منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=7)
-   -   وقفات مع متلطخ بالمكر للمنهج السلفي ... ! (http://m-noor.com//showthread.php?t=13885)

أبوشعبة محمد المغربي 04-10-2013 11:55 AM

وقفات مع متلطخ بالمكر للمنهج السلفي ... !
 
وقفات مع متلطخ بالمكر للمنهج السلفي ... !

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد :

قال أحد الحزبيِّين معلقا على لقاء بعنوان محمود لطفى عامر و صورة الجامية القبيحة ، (عملاء السلطة 1)
التيَّار الجامي المدخلي هو تيار تبنته أو صنعته السلطات السعودية لمهاجمة التيار السلفي في السعودية لتبرير استعانتهم بالكفار ودخولهم بلاد الحرمين حيث أنه يحرم على المسلمين الإستعانة بالكفار فى القتال خاصة قتال إخوانهم المؤمنين ثم انتقل هذا التيّار إلى مصر على يد محمد سعيد رسلان ، وطلعت زهران "وكلاهما من المنوفية" ، وأسامة القوصي وغيرهم ، فمنهج هؤلاء تجميل صور الحكام على حساب الدين ، وإظهارهم مثل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، كل ذلك التزيف على حساب القدح فى الجميع بالكذب على العلماء المشهود وإتهامهم بالباطل ولا ينظر لدفاعهم فيضلوا أقواماً من الشباب الذي لا علم لهم وخاصة أن هؤلاء الجاميين المدخلية يتلفعون بعباء الدين الحق ، ولا دين إلا دينهم جهلاً وغباء تارة وهوى و حب الدنيا وزخرفها تارة أخرى . اهـ
كتبه سيد سعد المصري .

قلت: سبحانك هذا بُهتان عظيم ، ممَّا يَلفت الإنتباه ويشدُّ القارئ لأول وهلة أن المتلفظ بهذا الكلام أحد شخصين :
ـ رجل جاهل سمع الأفاكين من الخوارج أو عموم مخالفي المنهج السلفي يقولون ذلك ويردِّدونه فحسبه حقاً فجعل يردده .
ـ وإما رجل سوء صاحب هوى حروري مغلف ، يدعي الحق وهو أبعد منه بعد المشرق والمغرب .
فملخص ما قاله :
• التيار الجامي المدخلي هو تيار تبنته أو صنعته السلطات السعودية لمهاجمة التيار السلفي في السعودية لتبرير استعانتهم بالكفَّار ودُخولهم بلاد الحرمين .
• انتقل هذا التيّار إلى مصر على يد محمد سعيد رسلان ، وطلعت زهران "وكلاهما من المنوفية" ، وأسامة القوصي وغيرهم .
• تجميل صور الحكام على حساب الدين ، وإظهارهم مثل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، كل ذلك التزيف على حساب القدح فى الجميع بالكذب على العلماء المشهود وإتهامهم بالباطل .اهـ

الوقفة الأولى :
قوله : • التيار الجامي المدخلي هو تيار تبنته أو صنعته السلطات السعودية لمهاجمة التيَّار السلفي فى السعودية لتبرير استعانتهم بالكفَّار ودخولهم بلاد الحرمين .
ليس تمت من هذا الكذب المشين من الحق شيء ، بل محض إفك وبهتان وقد قال الله عزوجل: ( سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونْ )
فالإمام العلم محمد بن أمان الجامي والإمام الجهبذ ربيع بن هادي المدخلي عالمان فاضلان -رحم الله الأول وحفظ الثاني- ، فلو علم هذا الذي تفوه بهذا الكلام ما سَيجنيه ما أقدم كيف لا والنبي صلَّى الله عليه وسلم يقول : ( من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردعة الخبال يوم القيامة حتى ينزع مما قال ) وقال أحد السلف:( لحوم العلماء مسمومة من شمَّها مرض ومن أكلها مات ) .

يا علماء الإسلام يا ملح البلد ... من يصلح الطعام إذا الملحُ فسد ؟!

