منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=18)
-   -   سبيل النجاه .. عن هوى وضلال جهلة الدعاه .. باقتفاء منهج الأنبياء فى الدعوة إلى الله ( حقيقة الحكم بما أنزل الله مفرغاً) (http://m-noor.com//showthread.php?t=8733)

أم معاوية 08-15-2011 11:10 PM

سبيل النجاه .. عن هوى وضلال جهلة الدعاه .. باقتفاء منهج الأنبياء فى الدعوة إلى الله ( حقيقة الحكم بما أنزل الله مفرغاً)
 
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ،
من يهديه الله فلا مضل له ومن يُضلل فلا هادي له؛
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وعلى أهله وسلم -
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}
(102) سورة آل عمران
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء
وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
(1) سورة النساء
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا *
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا*}
(70-71) سورة الأحزاب
أما بعد ؛
فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وعلى أهله وسلم-
وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلاله وكل ضلالة في النار ثم أما بعد ؛
فقد أخرج الإمام أحمدفى المسند ،وأخرج غيره فى غيره ، والحديث هو الخامس فى السلسة الصحيحة ،
عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال:- قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - :-
" تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ،
ثم تكون خلافة على منهاح النبوة، فتكون ماشاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ،
ثم تكون مُلْكًا عاضًّا-أى:- وراثيا- ثم تكون مُلْكًا جبريا- أي :- قهرياً- يسوق الناس بعصاه يملأ الدنيا ظلما وجورا
فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ،
ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثم سكت " - صلى الله عليه وآله وسلم-
نبوةٌ .. ثم خلافة على منهاج النبوة ..
ثم تكون ملكا عاضا .. فتكون فيكم ماشاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ..
ثم تكون ملكا جبريا ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ..
ثم تكون خلافة على منهاج النبوة .
ثم سكت ؟


فالملك الجبرى القهرى:- الذى يسوق الناس بعصاه ،يملأ الدنيا ظلما وجَورا ... إذا رُفع كانت الخلافة على منهاج النبوة ،
والخلافة على منهاج النبوة تَلتْ النبوة التى رُفعت بقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ثم تكون كرة أخرى على ما عليه كانت أول مرة ،
والدعوة على منهاج النبوة :- مؤسسة على دعوة المر سلين ، ومنهاج النبين ،
وقد بدأ النبيون والمرسلون أجمعون ،دعوتهم بالتوحيد والتحذير من الشرك ،
وكان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يأمر أمراءه ودعاته ، بالبدأ بدعوة التوحيد ،
يبدأ بأًصل من الأصول ، ثم من الأهم إلى المهم ،
فلماذا... لا نفهم هذا التنظيم المحكم الدقيق .؟
ولماذا... لا نلتزم .؟
لماذا... نفهم أنه يجب علينا أن نلتزم سنة الله التشريعية ، وتنظيمه الدقيق المحكم فى العبادات وجزئياتها، وفى المعاملات ، وفى صورها .؟
ولا نفهم ... سنة الله وتنظيمه وتشربعه الدقيق فى مجال الدعوة ..
الذى تتابع عليه الأنبياء والمرسلون أجمعون على طريقة واحدة لا تتبدل ، وسنة ثابتةً لا تتغير .؟
لماذا ... نفهم هذا ، ولانفهم هذا..؟
ولماذا... ننتقى ..؟
فنقول أنه يجب أن نلتزم سنة الله التشريعية ، فيما حكمه الله -تبارك وتعالى- به فى أصول العبادات وأصول المعاملات ، وفى الحكم وفي السياسة ..؟
ولا نلتزم ما جاء به النبيون أجمعون..والمسلون كافَّة ..فى طريقة الدعوة إلى الله ، من أجل الوصل إلى ذلك الغرض المنشود .؟
لماذا.. نفهم هذا ولا نفهم هذا .؟
ولماذا... نكيل بمكيالين .؟
ولماذا... ننتقى .؟
لماذا... نستجيز أن نخالف رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - والمرسلين والنبين قبله ،
فى الدعوة إلى الله -تبارك وتعالى- وفى طريقتها ، وفى الغرض المنشود منها ..؟
لماذ ا... نستجيز هذا.؟
ولا نقبل مخالفة فى سنة الله تبارك وتعالى التشريعية ،وفى تنظيميه -تبارك وتعالى المحكم ، فى المعاملات .؟
ولماذا... نستجيز مخالفة منهج النبين العظيم الأصيل .. ومنهاج النبوة النبيل ..
ونعدل عن سند الرشاد القويم .. ومنهج الهدى المستقيم ؟؟
إن طائفة كثيرةٌ كبيرة من الدعاه المعاصرين جهلوا منهاج النبوة ، فى الدعوة إلى الله رب العالمين ،
وبعضهم يتجاهله ويَتَنَكَبَه ، فحالت شياطين الإنس والجن بينهم وبينه،
واتخذوا من المناهج المخالفة لمنهج النبوة ..ما أرباهم في دينهم ونياهم؛
وصدق فيهم قول الصادق المصدوق- صلى الله عليه وسلم :-
" لتتبعن سنن من كان قبلكم ، شبرا بشبر ، وزراعا بزراع ، حتى لو سلكوا جحر ضب لسكتموه ،
قلنا:- يارسول الله اليهود والنصارى ؛ قال:- فمن .؟"
والحديث فى الصحيحين .

