![]() |
آداب المتعلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته باب آداب المعلم والتعلم و سأقتصر أخواتي على آداب المتعلم أما المتعلم فينبغي له تقدم طهارة النفس عن رذائل الأخلاق ومذموم الصفات .إذا العلم عبادة القلب. وينبغي له قطع العلاقات الشاغلة فإن الفكر متى توزعت قصرت عن إدراك الحقائق. وقد كان السلف يؤثرون العلم على كل شيء فروي عن الإمام أحمد رحمه الله أنه لم يتزوج إلا بعد الأربعين. وأهديت إلى أبي بكر الانباري جارية فلما دخلت عليه تفكر في إستخراج مسألة فعزبت عنه , فقال أخرجوها إلى النخاس , فقالت : هل من ذنب؟ قال: لا , إلا أن قلبي أشتغل بك , وما قدر مثلك أن يمنعني علمي. وعلى المتعلم أن يلقي زمامه إلى المعلم إلقاء المريض زمامه إلى الطبيب, فيتواضع له ويبالغ في خدمته. وقد كان ابن عباس رضي الله عنه يأخذ بركاب زيد بن ثابت رضي الله عنه ويقول:هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء . ومتى تكبر المتعلم أن يستفيد من غير موصوف بالتقدم فهو جاهل , لأن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها أخذها , وليدع رأيه لرأي معلمه فإن خطأ المعلم أنفع للمتعلم من صواب نفسه قال علي رضي الله عنه : إن من حق العالم عليك ان تسلم على القوم عامة, وتخصه بالتحية , وأن تجلس أمامه ولا تشير عنده بيدك , ولا تغمز بعينك, ولا تكثر عليه السؤال , ولا تعينه في الجواب , ولا تلح عليه إذاكسل, ولا تراجعه إذا امتنع , ولا تأخذ بثوبه إذا نهض , ولا تفشي له سرا , ولا تغتابن عنده أحد , ولا تطلبن عثرته , وإن زل قبلت معذرته , ولا تقولن له : سمعت فلان يقول كذا , ولا أن فلانا يقول خلافك . ولا تصفن عنده عالما, ولا تعرض من طول صحبته, ولا ترفع نفسك عن خدمته , وإذا عرضت له حاجة سبقت القوم إليها , فإنما هو بمنزلة النخلة تنتظر متى يسقط عليك منها شيء. وينبغي أن يحترز الخائض في العلم في مبدإ الامر من الإصغاء إالى أختلاف الناس ,فإن ذلك يحير عقله ويفتر ذهنه. وينبغي له إن ياخذ من كل شيء أحسنه. لأن العمر لا يتسع لجميع العلوم, ثم يصرف جمام قوته إلى أشرف العلوم , وهو العلم المتعلق بالآخرة , الذي به يكتسب اليقين الذي حصله أبو بكر الصديق رضي الله عنه , حتى شهد له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال :{ ما سبقم أبو بكر بكثرة صوم ولا صلاة , ولكن بشيء وقر في صدره }1 1ـ أورده الإمام تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية في باب الذي عقده للأحاديث التي لم يجد لها إسنادا { 6/288 } والمعروف أنه من كلام الحافظ العراقي كما في تخريجه للإحياء المصدر : من كتاب مختصر منهاج القاصدين : للإمام الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي خرج أحاديثه وعلق عليه ـ عبد الله الليثي الأنصاري |
اللهم بـــــــــــــارك
نسأل الله العون والتوفيق والسداد ...آمين يارب آمين |
| الساعة الآن 11:23 PM. |
powered by vbulletin