![]() |
فائدة منهجية سلفية في بيان أن خطأ بعض العلماء مما يرد وتحفظ كرامة العالم ولا يجوز إسقاطه به
فائدة منهجية سلفية في بيان أن خطأ بعض العلماء مما يرد وتحفظ كرامة العالم ولا يجوز إسقاطه به الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فيقول الله تعالى: {ولتستبين سبيل المجرمين}. فمن منهج المبتدعة: تسمية الرد على شخص، وبيان خطأ عالم آخر لتفهيمه القضية؛ تعريضا بهذا العالم الآخر.. فمثلا: لما يطعن الحدادية على الإمام الألباني بأنه أخطأ في تأويل حديث الصورة: (إن الله خلق آدم على صورته)، فنبين أن هذا الخطأ لا يلزم منه رمي الإمام الألباني بالبدعة، فهو قد تبع بعض العلماء في تأويله، كما وقع من الإمام ابن خزيمة في كتابه (التوحيد)، وأن العلماء لم يبدعوا الإمام ابن خزيمة لهذه المسألة، بل ردوا خطأه، وحفظوا كرامته. هنا يقوم الحداديةومن على شاكلتهم بالطعن على هذه الطريقة بأنها طعن وتعريض بالإمام ابن خزيمة!! فهذا فيه تجهيل للناس، وعدم تفهيمهم لواقع أهل الفتن. وهذا الذي سلكه بعض خصوم شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه منهاج السنة فاتهموه بالطعن في الصحابة لتناوله ما يسميه الحدادية وأشباههم تعريضا! فالعجب أن يكون بعض من ينتسب للسلفية في سلك خصوم شيخ الإسلام في هذه القضية وفي سلك الحدادية بسبب الجهل بمنهج السلف في الرد. فطريقة بعض المعترضين من المتسلفين الجهلة تعني: أننا لما نقول للناس بكل وضوح: إن هذا الخطأ الذي تسقطون به عالما سلفيا معروفا قد وقع فيه الشيخ ربيع رحمه الله والشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله، ومع ذلك فنحن نطبق منهج السلف ضد منهج الحدادية الأخباث، ونرد خطأ الشيخ ربيع رحمه الله، وخطأ الشيخ العباد ونحفظ كرامتهما.. فماذا يفهم السلفي وماذا يفهم المبتدع الخلفي؟ السلفي يفهم: أن الواجب حفظ كرامة الشيخ ربيع رحمه الله، والشيخ عبد المحسن العباد، وعدم التنقص منهما، والواجب رد خطئهما، وأن يكون ميزاننا صحيحا مع الشيخ ربيع والشيخ العبّاد ومن وقع في مثل خطئهما من علماء السنة.. والمبتدع الخلفي والصعفوق المتخلف ماذا يفهم؟ يفهم المبتدع والصعفوق -كما يفهمه الحدادية حذو القذة بالقذة-: أن هذا تعريض بالشيخ ربيع، والشيخ عبدالمحسن العباد وأنه دفاع عن أخطاء الشخص الآخر! وسبب فهمهم الخبيث بهذا الشكل: هو أن السلفي المتكلم بهذا أفسد عليهم خطتهم الشيطانية في إسقاط علماء السنة، وأورد لهم حجة تفسد عليهم مؤامرتهم على السلفيين، واحتج بإجماع السلف، ومنهجهم المستمر في التعامل مع أخطاء علماء السنة، فلما وجد نفسه قد ضاع عمله الفاسد، ولم تنجح مؤامرته؛ صار يبكي على العلماء، وأن هذا من التعريض!! بكاء هؤلاء المبتدعة والصعافقة إنما يراد به المكر والخديعة وليس من السلفية في شيء. فاحذروا مكر المبتدعة والصعافقة معاشر السلفيين.. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد كتبه: د. أسامة بن عطايا العتيبي 13/ 4/ 1448هـ - 24/ 9/ 2026م |
| الساعة الآن 12:38 PM. |
powered by vbulletin