وصدق فيهم قوله - صلى الله عليه وآله وسلم
" افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصاى إلي اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة ،كلها فى النار إلا واحدة ، وهى الجماعة "
أخرجه أحمد ، وابو داود ،والحاكم من حديث معاوية ، وأخرجه بن ماجة من حديث عوف بن مالك ، وكذا أخرجه بن أبى عاصم فى السنة ،
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذى وبن ماجة من حديث أبى هريرة ، وكذا أخرجه بن أبى عاصم فى السنة ،
وأخرجه أحمد من حديث أنس من طريقين ،

وفى لفظٍ " من هى يا رسول الله ، أي:- من هى الفرقة الناجية .؟- قال ما أنا عليه وأصحابي "
وهذا عند الترمذى من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما-

لقد أصبح المسلمون من جراء المخالفة غثاءاً كغثاءاً السيل ، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - :-
" توشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ، فقال قائلُ :- ومن قلة النحو يومئذ .؟ قال :- بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، لينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن ، فقال قائلٌ :- وما الوهن .؟
قال - صلى الله عليه وآله وسلم- :- حب الدنيا ، وكراهية الموت "
أخرجه أحمد ،وأبو داود ، وأبو نعيم فى الحيلة ، وله شاهد من حديث أبى هريرة عند الإمام أحمد ؛ والحديث صححه الألباني فى السلسة الصحيحة.

