![]() |
نقطة الالتقاء بين الْجُعْلِ وأهل البدع والأهواء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن الحمد لله, نحمده, ونستعينه, ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد: فقد ذكر ابن عبد ربه الأندلسي في "العقد الفريد" عن الْجُعْلِ قوله: والْجُعْل إذا دفنته في الورد سكنت حركته حتى تحسبه ميتاً, فإذا أدنيته من الروث تحرك ورجعت نفسه. انتهى كلامه قلت: ذلك لأنه اعتاد على المعيشة في أماكن النجاسات والخرابات والعفن وما أشبه، ولكونه لم يعتاد على المعيشة في البُقَعِ الطاهرة النظيفة النقية. وكذلك هو حال أهل البدع والأهواء والمفسدين في الأرض، الذين اعتادوا على المعيشة في مستنقعات البدعة والهوى والفساد في الأرض، فإنه يصعب عليهم المعيشة في غير هذه المستنقعات, وتكون بُقَع أهل السُّنَّةِ والجماعة بُقَع أهل الحديث والأثر بُقَع السلف شاذة بالنسبة لهم غريبة عليهم، يختنقون منها وتكاد تحسبهم من الأموات عندما تراهم فيها ولو لحين، لأنهم لم يعتادوا على المعيشة في الطهارة والنظافة والنقاء، طهارة الاعتقاد ونظافته من كل شرك وبدعة, ونقاء الإخلاص لله -عز وجل- ومتابعة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولكن نقول -إلا من رحم ربي-. وبالتالي يسعون إلى طمس الحقائق عن الناس عن طريق الطعن في العلماء السلفيين والتدليس عليهم حتى يسقطوهم ولكن هيهات هيهات, فلا يضر السحاب نبح الكلاب, وهم يرتعدون خوفاً من المنهج السلفي منهج أهل الحديث والأثر منهج أهل السُّنَّةِ والجماعة؛ لأن ذلك يعني عند المقارنة معهم ظهور الضد وكشف عوارهم وخوارهم وانحرافهم بلا شك ولا ريب، لذلك فهم ينادون الجميع أن يكونوا معهم في مستنقعات البدعة والهوى والفساد في الأرض، حتى لا يتميز عنهم أحد، وإن كان هذا التميز هو الحق الذي لا يعتريه نقصان, فالله المستعان, وعليه التكلان, وهو الرحيم الرحمن. والحمد لله رب العالمين, وصلِّ اللهم على محمد وعلى آله وسلم كتبه: الفقيرُ إلى ربِ العالمين أبو عبد الله هيثم فايد |
بارك الله فيك أخي أبا عبد الله على الاختيار الموفق
|
اقتباس:
وفيك بارك الله أبا الحسن, وجزاك الله خيراً |
| الساعة الآن 03:50 AM. |
powered by vbulletin