم سوء مذهبهم قالوا: لنا حجة من كتاب الله عز وجل فإذا قيل لهم: ما الحجة؟ قالوا: قال الله عز وجل: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا} [المجادلة: 7] وبقوله عز وجل: {هو الأول والآخر والظاهر والباطن} [الحديد: 3] إلى قوله: {وهو معكم أين ما كنتم} [الحديد: 4] فلبسوا على السامع منهم بما تأولوا , وفسروا القرآن على ما تهوى نفوسهم فضلوا وأضلوا , فمن سمعهم ممن جهل العلم ظن أن القول كما قالوه , وليس هو كما تأولوه عند أهل العلم والذي يذهب إليه أهل العلم: أن الله عز وجل سبحانه على عرشه فوق سماواته , وعلمه محيط بكل شيء , قد أحاط علمه بجميع ما خلق في السماوات العلا , وبجميع ما في سبع أرضين وما بينهما وما تحت الثرى , يعلم السر وأخفى , ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور , ويعلم الخطرة والهمة , ويعلم ما توسوس به النفوس يسمع ويرى , ولا يعزب عن الله عز وجل مثقال ذرة في السماوات والأرضين وما بينهن , إلا وقد أحاط علمه به فهو على عرشه سبحانه العلي الأعلى ترفع إليه أعمال العباد , وهو أعلم بها من الملائكة الذين يرفعونها بالليل والنهار. فإن قال قائل: فإيش معنى قوله: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم} [المجادلة: 7] الآية التي بها يحتجون؟ قيل له: علمه عز وجل والله على عرشه , وعلمه محيط بهم , وبكل شيء من خلقه , كذا فسره أهل العلم والآية يدل أولها وآخرها على أنه العلم فإن قال قائل: كيف؟ قيل: قال الله عز وجل: {ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} إلى آخر الآية {ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم} [المجادلة: 7] وابتدأ الله عز وجل الآية بالعلم , وختمها بالعلم , فعلمه عز وجل محيط بجميع خلقه , وهو على عرشه , وهذا قول المسلمين 652 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال: نا أبو داود السجستاني قال: نا أحمد بن حنبل قال: حدثني سريج بن النعمان قال: نا عبد الله بن نافع قال: قال مالك بن أنس رحمه الله: «الله عز وجل في السماء , وعلمه في كل مكان , لا يخلو من علمه مكان» 653 - وحدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي قال: نا الفضل بن زياد , سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: قال مالك بن أنس: «الله عز وجل في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه مكان» فقلت: من أخبرك عن مالك بهذا؟ فقال: سمعته من سريج بن النعمان , عن عبد الله بن نافع 654 - وحدثني أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال: نا النضر بن سلمة المروزي قال: نا علي بن الحسن بن شقيق قال: أنا عبيد الله بن موسى , عن خالد بن معدان قال: سألت سفيان الثوري عن قول الله عز وجل: {وهو معكم أينما كنتم} ؟ قال: «علمه» 655 - وأخبرنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي قال: نا الفضل بن زياد قال: نا أبو عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله قال: نا نوح بن ميمون قال: نا بكير بن معروف , عن مقاتل بن حيان , عن الضحاك: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} [المجادلة: 7] قال: «هو على العرش , وعلمه معهم» قال محمد بن الحسين رحمه الله: وفي كتاب الله عز وجل آيات تدل على أن الله تبارك وتعالى في السماء على عرشه , وعلمه محيط لجميع خلقه قال الله عز وجل: {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير} [الملك: 17] وقال عز وجل: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر: 10] وقال تعالى: {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] وقال عز وجل لعيسى عليه السلام: {إني متوفيك ورافعك إلي} [آل عمران: 55] وقال جل ذكره: {وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 157] وقال عز وجل: {لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما} [الطلاق: 12] http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...6/1442/sh5.mp3 ------------ التعليق على كتاب الرسالة الوافية للحافظ أبي عمرو الداني رحمه الله تتمة التعليق على ما يتعلق بالصراط. ثم : فصل: (في الميزان) 117- ومن قولهم: إن الله تعالى يضع الموازين، وتأتي كل نفس معها سائق وشهيد، فيزن صحائف الأعمال كما أخبر عز وجل بذلك في قوله: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} الآية. وقال: {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون} ، وقال: {فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. وأما من خفت موازينه فأمه هاوية} . 118- وقال صلى الله عليه وسلم: ((كلمتان خفيفتان [على] اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم} . وقال: ((أثقل شيء يوضع في الميزان الخلق الحسن)) . 119- وهم أهل يمين وشمال، قال عز من قائل: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} : وهم أهل الجنة. {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} : وهم أهل النار. ويؤتون كتبهم بأيديهم، فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك هم المفلحون، ومن أوتي كتابه بشماله أو وراء ظهره فأولئك هم الخاسرون. 120- والموازنة للمؤمنين الذين معهم طاعات وسيئات ربما اعتدلت وربما رجح بعضها على بعض، وأما الكفار فلا طاعة لأحد منهم يوازن بها كفرهم، فوجب أن لا يكون لهم حسنات، ولا موازنة. قال الله تعالى فيهم: {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً} وقوله: {ومن خفت موازينه} عبارة على أنها لا بر لهم، ولا طاعة لهم، وكذا قوله صلى الله عليه وسلم: ((يؤتى يوم القيامة بالأكول الشروب فلا يزن جناح بعوضة)) إنما يعني صلى الله عليه وسلم: أنه خال من البر والطاعة، وأن لا شيء له ولا فيه منهما فعبر بالوزن عن ذلك والله أعلم. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...b6/1442/w5.mp3 ------------ ضوابط الجرح والتعديل الباب الثاني: الفصل الرابع مَا لا يتعلق بالعدَالة ولا بالضبط غالباً 2 ـ تدليس التسوية: أن يروي المدلس حديثاً يصرّح فيه السماع من شيخه ثم يُسقط من الإِسناد راوياً ضعيفاً (2) من بين ثقتين لقي أحدهما الآخر وليس الأول منهما بمدلس، ويأتي المدلس بلفظ محتمل لسماع أول الثقتين من الآخر (3). فيستوي الإِسناد كله ثقات (4). 3 ـ تدليس الشيوخ: أن يروي الراوي عن شيخ حديثاً سمعه منه فيسمّيه أويكنيه أوينسبه أو يصفه بما لا يعرف به لكيلا يعرف (5). ويظهر أثر النوعين الأولين في عدم الحكم باتصال الإِسناد المعنعن (6) ونحوه. وأثر النوع الثالث في حصول الحكم على شيخ الراوي بالجهالة. قال ابن دقيق العيد: ((فإنه (يعني التدليس) قد يَخْفى ويصير الراوي مجهولاً فيسقط العمل بالحديث لكون الراوي مجهولاً عند السامع مع كونه عدلاً معروفاً في نفس الأمر ... )) (7). من ضوابط التدليس: __________ (2) يرى الحافظ ابن حجر أن تدليس التسوية لا يختص بإسقاط الضعيف. انظر: النكت 2/ 621. (3) انظر: فتح المغيث 1/ 190. (4) يعتبر تدليس التسوية أفحش أنواع التدليس؛ لأن قاعدة قبول المعنعن قاصرة عن كشفه، فإن شرطي الحكم باتصال المعنعن وهما (إمكان اللقاء ـ وأن لا يكون الراوي مدلساً) تامان