منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   مرتزق الصحوة ( القرني ) بعد انقلابه على مسيلمة ( ليبيا ) !!! (http://m-noor.com//showthread.php?t=7305)

الجروان 03-16-2011 05:35 AM

مرتزق الصحوة ( القرني ) بعد انقلابه على مسيلمة ( ليبيا ) !!!
 
مرتزق الصحوة ( القرني ) بعد انقلابه على مسيلمة ( ليبيا ) !!!

مرتزق وكذاب الصحوة ( عائض القرني ) بعد انقلابه على مسيلمة ودجال ( ليبيا ) !!!

( 1 )

قال تعالى : " وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا " . سورة الأنعام ، الآية 152 .

لقد وضع الإسلام قواعد أخلاقية مهمة للحكم على الناس والأشخاص ، ولتحرّي قول العدل فيهم ، بدءاً من النفس . قال تعالى : " وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ " ، وقال تعالى : " أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ " ، وقال تعالى : " وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى " .

ثم المختلف والبعيد حتى للمجافي المبغض ، قال تعالى : " وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ " .

بل أوجب الله العدل مع أولئك المشركين المخالفين الذين أخرجوا رسول الله " صلى الله عليه وسلم " ومن معه من ديارهم ، وصدّوهم عن المسجد الحرام ، قال تعالى : " وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " .

وحتى الذين يقاتلون المسلمين أمر الله برد ظلمهم ، وقتالهم ، ونهى عن الإسراف والاعتداء فيه ؛ لأن ذلك نقيض العدل ، قال تعالى : " وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ " .

فعليه فإن الواجب الشرعي على الإنسان السوي أن يحاكي العالم بلغة الصدق والعدل والأمانة بعيداً عن ممارسة الزيف في المعلومة والحدث .. .. ..

فيا لشديد الأسف والحرقة والألم أن يخرج على الأمة دعي من الأدعياء يمارس أبشع أنواع الكذب والخصومة السياسية الفاجرة مع مخالفيه .

وما أذهب إليه باختصار هو بيان الدعوة الرخيصة والتي مارسها " عائض القرني " .... وشاهدنا هنا الموقف المخجل إلى حد فظيع من أكذوبة " عائض القرني " على " الساعدي القذافي " مع علمنا بإجرام وفساد " الساعدي " في الأرض .

نشرت صحيفة " سبق " الإلكترونية ... الأحد 24 / 3 / 1432 هـ ـ 27 / 2 / 2011
الشيخ القرني : اتصل بي الساعدي القذافي هاتفياً يريد مني إدانة التظاهرات


عبدالعزيز العصيمي ـ سبق ـ الرياض

وقال الشيخ القرني إن الساعدي قال له في المكالمة " إنكم يا شيخ زرتم ليبيا العام الماضي ، نريد منكم كلمة عن الأحداث " .

مضيفاً " وجدتُ من كلامه الظاهر أنه يريد مني إدانة التظاهرات والاحتجاجات على منهج والده " .

وفي مداخلة لـ " عائض لقرني " ... على قناة " العربية " قال :

( فهو ظن " الساعدي القذافي " لما وصلت إلى ليبيا أنني سوف أشارك يعني بفتوى ضد الاحتجاج ، ونقل لي الصورة الخاطئة من الأكذوبات على عادتهم وقال : نريد يعني مشاركة بكلمة ضد هذه الاحتجاجات " ) إ . هـ .

وكانت الكذبة الكبرى ، والفضيحة المدوية ، في مداخلة لـ " عائض القرني " .. .. .. .. على قناة " الجزيرة " .... حيث فضح " عائض القرني " نفسه على الخلائق ، فقد اختلف قول " القرني " عما قرره وقاله لصحيفة " سبق " الإلكترونية ، وقناة " العربية " . فهل بعد هذه الفضيحة فضيحة !!؟

فقال : ( كلمني بالأمس ابن الزعيم الليبي " الساعدي " ابن معمر القذافي يقول : ما الحكم في الوضع كداعية إسلامي ؟ ) إ . هـ .

إن للباطل أقلام عديدة أشرها وأخطرها قوم يقيسون الامور بأهوائهم البدعية وبمناهجهم الفكرية والحزبية يلبسونها لباس الدين ، فبأسنة أقلام هؤلاء لوثت افكار الشباب وسالت دماء المسلمين

( إن الأفاعي وإن لانت ملامسها .. .. .. عند التقلب في أنيابها العطب ) .

من الأفاعي ما تتخبىء وراء عباءات كثيرة .

وتناقضاتهم في كل مجال ، وسباق محموم .. .. تناقضاتهم وصلت إلى عنان السماء .

اكتسبوا من حراب السياسة المكيافيلية ( حربة التلون والتدليس ) وصاروا أساتذة الكذب ، وأقواما تنفض مجالسهم على الخداع ، فهم ( بني قطب وسرور ) لا يشقى بهم أحد أبداً على زعمهم الكاذب ! .

أما وسطيتهم فنوع من الدجل الإعلامي ، والتضليل الفكري ، فمقولاتهم قبل أحداث 11 سبتمبر تعلن في صراح القول أن لا تسامح مع ( المجتمع المدني ، الوطنية ، الديمقراطية ، حرية الرأي ) ، لكن الخطاب والأسلوب بعد ذلك تغير تماشيا مع وضعية العالم ، والتماسا للواقع بخيط من الخبث والدهاء ، وانتقلوا من وضع الرفض إلى محل القبول .. .. ..

ولا يمكن تفسير هذه النغمة إلا أنها استمرار ( للكذب والمراوغة ) .

وفجاةً .. .. .. انقلب المتلون الحرباوي " عائض القرني " مائة وثمانون درجة عندما سنحت له الفرصة عبر الثورات الحاصلة في العالم العربي .

ورغم إدعاء " القرني " المنهجية الوسطية ومن على شاكلته ... عاد وعادوا مرة أخرى من خلال مقالاتهم ولقاءاتهم في الفضائيات ليزدادوا نفوذاً وتعزيزا لهيمنتهم من جديد في أوساط العامة والرعاع من الجماهير .

عاد " القرني " ... ومن على شاكلته لا يستلون إلا سلاحا يتيما ، ولا يتقنون ويتفننون إلا جريمة واحدة ، تشربوا علمها في قلوبهم ، واستسلخوها من تجارب غيرهم ( الشيوعيين والماســـون واليهود والنصارى ) .

وسيلتهم بسيطة في تركيبها ، قديمة في استعمالها ، آثمة في جرائمها .. .. ..

إنها : حشد للعامة والرعاع ، وتهييج السفلة الدهماء ، سلاح في غاية القذارة .

وتلك شنشنة نعرفها من أخزم .. .. بدت لغيرهم من الميكيافليين فجعلوها سفينة في مسلسلات مخازيهم وجرائمهم ، وسلما يرتقونه في تحصيل مراداتهم .

وقد مسخوا القيم والأخلاق ، وجعلوا النتيجة متعلقة بالانتماء الحزبي إلى فكرهم ، والانتهاء إلى مملكتهم السلطوي .

نبدأ مع الحزبي المتلون المتناقض " عائض القرني " .... وعهده الحديث جداً جداً مع علمنا أنه يتلون دائماً وأبداً فيفضح نفسـه بنفســه علم أم لم يعلم .. .. ..

لما وجد ( عائض القرني ) ومن على شاكلته أنهم محاربون عالمياً وأصبحوا في عزلة ، ومع تقدم الأزمنة وما واكبها من تطور تكنولوجي ساهم في ربط شعوب العالم وتقريب بعضها ببعض حتى أصبحت كأنها تعيش في قرية معلوماتية صغيرة .

وهنا بدأت الجماعة القطبية تعدل من منهجها الذي تسير عليه دون أن تغير من هدفها الأساسي المتمثل في الإطاحة بحكام الدول المسلمة فأخذت تسلك درب إدعاء الوسطية لتحسن من صورتها أمام العالم .

لكن مخطئ من يعتقد أو يظن أن هـــؤلاء يؤمن جانبهم ، فالمخادعة هي جزء من المحاولات " القطبية " المتواصلة للتضليل واللف والدوران ، لأنهم يتلاقون فكرياً ومنهجياً على كتابات " زعيم التكفير في القرن العشرين " .

