منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=18)
-   -   كثرة الزلازل علامة من علامات قروب الساعة (http://m-noor.com//showthread.php?t=3161)

أم عبد الله 08-14-2010 04:51 PM

كثرة الزلازل علامة من علامات قروب الساعة
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
: بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله- الشيخ يكلم أحدهم : إجلس يا أخي بارك الله فيك ، إجلس لا تتخطّى إخوانك - (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مسلمون ))(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رقيبا))((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سديدا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )) أما بعد ،،


فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى ، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ، أما بعد ،،


أيها المسلمون نسأل الله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحفظنا والمسلمين جميعا ، أن يحفظ بلدنا هذا وسائر بلاد المسلمين من الزلازل والمحن ومن الفتن ما ظهر منها وما بطن ..


إن حال المسلم ينبغي أن يكون متميزاً عن غيره من الناس لأنه يعيش لله وبالله - تبارك وتعالى - يعيش على وِفق المنهج الرباني الذي ارتضاه الله جل وعلا للعباد ، يعيش بإسلامه وبدينه وبإيمانه طائعاً لله جل وعلا في كل حال وعلى كل حال ، في حال السرّاء والضراء وليس هذا إلا للمؤمن .



في الأيام الماضية وصلنا خبر ذلك الزلزال المروِّع الذي أصاب أرضاً بعيدة عنا ، هي أرض من أرض الله جل وعلا وكان حجم الدمار فيه هائلا ، هذا يذكرنا بفاجعة أو بفاجعات مرَّت بنا ، مِنّا من فقد فيها حبيباً أو قريبا ، ولكننا في كل حال نحمد ربنا - تبارك وتعالى - ونسأله السلامة في الدين والدنيا . وإن من الوقفات التي ينبغي أن يقفها المؤمن عند سماع مثل هذه الأخبار ، هو أن يتذكر دائماً وأبدا أن الله جل وعلا عدلٌ في أحكامه وفي قضائه وقدره ، وأن الله جل وعلا لا يبتلي العباد إلا بما كسبته أيديهم ، وأن الذنوب والمعاصي كلها مشئومة ، وعواقبها وخيمة ، ما ينزل بالناس من بلاء، من نقم وعذاب إلا هو بما كسبت أيديهم فإن الله جل وعلا غني عن عقاب الناس جميعا كما قال ربُّ العزة والجلال (( مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ )) هذه الذنوب والمعاصي من عواقبها الوخيمة في الدنيا ، نِقم الله جل وعلا وعذابه الذي يسلطه على الناس لعلهم يرجعون لأنه من عقاب الدنيا ، فيه تذكير لهم ، وفيه دعوة لهم للرجوع إلى ربهم والتوبة إليه والإنابة ممّا سلف من المعاصي والآثام ، قال الله - تبارك وتعالى - (( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )) أنظر إلى رحمة الله جل وعلا بالعباد ، هؤلاء الذين يجهرون بالمعاصي ويبارزون ربهم جل وعلا بأنواع الفساد كلها وما الفساد إلا معاصي الله جل وعلا ، قال أبو العالية - رحمة الله جل وعلا عليه - (من عصى الله في الأرض فقد أفسد فيها ) أي فقد أفسد في الأرض .


هذا الفساد الذي ذكره الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة هو معاصي العباد وذنوبهم [13/08/2010 18:38:57] ۩أميــــــــــــنــة ۩أم عبد الله۩: بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله- الشيخ يكلم أحدهم : إجلس يا أخي بارك الله فيك ، إجلس لا تتخطّى إخوانك - (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مسلمون ))(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رقيبا))((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سديدا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )) أما بعد ،،


فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى ، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ، أما بعد ،،


أيها المسلمون نسأل الله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحفظنا والمسلمين جميعا ، أن يحفظ بلدنا هذا وسائر بلاد المسلمين من الزلازل والمحن ومن الفتن ما ظهر منها وما بطن ..


