منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   #تصحيح_المفاهيم: الفرح بضرب الكنيستين في مصر فرح شيطاني محرم فما هو الدليل؟ (http://m-noor.com//showthread.php?t=17317)

أسامة بن عطايا العتيبي 04-09-2017 02:50 PM

#تصحيح_المفاهيم: الفرح بضرب الكنيستين في مصر فرح شيطاني محرم فما هو الدليل؟
 
#تصحيح_المفاهيم:

الفرح بضرب الكنيستين في مصر فرح شيطاني محرم فما هو الدليل؟


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فمن أصول الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة الولاء والبراء، فنتولى أهل الإيمان والطاعة، ونتبرأ من أهل الكفر والشرك والبدع والمعاصي، والمؤمن العاصي يجتمع فيه الولاء من جهة إيمانه، والبراء من جهة معاصيه.

والفرح بالطاعة وما فيه نصر للإسلام وأهله عبادة من العبادات، وطاعة من الطاعات.

والفرح بنعمة الله المؤدي للشكر عليها هو عبادة أيضاً.

والفرح بالمباح مباح.

والفرح بالشرك والكفر شرك وكفر.


والفرح بالمعصية والمنكر محرم، ويكون من يفرح بهذا المنكر مشاركاً لصاحب المنكر فيما ارتكبه من منكر.

عن العرس بن عميرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا عملت الخطيئة في الأرض من شهدها فكرهها كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها» . رواه أبو داود وغيره بسند حسن. [صحيح الترغيب والترهيب:2323].

وما حصل في مصر اليوم الأحد 12/ رجب/ 1438 هـ من تفجير للكنسية التي في طنطا، والكنيسة التي في الأسكندرية أمر محرم، لكونه من تعدي حدود الله، ومخالفة أمره تعالى وشرعه.

وكون النصارى كفاراً، لا يبيح ذلك دماءهم، ولا دماء نسائهم وأطفالهم، لعدة أسباب:

الأول: أنهم أهل ذمة، وقتل الذمي محرم بالإجماع، وإذا ارتكب ما يبيح دمه فإن أمره إلى ولي الأمر وليس إلى الدواعش ولا غيرهم.

قال سبحانه في حق الذمي الذي قتل خطأ: {وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً} [النساء:92] فإذا كان الذمي إذا قتل خطأ فيه الدية والكفارة، فكيف إذا قتل عمداً؟! فإن الجريمة تكون أعظم والإثم يكون أكبر.
وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة)) رواه البخاري.


الثاني: أن قتل النساء والأطفال محرم حتى في حق الكفار المحاربين، فكيف وهم أهل ذمة؟

الثالث: أن هذا ترويع للآمنين، وإخافة للمسلمين، وفيه تكدير حياة الناس ومعاشهم.

الرابع: أنه ترتب عليه قتل رجال مسلمين، وحرمة دم المسلم عظيمة، أعظم من حرمة دم الذمي.

الخامس: أن هذا الفعل الإجرامي لا يحقق أي مصلحة شرعية، ويتألم له أهل الإسلام لما قام به هؤلاء المفجرون من تعد لحدود الله، وانتهاك لحرمات الله، وفعل ما يغضب الله .

والمؤمن الموحد يغضب لما يغضب الله، ويكره ما يكرهه الله.

فهذه الجريمة النكراء يتبرأ منها أهل التوحيد، وينكرها أهل اٍلإسلام، ولا يبررها إلا الزنادقة، وكذلك يبررها بعض أهل الأهواء والبدع الذين فيهم شبه من أهل النفاق والزندقة.


فلا يجوز الفرح لقتل مسلم ولا لنصراني ذمي، ولا لقتل طفل ولا امرأة.


ولا يعني ذلك أن النصارى على حق، أو أن ما يفعلونه من احتفالات تكون حقاً، فهذا لا يقوله مسلم، فالأديان سوى دين الإسلام باطلة، ولا يحل لأحد أن يترك دين الإسلام، بل الواجب على جميع الناس الدخول في الإسلام كافة.


ولكن قد بين الشرع الأحكام المتعلقة بأهل الذمة، والتي يجب على المسلم الموحد المؤمن بالله واليوم الآخر أن يلتزم بها وأن لا يتعداها.

فالمسلم عبد لله، وليسا عبدا للهوى، ويدور مع الحق حيث دار، لا تحركه العواطف الجياشة، ولا الأهواء المضلة.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

كتبه:
أسامة بن عطايا العتيبي
12/ى 7/ 1438 هـ


الساعة الآن 10:41 PM.

powered by vbulletin