وبما انهم استفادوا جداً من خاصية جلد الثعبان فتلونوا ولا زالوا يتلونون في آرائهم وفتاواهم وفقاً لفقه المرحلة ، ووفقاً لما يحقق أهدافهم المنشودة فوسطيتهم حسب الظروف والأحوال والمجريات السياسية في العالم الإسلامي ، فمرة قطبية ســــرورية تكفيرية .. وإن ضاقت عليهم السبل وبينت عوارهم .. فـ ( بنائية وسطية ) زعموا !

إن سمة " عائض القرني " الرئيسية ، هي الكذب وانعدام المصداقية والتلون السياسي ، فهو يغير جلده حسب الحاجة والمصلحة .

يتلون ولا زال يتلون في آرائه وأفكاره وفقاً لفقه المرحلة ، ووفقاً لما يحقق أهدافهم الحزبية المنشودة ، وخلال سنوات المكر والخديعة والخيانة الماضية لم تخلو مناســــبة إلا واتحفنا " عائض القرني " أنه من دعاة الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف !!! .

فهل صدق " القرني " في إدعائه الوسطية ؟! .. . ..
أم أن مقالاته التهييجية الثورية القعدية الجديدة والحديثة شاهدة على عكس ذلك .

والحقيقة أنه دعي متلون كذاب ، وهذا ما نثبته بالأدلة والبراهين ومن أقواله ندينه
.

1 ـــ قال الثوري القعدي المتلون " عائض القرني " ... في مقالته المعنونة تحت اسم : " قطف ثورة الشعب " ... والمنشورة في جريدة " الشرق الأوسط " ... بتاريخ الثلاثاء 28 / 2 / 1432 هـ ـ 1 / 2 / 2011 م .

( الثورات التي قامت في العالم العربي قُطفت ثمارها لغير إرادة الشعوب ) .

وقال أيضاً : ( وفي اليمن قام العلماء والقضاة والأدباء كالزبيري وابن النعمان والكبسي وغيرهم بثورة على الإمامة تحمل المشروع الإسلامي، فجاء عبد الله السلال الطالب النجيب لعبد الناصر فخطف هو والعسكريون ثورة اليمن ، فنحّوا الإسلام واعترضوا على الشريعة وحكموا بقانون مجمع مسبك ملبك من كل ما هب ودب ) .

وقال أيضاً : ( وقام الجزائريون بثورتهم المجيدة ضد الاستعمار الفرنسي يقودها علماء كبار كعبد الحميد بن باديس والإبراهيمي وغيرهما ممن يحمل روح الإسلام ، فلما استقلت الجزائر حُكمت بحكم اشتراكي وتغريبي حرم الشعب الجزائري المسلم من طموحاته وتطلعاته إلى حكم الإسلام كما قال عبد الحميد بن باديس : شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسب ) .

وقال أيضاً : ( وفي ليبيا كان أحفاد وطلاب المجاهد الشهيد عمر المختار يتُوقون إلى رفع راية الإسلام ، ففوجئ الشعب الليبي بخطف ثورته بحكم نحّى الشريعة وصادر الحريات ) .

2 ـــ وقال : " عائض القرني " ... في مقالته المعنونة تحت اسم : " تحية للشعب التونسي " ... والمنشورة في جريدة " الشرق الأوسط " ... بتاريخ الثلاثاء 14 / 2 / 1432 هـ ـ 18 / 1 / 2011 م .

( مدح الله الشجعان الأقوياء فقال " وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ " وقال عمر الفاروق : يعجبني الرجل إذا سيم الخسف أن يقول بملء فيه : لا ، وقال للمستبدين : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟ .

خرج الشعب التونسي رجالا ونساء ، كبارا وصغارا ، بعد أن طفح الكيل وبلغ الظلم مبلغه والقهر حده ، والكبت منتهاه ، خرجوا لا يفكرون في الموت ولا يرهبون الرصاص ولا يخافون العواقب كما قال شاعرهم أبو القاسم الشابي :

إذا الشعب يوما أراد الحياة .. .. .. فلا بد أن يستجيب القدر ) ـ " التعليق : قال الجــــروان : ( إذا الشعب يوماً أراد الحياة .. .. .. فلا بد أن يستجيب القدر

وهذا البيت في شطره الثاني شكل من أشكال الكفر والعياذ بالله ، والصحيح الذي لابد أن يقال : فلابد أن يستجيب للقدر .

لأن القضاء والقدر من أهم الأمور العقائدية في ديننا الحنيف وهي من حقوق الله ومن الغيبيات التي لابد لنا من الإيمان بها بشرها وخيرها .

وهو وحده سبحانه الذي يملك القدر خيره وشره ، وأي تدخل في ذلك بيده ومن سلطانه وهو الله مالك الملك وملك يوم الدين ورب العالمين ويعلم القدر والمستقبل .

ولننتبه فرُبّ كلمة يقولها أحدنا لا يأبه لها تهوي به – حسب الحديث الصحيح – سبعين خريفاً في نار جهنم ) منقول " ـ .

وقال أيضاً : ( تحية إجلال وشكر وعرفان وتقدير وإعجاب لكل تونسي وتونسية اندفعوا إلى الشارع ) .

وقال أيضاً : ( شكرا من كل أحرار العالم وعقلاء المعمورة وأشراف الدنيا للشعب التونسي )

وقال أيضاً : ( ولذلك خرج الرئيس الأميركي باراك أوباما يحيي شجاعة التونسيين واستردادهم لكرامتهم ، ويحييهم أيضا الرئيس الفرنسي ) .

3 ـــ رسالة مكر وتحريض من قبل ( عائض القرني ) للإرهابيين والنفعيين للتوجه للغرب النصراني ! .. قال" القرني " ... في مقالته المعنونة تحت اسم : " لماذا يهاجر العرب إلى الغرب ؟ " .. .. .. والمنشورة في جريدة " الشرق الأوسط " ... بتاريخ 5 / 1 / 1431 هـ ـ 22 / 12 / 2009 م .

( كان المفترض عقلا ومنطقا وشرعا أن يهاجر الغرب إلى أرض العرب ، لأنها أرض الرسالة المحمدية الخالدة وبها مهبط الوحي وملتقى الحضارات وأرض الآثار وبلاد السياحة ووسط الدنيا ومنبر الثقافات المتنوعة ، لكن انقلبت الآية فهاجر كثير من العرب إلى بلاد الغرب ؛ فما دخلنا مدينة في أوروبا وأميركا ، إلا وجدنا الجالية العربية تملأ الجامعات والمدارس والمصانع والمساجد ، منهم من هرب من القمع والجَلد والتعذيب وتكميم الأفواه ومصادرة الحريات ، وآثار التعذيب في صدره وظهره ) .

وقال أيضاً : ( وهؤلاء العرب الذين شردوا من بلادهم كان الكثير منهم فقيرا أو أميّا أو مدخولا في عقله من آثار الكبت ، فمنهم من وصل سالما وكأنه خرج من الجحيم ) .

وقال أيضاً ( وبعدما وصل هؤلاء العرب إلى الغرب تحولوا إلى مهندسين وأطباء وأساتذة وكتّاب ومفكرين ؛ لأنه فتحت أمامهم أبواب المعرفة والعمل والإنتاج والإبداع والاكتشاف والاختراع وبقي زملاؤهم في العالم العربي ، منهم من تقاعد وأصيب بالسكري وضغط الدم والهلوسة والهذيان والخرف فصار أصلع مقعدا مأبولا ، ومن زملائهم من تحول إلى عمل خاص في رعي الغنم وتكسير الحطب والمشاركة في الرقصات الشعبية وتمجيد القبيلة والتنديد والوعيد للقبائل الأخرى ، ومنهم من لزم بيته ينتظر الموت وقد كتب وصيته وودع أهله ) .