إن حال المسلم ينبغي أن يكون متميزاً عن غيره من الناس لأنه يعيش لله وبالله - تبارك وتعالى - يعيش على وِفق المنهج الرباني الذي ارتضاه الله جل وعلا للعباد ، يعيش بإسلامه وبدينه وبإيمانه طائعاً لله جل وعلا في كل حال وعلى كل حال ، في حال السرّاء والضراء وليس هذا إلا للمؤمن .



في الأيام الماضية وصلنا خبر ذلك الزلزال المروِّع الذي أصاب أرضاً بعيدة عنا ، هي أرض من أرض الله جل وعلا وكان حجم الدمار فيه هائلا ، هذا يذكرنا بفاجعة أو بفاجعات مرَّت بنا ، مِنّا من فقد فيها حبيباً أو قريبا ، ولكننا في كل حال نحمد ربنا - تبارك وتعالى - ونسأله السلامة في الدين والدنيا . وإن من الوقفات التي ينبغي أن يقفها المؤمن عند سماع مثل هذه الأخبار ، هو أن يتذكر دائماً وأبدا أن الله جل وعلا عدلٌ في أحكامه وفي قضائه وقدره ، وأن الله جل وعلا لا يبتلي العباد إلا بما كسبته أيديهم ، وأن الذنوب والمعاصي كلها مشئومة ، وعواقبها وخيمة ، ما ينزل بالناس من بلاء، من نقم وعذاب إلا هو بما كسبت أيديهم فإن الله جل وعلا غني عن عقاب الناس جميعا كما قال ربُّ العزة والجلال (( مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ )) هذه الذنوب والمعاصي من عواقبها الوخيمة في الدنيا ، نِقم الله جل وعلا وعذابه الذي يسلطه على الناس لعلهم يرجعون لأنه من عقاب الدنيا ، فيه تذكير لهم ، وفيه دعوة لهم للرجوع إلى ربهم والتوبة إليه والإنابة ممّا سلف من المعاصي والآثام ، قال الله - تبارك وتعالى - (( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )) أنظر إلى رحمة الله جل وعلا بالعباد ، هؤلاء الذين يجهرون بالمعاصي ويبارزون ربهم جل وعلا بأنواع الفساد كلها وما الفساد إلا معاصي الله جل وعلا ، قال أبو العالية - رحمة الله جل وعلا عليه - (من عصى الله في الأرض فقد أفسد فيها ) أي فقد أفسد في الأرض .


هذا الفساد الذي ذكره الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة هو معاصي العباد وذنوبهم التي كانت سبباً لعقاب ربهم جل وعلا قال (( لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا )) يعاقبهم على البعض ، وإلا لو عاقبهم على الكل ما ترك عليها من دابة ، ولكن الله جل وعلا رؤوف رحيم ، ولكن الله - تبارك وتعالى - رحمته واسعة وسعت كل شيء ، وسعت حتى العصاة والمذنبين الذين يعصون ربهم جل وعلا على ما يُكرِم به عليهم من أنواع النِّعم والأرزاق التي ينزلها عليهم جل وعلا قال ((لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )) لعل هذا يكون تذكيراً لهم ، والله جل وعلا ما يرسل الآيات إلا تخويفا ، من الآيات : الكسوف والزلازل وهذه الآيات الكونية التي يراها الناس اليوم ، وقد كثرت في هذاالزمان وهذا دليلٌ وعلامة من علامات دُنو الساعة وقرب أجلها - نسأل الله جل وعلا السلامة لنا في الدين والدنيا - والله جل وعلا إنما يبتلي العباد ويُغيِّر من أحوالهم من أمن إلى خوف ومن رزق إلى مجاعة بسبب ما كسبت أيديهم ، (( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ )) بما كانوا يصنعون ، بما كسبت أيديهم ، كانت قرية مطمئنة ، قال أهل التفسير : المقصود بها هي مكة ، هذا البلد الآمن الذي أمَّنه الله جل وعلا والذي بارك فيه والذي تُجبى إليه الثمرات من كل مكان ، أهله كفروا بنعم الله ، كفروا بالله - تبارك وتعالى - كفروا ببعثة النبي - عليه الصلاة والسلام - فابتلاهم الله جل وعلا بالمجاعة ، أصابتهم سنين وابتلاهم الله جل وعلا بالخوف وقد كانوا آمنين ، يخافون من جند الله جل وعلا ومن أصحاب رسول الله - عليه الصلاة والسلام - ومن سراياه التي كان يبعث بها تخويفاً للمشركين ، بسبب ماذا ؟ بسبب ما صنعوا ، كفروا بنعم الله ومن أعظم نِعم الله عليهم أن بعث فيهم رسولاً من أنفسهم ، أكرمَهم الله جل وعلا وشرَّفهم ببعثته فيهم ولكنهم كفروا النعمة ، كفروا هذه النعمة العظيمة وبغيرها من نِعم الله جل وعلا عليهم ..


