منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   منبر كشف مخططات أهل الفتن والتشغيب والتحريش بين المشايخ السلفيين (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=104)
-   -   من جهل الصعافقة الهابطين-مثل عمر مكي التيهرتي- بالتوحيد وجهلهم بالشريعة أنهم لا يعرفون أن كل شرك في الأرض فأساسه التشريع من دون الله. (http://m-noor.com//showthread.php?t=18446)

أسامة بن عطايا العتيبي 11-03-2022 01:59 PM

من جهل الصعافقة الهابطين-مثل عمر مكي التيهرتي- بالتوحيد وجهلهم بالشريعة أنهم لا يعرفون أن كل شرك في الأرض فأساسه التشريع من دون الله.
 
من جهل الصعافقة الهابطين-مثل عمر مكي التيهرتي- بالتوحيد وجهلهم بالشريعة أنهم لا يعرفون أن كل شرك في الأرض فأساسه التشريع من دون الله.

{أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله}.

حتى ترك سجود إبليس لآدم أساسه أنه شرع لنفسه تفضيل النار على الطين، وشرع لنفسه ترك السجود لآدم، فاتخذ إلهه هواه..

فإبليس كافر بترك السجود وعناده واستكباره على ربه، وهو أيضا مشرك لأنه عبد هواه مع الله..

فالتشريع من دون الله في نصوص الوحي ليس خاصاً بقضية الحكم في الخصومات كما يتوهمه الحدادية المحرفون للشريعة، والمفسدون في السلفية..

قال شيخ الإسلام في التدمرية: "ولهذا ذم الله المشركين في القرآن على اتباع ما شرع لهم شركاؤهم من الدِّين الذي لم يأذن به الله من عبادة غيره، وفعل ما لم يشرعه من الدِّين، قال الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} ، كما ذمهم على أنهم حرموا ما لم يحرمه الله، والدّين الحق أنه لا حرام إلا ما حرمه الله، ولا دين إلا ما شرعه الله".

وقال في كتاب العبودية (ص: 69) : "فالمخالف لما بعث الله به رسوله من عبادته وحده وطاعته وطاعة رسوله لا يكون متبعا لدين شرعه الله أبدا كما قال تعالى [18-19 الجاثية] : {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون * إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين} بل يكون متبعا لهواه بغير هدى من الله قال تعالى [21 الشورى] : {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} .".


وقال في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح(1/ 83) : "فَلَا يَكُونُ عَابِدًا لَهُ مَنْ عَبَدَهُ بِخِلَافِ مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُهُ: كَالَّذِينِ قَالَ فِيهِمْ:
{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] .
فَلَا يَكُونُ مُؤْمِنًا بِهِ إِلَّا مَنْ عَبَدَهُ بِطَاعَةِ رُسُلِهِ، وَلَا يَكُونُ مُؤْمِنًا بِهِ، وَلَا عَابِدًا لَهُ إِلَّا مَنْ آمَنَ بِجَمِيعِ رُسُلِهِ، وَأَطَاعَ مَنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَيُطَاعُ كُلُّ رَسُولٍ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي بَعْدَهُ، فَتَكُونُ الطَّاعَةُ لِلرَّسُولِ الثَّانِي.
قَالَ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [النساء: 64] .".


وقال في الفتاوى الكبرى(4/ 13) : "ولهذا كان أصل أحمد وغيره من فقهاء الحديث: أن الأصل في العبادات التوقيف، فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله تعالى وإلا دخلنا في معنى قوله: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} [الشورى: 21]" .

وقال كما في جامع الرسائل(1/ 284) : "وَمن ترك شرع الْأَنْبِيَاء وابتدع شرعا فشرعه بَاطِل لَا يجوز اتِّبَاعه كَمَا قَالَ أم لَهُم شُرَكَاء شرعوا لَهُم من الدَّين مَا لم يَأْذَن بِهِ الله [سُورَة الشورى 21] وَلِهَذَا كفرت الْيَهُود وَالنَّصَارَى لأَنهم تمسكوا بشرع مَنْسُوخ"

وقال أيضا فيه(2/ 111) : "فَلَا ينفع المريد القاصد أَن يعبد أَي معبود كَانَ وَلَا أَن يعبد الله بِأَيّ عبَادَة كَانَت بل هَذِه طَريقَة الْمُشْركين المبتدعين الَّذين لَهُم شُرَكَاء شرعوا لَهُم من الدَّين مَا لم يَأْذَن بِهِ الله كالنصارى وَمن أشبههم من أهل الْبدع الَّذين يعْبدُونَ غير الله بِغَيْر أَمر الله.
وَأما أهل الْإِسْلَام وَالسّنة فهم يعْبدُونَ الله وَحده ويعبدونه بِمَا شرع. لَا يعبدونه بالبدع إِلَّا مَا يَقع من أحدهم خطأ".

وقال في قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق (ص: 21) : "وقد ذم في كتابه من شرع دينًا لم ينزله، أو حلل أو حرم بغير وحي من الله، فقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] .
وذم المشركين على أنهم حرموا ما لم يحرمه، وأحلوا ما حرمه، وشرعوا دينًا لم ينزله، كما ذكر ذلك في سورة الأنعام والأعراف وغيرهم".

وقال -كما في مجموع الفتاوى (27/ 371) : "فَالْحَلَالُ مَا حَلَّلَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالدِّينُ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى أَنَّهُمْ حَلَّلُوا وَحَرَّمُوا وَشَرَعُوا دِينًا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ فَقَالَ تَعَالَى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} ".

فكل هذه النقول عن شيخ الإسلام تبين أن كل شرك هو تشريع من دون الله، ثم يأتيك هؤلاء الرويبضات ليجعلوا كلام شيخ الإسلام وغيره من كلام الخوارج !!

فنعوذ بالله من هؤلاء الذين يحرفون كتاب الله، ويقعدون قواعد بدعية يزعمون أنها قواعد سلفية، فما أعظم جنايتهم على الإسلام وأهله..

فالجهل داء، فكيف لو انضاف إليه الحمق، والبلادة، والغل والحقد على أهل السنة، والغرور والكبر؟!!

نعوذ بالله من الحور بعد الكور، ومن الضلالة بعد الهدى..

والله أعلم

كتبه:

د. أسامة بن عطايا العتيبي
9/ 4/ 1444هـ


الساعة الآن 02:42 AM.

powered by vbulletin