لقد أصبحوا غثاءاً كغثاء السيل ، وتداعت عليهم الأمم كما تداعي الأكلة إلى قصعتها ،
وغزوهم فى عقر دارهم ، واستزلوهم ، واستباحوا نفائسهم، وخضدوا شوكتهم ،
واستنزفوا ثرواتهم ، وأفسدوا أخلاقهم ، وقد وقع ذلك كله بسبب بعدهم عن منهاج النبوة ،
ففي منهاج النبوة العصمة ..!
فتح كثير من الناس أعينهم على شناعة واقعهم ؛ وانحطاط حالهم، وتمكن عدوهم منهم
فأنتبهوا من نومهم صائحين في المسلمين ...
عودوا إلى الله .. فهذه مسالك النجاه ؛
لكن أكثرهم... وآأسفاه!
لم يكن داعياً إلى سبيل نجاه ؛ بل كانوا متنكرين صراط الله المستقيم،
حائدين عن منهاج النبوة ، الذي جهلوه أو تجاهلوه ، فلما أوْغلوا في البعد عنه،
ساروا محاربين للدعاة إليه ؛ المتمسكين به ،
فلم يضروهم شيئا.!
وما ضروا إلا أنفسهم ..
وأنَّى يضرون من تمسك بكتاب الله ، وسنة رسول الله- صلى الله عليه وأله وسلم –
واقتفى أثر سلفه الصالحين في عقيدته ، وعبادته ودعوته.
فالدعوة إلى الله محكومة بما جاء به رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-
ومرَّ فى حديث حذيفة - رضي الله عنه -
" ثم تكون مُلْكًا جبريا ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة "
وواضح جداً من الحديث أن الإنتقال من الملك الجبرى إن لم يكن إلى خلافة على منهاج النبوة ؛
فهو انتقال من ملك جبري ، إلى ملك جبري آخر ..!
لقول رسول الله:-
"ثم تكون خلافة على منهاج النبوة "
فهذا هو المنتهى ، وقبله:-
" ثم تكون مُلْكًا جبريا ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة"
فيعقب الملك الجبري خلافة على منهاج النبوة؛ فالإنتقال من الملك الجبرى إن لم يكن من الخلافة على منهاج النبوة ،
فهو انتقال من ملك ٌ جبري إلى ملك ُ جبري أخر ..!
كما هو ظاهرٌ جدا فى حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -
وإذا كانت معالم منهاج النبوة غائمةً أومجهولة ً أو مغيبة ً ؛ فكيف يكون الإنتقال عن الملك الجبري.؟
لن يكون حينئذٍ إلا.. إنتقالاً عن ملك جبريا إلى ملك جبري آخر ..!
لا إلى خلافة على منهاج النبوة ؟
وأصل أصول منهاج النبوة:-
إخلاص العبادة لله-عزوجل-وذلك بتوحيده ونبذ الشرك ، ولا يتحقق ذلك إلا
1.بتجريد المتابعة للمعصوم - صلى الله عليه وآله سلم- ،
2.والتمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله سلم-
3.والإقتضاء بهم - رضي الله عنهم-
وهذه هي الحنيفية ملة ابراهيم – عليه الصلاة و السلام-
قال الشيخ الإمام - محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- :-
" أعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة ابراهيم أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين ، كما قال تعالى :
-(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)-[الذاريات/56] فإذا عرفت أن الله خلقكك لعبادته ؛
فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد ، كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة .
فإذا دخل الشرك فى العبادة فسدت ، كالحدث إذا دخل الصلاة ؛ فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين فى النار عرفت أن أهم ما عليك ؛ معرفة ذلك قال الله فيه:-
-(إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)-[النساء/116] "
والشبكة شركة الصائد ، التي يصيد بها فى الماء والبر؛ والجمع:- شبك ٌ وشباك ؛
فللشرك شَرَك :-حبائل للصيد- يقع فيه الإنسان فيعلق به ،
وأذا تأملت جميع طوائف الضُلال ، وأصحاب البدع والأهواء ، وجدت أصل ضلالهم راجعا إلى شيئين ؛
أحدهما:- ظنهم بالله ظن السَؤ
وثاني :- أنهم لم يقدروا الله حق قدره .