الواجب على المسلمين جميعا أن يحذروا من هذا المنقلب السيِّء ومن هذا التحول في أحوالهم وأن يعتقدوا دائماً وأبدا ويوقنوا يقيناً جازما أن الله - تبارك وتعالى - قد يصيبهم ما أصاب غيرهم ، قد يصيبهم كما أصاب غيرهم ممَّن سبقهم أو ممَّن هم يعايشونهم في البلدان هنا وهناك (( أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ )) أفأمنوا مكر الله ؟ : والخطاب موجَّه للناس جميعا لبَرِّهم وفاجرهم، لمؤمنهم وكافرهم .


المسلم يجب عليه أن يتغير حاله وأن يجد في قلبه إذا رأى مثل هذه المعاصي والذنوب ، وأن يخاف من سوء العاقبة التي هي سُنة من سُنن الله جل وعلا في الخلق جميعا ، في الأمم كلها ، الله جل وعلا رحم هذه الأمة ببركة دعاء نبيها - عليه الصلاة والسلام - لا يصيبها الله جل وعلا بالعذاب العام الذي يأتي على أوَّلها وأخرها ولكنها تُبتلى كما ابتليت الأمم السابقة ، يكون فيها الخسف والمسخ وتكون فيها الزَّلازل كما أخبر بذلك الصادق المصدوق وهذا دليلٌ من أدلة صدق نُبوَّته - بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام - فإنه قال :" سيكون في هذه الأمة خَسفٌ ومسخ وقذف إذا ظهرت القِيان والمعازف وشُربت الخمور " وهو صحيح ، سيظهر في هذه الأمة أنواع هذه العقوبات كلها من المسخ والقذف والخسف ، بسبب ماذا ؟ قال - عليه الصلاة والسلام - : " إذا ظهرت القيان والمعازف " وما أكثر ظهورها ؟وما أشد انتشارها ؟ أي بلد من بلاد الإسلام لا تجدون فيه المئات بل الألاف من المغنيين والمغنيات والعازفين والعازفات ؟ بل إن لهذا المنكر معاهد يُدرَّس فيها ويُعلم بل إن هذا الفساد يُفرض على أبناء المسلمين في برامجهم التي يسمونها البرامج التعليمية ، نسأل الله جل وعلا أن يرحمنا برحمة منه وأن يتجاوز عن سيئاتنا وأن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا إنه بنا رؤوف رحيم ..


إن الواجب على المؤمن إخوة الإيمان وهو يرى ويسمع بمثل هذه الأخبار ، ويرى من حوله حاله أولاً ، وحال الأمة من حوله أن يخاف من ربه - تبارك وتعالى - ، أن يخاف من عقابه عز وجل .


