![]() |
طفيليّات حلبي !
طفيليّات حلبي ! إنّ الحمد لله ؛ نحمده ، و نستعينه ، و نستغفره ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ، و من سيّئات أعمالنا ، من يهده الله ؛ فلا مضلّ له ، و من يضلل ؛ فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلّا الله ؛ و حده لا شريك له ، و أشهد أنّ محمّدا ؛ عبده ، و رسوله . أمّا بعد : فلقد أنبت منهج حلبي الممسوخ المفسوخ طفيّليّات تتنكّر للقريب ، و تخضع للغريب ، جمعوا بين تفاهة الكيف و إن أكثروا ، و قلّة الكمّ و إن كثروا .... طفيّليّات تتلقّف الشرّ اللّعين ، و تتخطّف المساكين ، فتجرّعهم الحنظل على أنّه العسل ، و تسقيهم السّمّ على أنّه ماء الحياة . طفيليّات تتخبّط في ظلم الجهل و دركات الشّقاء ، من أراد النّهوض منهم قعدوا به جميعا ، و إنّ أثقل مايعانونه من تلك الأوزار ؛ توافقهم على اختلافهم في لجاج أفكارهم حتّى فيما ظهرت للأعمى حقيقته . فاليقظة فيهم موجودة ، لكنّها على الدّنيا لا على الدين ، و على الشّهرة و لو على حساب شرع ربّ العالمين . و إنّما نقْسوا عليهم بالتّذكير أحيانا ، و نمسّهم بشدّة الحقّ أخرى ؛ رحمة بهم و رأفة عليهم ، لعلّ و عسى ...أن يخلص لنا من عشراتهم ! أحاد فيهتدون ، و إلى سواء الصراط يعودون ، ثم نحن بعد ذلك لا نبالي بحسّادهم ، و لا نأبه بجهّالهم ، و نصبر على جور خصومتهم ، و حيف كلامهم ، و ظلمهم و قساوته ، و جورهم و خشونته ، و قلّة الأدب منهم و ما أدراك ! و قد جعلوا منّا الغرض المنصوب لسهامهم التي لا تصل إلّا لنا ! فبئس الرّمي رميهم ، حيث لا سؤدد فيه و لا سداد . فيا كلّ الشّرذمة البائسة : إنّنا نعلم أنّكم لستم أبناء مدرسة واحدة ، ولا أتباع منهج واحد ، و إنّما تحكمكم العادات تارة ، و توجّهكم الجماعات تارات ! و قد روّضوكم على نفعهم ، و هيّؤوكم لمصلحتهم ، ففيكم المتخفّي ، و المتستّر ، و صاحب السّرّ ...! و إنّما جئتم على هذه الصّورة المجنونة الشّاذّة ، التي لا تأتي إلّا فلتة من الزّمن ، كأخلاط قاتلة ... في عصر التّمرّد و الإنحلال ! نعم ... إنّ منكم من هو في حاجة إلى كلمة عطف تردّه ، و منكم من هو في أمسّ الحاجة إلى وقفة تخزّه ، و لكن لمّا أصابكم ما أصاب زعيمكم ، و مشرف منتداكم ! من الغرور و الكبر ، و أبى قاصركم أن يستفيد ممن هو أكمل منه ، و صدّكم ذلك عن الوعظ و التّذكير ، اضطررنا في معاملتكم بما نعذر به عند الله تعالى ، فإنّ حاجتنا إليكم هي أن تنقذوا أنفسكم من هذا التّميّع في دين الله الذي ضرب بالشّلل على أفكاركم و عقولكم و كتاباتكم ... و الذي كان سببا في بلائكم و شقائكم . و لنقصكم و ضعف حظّكم من العلم ، حاولتم أن تغطّوه فيما بينكم مجتمعين بخلق مصطنع كاذب يظهر للمغرور المخدوع أنّه الخلق الفاضل و التّآخي المحبوب و التّعاون المحمود ... ! و والله ما سقطتم و لُفظتم إلّا لقلّة أدبكم قبل قلّة علمكم ، و إلّا فإنّ مناط الشّرف و الكرامة و العدل في الحق و بالحقّ و مع الحق . فإياكم أن تغيب عنكم حقيقتكم أنّكم أقزام صغار و دجّالون كبار! مع أنّ الذي يلوح لي مع عدم الإهتمام بترّاهاتكم ، و لا التّقصي لمقاآتكم أنكم عن هذه الحقيقة غافلون ! و كذلك أهل السّوء يفعلون . فهم في كثير من أمورهم و شؤونهم يميلون إلى الدّعة و الإباحة و التّرخّص في الوقاحة ؛ حتّى إذا استشرى شرّهم و استفحل شررهم ، غضوا عليه النّظر ، و احتجّوا عليه بالقدر، وقد كانوا من قبل يقابلون ناصحهم بالتّهجّم ، و الحقيقة بالتّوهم ، و يردّون نصائح أهل العلم و العرفان باللتّجهيل و النّكران . و العجب كلّ العجب من حلبي الضّلالة ! الذي عوض أن يسير بكم إلى برّ الأمان و يعوّدكم حبّ أهل العلم و الإيمان ، سايركم على هذا الحرمان و الخذلان . فمع قدرته على التّغيير و لا يغيّر! و استطاعته على الإصلاح و لا يصلح ! أصبحت أشكّ أيّكم وقع فريسة للآخر في مكايد شرّكم و حبائل ( كلّكم ! ) ؛ آهو! أم أنتم !؟ ففي منتداهم – ذيّاك ! - ألوان شتّى من المنكرات ، جاءت في ركاب مجاورة أهل البدع و الضّلالات ، حيث واطؤوهم في الحِيَل ، و فاقوا عليهم في الدّجل ، ورضوا بعد ذلك بكلّ حظّ تافه . فبئس المربيّ حلبي! حيث رضي بهذا منكم ! وبئس الجيل أنتم ! حيث كان هذا مبلغكم من الفضيلة و التّربية و العلم ! فيا كلّ الزّعنفة الضّالّة : اعلموا أن كلّ ما نلقاه من أذاكم نحونا لدواعي حسدكم و دوافع غروركم و بواعث مكركم ؛ نلقى به الاطمئنان و راحة الضّمير مع ربّنا ، فوالله إنّ السّاكة عن ضلالكم مقارف لجريمة غشّ لا تغتفر . أسأل الله أن يرزقكم إخلاصا يذيب حسدكم ، و عقولا تزن الأمور بالعدل ، و بصيرة تجعلكم تدركون أنّكم متمسّكون بذنب ضلالة ! هو في غاية من نهاية الضّعف – أصلحه الله بدوره – . وصلى الله على نبينا محمد كتبه نورالدّين بن العربيّ آل خليفة - غفرالله له ولوالديه - |
فوالله إنّ السّاكة عن ضلالكم
و الصّواب : السّاكت |
| الساعة الآن 07:15 AM. |
powered by vbulletin