![]() |
الإنتخابات فى تونس
السلام عليكم
فضيلة الشيخ نحن في تونس الآن عندنا العديد من الأحزاب متقدمة للإنتخابات وهي كلها علمانية و شيوعيّة واشتراكية ولا يوجد إلّا حزب واحد إسلامي فهل يجوز إنتخابه مع العلم أنّه تابع الإخوان المسلمين(حزب النهضة) بارك الله فيكم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وبعد ؛ فلا يجوز الدخول في هذه الانتخابات ، وعليكم بالبُعد عنها ، والحرص على تعلُّم العلم الشرعي ، وتعليمه للمسلمين . ومن المعلوم ما عليه حزب الإخوان المسلمين ؛ وما في منهجهم من البُعد عن كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومخالفتهم لسبيل السلف الصالح ، وهؤلاء القوم ؛ هم مع كلِّ ناعقٍ يُخالف سبيل السلف الصالح . وحزب الإخوان المسلمين ؛ هو حزبٌ خارجيٌّ ضالٌّ يسير على مسير أهل الضلال من أذناب الخوارج ، الذين يقصدون إسقاط الحكومات خروجاً على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، بناءً على قاعدتهم الخبيثة : (الغايات تبرر الوسائل) ، وهي قاعدة موروثة من اليهود أخزاهم الله تعالى . وقد -والله- رأينا من أحوالهم في كثيرٍ من بلدان المسلين حين تمكَّنوا من المناصِب ، واستحوَذوا عليها ، فلم نرَ لهم نصراً لا لكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا خذلاناً لأعداء الله تعالى . بل إنَّ أحد مُنَظِّريهم وكُبرائهم ظهر في بعض القنوات الغربية ، وهو جالسٌ مع امرأةٍ متبرِّجة سافرة ، وقد سألته عن الحال في مصر ، ما لو تمكن الإخوان المسلمون من السلطة ، وكيف يكون حالهم مع الخمور والسفور ؟؟ فقال - أخزاه الله - كلاماً معناه : (الإسلام يُبيح مصانع الخمور ... ) ، ويقول عن الحجاب الشرعي أنه عادة ، فإذا كان هذا هو حال هؤلاء ، فأيُّ نصرٍ يُرجى من أمثالهم للكتاب والسنة ؟؟ وإذا كان هذا هو كلام أكابرهم ، فكيف يُرجى من جماعةٍ هذا هو سبيلها ومنهجها ؟؟!! وهي تسلك تحليل ما حرَّم الله تعالى ، يُريدون بذلك - زعموا - أنهم سوف يُقيمون دولة الإسلام . ومما يُورِثُ النَّفس معرفةً بحال هؤلاء ؛ ما أخبر به الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه حين قال عن الخوارج : (يمرقون من الإسلام ثم لا يعودون إليه) ، وهؤلاء كانوا يُكَفِّرون حكام المسلمين ، بل بعضهم يُكفِّر عموم المسلمين ، كما صرَّح بذلك مُنظِّرهم سيِّد قطب في أكثر من موضع من كتبه ، ثم إنَّ بعضهم -من خذلان الله تعالى له- انقلب من تكفير المسلمين إلى مداهنة العلمانيين ، بل وحتى الملاحدة من الشيوعيين ونحوهم الذين لا يؤمنون برب وخالق لهذا الكون ، فتراهم ينادون بحرية المعتقد ، وحرية الديانة ، ضاربين بذلك نصوص الكتاب والسنة ، وقد نبذوها وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ، فلا التوحيد نصروا ، ولا الشرك كَسَروا . فيا دعاة السنة والتوحيد !! وأتباع منهج السلف الصالح !! عليكم بكتاب ربكم ، وسنة نبيكم ، وإياكم وهذه السُّبل الغويَّة ، وما وافق لفَّها من الانحرافات العقدية والمنهجية ، وعليكم بلزوم غرس العلماء الموثوقين ، والأخذ بنصائحهم ، فإنهم والله قد نصحوا لنا بالبُعد عن هذه الانتخابات ، فإنها مخالفة لشرع الله تعالى الذي أوحاه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم . ولن أُطيل الكلام هنا في حكم الانتخابات ، فإن كلام أهل العلم -بحمد الله تعالى - فيها مشهورٌ معلومٌ ، واللهَ أسأل أن يُجَنِّبَنا الفتن ما ظهر منها ، وما بطن . والحذرَ الحذرَ !! من هذه السُّبُل الخبيثة التي يدلُّ الشيطان أولياءه عليها ؛ ليُوقعهم في حبائله ، وعليكم بتعلُّم الكتاب والسنة ، وتعليمها لعموم إخوانكم من المسلمين . نسأل الله تعالى العفو والعافية . والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين حامد بن خميس بن ربيع الجنيبي 29 شعبان 1432 هــــ |
| الساعة الآن 09:00 PM. |
powered by vbulletin