واسمع إلى الصالحين من هذه الأمة ، إذا عاشوا مثل هذه الآيات ، هذا عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه لمَّا وقعت هزة في المدينة ( أو هزة أرضية كما يسميها الجغرافيون عندنا ) على عهده رضي الله تعالى عنه وأرضاه جاء إلى أم المؤمنين عائشة - رضي الله تعالى عنها - وسألها ، فماذا قالت له ؟؟ قالت - رضي الله تعالى عنها :" كَثُرت الذنوب في المدينة " قالت هذا الكلام عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم - وأحب نسائه إليه ، بنت الصِّدّيق - رضي الله تعالى عنهما - قالت هذا لعمر - رضي الله تعالى عنه - وقالت هذا في المدينة في زمن الصحابة ، في الزمن الأول ، الزمن المفضّل الذي قال فيه - عليه الصلاة والسلام - "خير الناس قرني " ، قالت : كثرت الذنوب في المدينة ، فماذا كان من عمر رضي الله تعالى عنه ؟ قال :- قال الراوي - : جمع الناس وقال لهم : " والله ما رجفت المدينة إلا بذنب أحدثتُه أو أحدثتموه ، والله لئن عادت لا أُساكِنُكم فيها أبدا "، الله أكبر على هؤلاء الرجال ، ما رجفت المدينة وهي خير الأرض بعد مكة ، ما رجفت المدينة إلا بسبب ذنب أحدثتُه - أي عمر رضي الله تعالى عنه - إتهام النفس قبل اتِّهام الغير ، هذا هَديهم ودَيدَنهم أو أحدثتموه أنتم ، لئن عادت أي لئن رجفت مرة أخرى ، وكانت رجفة يسيرة كما يقول أهل التأريخ لأنها لم تُحدِث مثل هذه الأضرار التي تحدثها الزلازل في هذه الأيام ، والزلازل آية من آيات الله وهي من الآيات التي تكون عند قيام الساعة ، عند قيام الساعة تُزَلزَلُ الأرض ، تزلزل الأرض وتُدَكّ ويخسف القمر وتنتثر النجوم في السماء ، هَوْلٌ عظيم وفزع كبير ، نسأل الله جل وعلا السلامة وأن يختم لنا بالصالحات إنه سميعٌ مجيب ، ألا نخاف الله جل وعلا ونحن على هذا الحال ؟؟ لعب ولهو وتتبُّع لأخبار اللاعبين واللاعبات و والمغنين والمغنيات ، ثم تمُر علينا مثل هذه الأحداث ولا نعتبر ولا نتَّعظ ولا نعود ولا نُنيب ولا نخاف من الله جل وعلا . قال كعب رضي الله تعالى عنه وأرضاه ( أي : كعب الأحبار ) إنما تُزَلزَل الأرض بما عُمِل فيها من المعاصي فترعَد خوفاً من الربِّ جل وعلا أن يطَّلع عليها ، هذا قوله - رضي الله تعالى عنه وأرضاه - إن صحَّت نسبته إليه . وبيَّن النبي - عليه الصلاة والسلام - أن كثرة الزلازل علامة من علامات قروب الساعة ، فقد صح عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال :" لا تقوم الساعة حتى يُقبَض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج " قالوا : ما الهرج يا رسول الله ؟ قال : القتل القتل .