وقال أيضاً : ( دخلنا مدينة فورت كلنز في ولاية كلورادو في أميركا فاستضافنا رجل ليبي أخذ اللجوء السياسي بعدما هرب من ليبيا شريدا طريدا معذبا مبعدا مكبوتا ، فعمل في الولاية ثم اشترى مزرعة ، استضافنا فيها ، فيها أنواع الشجر وصنوف الثمر وعنده أبقار وأغنام وقد بنى فيها فيللا جميلة ، مع الماء العذب والحدائق الغنّاء ، فأكرمنا أي إكرام ، ووصف لنا حاله الأول في بلده وحاله الثاني فأخذنا العجب ؛ كيف يفر الإنسان من وطنه بعدما يُنكّل به ويُعذّب ويُبهدل إلى دولة نشتمها صباح مساء ويسميها بعضنا " الشيطان الأكبر " ويدعو عليها خطباؤنا ثم يتحول المسلم الفقير المطرود من أرضه ، المعذّب في وطنه ، إلى غني يملك بيتا ومزرعة ووظيفة ويعيش أرقى حياة وأسعد حال في ولاية أميركية ) .

وقال أيضاً : ( لماذا لا نفكر نحن العرب في مآسينا ومصائبنا ونعترف أن كثيرا من دولنا ألغت الشريعة الإسلامية ونحّت العدل وصادرت الحريات واستولت على الحقوق وشطّبت على حرية الرأي وحوّلت البلاد إلى سجن كبير ، بينما في الغرب يناقشون أمورهم بهدوء ويحلّون أزماتهم بالحوار ويسوسون رعاياهم بالعدل ) إ . هـ .

أقول أنا " الجروان " : لم يبدع .. .. أو يتقن " عائض القرني " فناً من الفنون مثلما أتقن فن النفاق والكيل بمكيالين واللجوء إلى سياسات مختلفة لتكريس الإستراتيجيات والمصالح .

لا توجد لديه مشكلة مع أي ديانة أو أيديولوجية معاصرة ...........

فإذا تحققت مصلحته من خلال ( النصــارى ) !!! فلا يوجد معها أي مشكلة .

فجاة قام " القرني " بالانفتاح المفاجئ السريع ، وخرج علينا منبهراً بأخلاق الغرب الكافر من خلال زيارة أو زيارتين أو قل عشرة زيارات !!! ... وأعلن إعجابه بدولة " فرنسا " ثم تبعه بالافتنان بدولة الإرهاب الكبرى " أمريكا " !!! .

إن عدم المصداقية سمة بارزة في دعاة من ادعوا الوسطية .. .. وسلوكياتهم وتعاملاتهم متناقضة دائماً وأبدا ، وتناقضاتهم في كل مجال .

وبما أن " القرني " شخصية حرباوية ومصاب بداء التناقض والتلون والازدواجية في الأفعال والأقوال .. يقول القول أو الفعل ويمارس نقيضه في آن واحد ! .. .. ..
فلا بد من تذكيره بماضيه التليد ... حتى نسقط أخر ورقة توت يتستر بها
.

قال " عائض القرني في محاضرته المعنونة تحت اسم : " زلزال في أمريكا " .

( أخبرنا مسلمٌ أمريكيٌ من ولاية أكلاهوما أنه ثبت في التقارير أن جامعة أكلاهوما فيها عشرون ألف فتاة كلهن حبلى من الزنا ، عشرون ألف فتاة يدرسن في جامعة واحدة كلهن حبلن من الزنا ، أي حضارة هذه !!

في بلدٍ أفكاره منكوســـه .. .. .. تثقله بصائر مطموسـه
يقدسـون الكلب والخنزير .. .. .. ويبصرون غيرهـم حقيرا
ما عرفوا الله بطرف ساعه .. .. .. وما أعدوا لقيام الســاعه
فهم قطيع كشـويهات الغنم .. .. .. جدٌ وهزلٌ وضياعٌ ونغـم
من دمـر العمال في بولندا .. .. .. ومن أتى بالرقِّ في أوغندا
من الذي ناصر إســرائيلا .. .. .. حتى تصب عنفها الوبيلا ) .

وقال أيضاً : ( حاربوا الله يوم كفروا ، حاربوا الله يوم أخرجوا الفتاة عاهرةً ، زانيةً ، سافرةً في الجيش ، في المصانع ، في الوظائف ، حاربوا الله يوم سيروا الدعارة ، والخمر ، والزنا ، والربا في العالم . حاربوا الله يوم قاموا مع الأقوياء ، فسلبوا حقوق الشعوب ، وتراث الشعوب ، وجاه الشعوب ) .

وقال " عائض القرني " ... في محاضرته المعنونة تحت اسم : " أمريكا التي رأيت " .

( هذه اللحوم البشرية تعيش كالبهائم ، لا مبادئ ولا أخلاق ولا سلوك ، ترى اللوعة والله ، ترى القلق ، ترى الحزن ولو كانوا يضحكون ، يقبِّل الرجل المرأة وتقبِّله وهو أجنبي وهم يضحكون ، ومع ذلك ترى اللوعة والأسى، والقلق والاضطراب في محياهم )

وقال أيضاً : ( الأمريكي مبرمج كالثور ، يذهب من بيته إلى عمله ثم يعود في المساء ، والعجيب أن أساتذة الجامعات عندهم لا يعرف أحدهم الولاية التي بجانبه ، ولا حدودها ولا أخبارها، هذا يقين ) .

وقال أيضاً : ( مجتمع خبيث ، فيه المجرمون ، فيه السكارى ، فيه أهل الدعارة ، فيه الزنوج الذين تغلي قلوبهم ، فيه فرق مبتدعة ، فيه أهل الغارات ، فيه أهل الأحقاد ) .

وقال أيضاً : ( الآن عندهم بند في القانون يجيز أن يتزوج الرجل من الرجل والمرأة من المرأة ، وقد تزوج في سان فرانسيسكو أكثر من أربعين ألف رجل بأربعين ألف رجل ، وأكثر من خمسين ألف امرأة بخمسين ألف امرأة، والزلزال وقع في سان فرانسيسكو ، ما وقع للإنسان شيءٌ عجيب ! عندهم أفلامٌ ، الكلب فيها يجامع المرأة ، وهو يُعرض على الناس ، وتنتجه شركة إيطالية ) .

وقال أيضاً : ( ودخلنا في قلب لوس أنجلوس هذه المدينة الكبيرة ، فوجدنا فرقة اســـــمها " الهوملِْك " وهم قوم ليس لديهم بيوت، وهم فقراء ، وفي نيويورك منهم عشرون ألفاً لا مأوى لهم ، فلا ضمان اجتماعي ، ولا رعاية ، ولا صدقة ، ولا تكافل ) .

وقال أيضاً : ( أما الرحمة فلا رحمة ، يتعاملون بالدولار ، إذا لم يكن عندك مال فمُت في الشارع ، الذي ليس عنده دولار لا يعيش هناك أبداً ؛ لن تلقى علاجاً ولا طبيباً ، ولا متصدقاً ولا محسناً ولا مطعماً ، مجتمع يعيش بالدولار وبلا رحمة ) .

وقال أيضاً : ( يأتي الأمريكي في الصباح أحياناً بلباسه الداخلي الذي يستحي الإنسان أو الحيوان أو الحمار أن يلبسه ، فلو كان الحمار يلبس شيئاً ما لبسه ، يأتي بلباس غرفة النوم ، سروال قصير ، قصير جد قصير مع فانيلة علاقية فيخرج أمام الناس ، ويسعى ويجري . ولذلك لما دخلنا رأيناهم يجرون على الأرصفة شبه عُراة ، الرجال والنساء شبه عُراة ، ما على فروجهم إلا خيوط ) .

وقال أيضاً : ( أما وضع الأسرة هناك فقد مرَّ شيء من هذا ؛ وهو على كل حال وضع لا يُرضي ، نسبة الطلاق في زواج الأمريكان " 80% " فمن يتزوج يطلق ، والعجيب عندهم وهذا أمر معروف عند كثير منكم ، أن الرجل يأتي بصديقته فيدخل بها البيت ، وتأتي امرأته بصديقها وتدخل به ، الأمر مكشوف ، فأصبح شيئاً مألوفاً عندهم ، والفاحشة كأي أمر معتاد ، يستحي من ذكرها الإنسان ، وإلا فالنسب موجودة من ذكر الزنا والفواحش التي طمَّت وعمَّت عندهم ) .

