منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   موقف السلطة الفلسطينية من لقاءات الأمير بندر بن سلطان (http://m-noor.com//showthread.php?t=18160)

أسامة بن عطايا العتيبي 10-12-2020 08:39 PM

موقف السلطة الفلسطينية من لقاءات الأمير بندر بن سلطان
 
للأسف الشديد أثبتت السلطة الفلسطينية أنها لا تفهم إلا بالعين الحمراء، وأنها ظنها أن التقدير والعطف السعودي طوال العقود الماضية ضعف وعجز!

فلما تكلم الأمير بندر بن سلطان بالحقيقة التي يعرفها الفلسطينيون جيدا، وخاصة من هم في السلطة لم يستطيعوا الرد عليه، بل أصدرت السلطة أوامرها المشددة بعدم الرد نهائيا، تحت أي تفسير كان ..

ما الذي ألجأكم لهذا الأمر؟

لماذا تتركون لأنفسكم وأفراخكم السب والتخوين وإطلاق الاتهامات الفاسدة تجاه من يدعم القضية الفلسطينية بصدق وبكل ما يستطيع(كالسعودية ومصر والإمارات والبحرين والكويت وغيرها)، وفي الوقت نفسه تسكتون أو تمدحون من يتآمر ضد قضيتكم، ويفخخ الأرض من تحتكم(قطر وإيران وتركيا والإخونج) ؟!!

نعم السلطة تستطيع أن ترد بالجدال العقيم، وبالتدليس والتلبيس كما تفعل قطر وتركيا وإيران وقنوات الإخوان، وكما فعلت حركة الإرهاب حماس، ولكنها آثرت السكوت، مع المحاولات المستميتة لتجنب غضب السعودية عبر التواصل البعيد عن الإعلام.. لأن إفساد علاقة السلطة الفلسطينية مع السعودية يعني دمار السلطة دمارا شاملا، ومعناه أن قضية فلسطين لا تحل إلا بابتعاد قادة الفصائل من واجهة القضية ..

ما فعلته السلطة من اعتذارات في السر، وما قامت به من توجيهات صارمة بعدم الرد على كلام الأمير بندر بن سلطان، ومع ما تحاوله من تلطيف الجو هو فعل في الاتجاه الصحيح للصلاح والإصلاح..

وهذا الواجب عليهم تجاه من يدعمهم ولا يخونهم..

فالفلسطيني الصادق ليس ناكرا للجميل، وليس جاحدا للمعروف، ولا يرمي ببلائه على غيره ..

هذه الصفات الحميدة من الاعتراف بالجميل، وشكر المعروف، والاعتراف بالخطأ ، ومحاولة تجنب الأخطاء بفعل الصواب لنصرة القضية هو السبيل الوحيد لنجاح السلطة الفلسطينية، وتجنب الانهيار والدمار..

يكفي ما سبق من فساد، فالمهمة الآن: الصلاح في العمل، وإصلاح الماضي، والاستقامة على الهدى ، وترك اتباع الهوى ..

لابد من انتهاء المتاجرة بالقضية الفلسطينية ..

لابد من مراجعة النفس، والرجوع إلى الحق، والعمل بشرع الله ليضمن للجميع النجاة بإذن الله..

والله الموفق

كتبه:

د. أسامة بن عطايا العتيبي
25/ 2/ 1442هـ


الساعة الآن 01:36 PM.

powered by vbulletin