منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   الاستاذ محمود شاكر : " لم يتبل الاسلام بمثل سيد قطب وامثاله"" (http://m-noor.com//showthread.php?t=13749)

أبو قدامة محمد المغربي 03-23-2013 01:10 PM

الاستاذ محمود شاكر : " لم يتبل الاسلام بمثل سيد قطب وامثاله""
 
اجوبة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ ـ حفظه الله تعالى ـ على الاسئلة في محاظرة بعنوان
"" وقفات مع كلمات لابن مسعود رضي الله عنه""
والان مع الاسئلة:
السؤال الاول :

يقول: ما هو الصواب فيما لو سئل الواحد عن بعض أهل البدع، أو سئل عن كتبهم، هل يشنع عليه ما عنده ويذكر ما عنده من الأخطاء، أو يذكر محاسنه ومساوئه؟ رفع الله درجاتكم.
ج/ أهل البدع هم الذين يعملون بالبدع أو يدعون إليها.
والبدعة: هي المحدثات في الدين قد تكون من جهة الاعتقاد وقد تكون من جهة العمل.
والمبتدعة حذر منها النبي (، فقال عليه الصلاة والسلام «وإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» قال عليه الصلاة والسلام «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم»، وفي آية الأنعام قال جل وعلا :إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ[الأنعام:159]، قال أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم (الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ) هم أهل البدع.
فالذين أحدثوا المحدثات في الاعتقادات أو في الأعمال ولازموها ويُطلق عليهم أصحاب البدع، والواحد منهم مبتدع.
وهؤلاء هدي السلف فيهم أن لا يجالسوا، وأن يحذروا منهم ومن مقالاتهم ومن أعمالهم، وأن لا يثني عليهم إذا كان المقام مقام ردٍّ عليهم، أو إذا كان المقام بين العامة؛ لأن الثناء على المبتدع بين العامة إغراء باتباعه، وهو صاحب بدعة فإذا أثنيته عليه دللت الناس على بدعته.
والمبتدعة في الجملة الحال معهم -من جهة ما يكثر الخلط فيهم في هذا الزمن- من الثناء عليهم أو من ذكر المحاسن والمساوئ ونحو ذلك، مقام أهل العلم مع أهل البدعة على حالتين:
الحالة الأولى: أن كون مقام رد عليهم وتحذيرا، أن يكون مقام رد عليهم ومقام تحذير منهم، فهذا لا يناسب الثناء عليهم، والمبتدع لا يستحق الثناء أصلا، فإذا كان المقام مقام ردود ومقام تحذير فلا يجوز الثناء على مبتدع ولا على من سلك سبيلهم.
أما إذا كان المقام مقام تقييم له ليس ردا عليه، فإن أهل العلم يذكرون ماله من الخير وما عليه من الشر، بإجمال دون تفضيل، مثل ما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله بعض محاسن المعتزلة حيث ردوا على اليهود والنصارى وعلى طائفة الدُّهرية وعلى كثير من طوائف الضلال من غير هذه الأمة، وأثنى على الأشاعرة مرة بردهم على المعتزلة؛ لكن إذا رد على المعتزلة سامهم ما يستحقون ولم يُثنِ عليهم البتة.
فتجد أنه في هذا الوقت خلط كثير من الناس بين المقامين مقام الرد والتحذير ومقام الموازنة.
التقييم هذا يكون على وجه الإجمال وأيضا على قلة.
ومقام الرد هو الذي ينفع العامة فهذا هو الذي لا يجوز أن يثنى على مبتدع، فقد قال رافع بن أشرس فيما رواه ابن أبي الدنيا والخطيب في الكفاية وغيرهما قال: من عقوبة المبتدع أن لا تذكر محاسنه. يعني لأجل أن لا يقتدي الناس به.
إذا تقرر هذا فتبقى قاعدة المسألة: وهي أنه لا يحكم على معيَّن بالبدعة إلا أهل العلم الراسخون، ليس الحكم بالبدع لعامة الناس، أو لعامة طلبة العلم، إنما هو لأهل العلم الراسخين، فإذا أثبت أهل العلم الراسخون أن فلانا مبتدع فإنه ينطبق عليه أحكام المبتدعة الذين ذكرنا.
والكلام المجمل ربما ساغ يعني في غير المعين، الكلام على الطوائف والفئات بغير تعيين، أما إذا الكلام بالتعيين صار المقام أصعب؛ لأن في ذلك حكما والأحكام مرجعها العلماء، والناس في هذه المسالة بين طرفين، وطريقة أهل العلم وسط فيما بين الطرفين. والله أعلم.