فلو وقف هذا الرَّجل مع نفسه هنيهة أو ساعة يتفكر فيها ويرجع فيها إلى ترجمتهما فينظر في سيرتهما ونشأتهما وما قدموه لدين الله -عزَّوجل- ممَّا أحيا الله به قلوب العباد ، وكيف واجهواْ الصعب والدلول وكيف تحملوا حتى رفع الله منزلتهما وجعل لقلوب أهل السنة يكنون المحبة الصادقة لهما ، لكان خيراً له وأقوم ولكن كما قال سبحانه :
( وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئاً) .
وليعلم هذا الدعي المغرور بجهله المركب ، أن الإمام ربيع السنة -حفظه الله- يحق أن يقال فيه أن
ه محنة هذا العصر من أثنى عليه خير علم أنه من أهل السنة ومن طعن فيه وتنقص كان من أهل البدع والأهواء لا محالة .
وكذلك يصح أن يقال فيه ما قاله ابن الصلاح -رحمه الله- :( كل من أنصف علم كل من صنف في مصطلح الحديث بعد الخطيب فهم عيال على كتبه )
قلت : فقل أن تجد كتاباً منهجيا رصينا لا يعزو فيه صاحبه للإمام ربيع المدخلي -حفظه الله- .
وأمَّا عن شبهة الإستعانة بالكفار ففيه خلاف بين أهل العلم معروف ، فدونك مقال الإمام عبد العزيز بن بازٍ -رحمه الله- بعنوان :( حكم الاستعانة بالكفار في قتال الكفار ) أمعن نظرك فيه وتأمل إن كنت طبعاً ممن يحترمه ولا تقول ما قلته في علماء السنة الجامي والمدخلي .

الوقفة الثانية :
• انتقل هذا التيّار إلى مصر على يد محمد سعيد رسلان ، وطلعت زهران "وكلاهما من المنوفية" ، وأسامة القوصي وغيرهم ...
اعلم -هداك الله- ، أن المنهج السلفي لا يختص بمكان دون مكان ولا بزمان دون زمان ولكن هو منهج رباني متمثلٌ في اتباع الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح -رحمهم الله- .
وأما لمزك هذا للشيخان محمد رسلان وطلعت زهران ، فهو يرده ما سلف ذكره في أن المشايخ لا يعابون في إنتهاجهم ذلكم المنهج الحق وراجع كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في حكم الإنتساب للمنهج السلفي وغيره من الأئمة ، فإنه يقول ولا عيب فيمن انتسب للمنهج السلفي واعتزى إليه فإنه لا يكون إلاَّ حقاً . اهـ بالمعنى .
وأما عن أسامة القوصي فإنه تغير حاله وتبدل وتنكر للحق بعد أن كان يزعمه نسأل الله الثبات .
الوقفة الثالثة :
• تجميل صور الحكام على حساب الدين ، وإظهارهم مثل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، كل ذلك التزيف على حساب القدح فى الجميع بالكذب على العلماء المشهود وإتهامهم بالباطل .اهـ

اعلم -وفقك الله- أن الحكَّام خلفاء الله في الأرض ، تجب طاعتهم في المعروف عملاً بالكتاب والسنة ، فمن الأدلة قول الله -عزوجل- :( يا أيها الذين آمنوا أطيعواْ الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )
قال ابن كثير -رحمه الله- :
قال البخاري : حدثنا صدقة بن الفضل ، حدثنا حجاج بن محمد الأعور ، عن ابن جريج ، عن يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) قال : نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي ؛ إذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية .

وهكذا أخرجه بقية الجماعة إلا ابن ماجه من حديث حجاج بن محمد الأعور ، به . وقال الترمذي : حديث حسن غريب ، ولا نعرفه إلا من حديث ابن جريج .

