منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   الــــســــلــــفــــيــــون الــــجــــدد (الحلقة الثانية) (http://m-noor.com//showthread.php?t=16138)

أبو عبد الله الأثري 11-03-2014 05:54 AM

الــــســــلــــفــــيــــون الــــجــــدد (الحلقة الثانية)
 
الــــســــلــــفــــيــــون الــــجــــدد (الحلقة الثانية)

لقد دروسوا عند أهل العلم، وتربوا على أيديهم، ونشؤوا تحت رعايتهم، ولكن... ولكنهم بعدما طلبوا العلم عندهم أخذوا ما يحلوا لهم، ومن ثم بعدما "قويت شوكتهم" في العلم اعتزلوا من رباهم وهم صغاراً، وفي ظنهم صاروا الآن أصحاب "الاستقلال العلمي"، فهم أعظم وأكبر من أن "يرجعوا" إلى أسيادهم، فهذا لا يليق بمقامهم الرفيع، فلا حاجة للرجوع إلى الكبار، لا سيما أن الحصيلة العلمية "قويت"، وفي ظنهم صاروا أصحاب "قدرة استغنائية في العلم" عمن علمهم العلم، فلا يترددون في الاستغناء عن "لنرجع إلى أهل العلم"، لأن "أسيادنا" هذا فيما مضى، أما اليوم فعفى عنهم الزمن... (من مقالي الأول: السلفيون الجدد).

- عندما يُنكَر عليهم المنكر، يقولون: لا تتبعوا عثرات الناس فهم مجبولون على الأخطاء.
- لا بأس بالإفتاء في المسائل الكبار وإن لم يتحدث فيها العلماء الكبار بزعم أنهم طلبة علم أقوياء.
- الغلو في ترك قول الحق بزعم المصلحة، حتى كاد البعض أن ينسلخ من الإنكار على المخالفين بزعم "المصلحة". (1)
- لا بأس بإدخال التلفاز والدش إلى المنزل، ولا يلزمني أن أشاهد قنوات الشر.
- إفتاء الناس بأنه لا بأس بالقروض البنكية، بزعم أن الناس بحاجتها، وإن طولبوا بإثبات توفر شروط التورق المزعوم بشكل علمي والرجوع إلى أهل العلم الكبار في ذلك، هوّنوا من شأن الأمر. (2)
- إذا أنكر المنكر عليهم أحد جعلوا يقولون: "هذا تشدد"، فهم يعيشون في تمييع لذلك إذا رأوا أحداً أنكر عليهم التمييع وأمرهم بالاستقامة وصموه بأن فعله "تشدد" فهم يرون الاستقامة تشدداً لأنهم هم في تمييع.
- هم وحدهم النزهاء الذين لا يخطئون بدليل عدم قبول النصح، وهم وحدهم من له الحق في النصح للغير لا في تلقي النصح من الغير.
- أخذ الدين على أساس تمييعي بزعم "الدين يسر" و "ولا تتشدد" و "لا تضيق على نفسك" و "وهكذا تضيق على نفسك"، فهم لا ينظرون إلى أن الدليل إذا ثبت وجب الاتباع، إنما ينظرون إلى أن الدليل أفهمه وأطبقه وفق ما يناسبني ووفق مرادي.
- الترفع والتعالي في أن يقول لأخيه المسلم إذا نصحه أو أنكر عليه: "جزاك الله خيراً".
- الترفع والتعالي في قبول النصح والإنكار بزعم "ومن تكون أنت".
- تحميل كلام من ينكر عليهم ما لا يحتمل إطلاقاً وذلك لكي يظهروا للآخرين بأن "هذا تشدد وغلو وشذوذ".
- إذا اختلف عالمان في مسألة فقهية فأتبع الذي يناسبني قوله منهما، ولا أعتبر بثبوت الدليل.
- "لا يليق الإنكار في العلن"، فهم يعتقدون بأنه إذا وقع أحدهم في المنكر وجاهر به، فلا بد لمن أراد أن ينكر عليه أن يفعل ذلك سراً، وإذا فعل ذلك علناً كذبوه ونفوا عنهم الذنوب وأنكروا هم عليه.

والله المستعان، وإلى الله المشتكى، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

كتبه/ محمد بن صالح الدهيمان

-------------------------الـــحــواشـــي-------------------------

(1): سمعت الشيخ هاني البريك في محاضرة مسجلة له يقول بأن الشيخ الإمام مقبل عندما أكثروا عليه بالقول: "المصلحة، المصلحة، المصلحة"، فقال لهم: "المصلحة طاغوت" وقال لآخرين: "المصلحة وثن".
(2): عندما كنت في الرياض في عام 1435 سمعت الشيخ الفقيه صالح الفوزان -حفظه الله- يقول في درسه بنحو الكلام التالي: "لا نعرف بنكاً يعطي قرضاً حسناً، إن كنتم تعرفون، دلّونا عليه جزاكم الله خيراً". أهــ بنحوه.




الساعة الآن 03:52 PM.

powered by vbulletin