وقال أيضاً : ( حقائق وأرقام تكشف الوضع في أمريكا

أولاً : الأرقام : نقلاً عن المجلة العربية ، العدد : 148 :

1 ـــ " 22% " دخلوا مصحات عقلية بسبب شرب الخمور : فاثنان وعشرون من كل مائة من الأمريكان في المصحات العقلية، بسبب الخمور .

2 ـــ " 42% " حوادث السيارات بسبب الخمر : وهم إذا ساقوا في المناطق التي تعتبر خارج الولاية ، يسوقون في غاية الجنون ، وهم أهل الخمور .
3 ـــ " 21% " من الأطفال يولدون نتيجة علاقات جنسية غير شرعية " زنا " : وحتى عقودهم زنا من أولها إلى آخرها ؛ لكن بدل أن يكون الزوج مع الزوجة يذهب إلى غيرها ) .

وقال أيضاً : ( في الشعب الأمريكي عشرون مليوناً بلا عمل ، عشرون مليوناً في بلاد أمريكا بلا عمل ، يبحثون عن عمل ، فما وجدوا عملاً ، فتحولوا إلى عصابات إجرام ، وهتك ودعارة ، وانتحار وإرهاب وتخويف للناس ) .

4 ـــ كتب " مهند الشوربجي " الكاتب بجريدة " الراية " القطرية ... الجمعة 4 / 11 / 1430 هـ ـ 23 / 10 / 2009 م .

( وانتقد الشيخ القرني خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع عمر بن الخطاب ، امتلاء سجون العالم العربي بالمساجين المظلومين الذين يعذبون بغير وجه حق مؤكداً أن الله سبحانه وتعالى سينصر المظلوم ويعاقب الظالم يوم القيامة .

وأضاف : من الآن يتفقد المساكين والفقراء الذين لا يجدون مأوى ولا طعاماً بينما تجد الآخرين منسجمين مع شهواتهم وقصورهم ودورهم وأموالهم ، لا يهمهم جاع من جاع ورضي من رضي وافتقر من افتقر ، ومع ذلك تتسمى تلك الدول إسلامية ، بل إن كثيراً منها نحى الشريعة عن الحكم بما أنزل الله .

وقال الشيخ القرني أن الأمة الإسلامية إذا أصيبت بالقحط والجهل والأمية والمرض والاختلاف والانهزامية فسيكون هذا بسبب الظلم الذي وقع على شعوب المسلمين ، تلك الشعوب التي تريد الشريعة في حين أن الحكومات نحت الشريعة ولم تسمح للشعوب أن تتمتع بحرية التشرف بالحكم بما أنزل الله ، بل العجيب أن الدساتير في غالب الأمة الإسلامية ممزوجة بدساتير أخرى مثل القانون الفرنسي أو الانجليزي ، وينحى الإسلام جهارا ونهارا .

وانتقد الشيخ القرني امتلاء السجون العربية بالمظلومين ) إ . هـ .

5 ـــ وقال " القرني " ... في مقالته المعنونة تحت اسم " المكظومون في انتظار لطف الله " والمنشورة في جريدة " الشرق الأوسط " ... بتاريخ 29 / رمضان / 1430 هـ ـ 19 / 9 / 2009 م .. .. .. العدد 11253 .

( وما أحسن هذه الآية سلوة للمعذبين بسياط الظالمين ، وعزاء للمصابين ، وبشرى لأهل البلاء ، وهذه الآية هدية غالية لمن طرح في السجن ، وغُلّت يداه ، وكبلت رجلاه ، ليعلم أن فرجه قريب ، وخروجه وشيك إلى عالم الحرية والانطلاق ) .

6 ـــ وقال " القرني " ... في مقالته المعنونة تحت اسم : " إنصاف الغرب لا يعني اتباعه " والمنشورة في جريدة " الشرق الأوسط " ... بتاريخ الثلاثاء 24 / 3 / 1429 هـ ـ 1 / 4 / 2008 م .... العدد 10717 .

( فبالله لو قام فلاح عربي بنفس التصرف مع رئيس عربي من الأنظمة الثورية القمعية الاستبدادية ، فماذا ســــــتكون النتيجة طبعاً ســــوف ينادي الزبانية والجلادين بقوله : " خذوه فغلّوه ثم الجحيم صلُّوه " )

7 ـــ وقول " القرني " ... في مقالته المعنونة تحت اسم : ( الرجل الأسود في البيت الأبيض ) .. .. والمنشورة في جريدة " الشرق الأوسط " ... الثلاثاء 6 / 11 / 1429 هـ ـ 4 / 11 / 2008 م .

( وقل لي بربك : لو أن الأستاذ باراك أوباما التجأ إلى بعض الدول العربية كيف يكون وضعه ؟ إنه سوف يكون في الغالب في الترحيل لانتهاء مدة إقامته أو سوف يطرد من البلاد لمخالفة قانونية . وإذا كرم سمح له بأن يكون سائق تاكسي " ليموزين " أو حارس عمارة أو بائعاً في سوق الخضراوات أو الحراج . هذا ما سوف يحصل للأستاذ باراك أوباما لو كان في بعض الدول العربية القوية الصامدة المتألقة النامية والنائمة في سبات عميق ) .

الجروان 03-26-2011 04:57 AM

( 2 )

أخي الحبيب أيها الموفق كيف يوفق صاحب الألاعيب والمكر والخدا ع والتدليس والتلبيس الذي لا عهد له ولا أمان " عائض القرني " ، مع ما بيناه وذكرناه من لقاءاته مع بعض القنوات الفضائية ، وبعض من مقالاته المنشورة في جريدة " الشرق الأوسط " ، وبعض من محاضراته مع أقواله المناقضة الآتية !!؟ :

1 ـــ اعترف ( القرني ) أخيراً بتهييجهم السياسي وخطئهم في ذلك !!! .. .. .. ..
وهذا ما يثبت قطعاً صدق مشايخنا الكرام وعلى رأســـــهم فضيلة الوالد الشيخ ربيع بن هادي المدخلي " حفظهم الله جميعاً " ، فقد هب " حفظه الله تعالى " وإخوانه دعاة المنهج السلفي في الذب عن الحق وتبين الحقائق وفضح وهتك أستار أهل الغي والضلال .. فمكن لهم الله تعالى بالقبول عند أهل البصائر من الذين نور الله قلوبهم وعقولهم
.. ..

قناة MBC
برنامج : " نقطة تحول " ... السبت 8 / 5 / 2010 م .
مقدم البرنامج : سعود الدوسري .
ضيف الحلقة : عائض القرني .

( سعود الدوسري : في فترة من الفترات انتوا طبعاً والأخوة ، بقية الأخوة الدعاة كنتُ يعني لكم موقف متشدد من بعض ، أو قد يكون أغلب المواقف السياسية التي تتخذ ، والآن أصبحتم تحت عباءة القيادة والسلطان ، وأصبحتم كما ييطلق عليكم علماء سلطة ، أو علماء السلطان ، هل أُشتريتم ، أشتريت ذممكم ؟

عائض القرني : أولاً يا أخي ليس موجود عندنا مسؤول في الدولة يقول اشتري ذممنا ، وأنا أقول من هذا المنبر أنا ما شرى ذمتي أحد .

وأنا أقول كلمة الحق ، لكن كلمة الحق التي أقولها الآن هي بالحكمة التي طالبنا الله عز وجل

صحيح إنا كنا نعرض العرض على المنابر يوم الجمعة ، وكنا ننقد الدولة في خطب الجمعة ، هذا لما قرأت كلام العلماء ليس بصحيح ، هذا تشهير وتجريح .

الله لما أرسل موسى وهارون لفرعون ، " فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " ـ " سورة طه ، الآية 44 " ـ ، " ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ " سورة النحل ، الآية 125 ) إ . هـ .

2 ـــ وقال " عائض القرني " ... في مقالته المعنونة تحت اسم : " أمة الإسلام يقتل بعضها بعضا " والمنشورة في جريدة " الشرق الأوسط " ... بتاريخ الثلاثاء 12 / 1 / 1431 هـ ـ 29 / 12 / 2009 م .

