![]() |
هل ينبغي للإنسان أن يمدح أخاه بما هو فيه أو لا؟ هذا له أحوال
الحـالة الأولـى: أن يكون في مدحه خير وتشجيع له على الأوصاف الحميدة والأخلاق الفاضلة، فهذا لا بأس به؛ لأنه تشجيع لصاحبه، فإذا رأيت من رجل الكرم والشحاعة وبذل النفس والإحسان إلى الغير، فذكرته بما هو فيه أمامه من أجل أن تشجعه وتثبته حتى يستمر على ما هو عليه، فهذا حسن وهو داخل في قوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ).
الحـالة الثـانية :أن تمدحه لتبين فضله بين الناس وينتشر ويحترمه الناس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ، أما أبو بكر فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحدث ذات يوم، فقال: (من أصبح منكم اليوم صائماً؟) فقال أبو بكر: أنا، فقال: (من تبع منكم اليوم جنازة؟) قال أبو بكر: أنا، فقال: (من تصدق بصدقة؟) فقال أبو بكر: أنا، فقال: (فمن منكم عاد مريضاً؟) قال: أبو بكر: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة). وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: (إن الشيطان ما سلكت فجاً إلا سلك فجاً غير فجك). كل هذا لبيان فضل أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- فهذا لا بأس به. الحـالة الثالـثة:أن يمدح غيره ويغلو في إطرائه ويصفه بما لا يستحق، فهذا محرم وهو كذب وخداع، مثل أن يذكر رجلاً أميراً أو وزيراً أو ما أشبه ذلك ويطريه ويصفه بما ليس فيه من الصفات الحميدة فهذا حرام عليك، وهو أيضاً ضرر على الممدوح . الحـالة الرابعـة :أن يمدحه بما هو فيه، لكن يخشى أن الإنسان الممدوح يغتر بنفسه ويزهو بنفسه ويترفع على غيره، فهذا أيضاً محرم لا يجوز. ص 564- 565 فاائد من شرح الشيخ ابن عثيمين لكتاب رياض الصالحين |
| الساعة الآن 07:24 AM. |
powered by vbulletin