نسأل الله جل وعلا أن يعصم دماء المسلمين وأن يأخذ بأيدينا إلى طاعته وأن يوفقنا للتوبة الصادقة إليه إنه سميع مجيب الدعاء ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم وسبحانك اللهم وبحمدك .التي كانت سبباً لعقاب ربهم جل وعلا قال (( لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا )) يعاقبهم على البعض ، وإلا لو عاقبهم على الكل ما ترك عليها من دابة ، ولكن الله جل وعلا رؤوف رحيم ، ولكن الله - تبارك وتعالى - رحمته واسعة وسعت كل شيء ، وسعت حتى العصاة والمذنبين الذين يعصون ربهم جل وعلا على ما يُكرِم به عليهم من أنواع النِّعم والأرزاق التي ينزلها عليهم جل وعلا قال ((لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )) لعل هذا يكون تذكيراً لهم ، والله جل وعلا ما يرسل الآيات إلا تخويفا ، من الآيات : الكسوف والزلازل وهذه الآيات الكونية التي يراها الناس اليوم ، وقد كثرت في هذاالزمان وهذا دليلٌ وعلامة من علامات دُنو الساعة وقرب أجلها - نسأل الله جل وعلا السلامة لنا في الدين والدنيا - والله جل وعلا إنما يبتلي العباد ويُغيِّر من أحوالهم من أمن إلى خوف ومن رزق إلى مجاعة بسبب ما كسبت أيديهم ، (( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ )) بما كانوا يصنعون ، بما كسبت أيديهم ، كانت قرية مطمئنة ، قال أهل التفسير : المقصود بها هي مكة ، هذا البلد الآمن الذي أمَّنه الله جل وعلا والذي بارك فيه والذي تُجبى إليه الثمرات من كل مكان ، أهله كفروا بنعم الله ، كفروا بالله - تبارك وتعالى - كفروا ببعثة النبي - عليه الصلاة والسلام - فابتلاهم الله جل وعلا بالمجاعة ، أصابتهم سنين وابتلاهم الله جل وعلا بالخوف وقد كانوا آمنين ، يخافون من جند الله جل وعلا ومن أصحاب رسول الله - عليه الصلاة والسلام - ومن سراياه التي كان يبعث بها تخويفاً للمشركين ، بسبب ماذا ؟ بسبب ما صنعوا ، كفروا بنعم الله ومن أعظم نِعم الله عليهم أن بعث فيهم رسولاً من أنفسهم ، أكرمَهم الله جل وعلا وشرَّفهم ببعثته فيهم ولكنهم كفروا النعمة ، كفروا هذه النعمة العظيمة وبغيرها من نِعم الله جل وعلا عليهم ..


الواجب على المسلمين جميعا أن يحذروا من هذا المنقلب السيِّء ومن هذا التحول في أحوالهم وأن يعتقدوا دائماً وأبدا ويوقنوا يقيناً جازما أن الله - تبارك وتعالى - قد يصيبهم ما أصاب غيرهم ، قد يصيبهم كما أصاب غيرهم ممَّن سبقهم أو ممَّن هم يعايشونهم في البلدان هنا وهناك (( أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ )) أفأمنوا مكر الله ؟ : والخطاب موجَّه للناس جميعا لبَرِّهم وفاجرهم، لمؤمنهم وكافرهم .


المسلم يجب عليه أن يتغير حاله وأن يجد في قلبه إذا رأى مثل هذه المعاصي والذنوب ، وأن يخاف من سوء العاقبة التي هي سُنة من سُنن الله جل وعلا في الخلق جميعا ، في الأمم كلها ، الله جل وعلا رحم هذه الأمة ببركة دعاء نبيها - عليه الصلاة والسلام - لا يصيبها الله جل وعلا بالعذاب العام الذي يأتي على أوَّلها وأخرها ولكنها تُبتلى كما ابتليت الأمم السابقة ، يكون فيها الخسف والمسخ وتكون فيها الزَّلازل كما أخبر بذلك الصادق المصدوق وهذا دليلٌ من أدلة صدق نُبوَّته - بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام - فإنه قال :" سيكون في هذه الأمة خَسفٌ ومسخ وقذف إذا ظهرت القِيان والمعازف وشُربت الخمور " وهو صحيح ، سيظهر في هذه الأمة أنواع هذه العقوبات كلها من المسخ والقذف والخسف ، بسبب ماذا ؟ قال - عليه الصلاة والسلام - : " إذا ظهرت القيان والمعازف " وما أكثر ظهورها ؟وما أشد انتشارها ؟ أي بلد من بلاد الإسلام لا تجدون فيه المئات بل الألاف من المغنيين والمغنيات والعازفين والعازفات ؟ بل إن لهذا المنكر معاهد يُدرَّس فيها ويُعلم بل إن هذا الفساد يُفرض على أبناء المسلمين في برامجهم التي يسمونها البرامج التعليمية ، نسأل الله جل وعلا أن يرحمنا برحمة منه وأن يتجاوز عن سيئاتنا وأن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا إنه بنا رؤوف رحيم ..