في ظاهر حال الإِسناد. (5) علوم الحديث ص 167. (6) انظر: المصدر السابق ص 152. (7) الاقتراح في بيان الاصطلاح ص 214. أولاً: قسم الحافظ صلاح الدين العلائي المدلسين إلى خمس مراتب. وفائدة ذلك التقسيم الحكم على حديث كل مدلس إذا لم يصرح بالسماع بما يختص بمرتبته من أحكام. وتلك المراتب هي: المرتبة الأولى: من لم يوصف بذلك إلّا نادراً جداً، بحيث أنه ينبغي أن لا يُعَدَّ فيهم مثل يحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة. المرتبة الثانية: من احتمل الأئمة تدليسه وخَرَّجُوا له في الصحيح وإن لم يصرح بالسماع وذلك لإمامته وقلّة تدليسه في جنب ما روى. مثل سفيان الثوري (1). أو كان لا يدلس إلّا عن ثقة. مثل: سفيان بن عيينة. المرتبة الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يَحتج الأئمة بشيء من أحاديثهم إلّا بما صرّحوا فيه بالسماع، ومنهم من ردّ حديثهم مطلقاً، ومنهم من قَبلَه مطلقاً. مثل: أبي الزبير محمد بن مسلم المكي. المرتبة الرابعة: من اتفق الأئمة على أنه لا يُحتج بشيء من أحاديثهم إلّا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجهولين. مثل: بقية بن الوليد. المرتبة الخامسة: من ضُعِّفَ بأمر آخر سوى التدليس فحديثهم مردود ولو صرحوا بالسماع، إلّا أن يوثّق من كان ضعفه يسيرا. مثل: عبد الله بن لهيعة (2). ثانياً: يحكم لرواية المدلس بالاتصال وإن وردت معنعنة في حالين هما: أ ـ إذا وردت من طريق النقّاد المحققين لسماع ذلك المدلس لما عنعنه فيما ورد من طريقهم. ومن ذلك: 1 ـ قول شعبة: ((كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق السَّبِيْعِي، وقتادة)). __________ (1) قال الحافظ الذهبي: "سفيان بن سعيد الحجّة الثبت، متفق عليه مع أنه كان يدلس عن الضعفاء، ولكن له نقد وذوق ولا عبرة بقول من قال: يدلس ويكتب عن الكذابين". ميزان الاعتدال 2/ 169. (2) انظر: جامع التحصيل ص 113. وتعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس ص 13 ـ 14. قال الحافظ ابن حجر: ((فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة، أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع)) (1). 2 ـ رواية الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر. فإن الليث لم يسمع من أبي الزبير إلّا مسموعَه من جابر. فقد قال سعيد بن أبي مريم: ((حدثنا الليث قال: جئت أبا الزبير فدفع لي كتابين فسألته: أسمعت هذا كله من جابر؟ قال: لا، فيه ما سمعت وفيه ما لم أسمع. قال: فأعْلِمْ لي على ما سمعت منه، فأَعْلَمَ لي على هذا الذي عندي)) (2). 3 ـ أن يحيى القطّان لا يروي عن زهير بن معاوية عن أبي إسحاق السبيعي إلّا ما كان عن سماع أبي إسحاق من شيوخه. قال الإسماعيلي: ((القطّان لا يرضى أن يأخذ عن زهير ما ليس بسماع لأبي إسحاق)) (3). قال الحافظ ابن حجر: ((وكأنه عرف ذلك بالاستقراء من صنيع القطّان أو بالتصريح من قوله)) (4). 4 ـ رواية يحيى القطّان عن سفيان الثوري (مع قلة تدليس سفيان) (5). ب ـ إذا كانت تلك الرواية عمّن أكثر المدلِّس من الرواية عنه، ومن ذلك ما ذكره الحافظ الذهبي في ترجمة الأعمش: ((وهو يدلّس وربّما دلّس عن ضعيف ولا يُدْرَى به، فمتى قال: (حدثنا) فلا كلام، ومتى قال: (عن) تَطَرَّقَ إليه احتمال التدليس إلّا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم (النخعي) وأبي وائل (شقيق ابن سلمة) وأبي صالح السمّان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال)) (6). ثالثاً: يراعى فيما ورد من أحاديث المدلسين في أحد الصحيحين بصيغة العنعنة الاحتمالات