![]() |
تفسير الشيخ السعدي لقوله تعالى:/ { ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون } [ سورة يوسف : الآية 49 ]
وأما قوله : { ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون } [ سورة يوسف : الآية 49 ] أي يحصل للناس فيه غيث مغيث , تعيد الأراضي خصبها , ويزول عنها جدبها , وذلك مأخوذ من تقييد السنين المجدبات بالسبع ; فدل هذا القيد على أنه يلي هذه السبع ما يزيل شدتها , ويرفع جدبها ; ومعلوم أن توالي سبع سنين مجدبات لا يبقي في الأرض من آثار الخضر والنوابت والزروع ونحوها لا قليلا ولا كثيرا , ولا يرفع هذا الجدب العظيم إلا غيث عظيم ; وهذا ظاهر جدا , أخذه من رؤيا الملك ومن العجب أن جميع التفاسير التي وقفت عليها لم يذكروا هذا المعنى , مع وضوحه , بل قالوا : لعل يوسف صلى الله عليه وسلم جاءه وحي خاص في هذا العام الذي فيه يغاث الناس وفيه يعصرون . والأمر لا يحتاج إلى ما ذكروه , بل هو ولله الحمد ظاهر من مفهوم العدد , وأيضا ظاهر من السياق . فإنه جعل هذا التعبير والتفسير توضيحا لرؤيا الملك .
كتاب : فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليه السلام تأليف العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى وجميع علماء السنة احياء ا واموات |
بسم الله الرحمن الرحيم،
جزاك الله خيراً أخي محمد المغربي، واصل بارك الله فيك، |
جزاك الله خيرا اخي محمد وبارك الله لك في عمرك
|
| الساعة الآن 10:24 PM. |
powered by vbulletin