![]() |
صورة من عقوق الوالدين
لي ولد وقد تجاوز العشرين من عمره، ويدرس في الجامعة ودائما يتخاصم مع والدته بحجة أنها ترفع صوتها على إخوانه في المنزل، فهو الآن لا يسلم عليها، وقد هجرها منذ شهرين، وحتى الآن يدخل البيت ويأكل ويشرب وينام، ولكن لا يسلم عليها أبدا؟.. ما موقفي منه باعتباري والده؟ علما بأني نصحته ورفض مرارا وتكرارا ولا زال مصرا على عصيانه. أفيدونا جزاكم الله خيرا؟
========== هذا جاهل مركب، قد ارتكب منكراً عظيماً، وعقوقاً كبيراً، نسأل الله لنا وله الهداية. فالواجب تحذيره من ذلك، ومنعه من هذا العقوق ولو بالضرب، أو منعه من البيت بالكلية، أو بغير ذلك من أنواع التأديب المناسبة، إذا كان ما ينفع فيه الكلام، ولا بأس من رفع أمره إلى الهيئة أو إلى المحكمة إذا لم يستطع والده علاج الموضوع، أصلحه الله وألهمه رشده وكفاه شر نفسه. ____________ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الخامس |
نسأل الله السلامة والعافية، ولاحظ أن رغم أن الأم كانت على خطأ في معاملتها لأبنائها في المنزل ورغم ذلك فإن التخاصم معها وهجرها يعتبر عقوق ولا يبرر موقف الابن منها، نسأل الله السلامة. وقد قال الشيخ الفاضل ماهر القحطاني بأن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تفقه في هذه المسألة فقال بأن الأم الكافرة إن كانت زانية وتأتي بعشيقها إلى المنزل ولا تبالي بأحد فللابن أن يهجرها أو أظنه قال أن يرفع صوته عليها لترتدع أو نحو ذلك. ولكنه أوضح بأن هذا بلا شك مخالف للأدلة الصريحة في وجوب برّ الوالدين ولو كانا مشركين! فكيف بدون ذلك من الزنا والمجاهرة بالمنكرات؟! وقال -حفظه الله- كذلك بأن معاملة الصديق معاملة أفضل من الأب فإن ذلك يعتبر عقوق، وبأن تأخير امتثال أمر الوالد أيضاً عقوق، كأن يقول والدك لك افعل لي كذا وكذا فتطيعه ولكن بعد حين. نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن رحمه في الدنيا والآخرة، آمين. |
| الساعة الآن 10:10 AM. |
powered by vbulletin