إن الواجب على المؤمن إخوة الإيمان وهو يرى ويسمع بمثل هذه الأخبار ، ويرى من حوله حاله أولاً ، وحال الأمة من حوله أن يخاف من ربه - تبارك وتعالى - ، أن يخاف من عقابه عز وجل .


واسمع إلى الصالحين من هذه الأمة ، إذا عاشوا مثل هذه الآيات ، هذا عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه لمَّا وقعت هزة في المدينة ( أو هزة أرضية كما يسميها الجغرافيون عندنا ) على عهده رضي الله تعالى عنه وأرضاه جاء إلى أم المؤمنين عائشة - رضي الله تعالى عنها - وسألها ، فماذا قالت له ؟؟ قالت - رضي الله تعالى عنها :" كَثُرت الذنوب في المدينة " قالت هذا الكلام عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم - وأحب نسائه إليه ، بنت الصِّدّيق - رضي الله تعالى عنهما - قالت هذا لعمر - رضي الله تعالى عنه - وقالت هذا في المدينة في زمن الصحابة ، في الزمن الأول ، الزمن المفضّل الذي قال فيه - عليه الصلاة والسلام - "خير الناس قرني " ، قالت : كثرت الذنوب في المدينة ، فماذا كان من عمر رضي الله تعالى عنه ؟ قال :- قال الراوي - : جمع الناس وقال لهم : " والله ما رجفت المدينة إلا بذنب أحدثتُه أو أحدثتموه ، والله لئن عادت لا أُساكِنُكم فيها أبدا "، الله أكبر على هؤلاء الرجال ، ما رجفت المدينة وهي خير الأرض بعد مكة ، ما رجفت المدينة إلا بسبب ذنب أحدثتُه - أي عمر رضي الله تعالى عنه - إتهام النفس قبل اتِّهام الغير ، هذا هَديهم ودَيدَنهم أو أحدثتموه أنتم ، لئن عادت أي لئن رجفت مرة أخرى ، وكانت رجفة يسيرة كما يقول أهل التأريخ لأنها لم تُحدِث مثل هذه الأضرار التي تحدثها الزلازل في هذه الأيام ، والزلازل آية من آيات الله وهي من الآيات التي تكون عند قيام الساعة ، عند قيام الساعة تُزَلزَلُ الأرض ، تزلزل الأرض وتُدَكّ ويخسف القمر وتنتثر النجوم في السماء ، هَوْلٌ عظيم وفزع كبير ، نسأل الله جل وعلا السلامة وأن يختم لنا بالصالحات إنه سميعٌ مجيب ، ألا نخاف الله جل وعلا ونحن على هذا الحال ؟؟ لعب ولهو وتتبُّع لأخبار اللاعبين واللاعبات و والمغنين والمغنيات ، ثم تمُر علينا مثل هذه الأحداث ولا نعتبر ولا نتَّعظ ولا نعود ولا نُنيب ولا نخاف من الله جل وعلا . قال كعب رضي الله تعالى عنه وأرضاه ( أي : كعب الأحبار ) إنما تُزَلزَل الأرض بما عُمِل فيها من المعاصي فترعَد خوفاً من الربِّ جل وعلا أن يطَّلع عليها ، هذا قوله - رضي الله تعالى عنه وأرضاه - إن صحَّت نسبته إليه . وبيَّن النبي - عليه الصلاة والسلام - أن كثرة الزلازل علامة من علامات قروب الساعة ، فقد صح عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال :" لا تقوم الساعة حتى يُقبَض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج " قالوا : ما الهرج يا رسول الله ؟ قال : القتل القتل .


نسأل الله جل وعلا أن يعصم دماء المسلمين وأن يأخذ بأيدينا إلى طاعته وأن يوفقنا للتوبة الصادقة إليه إنه سميع مجيب الدعاء ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم وسبحانك اللهم وبحمدك .
مادة مفرغة لفضيلة الشيخ لزهر سنيقرة حفظه الله


الساعة الآن 07:27 PM.

powered by vbulletin