![]() |
الشيخ صالح آل الشيخ لأحد الطلبة : أنا قلت لك الكلام اسأل عن التنظير، أما الحكام فما نسأل عنهم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :
فهذا كلام للشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله - من شريط " شرح باب من أطاع العلماء والأمراء من فتح المجيد " تكلم فيه عن مسألة الحكم بغير ما أنزل الله و الحاكم و المشرع للقوانين ، ونبه الطلبة إلى مسألة مهمة وهي التفريق بين التنظير والحكم على المعين - الإطلاق والتعيين - في وقت نجد البعض يخطئون الشيخ صالح والشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ الفوزان لا لشيء إلا لأن التكفيريين والثوريين يحتجون ببعض كلامهم فيجعلونه في أعيان الحكام والله المستعان . سئل - حفظه الله - : الرؤساء إذا اجتمع فيهم الطرفين التشريع والحكم؟ الجواب : أنا قلت لك الكلام اسأل عن التنظير، أما الحكام فما نسأل عنهم، ليش؟ لأن هذا حكم عليهم بالكفر أو بالإسلام، وهذا يترك لأهل العلم الراسخين، ومن الأخطاء الموجودة بين الشباب أنهم أهّلوا أنفسهم للأحكام التكفير، الذي هو أصعب باب في الفقه؛ يعني في الطهارة والحيض تسأله حرمة عن أحكام الحيض، ما يدري عنها لكن يأتي في الحكم بالكفر الذي إخراج من الدين، فتجده يتجرأ الحكم على المعين غير النظير، تنظير المسألة، الحكم على المعين يحتاج إلى أن تسأل أهل العلم فيه. أما الاعتقاد الذي يسلم به دينك وتكون به كافرا بالطاغوت، ومتبرئا مما تبرأ الله جل وعلا منه، وتبرأ مما لا يرضي الله جل وعلا ولا يرضي رسوله هو التأصيل. أما الحكم هذه مسألة ثانية، الحكم هذه يرجع إلى أهل العلم. لكن أنت تعتقد أن من شرع غير دين الله فهو كافر، لابد أن تعتقد هذا، وأن من رضي ذلك فإنه كافر رضي فهو كافر، رضي هذا التشريع تقبله وهو راض به مسرور فهو أيضا كافر بالله جل وعلا لأنه شرح بالكفر صدره، وإذا تلقاه المتلقي ويقول: أنا أتلقاه عن ضرورة أنا عاصي أنا كذا هذا يأتي من جهة الحكم. فالتأصيل لابد أن يضبط في هذه المسألة؛ لأن مسألة الحكم والتحاكم هذه ضلّ فيها أناس كثيرون، ما بين غال فيها وما بين جاف عنها. |
| الساعة الآن 02:50 AM. |
powered by vbulletin