![]() |
[سلسلة] كتاب "الكفاف" في قواعد اللغة، الأدوات: استخدام الأدوات : (الأَلِف)، (أَمْ) ، (أَمَا).
الأَلِف لها وجوه: الأول: ضمير الاثنين، وتتّصل بالفعل نحو: [قلتُ لزهيرٍ وسعيدٍ: سافِرا، فسافَرا وسيعودان]. الثاني: علامة التثنية، نحو: [عندي كتابان]. الثالث: علامة نصب الأسماء الخمسة، نحو: [زُرْنا أخاكَ]. الرابع: الزائدة، المتّصلة بالظرف [بين]، نحو: [بينا كنت أقرأ إذ قُرِعَ الباب]. الخامس: الزائدة لمدّ الصوت، في الندبة والاستغاثة والتعجّب، نحو: [وا حسيناْ - يا زهيراْ - يا عجباْ]. السادس: ألِف الإطلاق، وهي التي تلحق القوافي، نحو: أَقِلّي اللومَ عاذل والعِتابا السابع: الفاصلة بين نون النسوة ونون التوكيد، نحو: [واللهِ لَتَذْهبْنانّ = لَتَذْهَبْنَ + الألف الفاصلة + نِّ]. الثامن: المبدلَة من نون التوكيد، نحو: [لَنَسْفَعَنْ] = لَنَسْفَعَا، أو مِن تنوين النصب عند الوقف، نحو: [زرت زهيرنْ = زُرت زهيراْ]. * * * أَمْ تأتي على وجهين: ¨الوجه الأول: أن تكون حرف عطف، ويسمّونها اصطلاحاً: [المتّصلة، أو المعادِلة(1)، ولا بدّ في هذه الحال مِن أن تسبقها إحدى همزتين:
مسألة ذات خطر: جرى الاستعمال، على أن يكون العطف بـ [أم] بعد [سواء]. ومن هنا تخطئةُ مَن يقول: [سواء كان كذا أو كذا]. وقد وقف النحاة عند هذا مرةً بعد مرّة، فصحّح العطفَ بـ [أو] فريقٌ، وخطّأه فريق. ثمّ جاء العصر الحديث، فنظر مجمعُ اللغةِ العربية بالقاهرة في المسألة، ومال فيها إلى التيسير، فأصدر قراراً شموليّاً، نصّ فيه على صحة استعمال [أم]و[أو] بعد [سواء] بغير قيد، مع وجود همزة التسوية وبغير وجودها. ونورد نص القرار مقبوساً من [كتاب في أصول اللغة الدورات 29-34 /227] وهو: [يجوز استعمال (أم) مع الهمزة، وبغيرها، وفاقاً لما قرّره جمهرة النحاة. واستعمال (أو) مع الهمزة وبغيرها كذلك، على نحو التعبيرات الآتية: (سواء عَليَّ أحضرتَ أم غبت)، (سواء عليّ حضرت أم غبت)، (سواء عَليَّ أحضرتَ أو غبت)، (سواء عليّ حضرت أو غبت). والأكثر في الفصيح استعمالُ الهمزة و(أم) في أسلوبِ (سواء)]. ــــــــــــــــــــ 1- هي في الاصطلاح متّصلة، لأنّ ما قبلها وما بعدها، لا يَستغني أحدهما عن الآخر. وهي معادِلة، بسبب ما يتحقَّق من تعادُلِ ما قبلها وما بعدها. قال ابن الشجري: [جُعِلَت الهمزة مع أحد الاسمين المسؤول عنهما، وجُعِلَت (أم) مع الآخر. فهذا هو المعادلة]. 4- يسمّونها اصطلاحاً: [منقطعة، أومنفصلة]، لانقطاع الكلام بعدها وانفصالِه، عن الكلام قبلها؛ ومن هنا قولهم: إنّ معنى الإضراب لا يفارقها. وذلك أنّ الإضراب في الأصل، تحوّلٌ وانتقال. وما انقطاعُ الكلام ثم استئنافه، إلاّ هاذان. * * * أَمَا تأتي [أَمَا] على وجهين: الأول: حرف استفتاح، تُكسَر بعدها همزة [إِنَّ]، نحو: [أمَا إنه ليجتهد] وتكثر قبل القسم [أمَا - والله - إنه لصادق]. الثاني: حرف عَرْض، فلا يكون بعدها إلاّ الفعل، نحو: [أمَا تقوم - أمَا تقعد]، وذلك إذا عرضت عليه فعل القيام والقعود لترى أيفعلهما، أوْ لا. * * * [يتبع إن شاء الله] |
| الساعة الآن 10:55 PM. |
powered by vbulletin