( انظر إلى خارطة العالم فسوف تجد أن القتل والتدمير والتفجير في الدول الإسلامية ، ففي فلسطين والعراق والصومال وباكستان وأفغانستان سفك للدماء وإزهاق للأرواح ونسف للبنية التحتية وتخريب للعمار ، وفئات يكفّر بعضها بعضا ، وفتاوى طائشة تستحل دم المسلم وتخرجه من الملة وتحرم عليه الجنة .

ماذا أصاب أمة الإسلام ؟ .

أين نصوص الشريعة التي تدعو إلى المحبة والألفة والأخوة والوحدة والسلام ؟ ) .

وقال أيضاً : ( لماذا بقية العالم مشغولون في البناء والصناعة والإنتاج والإبداع والاختراع والاكتشاف ، وأمة الإسلام منهمكة في العداوة والفرقة والتقاتل والتناحر والتكفير ؟ .

أخبار أمة الإسلام تتصدر أخبار العالم وأقوال الصحف وأنباء الفضائيات ، فلا تسمع إلا أخبار تطاير الأشلاء وسقوط الجماجم وتيتم الأطفال وترميل النساء وهدم المباني ونسف الجسور وإحراق المدن وتعطيل النماء وترويع الآمنين وتعطيل العلم والحركة والتطور .

أين علماء الأمة وساستها وعقلاؤها ومفكروها ؟ إلى متى هذه المجازر ؟ متى تنتهي هذه المذابح ؟ متى تُغلق فصول هذه الملحمة الإبليسية الكيدية ؟ متى تُقفل هذه اللعبة القذرة ؟ متى يصحو الضمير ؟ متى نعود إلى رشدنا ونحكّم نصوص الكتاب والسنة التي تدعو إلى الرحمة والأمن والاتفاق ونبذ الشتات والتباغض والتقاتل ؟ ألا يستحي من الله هؤلاء القتلة بمدن الإسلام الذين يحملون السلاح على المسلمين والمعاهدين والعزّل والأبرياء والأطفال ؟ .

ألا يكفينا ما أصاب بلاد الإسلام من فقر وأمية وبطالة وظلم حتى قامت طوائف تضيف لنا مصائب إلى مصائبنا وكوارث إلى كوارثنا ، أمم الأرض مستغرقة بأنشطتها الاقتصادية والفكرية والإبداعية ، وأمتنا في حالة عزاء في قتلاها وجرحاها ومفقوديها ، كلما فتحنا التلفاز إذا أخبار المصائب في بلاد الإسلام تذهل العقل وتعمي البصر وتقتل الروح ، أصبحت أعصابنا مشدودة وخواطرنا مكدرة ونفوسنا منـزعجة مما نشاهده في بلاد الإسلام ، جماجم مقطعة في السكك ، دماء تسيل في الشوارع ، مساجد تُهجر من المصلين ، بيوت تُحرق أمام العالم ، جامعات ومستشفيات ومدارس ومصانع تُهدم من أساسها وتُنكّس على ساكنيها .

ألا دين يمنع ؟ ألا عقل يردع ؟ ألا شهامة تشفع ؟ ألا حميّة تدفع ؟ ألا عين تدمع ؟ إلى متى هذا المسلسل الحزين المبكي ؟ متى تعلن صفارة النهاية لهذه المأساة الدموية التي تجري على أرض الإسلام وباسم الإسلام وبنصوص الدين وبأيدي المسلمين ؟ .

كلٌ يعد العدة وينشئ جيشا ويتحين الفرصة لينقض على إخوانه المؤمنين ، أحزاب ترفع رايات الإسلام وتمني أتباعها بالشهادة في سبيل الله وتعدهم الجنة وتبشرهم بالنصر والتمكين وتستحل دماء الأحزاب والجماعات الأخرى بعدما تكفرهم وتشهد بردتهم وتقر بأنهم من أهل النار مع الخطابات الحاقدة التي تغرس الكراهية والعدوانية في النفوس ، فينشأ الشاب غاضبا عدوانيا مكفّرا خارجا عن الأمة حاملا للسلاح على المجتمع مبيتا نية القتل العمد لإخوانه ، فالله نسأل أن يرفع عن الأمة الإسلامية سوط العذاب ، وأن يكشف عنها هذا البلاء ، وأن يزيح عنها هذه الغمة ، وأن يردها إلى الصواب ، وأن يجمع كلمتها على الحق ، وأن يهديها سواء السبيل ) .

3 ـــ وقال " القرني " ... في مقالته المعنونة تحت اسم : " مزقتنا الطوائف والأحزاب والجماعات " ... والمنشورة في جريدة " الشرق الأوسط " ... بتاريخ الثلاثاء 28 / 12 / 1430 هـ ـ 15 / 12 / 2009 م .

: ( من أعظم المصائب التي حلّت بالأمة الإسلامية مصيبة الفرقة والشتات والتمزق إلى أحزاب وجماعات وطوائف ) .

وقال أيضاً : ( لكن الكثير منا لم يرض بهذه التسمية فبدأ ينشئ له جماعة وطائفة وحزبا ويعلّق لافتة تزيد في ضعفنا وهزيمتنا وفرقتنا ، وقد ذم الله التفرق والاختلاف ) .

وقال أيضاً : ( وتتابعت الفتوحات والتسميات واللافتات واليافطات ، كل يمزق ويسمي ، فمنهم من سمى جماعته جماعة الدعوة والتبليغ ، وجماعة التحرير ، وجماعة الجهاد ، وجماعة التكفير والهجرة ، وجماعة الإخوان المسلمين ، وجماعة أنصار السنة ، وجماعة أهل الحديث ، وجمعية الحكمة ، وجمعية الإصلاح ، وجبهة الإنقاذ ، والعدالة والتنمية ، والسلم المدني ، والجماعة الإسلامية ، والقرآنيين ، إلى آخر تلك القائمة .

وأصبح لكل منهم منبر وإذاعة وصحيفة ومجلة وشاشة ومخيم ومسجد ومدرسة يربي أتباعه على الحزبية المقيتة والعصبية لجماعته والنيل من الآخرين والتحذير منهم والتنديد بهم والتهوين من قدرهم والحط من مكانتهم ، فصارت الأمة الإسلامية شيعا وأحزابا وطوائف وجماعات ) .

وقال أيضاً : ( وكل طائفة وجماعة أخذت من الإسلام جانبا واحدا وركزت عليه وضخّمته ، وانشغلت به عن جوانب الإسلام الأخرى ، فالذين ينادون بالجهاد اختزلوا الإسلام في الجهاد فقط ، وأهملوا فرائض وسنن وفضائل الإسلام ، والذي اشتغل بالدعوة وتسمّى بها انهمك فيها ونسي حقول الإسلام الأخرى، والذي تولّه وتعلّق بالحاكمية انغمس فيها واستمات من أجلها حتى كأن الإسلام إنما أتى بالحاكمية فقط وكأنها أعظم من التوحيد الخالص ، والذي تشاغل بالخلافة والإعداد لها صارت هي قضيته حتى أنسته كل قضية ) .

وقال أيضاً : ( لأن الأمة بعد عصر الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة تمزقت في المعتقد والمذهب الفقهي والفكري والدعوي والسياسي إلى طوائف وأحزاب وجماعات ، فنشأت القدرية والجبرية والأشاعرة والماتريدية والمعتزلة والمعطلة والأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية وأهل الحديث والزيدية والجارودية والإسماعيلية والفاطمية إلى آخر تلك الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطان ، فأهل السنة سبعون جماعة ، والشيعة سبعون طائفة ، والصوفية سبعون طريقا ، والعجيب أن هذه الجماعات والطوائف تأخذ على الحكام العرب اغتصاب السلطة والاستيلاء على الحكم مع الدوام حتى الموت ، ونظام التوريث ورؤساء هذه الجماعات والطوائف يبقون في مناصبهم خمسين سنة ولا يستقيل أحدهم حتى يموت وتأكل الأرض منسأته ) .

