منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=18)
-   -   لا يَجوز الاخْتِلاف في أُمُور العَقيدة.صاحب فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى (http://m-noor.com//showthread.php?t=10331)

راجية الغفران السلفية 02-21-2012 07:43 PM

لا يَجوز الاخْتِلاف في أُمُور العَقيدة.صاحب فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى
 
يقول السائل: هل اختلاف الفتوى بين العلماء فيه مصلحة شرعية تؤكد سعة الرأي الشرعي أم هي وسيلة للشقاق و الإختلاف



ا
لإختلاف بين العلماء, ونقصد العلماء الذين عندهم إدراك, رسوخ في العلم لا نقصد المتعالمين أو الذين عندهم أهواء , شهوات فيفتون بحسب رغبتهم لا بحسب الدّليل هؤلاء لا نقصدهم و لا نعتبر فتواهم شيئا إنّما نعني العلماء الراسخين لا بدّ من الإختلاف بينهم في أمور الفقه أمّا أمور العقيدة هذه لا يجوز الإختلاف فيها, عقيدة أهل السنة و الجماعة واحدة وهي ما كان عليه الرسول صلّى الله عليه و سلّم و أصحابه كما قال صلّى الله عليه و سلّم : و ستفترق هذه الأمة على ثلاثٍ و سبعين فرقة كلّها في النّار إلا واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال: من كان على ما أنا عليه و أصحابي فلا اختلاف في العقيدة , العقيدة كما جاءت في كتاب الله و في سنة رسول الله صلّى الله عليه و سلّم تُتلقّى و لا يجوز الإختلاف فيها بل يجب بل يجب الإتفاق و الإجماع عليها و من خالف في العقيدة فهو ضالّ لأنها ليست محلا للإجتهاد و لا يدخلها الإختلاف الذي يدخل في مسائل الفقه فهذا إذا تبيّن الدّليل مع أحد المختلفين وجب الأخذ بما دلّ عليه الدّليل و ترك ما خالف الدّليل من أقوال المجتهدين يجب أن نأخذ من أقوال العلماء من كتاب الله و سنّة رسوله صلّى الله عليه و سلّم أو إجماع العلماء و لا نأخذ بالخلاف بل نأخذ بما قام عليه الدّليل


قال الإمام الشافعي رحمه الله : أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه و سلّم لم يكن له ليدعها لقول أحد


قال الإمام أحمد رحمه الله: عجبت لقوم عرفوا الإسناد و صحّته يذهبون إلى رأي سفيان و الله تعالى يقول [ فَلْيَحْذَرِ الذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِه أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَة أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم] بل قال قبل ذلك ابن عبّاس رضي الله عنه لما اختلفوا في فسخ الحجّ إلى العمرة و ابن عبّاس يرى وجوب فسخ الحجّ إلى العمرة أخذًا بالدّليل حديث رسول الله صلّى الله عليه و سلّم : قال يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السّماء أقول لكم قال رسول الله و تقولون قال أبو بكر و عمر
فإذا استبان الدّليل فلا قول لأحد, الواجب اتباع الدّليل أما إذا لم يتبين الدّليل و الإجتهادات محتملة كلّ له احتمال فهنا لا إنكار في مسائل الإجتهاد , هذه المسألة التي يقولون لا إنكار في مسائل الإجتهاد إذا لم يتبيّن الدّليل مع أحد العلماء و إنّما كلّ واحد يحتمل أنه هو الصّحيح فحينئذ من أخذ بقول واحد منهم لا إنكار عليه إذا كان ما يستطيع أنّه يبحث أو يعرف الأدلّة لا إنكار عليه لأنّ هذا منتهى استطاعته


سالكة سبيل السلف 02-26-2012 03:50 PM

بارك الله فيك و جزاك خيرا.


الساعة الآن 08:25 PM.

powered by vbulletin