منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   الأسباب التي أدت إلى ظهور البدع تتلخص في الأمور التالية: (http://m-noor.com//showthread.php?t=12448)

أبو وائل فرج البدري 10-09-2012 08:33 PM

الأسباب التي أدت إلى ظهور البدع تتلخص في الأمور التالية:
 
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى وصحبه أجمعين

أما بعد:

قال أبو معاذ حسن العراقي :

الفائدة الرابعة:

أسباب البدع

قال الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى:

فالأسباب التي أدت إلى ظهور البدع تتلخص في الأمور التالية:

الجهل بأحكام الدين، إتباع الهوى، التعصب للآراء و الأشخاص، التشبه بالكفار (1).

المصدر:

الفوائد العقدية والقواعد المنهجية المستنبطة من تأصيلات أصول السنة للإمام أحمد السلفية

للأخ / أبي معاذ حسن العراقي

قرأها وحث على نشرها وتدرسيها وأضاف إليها من نفائسه

الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري

وهذا كلام الشيخ الفوزان فى كتابه عقيدة التوحيد :


مما لا شك فيه أن الإعتصام بالكتاب والسنة فيه منجاة من الوقوع في البدع والضلال، قال تعالى: {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ }الأنعام153

و قد وضح ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: خَطَّ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًا فقال: " هذا سبيل الله " ثم خط خطوطًا عن يمينه، وعن شماله ثم قال: " وهذه سبل، على كل سبيل منها الشيطان يدعو إليه " ثم تلا: {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ }. [رواه أحمد و ابن حبان والحاكم و غيرهم. ](2)

فمن أعرض عن الكتاب والسنة؛ تنازعته الطرق المضللة، و البدع المحدثة.

فالأسباب التي أدت إلى ظهور البدع تتلخص في الأمور التالية:

الجهل بأحكام الدين، إتباع الهوى، التعصب للآراء و الأشخاص، التشبه بالكفار و تقليدهم، و نتناول هذه الأسباب بشيء من التفصيل:

أ ـ الجهل بأحكام الدين:

كلما امتد الزمن، وبعد الناس عن آثار الرسالة؛ قل العلم وفشى الجهل، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا " [من حديث رواه أبو داود و الترمذي و قال: حديث حسن صحيح. ](3)، وقوله: " إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق علمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا ". [جامع بيان العلم و فضله لابن عبد البر (1 / 180 ). ](4)

فلا يقاوم البدع إلا العلم والعلماء، فإذا فقد العلم و العلماء أتيحت الفرصة للبدع أن تظهر و تنتشر، و لأهلها أن ينشطوا.

ب ـ إتباع الهوى:

من أعرض عن الكتاب و السنة اتبع هواه، كما قال تعالى:

{فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ }القصص50 }.

وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ }الجاثية23

و البدع إنَّما هي نسيجُ الهوى المتَّبع.

جـ ـ التعصب للآراء و الرجال:

التعصب للآراء و الرجال يحول بين المرء وإتباع الدليل، و معرفة الحق، قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا }البقرة170 و هذا هو الشأن في المتعصبين اليوم، من بعض أتباع المذاهب الصوفية و القبوريين، إذا دعوا إلى إتباع الكتاب و السنة، و نبذ ما هم عليه مما يخالفهما؛ احتجوا بمذاهبهم، و مشائخهم و آبائهم و أجدادهم.

د ـ التشبه بالكفار:

و هو من أشد ما يوقع في البدع، كما في حديث أبي واقد الليثي قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين، و نحن حدثاء عهد بكفر، و للمشركين سدرة يعكفون عندها و ينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول الله: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الله أكبر، إنها السنن ! قلتم ـ والذي نفسي بيده ـ كما قالت بنو إسرائيل لموسى: { اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ }الأعراف138 لتركبن سنن من قبلكم ". [رواه الترمذي و صححه. ](5)

ففي هذا الحديث: أن التشبه بالكفار هو الذي حمل بني إسرائيل أن يطلبوا هذا الطلب القبيح، و هو أن يجعل لهم آلهة يعبدونها، و هو الذي حمل بعض أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن يسألوه أن يجعل لهم شجرة يتبركون بها من دون الله، و هذا نفس الواقع اليوم، فإن غالب الناس من المسلمين، قلدوا الكفار في عمل البدع و الشركيات، كأعياد الموالد، و إقامة الأيام و الأسابيع لأعمال مخصصة، و الاحتفال بالمناسبات الدينية و الذكريات، و إقامة التماثيل، و النصب التذكارية، و إقامة المآتم، و بدع الجنائز، و البناء على القبور، وغير ذلك.



نقله /

أبو وائل فرج البدري

مساء ليلة الإربعاء

23 ذى القعدة1433 هجرية

9 / 10 / 2012 ميلادي


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(1)راجع كتاب عقيدة التوحيد للشيخ الفوزان حفظه الله تعالى .

(2)حسنه الألباني فى مشكاة المصابيح .

(3)صححه الألباني في سنن ابن ماحه حديث رقم 43 ، وصحيح الترغيب والترهيب حديث رقم 37 ، وتخريج مشكلة الفقر حديث رقم 92 ، وإصلاح المساجد من حديث العرباض بن سارية رضى الله عنه .

(4) صححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم: 1854 ، وسنن ابن ماجه حديث رقم: 52 ، وجامع الترمذي حديث رقم: 2652 ، و مشكاة المصابيح وقال متفق عليه حديث رقم: 206 ، من حديث ابن عمرو بن العاص رضى الله عنهما .

(5)صححه الألباني فى جامع الترمذى حديث رقم 2180 ، مشكاة المصابيح حديث رقم 5408 ، وظلال الجنة حديث رقم 86 ، من حديث أبي واقد الليثي رضى الله عنه .


الساعة الآن 10:47 AM.

powered by vbulletin