![]() |
الكاوي على مُخيخ أحد أتباع المغراوي { الحلقة الثانية }
الكاوي على مُخيخ أحد أتباع المغراوي { الحلقة الثانية } عود على بدء :الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على الرسول المصطفى نبينا محمد وآله وصحبه ومن ٱستنَّ بهديه وٱقتفى وبعد : لا شكَّ أن أبوسهل محمد بن عبد الرحمان المغراوي تكفيري قطبي ، وقد ألحق أهل العلم الرؤوس من أتباعه به فهم مبتدعة مثله ولا شك ، وذلك لما ٱستقرأواْ آثار السلف -رضوان الله عليهم- ، فهذا عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- يقول :(( ٱعتبرواْ النَّاس بأخذانهم )) والخذن : هو الصَّاحب والصَّديق . فهؤلاء الذين ذكرهم هذا السفيه المتزبب ، ليسواْ سلفيين بل هم من أتباع المغراوي ولا أعلم منهم سلفيا !! الوقفة الثالثة : قولك (( و لم نعد نسمع لمسألة الخلاف بين المشايخ مشاكل بين الشباب ، اللهم إلا يسيرا من بعض الأفراد القليلون في مدينتنا و لكنهم منبوذون في سلة المهملات )). تعبيرك ركيك وقولك غير حقيق ، فالخلاف بيننا وبينكم ليس خلافا في الفروع وإنما هو خلاف في الأصول ، وبالضبط في مسألة مرتكب الكبيرة وفي مسألة الولاء والبراء ( الولاء لأهل السُّنَّة والبراء من أهل البدعة ) وهجر المخالف المصر بعد البيان وبلوغ الحجة وقيامها على التالي . وأما المسائل الفرعية فالخلاف فيها وارد بحكم رأي كل فقيه لكن مع إعمال النظر واتباع الدَّليل وكما قال النَّاظم : وليسَ كل خلافٌ جاء معتبراً *** إلاَّ خلافٌ له حضٌّ من النَّظرِ والمنبوذ والمَمقوت هو الدَّعي المتحزب المتعصب لفلان وعلان من أهل الشُّبهات وٱتباع الشَّهوات الذي يدَّعي السنة وهو يخالفها جهاراً نهاراً ... والحزبيَّة : هي طريقة للولاء والبراء يعني : هي الإنحياز لفرد أو جماعةٍ يوالون ويعادون فيه وهذا ما ذكره شيخ الإسلام -رحمه الله- بقوله :(( ومن نصَّب للناس رجلاً يوالي ويعادي فيه فهو من الذين فرَّقوا دينهم وكانواْ شِيعاً )) ( ذكره الشيخ العلامة عبيد الجابري -حفظه الله- في الأجوبة الجابرية على الأسئلة البركانية ) . وقال الإمام العلم بقية السلف العلامة المحدِّث مقبل الوادعي رحمه الله : أركان الحزبية ثلاث : الكذب والخداع والتَّلبيس . وهذه قد بدت جليَّةً من كلامك ، قال الإمام أبو عبد الله شمس الدين الذهبي رحمه الله في كتاب الكبائر : قال الله تعالى :( ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( آل عمران : ٢١) وقال الله تعالى : ( قتل الخراصون ) ( الذاريات :١) أي : الكذابون . وقال تعالى : ( إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب ) ( غافر :٢٨) . وقال ابن مسعود -رضي الله عنه- : (( لا يزال العبد يكذب حتى تنكت في قلبه نكتة سوداء ، حتى يسود ويكتب عند الله من الكاذبين )) . وروى الإمام مالك في موطأه : من حديث بلال بن الحارث المزني أن رسول الله عليه وسلم قال :(( إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ به ما بلغت يكتب الله تعالى له بها رضوانه إلى يوم يلقاه ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ به ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه )) [ صححه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع ( ١٦١٩) ] . و وورد في ذيل بعض النُّسخ من نفس الكتاب : [ كيف ترجو النجاة وتلهو بأسرالملاعب، إذا أتتك الأماني بظن الكاذب ، الموت صعب مرٌّ شديد المشارب يلقي بكأس صدور الكتائب ، فانظر لنفسك وٱنتظر قدوم الغائب يأتي بقهر ويرمي بسهم صائب يا آملاً أن تبقى سليما من النوائب بنيت بيتا كنسيج العناكب ، أين الذين علو متون الرَّكايب ؟ فاتت بهم المنايا سبل المذاهب وأنت بعد قليل خليف المصايب فٱنظر وتفكَّر وتدبَّر قبل العجائب ] . وعين كذبك يا هذا هو ذكرك لمشايخك المغراويين ونسبتك لهم لدار الحديث في [ أكادير= أغادير ] !!! فلا ابو حفص و أبو عدنان و ابو جابر و أبو عبد الرحمن من الإخوة السلفيين القائمين على الدار ولكن لما جعلت الكذب تقية نزعت لباس التقى وأضحيت ممن تشبع بما لم يعطى ولابس ثوبي زور . ولو ذكرتهم بأسماءهم لفندت فريتك إثباتا لهم ولكن لمَّا نعتتهم بالكنى أصبحواْ في عداد المجهولين وهم كذلك ... فالقائمون على الدَّار هم : أبو العباس أحمد وأبو العباس أحمد أنور وأبوعيسى وأبو عمران و ميسور وأبوسعد هؤلاء ليسوا منكم وهذا الذي ذكرته بكنية ( أبو جابر ) فهو من رؤوس المغراويين الذي كان يدرس في مسجد [ بسيدي يوسف ] وسرعان ما تم هدم مسجده الضرار [ برَّاكة= دار صفيح ] ( وقطع دابر القوم الذين ظلمواْ والحمد لله رب العالمين ) . قال الشيخ أبو الحسنات اللكنوي -رحمه الله- : (( وإلى الله المشتكى من جهلة زماننا حيث يطعنون على من ترك تقليد إمامه في مسألة واحدة لقوة دليلها ويخرجونه عن جماعة مقلِّديه ! ولا عجب منهم فإنهم من العوام ، إنما العجب ممن يتشبه بالعلماء ويمشي مشيهم كالأنعام )) ( الذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد للعلامة الإمام محمد ناصر الدين الألباني (ص : ٨٢) ) . هذا والله أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً . وكتبه / أبوشعبة محمد المغربي الأحد ٢٢ جماد الثاني ١٤٣٣ من هجرة النَّبي صلى الله عليه وسلم . |
| الساعة الآن 12:11 AM. |
powered by vbulletin