![]() |
الرد على شبهة للخوارج "" للشيخ عبيد الجابري""
السؤال:
بارك الله فيكم سائل يقول: يستدل بعض الخارجين عن طاعة السلطان بما ورد في حديث رواه الإمام أحمد بسند صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :" اسمعوا واطيعوا وإن أُمر عليكم عبدٌ حبشي ما أقام فيكم كتاب الله " يقولون وحكام اليوم لا يُقيمون فينا كتاب الله وإنما يحكمون بالقوانين الوضعية , فكيف الجواب عن كلامهم؟ الجواب: أقول أجمع أئمتنا ، أئمة أهل السنة على أن الحاكم بغير ما أنزل الله له حالتان: إحداهما: أن يحكم بغير ما أنزل الله معتقداً حرمة ذلك وأنه معصية ، لكن لهوى في نفسه ، أو ضعف أو غرض من الأغراض فهذا فاسق يُطاع في طاعة الله ويُعصى فيما هو معصية لله , لا يُطاع في المعصية ولا يُخرج عليه , لأنه لم يُسلب الإيمان بالكلية , نعم هو مسلوب كمال الإيمان . الحالة الثانية: أن يحكم بالقوانين مُعتقداً حل ذلك عالماً عامداً مُختاراً ذاكرًا فهذا كافر ولا شك لكن يجب : أولاً: أن يُصرح بهذا الإستحلال، لأنه إذا استحله في نفسه يكون مُنافقاً ظاهره الإسلام هو منافق. وثانياً: أن يكون القول , قوله الإستحلال لا يحتمل التأويل لهذا قال – صلى الله عليه وسلم – صح عنه – صلى الله عليه وسلم – في حديث عُبادة قال " إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله بُرهان. وثالثاً: أن يحكم بهذا القضاة , قضاة المسلمين , وقضاة المُسلمين لا يحكمون في مثل هذه الأمور حتى تقوم البينة عنده. ورابعاً: أن تُجد قوة قادرة على خلعه , أن تُجد قوة عند هؤلاء مثل قوته أو أكثر قادرة على خلعه دون سفك دماء أو سفك دماء قليلة. والخامس: ألا تكون هناك مفاسد أكبر مما كانوا فيه , فمثلاً حين ما يكون على المُسلمين حاكم كفر لما ذكرنا , لكن لا يستطيعون خلعه حتى يستعينوا بدولةٍ كافرة , دولة كافرة تأتي بجيشها , هذه الدولة الكافرة لا ترعى المُسلمين , ولا ترعى سنة ولا رافضة مثلاً , فيكون البلد نهباً وفوضى وقتل لأهل السنة بغير حساب كما فعلت الرافضة في العراق قبل سنوات , يأتون بالسني ويخرقون رأسه خرقاً [بالد ..] لأنه سني صاحب سنة وغير ذلك , والظاهر أن الآن خف الأمر خفت الوطأة , وقد من الله علي بمحاضرة نُشرت في موقع سحاب الأثرية بعنوان ( إتحاف البشر بمكان ولي الأمر وفق الكتاب وصحيح الخبر ) فليراجعها من شاء وهي ستطبع إن شاء الله تعالى , سُلمت إلى الطابع بعد أن هُذبت وحُذف ما يتدعي المقام حذفه وزيد فيها ما يستدعي المقام زيادته , نعم لكن من أراد أن يتعجل فليراجعها في موقع سحاب الآن نعم. -------------------------------- |
| الساعة الآن 09:58 PM. |
powered by vbulletin