![]() |
الإحسان والتوفيق الخاصّتان بالمنافقين | الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-
الإحسان والتوفيق الخاصّتان بالمنافقين الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتاب (القول المفيد) باب قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك...} الآية: "وقوله: {فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحساناً وتوفيقاً}. الاستفهام هنا يراد به التعجب، أي: كيف حالهم إذا أصابتهم مصيبة، والمصيبة هنا تشمل المصيبة الشرعية والدنيوية لعدم تضاد المعنيين. فالدنيوية مثل: الفقر، والجدب، وما أشبه ذلك، فيأتون يشكون إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فيقولون: أصابتنا هذه المصائب ونحن ما أردنا إلا الإحسان والتوفيق. والشرعية: إذا أظهر الله رسوله على أمرهم، خافوا وقالوا: يا رسول الله، ما أردنا إلا الإحسان والتوفيق. وقوله: {بما قدّمت أيديهم} الباء هنا للسببية و {ما} اسم موصول، و{قدّمت} صلته، والعائد محذوف تقديره: بما قدمته أيديهم، وفي اللغة العربية يطلق هذا التعبير باليد ويراد به نفس الفاعل، أي: بما قدّموه من الأعمال السيئة. وقوله: {إن أردنا إلا إحساناً وتوفيقاً}. {إن} بمعنى: ما، أي: ما أردنا إلا إحساناً بكوننا نسلم من الفضيحة والعار، وتوفيقاً بين المؤمنين والكافرين أو بين طريق الكفر وطريق الإيمان، أي: نشمي معكم ونمشي مع الكفّار، وهذه حال المنافقين، فهم قالوا: إن أردنا أن نحسن المنهج والمسلك مع هؤلاء وهؤلاء ونوفّق بين الطرفين". |
| الساعة الآن 10:47 AM. |
powered by vbulletin