4 ـــ وقال " القرني " ... في ندوة جريدة " الشروق " الجزائرية ... 19 / 3 / 2009 م .. .. .. " لقاء تاريخي بين الأمراء التائبين والعلامة عائض القرني " .

أعد الندوة : س . رياض / آسيا . ش / غنية . ق / بلقاسم . ع / لطيفة . ب / ع . يونس / كريم . ك باديس . ق .

: ( إن كل أعمال العنف التي نشبت في الدول ضد النظم القائمة أثبتت بأن الفعل من شأنه إفســــاد المنهج الصحيح والخدش في العقيدة والتأثير السلبي على تعاطي الأفراد مع الإسلام ، معتبرا أن نفور جماعة إلى الجبال لا تغير في نظم الحكم ) .

5 ـــ وقال " القرني " ... في مقالته المعنونة تحت اسم : " لا تقتلوا خطبة الجمعة " .. .. والمنشورة بجريدة " الشرق الأوسط " .. .. بتاريخ الثلاثاء 19 / 7 / 1429 هـ ـ 22 / 7 / 2008

: ( لا بد من إعادة الدراسة لخطبة الجمعة ؛ لتؤدي رسالتها ويحصل الانتفاع بها وتكون مناسبة إسلامية لزيادة الإيمان بتهذيب النفس وتطهير الضمير وإصلاح المجتمع ، ونصيحتي للخطباء أن يتحدثوا فيما ينفع السامع ويعظم التقوى عنده ويزيد من طاعته لربه وعبادته لمولاه ، ويتركوا الحديث عن مشكلة دارفور جنوب السودان ، وأزمة لبنان ومشكلة الحوثيين في اليمن ، يتركوها لمؤتمرات القمة العربية المباركة .. .. ..

أما إشغال الناس بدهاليز السياسة وفتات الثقافة وهذيان الفكر فهذا هوس ) .

6 ـــ وقال " القرني " ... في مقالته المعنونة تحت اسم : " الصراع الدموي ليس مــــن الدعوة " ... والمنشورة بجريدة " الشرق الأوسط " ... بتاريخ الثلاثاء 28 / 5 / 1429 هـ ـ 3 / 6 / 2008 م ... العدد 10780

( ولكن للأسف فإن بعض الداعين إلى الإسلام فهموا النص خطأً ، وقرأوا الرسالة غلطاً ، فقاموا بمشروع دموي تصادمي مع الحكّام ولو كانوا ظلمة ، وهذا خلاف المنهج الإسلامي الصحيح ) .

وقال أيضاً : ( فكلما اجتمع في بعض البلاد جماعة للدعوة وبدأ نفعهم وأثرهم الطيب في تصحيح أفهام الناس وتربيتهم على النهج القويم سوّل لهم الشيطان مصادمة الحاكم ، فقام خطيبهم يصيح : من يبايعني على الموت ، وكلما استبشرنا خيراً بطالب علم وبدأ يصلح عقائد وأفكار الناس ترك ذلك كله أمام زهو الجمهور وإعجاب المحبين وهتف فـــــي الحضور : " يا خيل الله اركبي " ، فيؤخذ إلى الزنزانة ، ويوضع بين أربعة جدران حتى يخرج أحدهم ولسان حاله يقول : " آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ " .

وبعض الجماعات الأخرى تطلب منازلة الحاكم من على المنابر ، ونسيت أن ثكنات الجيش وطوابير العسكر ومخازن السلاح أكبر من المساجد والمخيمات والمعسكرات الكشفية ، فيُسحب هؤلاء المجتهدون المغرر بهم ممن نقص فهمهم للدين فيُعذَّبون ويُذبحون ويُسلخون ويُجلدون ، وتُشرَّد أسرهم ، وترمّل نساؤهم ، ويُيتَّم أطفالهم ، فلا يستفيد الآخر من الأول ، وأين الاعتبار " فاعتبروا يا أولي الأبصار " ، " مصائب قوم عند قوم فوائد " ، هل هذه الممارسات صحيحة في الإسلام ؟ ) .

وقال أيضاً : ( ولكن في العصور المتأخرة تُرك هذا المنهج تماماً عند كثير من الدعاة وكثير من الجماعات الإسلامية ، وآثروا المواجهة الدموية مع الأنظمة الحاكمة ولو كانت ظالمة ، وسلكوا العنف وحملوا السلاح وتمنوا لقاء العدو، فعُطِّل مشروع الدعوة ، وأُغلقت حلقات العلم ، وأوقف النفع العام ، ومُنعت الكلمة الطيبة ، وشُوِّهت الدعوة ، وفُتِحت السجون ، وانقسمت الشعوب بين عدو وصديق ومحب ومبغض ، ثم نُسب هذا كله إلى الجهاد الإسلامي ، وهذا خطأ في فهم المصطلحات الإسلامية والمقاصد الشرعية ؛ لأن غالب من يوجه هذه الجماعات والطوائف ليسوا من علماء الشريعة الراسخين في العلم، فمنهم الطبيب والمهندس والمبتدئ ونصف المتعلم والعامي ، ودفعت الأمة ضريبة هذه الأخطاء سواء من صفوف الدعاة أو من صفوف العسكر أو من سمعة الإسلام أو من حياة الأطفال والنساء ، فهل آن لنا أن نكون شجعاناً ، وندرس ملفات الماضي بصدق ووضوح ، ونأخذ منها العبر والدروس ، ونزنها بميزان الشرع على خُطى رسول الله " صلى الله عليه وسلم "، ولا نبقى في هذا النفق المظلم نفق المواجهات الدامية والصدام المسلح بين الحاكم والمحكوم ، ونخسر رسالتنا ونكون سبباً في نار فتنة تأكل الأخضر واليابس ؟ ) .

7 ـــ وقال " القرني " ... في مقالته المعنونة تحت اسم : " الإسلام السياسي في مأزق " والمنشورة في جريدة " الشرق الأوسط " ... بتاريخ الأربعاء 1 / 1 / 1429 هـ ـ 9 / 1 / 2008 م .

( ألا يكفينا ما مرَّ بنا من تجارب وحوادث دامية مبكية أثمرتها المواجهة مع الحكام والصدام الدموي معهم دون فهم لسنن التأريخ وتدبر للواقع ؟ ) .

وقال أيضاً : ( ما هذا التصعيد الحاد في الخطاب ، وطلب المنازلة ، والحرص على المواجهة ؟ هل نريد زيادة في التنكيل بنا وذبح أبنائنا وهدم بيوتنا وتشريد نسائنا ؟ ) .

وقال أيضاً : ( ماذا جنينا من المواجهة الدموّية مع النظام في مصر وسوريا والجزائر وتونس غير السجون والقتل ويُتم الأبناء وضياع الأسر وحظر الدعوة والتضييق على العلماء ، وكأن بعض الإسلاميين يرون أن الإنسان لن يدخل الجنّة حتى يسجن ويقطّع ظهره في الزنزانة ثم يذبح ويسلخ " بل نسأل الله العفو والعافية " ) .

وقال أيضاً : ( وانظر إلى الإسلامييّن في الجزائر وأنا أعلم أن النظام ظلمهم حقهم لما فازوا في الانتخابات ، كانت طريقتهم في الدعوة غير ناضجة وكان المطلوب منهم تربية الشعب الجزائري الباسل على الإيمان ، لأنه خرج من الاستعمار جاهلاً بدينه وعقيدته ، وبحاجة إلى تربية إسلامية راشدة ، ولكن ترك ذلك كله إلى خطب رنّانة طنّانة حماسية عاطفيّة تدعو إلى : النزال النزال بلا علم ولا رويَّة ، ثم قامت المظاهرات والاشتباكات ثم القتل والتدمير ثم تمزيق الشعب الجزائري وإزهاق أرواح ربع مليون مسلم حرام الدم ) .

وقال أيضاً : ( ودعونا من العنتريّات والغضبة المضرّية التي ما قتلت ذبابة ، بل جرت علينا الويلات والمعتقلات والأزمات ) .

