![]() |
ما هي «الكتُب المُفيدة» الَّتي تجب علينا مُطالعتها حتَّى نفهم ديننا؟
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ السَّلام عليكنَّ ورحمة الله وبركاته ما هي «الكتُب المُفيدة» الَّتي تجب علينا مُطالعتها حتَّى نفهم ديننا؟ http://vb.noor-alyaqeen.com/imgcache/12908.imgcache.png سُئِلَت اللَّجنة الدَّائمة للبُحوث العلميَّة والإفتاء: ما هي الكتُب المُفيدة الَّتي تجب علينا مُطالعتها حتَّى نفهم ديننا؟ فأجابت اللَّجنةُ: القُرآن الكريم، وكتُب السُّنَّة مثل: «صحيح البُخاريّ» و«صحيح مُسلم» و«السُّنن الأربع»، وكتُب العقيدة الصَّحيحة مثل: «كتاب التَّوحيد»، و«فتح المجيد»، و«زاد المعاد» لابن القيِّم، و«العقيدة الواسطيَّة» و«شرح الطَّحاويَّة» وأمثالها مِنْ كتُب عُلماء السُّنَّة. وباللهِ التَّوفيق. وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبيِّنا مُحمَّدٍ، وَآلهِ وصَحْبهِ وَسَلَّمَ. اللَّجنة الدَّائمة للبُحوث العلميَّة والإفتاء عضو § عضو § نائب رئيس اللجنة § الرئيس عبد الله بن قعود § عبد الله بن غديان § عبد الرَّزَّاق عفيفي § عبد العزيز بن عبد الله بن باز ([«فتاوى اللَّجنة الدَّائمة» (2/ 259) / السُّؤال الرَّابع مِنَ الفتوىٰ رقم: (7443)]) |
قالَ الإمامُ الفقيه / مُحمَّد بن صالح العُثيمين (ت: 1420هـ) ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ: "يجب على طالب العلم: أنْ يحرص على الكتُب الأمّهات الأصول دون المؤلفات حديثًا؛ لأنَّ بعض المؤلّفين حديثًا ليس عندهُ العلم الرَّاسخ، ولهذا: إذا قرأت ما كتبُوا تجد أنَّهُ سطحيٌّ، قد ينقل الشَّيء بلفظه، وقد يُحرِّفه إلى عبارةٍ طويلةٍ لكنَّها غُثاءٌ؛ فعليك بالأمّهات، كتُب السَّلف، فإنَّها خيرٌ وأبركٌ بكثيرٍ مِنْ كتُب الخلف. لأنَّ غالب كتُب المتأخِّرين قليلة المعانيّ، كثيرة المبانيّ، تقرأ صفحة كاملة يُمكن أنْ تُلخّصها بسطرٍ أو سطرين، لكن! كتب السَّلف تجدها هيِّنة، لينة، سهلة، رصينة، لا تجد كلمةً واحدةً ليس لها معنًى. ومِنْ أجلِّ الكتُب الَّتي يجب على طالب العلم: أنْ يحرص عليها كتُب شيخ الإسلام ابن تيميَّة، وتليمذه ابن القيِّم ـ رَحِمَهُمَا اللهُ ـ ومِنَ المعلوم أنَّ كتُب ابن القيِّم أسهل وأسلس؛ لأنَّ شيخ الإسلام ابن تيميَّة كانت عباراته قويَّة لغزارة علمه، وتوقد ذهنه، وابن القيِّم رأى بيتًا معمورًا فكان منه التَّحسين والتَّرتيب. ولسنا نُريد بذلك أنْ نقول: إنَّ ابن القيِّم نسخة مِنْ ابن تيميَّة، بل ابن القيِّم حُرٌّ إذا رأى أنَّ شيخه خالف ما يراهُ صوابًا تكلَّم، لما رأى وجوب فسخ الحج إلى العمرة، وأنَّ ابن عباس ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ـ يرى أنَّهُ يجب على مَنْ لم يسق الهدي إذا أحرم بحجّ أو قران أن يفسخه إلى عمره، وكان شيخ الإسلام يرى أنَّ الوجوب خاص بالصَّحابة، قالَ: "وأنا إلى قوله أميل منِّي إلى قول شيخنا"، فصرَّح بمخالفته، فهُو ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ مستقل، حرّ الفكر، لكن لا غرو أنْ يُتابع شيخه ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ فيما يراه حقًّا وصوابًا، ولا شكَّ أنَّك إذا تأمَّلت غالب اِخْتيارات شيخ الإسلام ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ، وجدت إنَّها هي الصَّواب، وهذا أمرٌ يعرفهُ مَنْ طالع كتُبهما".اهـ. ([«مجموع الفتاوىٰ» (26/ 338، 339)]) |
قالَ الإمامُ الفقيه / مُحمَّد بن صالح العُثيمين (ت: 1420هـ) ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ: "الكتُب تنقسم إلى ثلاثة أقسام: • القِسم الأوَّل: كتُب خير. • القِسم الثَّاني: كتُب شرّ. • القِسم الثَّالث: كتُب لا خير ولا شرّ. فاحْرص أنْ تكون مكتبتك خاليَّة مِنَ الكتُب الَّتي ليس فيها خير أو الَّتي فيها شرّ. وهُناك كتُب يُقال: إنَّها كتُب أدب، لكنَّها تقطع الوقت وتقتله في غير فائدة. وهُناك كتُب ضارَّة ذات أفكار معيَّنة وذات منهج معيَّن: فهذه أيضًا لا تدخل المكتبة، سواءً كانَ ذلكَ في المنهج، أو كانَ ذلكَ في العقيدة. مثل: كتُب المبتدعة الَّتي تضرّ في العقيدة، والكتب الثَّوريَّة الَّتي تضرّ بالمنهج. وعُمومًا كلّ كتُب تضرّ فلا تدخل مكتبتك؛ لأنَّ الكتُب غذاء للرُّوح، كالطَّعام والشَّراب للبدن، فإذا تغذيت بمثل هذه الكتُب صار عليك ضررٌ عظيمٌ واتَّجهت اتِّجاهًا مخالفًا لمنهج طالب العلم الصَّحيح".اهـ. ([«مجموع الفتاوىٰ» (26/ 339، 340)]) |
| الساعة الآن 01:43 PM. |
powered by vbulletin