السؤال الثاني
وهذا يقول فضيلة الشيخ: ما العمل في أمر اختلف فيه الناس بين مصحح ومخطئ، وقد اشتبه علي الأمر، والمشكل أنه ليس أمر يمكن تحديده، فهو يتعلق بمنهج دعوي وأمر ونهي، طلبة العلم الكبار اختلفوا فيه اختلافا شديدا، والعلماء لم يصرحوا فيه بشيء يشفي الغليل؛ بل إنهم يقولون بكلام يشمل التأويل فأرشدونا رفع الله درجتكم.
ج/ لم يظهر لي مراد السائل بيقين بالحال التي يريدها، ولكن العلماء ورثة الأنبياء، فإذا أجملوا فإن الإجمال مقصود وليس هروبا، وإذا فصلوا فإن التفصيل مقصود.
فقد اثني عمر بن عبد العزيز على صحابة رسول الله ( بقوله: إنهم على علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا. والراسخون في العلم هم ورثة الأنبياء فقد أخذوا بهذه الخصلة العظيمة، فإذا تكلّموا تكلموا بعلم، وإذا وَقفوا وقفوا بعلم، وقد يكون الإجمال في بعض الحالات من الحكمة ويكون مقصودا ويكون أفضل من التفصيل، وإن كان في الإحكام الشرعية على وجه العموم التفصيل هو المتعين إلا لحكمة، كما قال ابن القيم في النونية:
عليك بالتفصيل والتبيين فالإطلاق والإجمال دون بيان قد أفسد هذا الوجود
ولكن نجد أن من النصوص الشرعية ما هو مجمل فيبقى على إجماله.
والمجمل معناه: ما لم يتبن معناه.
لهذا نقول للسائل ولغيره: أهل العلم في واقعة أو في مسألة أوفي تقييم لحال أو غير ذلك إذا أجملوا فكن مجملا مثلهم، وإذا فصلوا ففصل مثل تفصيلهم؛ لأنك تكون تابعا غير محكِّم لرأيك ولهواك، وهذه لاشك الناس فيها طبقات ودرجات : هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ[آل عمران:163].