8 ـــ وقال " القرني " ... في محاضرته التي ألقاها في دولة الامارات العربية المتحدة والمعنونة تحت اسم : " بشروا ولاتنفروا " .. .. الأربعاء 21 / رمضان / 1428 هـ ـ 3 / 10 / 2007

( فئة خرجت عن الوسطية وهم الغلاة الذين يحتكرون الدين ، ويشوهون صورة الاسلام ويسيؤون اليه ولابد من اعادة صورة الاسلام الى حقيقتها وإزالة التشويه الذي مارسه بعض الناشئة الذين صوروا الاسلام بأبشع صوره ) .

9 ـــ وقال " القرني " ... في مقالته المعنونة تحت اسم : ( أعوذ بالله من السياسة ) ... ... والمنشورة بجريدة " الشرق الأوسط " ... الخميـس 16 / 4 / 1428 هـ ـ 3 / 5 / 2007 ..... العدد 10383

( ينبغي على العلماء والدعاة أن لا يغرقوا في السياسة ؛ فإنها مشؤومة تدخل العالِم والداعية في دهاليز مظلمة ، والسياسة متقلِّبة كالحرباء ، كل يوم لها لون ، وهي تقوم على لعبة النفاق الدبلوماسي ، وتغيير المواقف حسب المصلحة ، وهذا ينافي العلم النافع القائم على الوضوح والصدق والصراحة )

وقال أيضاً : ( إذا زجَّ الدعاة والعلماء بأنفسهم في السياسة وتهالكوا على طلب الحكم والمنصب ، خسروا علمهم ودينهم ، ثم خسروا رؤوسهم . فعلى العالِم أن يكون ربّانيّاً حكيماً مصلحاً يدعو الناس إلى جنّات النعيم ، ويهذِّبهم بالوحي ، ويربيهم على مكارم الأخلاق ، ولا ينشغل بالبحث عن الكرسي ؛ فإن هذا خذلان وضياع للزمان ) .

وقال أيضاً : ( فاعتبروا يا أولي الألباب بما حصل لمن عشق السياسة من الدعاة ، كيف وقع في الصدام مع الحكّام ، ثم وُضع في الظلام ، ثم حُكم عليه بالإعدام ، فصاروا في ويلات ومصيبات ، وآهات وزنزانات ، والناجي منهم اشتغل بصناديق الاقتراع ، أو انهمك بالهتافات فضاع ، وما حصل إلا على ما يبكي العين ، ويدمي القلب. وراجعوا باب " في أنَّ العلماء من بين البشر أبعد عن السياسة ومذاهبها " لابن خلدون في المقدمة ) .

10 ـــ وقال " القرني " ... في سلسلة من اللقاءات عبر ملحق ( الرسالة ) بجريدة المدينة .. .. .. الجمعة 21 / 10 / 1425 ـ الموافق ـ 3 / 12 / 2004 م .. .. العدد 15199 .

( وإني والله ألوم نفسي وإخواني في فترة من الفترات أدمنا في ساس يسوس ، وهذه لا تصلح أبدا وهذه قد جربت خمسين سنة ولا مائة سنة ، شتمنا الحكام وشتموا في سوريا وفي ليبيا ، يأتي الواحد منهم الموت وهو على كرسيه ، فيموت بضربة شمس ويأتي ابنه يحكم بعده ويعد العداد أربعين سنة أخرى ، فلماذا لا يأخذ رجال الإعلام والصحفيون بأيدينا ويعاونوننا لنشتغل بالثقافة والمعرفة ونقدمها للعالم ، نحن ميزنا الله بـ " اقرأ " وبالعلم ولم يميزنا بالسياسة ولا بالعسكرية لأن جوانبنا في ذلك ضعيفة ) .

الجروان 03-31-2011 04:42 AM

( 3 )

بعد هذه كل هذه الحقائق ، والتي أثبتناها وهي أن أس دعوة " القرني " الجديدة هي الفكرة المطابقة لأصل الفكرة الأولى التي روج لها أحد منظري القطبية ، وسادن من سدنتها ألا وهو " صلاح الصاوي " ، لكن بأســــلوب أخبث وأمكر دهاءً ، فالفكرة هي هي لكن بتبديل ( الأدوار ) : فريق ينافق ويداهن الحكام ... وفريق أخر يهاجم الحكام ويهييج عليهم شعوبهم ، وأساس فكرهم قائم على التهييج السياسي والتطلع إلى كرسي الرئاسة .

فهل ( القرني ) يؤمن جانبه ، ويُخدع به إلى درجة السذاجة ؟!!! .. .. بل وكيف يثق الناس في أقوام يتقلبون كل يوم من مذهبٍ إلى مذهب ، ومن طريقة إلى طريقة ، وتبين أنهم : ( قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) المائدة: من الآية 77 .

ونقول : ( وهل رأيت شفاء جاء من سقم ) .. .. ..

إنه أحد خطباء الحرس القديم للصحوة المزعومة ، الذين تاهوا بين تسييس الدين واتخاذ الدين كواجهة لتمرير أجندات خاصة ، ونسوا تماما أن الدعوة الإسلامية في أصلحها هي الدعوة إلى الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح ، وليست دعوة إلى التكسب السياسي أو الضحك على ذقون البسطاء .

أليست اللقاءات الأخيرة والتي ألقاها " القرني " عبر الفضائيات هي التي تغرس وتدفع عقول النشء بثقافة الإرهاب !؟ .

أليس أصحاب هذا الفكر المتلون والانتهازي هو المسؤول الأول عن كل عمل ارهابي يقع في المستقبل في العالم العربي والإسلامي ، لأننا على يقين من أن مثل هذه الكلمات هي التي تحيي الخلايا النائمة التي لم يحن دورها كي تستيقظ الآن ، وهناك أخرى في طور التشكيل ما زالت صناعتها لم تكتمل ..

وما دامت هذه الخطب منتشرة في أنحاء العالم العربي والإسلامي ، فلا ينبغي لأحد أن يأمن شر الارهاب .. .. .. فاللهم سلم سلم .

ولنتذكر إن أسباب التطرف في العالم الإسلامي وعلى وجه الخصوص المجتمع السعودي الذي أفرز كل الحصاد المر في السنوات الأخيرة قامت على أكتاف ( جماعة الاخوان المفسدين ) الذين زرعوا التنظيم السري في قلب جامعاتها ومؤسساتها التعليمية.

فبعد الحزم الأمني مع حركة الإخوان المسلمين في مصر ( المنشأ والأصل والولادة للحركة ) دفع هذه الحركة الشجرة الخبيثة التي تبذر في أرض وتظهر أشواكها في أرض .

الإخوان المسلمون نشأت كفكرة سياسية خالصة ، ثم لا ننسى أن للعنف هدفا سياسيا بل لا يوجد له هدف غير هذا الهدف .

وبسبب دعوة " القرني " سنوات وسنوات الشباب إلى قراءة كتب " سيد قطب "

كانت النتيجة أن أصبح السعوديون القاسم المشترك في كثير من عمليات الإرهاب ، والأعضاء المتجددين المميزين في تلك التنظيمات الإرهابية .

شكّل السعوديون الرقم الأصعب في هجمات 11 أيلول ( سبتمبر) 2001 .

والمنفّذين الفاعلين في تفجيرات " عليا الرياض " عام 1995 .

وتفجيرات الخبر عام 1996 .

والتفجيرات التي استهدفت المجمعات السكنية ومبنى الأمن العام عامي 2003 و 2004 .

ولم تَسْلَم منهم حتى مكة المكرمة والمدينة المنورة .

كان الشباب السعودي الوقود الأسرع اشتعالاً والأسرع استجابة في حروب أفغانستان والشيشان والصومال .

وهم من تزعَّم إنشاء وقيادة تنظيمات إرهابية مثل " القاعدة " .

وهم الرقم الأكبر في معتقل غوانتانامو .

وسجن أبي غريب في العراق .

وسجن باغرام في أفغانستان .

السعوديون حرقوا أهلهم وذويهم وصورة بلادهم في العالم ، وكما كانوا يحترقون من ذي قبل في أفغانستان والبوسنة والهرسك والعراق ، وغيرها من المناطق العالمية المضطربة.

