![]() |
انكشاف أمر الصوفية وذمّ العلماء لهم بقلم : الشَّيخ السَّلفي خادم العلم : سمير سمراد – حفظه الله
انكشاف أمر الصوفية وذمّ العلماء لهم الشَّيخ السَّلفي خادم العلم : سمير سمراد – حفظه الله مبحث مستل من الكِتاب الفذّ : مَواقِفُ المُصْلِحِينَ الجَزَائِريِّينَ مِنْ رُسُومِ المتُصَوّفِينَ وَأَوْضَاعِ الطُّرقيِّينَ بسم الله الرحمن الرحيم يقول الإمام الإبراهيمي -رحمه الله- : " جرى على ألسنة مُنْتَحِلِيهَا كلمات كانت ترجمة لبعض ما تحمل من أوزار ، فَرَابَ أئمة الدين أمرها ، وانفتحت أعين حراس الشريعة فوقفوا لها بالمرصاد (1) " ، وقد نقل ابن الجوزي في "تلبيس إبليس" على الصوفية شيئًا من ذلك ، منها قول أبي طالب المكي : ليس على المخلوق أضر من الخالق ، فبدّعه الناس وهجروه (2) ، وأول من تكلم لهم في ترتيب الأحوال ومقامات أهل الولاية ذو النون المصري ، وهجره لذلك علماء مصر (3) ، وأُخِرج أبو سليمان الداراني ، حيث زعم أنه يرى الملائكة ويكلمونه (4) ، وأنكر أهل بسطام على أبي يزيد البسطامي وأخرجوه ، حيث قال : لي معراج كما كان للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم معراج (5) ، وظهر منهم من يقول : إنه يستمد من الله مباشرة ، وأُثر على لسان الصوفية أشياء منكرة مستبشعة ، أثبتها من صنَّف لهم وكَتَبَ في تاريخهم ابتداعات الصوفية : ثم يقول الإمام الإبراهيمي -رحمه الله- : " فَلاَذَ مُنْتَحِلُوهَا بفُرُوقٍ مُبْتَدَعَة يريدون أن يثبتوا بها خصوصيتهم كالظاهر والباطن ، والحقيقة والشريعة ، إلى ألفاظ أخرى من هذا القبيل لا تخرج في فحواها عن جعل الدين الواحد دينَين " (6) يقول ابن الجوزي في "تلبيس إبليس" – بعد أن ذكر مبدأ التَّسمي بالصوفية ، مِنْ أقوامٍ انقطعوا إلى العبادة وتعلَّقُوا بالزهد - : " ... ثم مازال الأمر ينمي والأشياخ يضعون لهم أوضاعًا ويتكلمون بواقعاتهم يعني -أهواءهم- ، ويَتَّفِقُ بعدُهُمْ عن العلماء ، لا بلْ رؤيتهم ما هم فيه أَوْفَى العلوم حتى سمَّوْهُ العلم الباطن وجعلوا علم الشريعة العلم الظاهر ...ثم تشعَّبت بأقوام منهم الطرق ، ففسدت عقائدهم ... وما زال إبليس يخبطهم بفنون البدع حتى جعلوا لأنفسهم سُنَنًا " (7) ويقول الإمام الإبراهيمي-رحمه الله- : " والصوفية يقولون إنَّ علومهم هي لُباب الشريعة وحقيقتها (8) " فليس التصوف ومذاهب الصوفية كما يَظنُّ من لا يعلم ، وكما يُصوّرها من لا يعرف حقيقة القوم ، هي : العناية بالتربية الروحية ، وتزكية النفس ، والتخلق بأخلاق القرآن والسنة والسلف الصالح ...إلخ ، بل هو مذهبٌ اسْتَقَلَّ أصحابُه في عقائدهم وأفكارهم وأعمالهم ، لا صلة لها بالإسلام ، وبما كان عليه المسلمون الأولون (9) الحواشي : (1) : "آثار الإمام الإبراهيمي" (1/168) (2) : "تلبيس إبليس" لابن الجوزي (ص:159/ط:دار القلم - بيروت : 1403هـ) (3) : المصدر نفسه (4) : المصدر نفسه (5) : المصدر نفسه (6) : "آثار الإمام الإبراهيمي" (1/168) (7) : "تلبيس إبليس" لابن الجوزي (ص:158-159) (9) : ينظر : مقدمة تحقيق كتاب: "الزهد" للإمام وكيع (الباب الثاني في الزهد والتصوف) لعبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي |
| الساعة الآن 11:10 AM. |
powered by vbulletin