وقال الإمام أحمد بن حنبل : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن سعيد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ، واستعمل عليهم رجلا من الأنصار ، فلما خرجوا وجد عليهم في شيء . قال : فقال لهم : أليس قد أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني ؟ قالوا : بلى ، قال : اجمعوا لي حطبا . ثم دعا بنار فأضرمها فيه ، ثم قال : عزمت عليكم لتدخلنها . [ قال : فهم القوم أن يدخلوها ] قال : فقال لهم شاب منهم : إنما فررتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار ، فلا تعجلوا حتى تلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها . قال : فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه ، فقال لهم : " لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا ؛ إنما الطاعة في المعروف " . أخرجاه في الصحيحين من حديث الأعمش ، به .

وقال أبو داود : حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن عبيد الله ، حدثنا نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ، ما لم يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " .

وأخرجاه من حديث يحيى القطان .

وعن عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا ، وأثرة علينا ، وألا ننازع الأمر أهله . قال : " إلا أن تروا كفرا بواحا ، عندكم فيه من الله برهان " أخرجاه .

وفي الحديث الآخر ، عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة " . رواه البخاري .

وعن أبي هريرة قال : أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع ، وإن كان عبدا حبشيا مجدع الأطراف . رواه مسلم .

وعن أم الحصين أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع يقول : " ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله ، اسمعوا له وأطيعوا " رواه مسلم وفي لفظ له : " عبدا حبشيا مجدوعا " .

وقال ابن جرير : حدثني علي بن مسلم الطوسي ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثني عبد الله بن محمد بن عروة عن هشام بن عروة ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " سيليكم بعدي ولاة ، فيليكم البر ببره ، ويليكم الفاجر بفجوره ، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق ، وصلوا وراءهم ، فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساؤوا فلكم وعليهم " .

وعن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء ، كلما هلك نبي خلفه نبي ، وإنه لا نبي بعدي ، وسيكون خلفاء فيكثرون " . قالوا : يا رسول الله ، فما تأمرنا ؟ قال : " أوفوا ببيعة الأول فالأول ، وأعطوهم حقهم ، فإن الله سائلهم عما استرعاهم " أخرجاه .

وعن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من رأى من أميره شيئا فكرهه فليصبر ؛ فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية " . أخرجاه
إلى أن قال :
وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( وأولي الأمر منكم ) يعني : أهل الفقه والدين . وكذا قال مجاهد ، وعطاء ، والحسن البصري ، وأبو العالية : ( وأولي الأمر منكم ) يعني : العلماء . والظاهر ء والله أعلم ء أن الآية في جميع أولي الأمر من الأمراء والعلماء ، كما تقدم . وقد قال تعالى : ( لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت ) [ المائدة : 63 ] وقال تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) [ النحل : 43 ] وفي الحديث الصحيح المتفق عليه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصا الله ، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ، ومن عصا أميري فقد عصاني " . اهـ تفسير القرآن العظيم [ص: 344ـ345] .
فليس تمت من الأدلة ما يخصص طاعة الأمير إذا كان مثل عمر رضي الله عنه أو الصحب الكرام فحسب ، ولكن كان الحاكم مسلما وجبت طاعته في المعروف .
وقديما قيل : كما تكونواْ يولَّى عليكم ، أعمالكم عمالكم .
فإذا استقامت الرعية استقام الراعي ، كما دلت عليه الشواهد من التاريخ كما حصل مثلا في عهد عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- .
وأما التمسك بما يهرف به حدثاء الأسنان وسفهاء الأحلام من الخوارج ومن أتباع سيد قطب وحسن البنا فإنه على خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وصحابته الكرام .
وليست الإتهامات جزافاً ولا عبثا بل مستفيضة معلومة عند كل ذي لب وعقل ، فمن استقصى وفحص حال هؤلاء أعني أتباع كل ناعق يدعي السنة ويهيج المسلمين على حكامهم فاعلم علم اليقين أنه ليس بمظلوم ولكن على نفسها جنت براقيش .

ستعلم إذا انجلى الغبار ... أفرسٌ تحتك أم حمار

وصل اللهم على نبينا محمد وآله وصحبه .

كتبه :
محمد القادري
غفر الله له ولوالديه


الساعة الآن 06:28 AM.

powered by vbulletin