ولا ننسى عندما تمكنت المملكة يوم السبت 28 / 4 / 2007 من الكشف والقبض على تنظيمات رهيبة للجماعات الإرهابية تضم 172 إرهابيا ، ووجد بحوزتهم 20 مليون ريال نقدا بالإضافة إلى عتاد هائل من السلاح والمتفجرات .. ..

ومعلومات تشير إلى مخطط يتم من خلاله خطف طائرات والاعتداء بها على مصافي نفط وقواعد أمنية عسكرية ، واغتيال شخصيات بارزة ، في الوقت الذي أشار بيان الداخلية السعودية إلى أشخاص قاموا بدراسة الطيران وتدريبهم على استخدامها في إعمال إرهابية .

القرني .. .. مدح ومجد وأثنى على زعيم التكفير والتفجير في القرن العشرين .. .. ..

المدح أوجد ( واقع وتفاعلات ) صنعت الأحداث الملموسة .. .. ..

والحقائق تشهد :

بوجود ( القواعد الإرهابية ) .. .. ..

وقد تناسلت وفرّخت خلايا وفروعا عديدة في العديد من الدول ـ فرع بلاد الرافدين ، وفرع شمال أفريقيا والمغرب ، وفرع السعودية والخليج ، ثم ذهبت إلى أوروبا وغزت الجاليات الإسلامية هناك ، واختطفت بعض أبنائها وحولتهم قنابل بشرية هزت أوروبا ومدنها وعواصمها وعادت إلى البلاد العربية أكثر ضراوة وحشية لتفتك بالأبرياء .

ثم تبين من وجود ( الخلايا الإرهابية النائمة الخطيرة ) .. .. .. ـ " تعيش في مصر والأردن واليمن والسعودية ، وبقية الدول العربية والعالم الإسلامي والعالم الغربي " ـ .

خلاياها منتشرة في نحو 60 دولة ، معتمدة في الترويج لنفسها وكسب أنصار جدد ، على أساليب التحريض بالشرائط التسجيلية والصوتية والتي تسابقت فضائيات عديدة في بثها غير شبكة الإنترنت ـ بوابة التطرف ـ

ولها مراحل .. .. وأخطرها : مرحلة الترقب

وفي مرحلة الترقب نامت فيها الخلايا الإرهابية ونزلت تحت الأرض في انتظار الوقت المناسب والتعليمات لكي تستيقظ من جديد .

كيف وجدوا .. .. بمن تأثروا ؟ .

كم منزل في الأرض يألفه الفتى .. .. .. وحنينه أبـــــدا لأول منزل

وجدوا وتأثروا بسبب مئات الأشـــــرطة والتي كان " القرني " بثوريته يدعو إلى تبني أفكار وآراء " سيد قطب " .

وجدوا بســـبب التكرار والإلحاح المستمر من " القرني " إلى قراءة ( في ظلال القرآن ) و ( معالم في الطريق )
.

وقد شهد العدول يوم كان يُلقَم بأيديهم ثدي التكفير من صحف سيد قطب ، كما قيل :

فإن لم تكُنْهُ أو يكُنْها فإنّه .. .. .. أخوها غَذَتْهُ أمُه بلبانها

وهم جميعا وإن كانوا لا يَرضَون بحسن البنّا بديلاً ، فلا يقبلون في سيد قطب جرحاً ولا تعديلاً .

كيف لا .. .. .. وجلّ نقولات " القرني " ومن على شاكلته في مواجهة ( ظلم الحكام وتكفير الحكام وإحياء السنن المهجورة كالاغتيالات ) عن الإخوان ، من سيد قطب وأخيه محمد ومحمد أحمد الراشد ......... الخ

هل يظن " القرني " أننا ننسى ما قاله .. .. .. ..

( في كتابه " لحن الخلود " ص 20 ، حين أهال المديح والثناء على زعيم التكفير والتفجير في القرن العشرين سيّد قطب ، بقصيدة سماها :

" في جنازة شهيد " ، والتي قال فيها :

كم حاولوا إغــراء .. .. .. عــزك بالمناصب والندى

فحلفت لا ترضــى ولا .. .. .. تبخل علــى المجد الفدا

فصمدت يا قطب المعالي .. .. .. رغم مــــَن قد هددا

أهديت للشــعب اليتيـم .. .. .. معـالِمــــًا فيه الهدى

شــعب سيحيا في ظلالك .. .. .. في حماســـــك غردا

ما زال زجعك في الربوع .. .. .. على الروابي منشـــدا

الحق صداح بــــكم .. .. .. والبغي أدبـــــر مرعد

وهل يظن " القرني " أننا لم نقرأ ما سطره بنانه في كتابه " المسك والعنبر " ففي ص 335 يكفر بالكبيرة حيث يقول : ( وهي ـ أي المسكرات والمخدِّرات ـ أعظم ما عُصِيَ الله تعالى به في أرضه !! ) .

وهذا نتنُ مذهب الخوارج الصريح ! فهل ترى قد شابهُ مسك وعنبر ؟ أم هل ينفع أن يقال : سبقُ لسانٍ من خطيب منبر ؟ فلماذا إذاً يطبعه في ذاك الدفتر ؟! .

وهل يُقبل من صاحبه أن يَدَّعي أن كلام الخوارج مفتر ؟! وهو يخاطب علماءَ المسلمين بقوله في ص 47 من " لحن الخلود " :

يا رياض الخير قد جئت وفي .. .. .. جعبتي أبها بلقياك تســـامى

لا تحدثني عن العمران فـي .. .. .. أرضـكم يا صاح والأهل يتامى

أنا لا أرغب سكنى القصر ما .. .. .. دام قلبي فـي حثى الذل مسام

صل ما شئت وصم فالدين لا .. .. .. يعرف العابد مَن صلى وصاما

أنت قسيس من الرهبان مـا .. .. .. أنت مــن أحمد يكفيك الملاما

تترك الساحة للأوغاد مــا .. .. .. بين قزم مقرف يلوي الزمامــا

أو دعيٍّ فاجر أوقع فـــي .. .. .. أمتي جرحا أبى ذاك التآمـــا

لا تخادعني بزي الشيخ مـا .. .. .. دامت الدنيــــا بلاءً وظلامًا

أنت تأليفك للأموات مــا .. .. .. أنت إلا مدنف حب الكلامـــا

كلّ يوم تشرح المتن علـى .. .. .. مذهب التقليد قد زدت قتامـــا

والحواشي السود أشغلت بها .. .. .. حينما خفت من الباغي حســاما

لا تقل شيخي كلاما وانتظـر .. .. .. عمر فتوى مثلكم خمسـين عاما

والســياسات حمى محذورة .. .. .. لا تدانيها فتلقيك حطامــــا

لذا اندفع الشباب البريء إلى الهيجاء اندفاعا مجنونا ًبسبب فتاوى رُوَيبِضات الصحوة المزعومة وانتعشَ الكفرُ عند ذوي النعرة الحزبية .

وأدهى وأمَرّ أنه ضاق على " القرني " منهج النبيين وسبيل المؤمنين حتى اعتمد وأمثاله النظم الغربية الكافرة للوصول إلى الحكم بما أنزل الله زعموا !

كالولوع باللعبة الديمقراطية ودخول البرلمانات ، والاتِّكاء على الغثاء للضغط على الحكومات ؛ فتارة يدَّعون أن الأمر في ذلك مصلحة مرسلة والشريعة مرِنة ! وتارة يَدَّعون أنهم مضطرون إليها وقلوبهم لها كارهة !! فما زالت بهم هذه السياسة حتى استَحْسنوا الكذب والسباب ، واستمْرَأوا الخيانة والمكر بالأحزاب ، وجرى على لسان العوام أن لا سياسي إلا ذو كذب مرتاب ) . منقول مع تصرف يسير من :

1 ـــ كتاب ( مدارك النَّظر ) للشيخ عبد المالك بن أحمد بن المبارك رمضاني الجزائري

2 ـــ كتاب ( القطبية هي الفتنة فاعرفوها ) ... بقلم / أبي إبراهيم ابن سلطان العدناني .


الساعة الآن 04:48 PM.

powered by vbulletin