التالية: __________ (1) تعريف أهل التقديس ص 59. (2) تعريف أهل التقديس ص 59. (3) فتح الباري 1/ 258. وانظر: النكت 2/ 631، وفتح المغيث 1/ 183. (4) المصادر السابقة في المواضع المذكورة. (5) انظر: فتح المغيث 1/ 183 ـ 184. (6) ميزان الاعتدال 2/ 224. أ ـ ورودها صريحة بالسماع في موضع آخر من الصحيح نفسه، أو في الصحيح الآخر، أو في أحد دواوين السنة الأخرى من السنن والمسانيد والمعاجم والأجزاء وغيرها (1). ب ـ كون الراوي المدلس من أهل المرتبتين: الأولى أو الثانية من مراتب المدلسين (2). جـ ـ كون الرواية من طريق بعض النقاد المحققين سماع المُعَنْعِنَ لها (3). د ـ كون رواية المدلس عن أحد شيوخه الذين أكثر من الأخذ عنهم. هـ ـ ورود رواية المدلس مقرونة برواية غيره، أو ورودها في المتابعات والشواهد. و ـ احتمال اطلاع الشيخين على طريق صريحة بالسماع (4)، لكنهما قد عدلا عنها اختصاراً أو لكونها ليست على شرطهما، فإنهما قد انتقيا صحيحهما من مئات الألوف من الأحاديث. أهم الكتب في معرفة مراتب المدلسين: 1 ـ تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس للحافظ ابن حجر (ت 852هـ). __________ (1) انظر: فتح المغيث 1/ 183 ـ 184. (2) انظر: المصدر السابق 1/ 183 ـ 184. (3) انظر: فتح المغيث 1/ 183. (4) قال الحافظ ابن حجر: "وفي أسئلة الإِمام تقي الدين السبكي للحافظ أبي الحجاج المِزِّي: وسألته عمّا وقع في الصحيحين من حديث المدلس معنعنا. هل نقول: إنهما اطلعا على اتصالها؟. فقال: كذا يقولون وما فيه إلّا تحسين الظن بهما، وإلّا ففيهما أحاديث من رواية المدلسين ما توجد من غير تلك الطريق التي في الصحيح". قال الحافظ ابن حجر: "قلت: وليست الأحاديث التي في الصحيحين بالعنعنة عن المدلسين كلها في الاحتجاج، فيحمل كلامهم هنا على ما كان منها في الاحتجاج فقط. أما ما كان في المتابعات فيحتمل أن يكون حصل التسامح في تخريجها كغيرها. وكذلك المدلسون الذين خرج حديثهم في الصحيحين ليسوا في مرتبة واحدة في ذلك، بل هم على مراتب ... ". النكت على كتاب ابن الصلاح 2/ 636. اعتبر الحافظ ابن حجر تقسيم العلائي لمراتب المدلسين في كتابه (جامع التحصيل في أحكام المراسيل) أساساً لتصنيفهم فرتّب هذا الجزء على ذلك حيث يذكر في كل مرتبة أسماء أصحابها، وقد بلغ مجموعهم (152) راوٍ مدلّس. لكن قد اختلف اجتهاده في عدد من أولئك المدلسين في كتابه (النكت على كتاب ابن الصلاح) وهو متأخر في التأليف عن كتابه (تعريف أهل التقديس) (1). ومثال ذلك: أنه ذكر سليمان بن مهران الأعمش في المرتبة الثانية في كتابه (تعريف أهل التقديس) (2). وذكره في المرتبة الثالثة في كتابه (النكت على كتاب ابن الصلاح) (3). 2 ـ اتحاف ذوي الرسوخ بمن رُميَ بالتدليس من الشيوخ للشيخ حماد بن محمد الأنصاري، وهو مرتب على الحروف وجامع لما في ثلاث رسائل في أسماء المدلسين للحافظ ابن حجر وبرهان الدين الحلبي والسيوطي، وقد بلغ عددهم لديه (161) راو مدلس. __________ (1) انظر: النكت على كتاب ابن الصلاح 2/ 650. (2) انظره: ص 33. (3) انظره: 2/ 640. اختلاف اجتهاد الحافظ ابن حجر هنا إن كان بين المرتبتين الثالثة والرابعة فليس بمحل إشكال؛ لأن التصريح بالسماع شرطٌ على الراجح في الثالثة، وبالاتفاق في الرابعة. وإنما يقع الإشكال عند اختلاف اجتهاده بين الثانية والثالثة؛ لأن الثانية تحمل معنعناتها على الاتصال، وأما الثالثة فيُشترط فيها التصريح بالسماع على القول الراجح. http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...6/1442/dw5.mp3 |
| الساعة الآن 01:24 AM. |
powered by vbulletin