السؤال الثالث
وهذا يقول: فضيلة الشيخ قد يُفهم من كلامك حفظك الله تعالى أنك تزهد في الوعظ والتذكير في المساجد والمدارس، أرجو توضيح الأمر وجزاكم الله خيرا.
ج/
وكم من عائب قـولا صحيحا وآفته من الفهــم السقـيم
الكلام كان تحذيرا من اتّباع الوعاظ في المسائل التي فيها عمل، الذين يتبعون العلماء، وأما الواعظ فيعظك ويحرك قلبك، يدلك على خير وينهاك على شر، إذا كان ما دل عليه ونهى عنه واضحا لك بما تعلمه من ما أوضحه أهل العلم وما تعلم بما جاءت به النصوص فإن اتباعك لذلك وقبول كلام الواعظ واضح الصواب.
ولكن إذا أتى الواعظ بأشياء أو الخطيب بأشياء استغربتها واستنكرتها فهل المرجع الخطباء أو المرجع أهل العلم؟ المرجع أهل العلم.
وليس في ذلك غضاضة على الخطباء وعلى المحاضرين وعلى المعلمين، فالناس كل يؤدي دوره، والواعظ يؤدي دوره، المحاضر يؤدي دوره؛ فينبه وينفع الله جل وعلا بهم نفعا عظيما؛ لكن هل يتبع الناس هؤلاء؟
مثلا في الوعاظ من هو ليس بمعدود في العلماء الذين يؤخذ بقولهم في الإفتاء، ومع ذلك إذا زرته لا يسكت الهاتف من المستفتيين والمستفتيات، نصب نفسه وقبل، وكثير من الأجوبة لا توافق العلم الصحيح، هذا النوع من الأشياء التي ظهرت من قديم؛ لكن لا يجوز أن تستساغ وأن تُقبل، الواعظ له مهمة، المحاضر له مهمة، يقبل فيما جاء به من العلم الصحيح؛ لكن أن يتخذ عالما، يسأل عن كل شيء ويتتبع في كل شيء؟ هذا تداخل في أداء الواجبات، العلماء عليهم واجب، والوعاظ والخطباء عليهم واجب، فكل أحد يؤدى واجبه، ولا يدخل في واجب الآخر وفي مهمة الآخر.
وإذا وزنَّا الأمور بموازينها كن على خير وعلى مسير فيه أداء للشرع كما ينبغي، وفيه ما يوجبه أو يقضيه العقل الصحيح بما يصلح الدين والدنيا.
السؤال الرابع
وهذا يقول ما حكم الدعاء لولي الأمر على المنبر، سواء كان في خطبة الجمعة أو غير ذلك، وما رأيك في عدم تجويز الشاطبي لذلك في كتابه الاعتصام؟
ج/ الدعاء لولاة الأمور لم يكن في عهد الخلفاء الراشدين، وظهر في آخر عهد الصحابة وفي عهد التابعين، واستمر سنة إلى يومنا هذا.
وبسبب ذلك أنه لما ظهرت الخوارج، وكان الخوارج يرون التدين ببغض ولاة أمور المسلمين وكراهتهم الخروج عليهم، خالفهم أهل السنة بالدعاء ظاهرا على المنابر في العلن لولاة الأمور، كما خالف أهل السنة خالفوا الرافضة بالترضي عن زوجات النبي ( وعن آله على المنبر.
فلما ظهر الابتداع صارت مخالفة المبتدعة سنة ماضية، ولهذا يذكر العلماء إن من سنن خطبة الجمعة إن يدعا فيها لولي الأمر، والدعاء لولي الأمر سنة ماضية، ومن علامات أهل السنة الدعاء لولاة الأمور، ومن علامات أهل البدع الدعاء على ولاة الأمور كما صرح بذلك البربهاري وغيره في كتاب السنة.
لكن الدعاء شيء والمدح شيء آخر.
المدح لا يجوز؛ لأنه يراد به الدنيا.
وأما الدعاء فيراد به صلاح الدين والدنيا والآخرة، فالدعاء مبعثه أمر شرعي لله.
وأما المدح فلأهله مقاصد مختلفة، ولهذا العلماء يدعون ولا يمدحون مدحا مطلقا، قد يثني بعضهم بثناء خاص مقيد لظهور فائدة عمل عمله ولي الأمر؛ لكن هذا على الاستثناء ليس قاعدة مطَّردة يثني لتشجيعه على الخير وترغيبه فيه وحثه عليه.
أما المدح فإنه ليس من صنيع السلف الصالح، وإنما من صنيعهم الدعاء؛ لأن الدعاء مما يرجى به صلاح دينه، وإذا صلح دين ولي الأمر صلح به شيء كثير.
نكتفي بهذا القدر، وأسال الله جل وعلا لي ولكم البصيرة والختام والحسن.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


أبو قدامة محمد المغربي 03-23-2013 01:17 PM

السلام عليكم المرجوا تغيير عنوان مشاركتي الى "" اجوبة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ ـ حفظه الله تعالى ـ على الاسئلة ""


الساعة الآن 10:24 AM.

powered by vbulletin