فأهم ما يجب عليك معرفته:-
التوحيدوالشرك المناقض له ، وبهذا بدأ المرسلون الدعوة إلى الله؛ لم يبدأوا بشيئٍ قبله ؛
جميعهم دعوا أممهم وأقوامهم إلى توحيد الله رب العالمين ونبذ الشرك ، والبرأة من الشرك والمشركين ،
لم يبدأوا بشيء قبله قط.
ولم يلتفتوا إلى الإصلاح السياسي ، ولا إلى الإصلاح الإجتماعي ، ولا إلى الإصلاح الإقتصادي ،
وكانت في أممهم أمراض ،وفيهم علٌل وأدواء ؛
فلم يبدأوا أممهم بإصلاحهم بشئ قبل إصلاح عقيدتهم ، واستقامة قلوبهم على دين ربهم -جلا وعلا-
وكذا فعل رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-
أهم ما يجب عليك معرفته :-
التوحيد ،والشرك المناقض له ، لا بد أن تعرف التوحيد وأن تعرف الشرك ، حتى لا تتورط فيه ؛
ولذلك الذين لا يعرفون موطن النزاع بين رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- وقومه؛
لا يعرفون حقيقة دين الإسلام الذى دعى إليه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-
إن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- بُعث فى قوم لا ينكرون وجود الله ،
يعبدونه ويعبدون سواه ، ويذبحون له ولغيره ، ويلبونه ويشركون معه في التلبية أصنامهم وأوثانهم ،
موطن النزاع بين النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- وقومه ؛
إنما كان في صرف العبادة لغير الله أو لله ولغيره ؛
فإن هذا لا يُقبل بحال ؟
ومن أجل هذا أباح الله دمائهم وأموالهم ونسائهم ،ودورهم وأرضهم ،
ومن مات منهم على الكفر فهو خالد مخلد فى النار؛
ما هو موطن النزاع بين الأ نبياء وأقوامهم ..؟
موطن النزاع في هذا الأصل الأصيل، لذا لم يدعوا أقوامهم إلى شيءٍ قبله.
) - اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْرُهُ-(
[ الأعراف/،85،73،65،59 ،[ [هود/61،50]
توجهوا اليوم بهذه الدعوة ، إلى المليونيات الحاشدة ؛ قولوا لهم:-
) اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْرُهُ-(
[ الأعراف/،85،73،65،59 ،[ [هود/61،50]
اصرفوا العبادة كلها لله رب العالمين ،وانظروا فى الإنقسامات ؛
لأن التجميع على غير هذا الأصل من أيسر الأمور ،
وأما التجميع على الأصل الأصيل :- وهو إخلاص العبادة لله رب العالمين مع البراءة من الشرك والمشركين ، فبه تتمايز الصفوف ،
محمد فرّق بين الناس ؛ محمد فَرْقٌ بين الناس ، كما قالوا عن
رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-
محمد فرّق بين المرء وزوجه ..
وبين الوالد وولده ...
وبين الرجل وعشيرته وأهله؛
لأن الرجل يطيع الله ، ويلتزم أمر الله ويتبع هدي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-يعرف الولاء والبراء ، ولا يقبل في دين الله رب العالمين مداهنة بحال ، فيفرق بينهم وبين ون لم يكن كذلك ، من أهله وعشيرته ، من زوجه وولده ، من أبيه وأمه ؛





يُتبع بحول الله وقوته...

أم معاوية 08-15-2011 11:15 PM

إنها دعوة الله .!
ينبغى أن يُدعى إلى الله على منهاجها يُدعى الخلق إلى عبادة الله وحده ، أبدأوا الناس بها ؛
وادعوهم إلي ربهم جلا وعلا -
مخلصين له الدين ..
طائعين عابدين ..
متبرأين من الشرك والمشركين ...
هذه دعوة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-
والشرك إذا دخل في العبادة أفسدها، وأبطلها وأوقع صاحبه في النار ، قال تعالى:
-(وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ *
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ)-
[الزمر/65-66]
هذا الأمر الإلهي العظيم يوجه إلى صفوة الخلق ، وسيد المرسلين ، وخير ولد أدم أجمعين نبينا
محمد - صلى الله عليه وآله وسلم- ومثله وجه إلى من قبله من الأنبياء والمرسلين ،
-(لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)-
[الزمر/65-66]
إذا كان ذلك.. كذلك فى حق النبين والمرسلين ، وصفوة الخلق أجمعين ، وسيد ولد أدم ، فكيف بنا نحن
-( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ* بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ)-
[الزمر/65-66]
يأمرنا ربنا تبارك وتعالى بإخلاص العبادة له وحد ، وألا نكون ممن يشرك به شيئا .
وإذا كان إمام الحنفاء ابراهيم -عليه الصلاة والسلام- يسأل ربه منيبا خاشعا مخبتا
-( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ)-
[إبراهيم/35]
أي:- أجعلنى في جانب وعبادة الأصنام في جانب ،
هو إمام الحنفاء وخليل الرحمن يخاف على نفسه هذا الأمر العظيم ، فكيف بمن دونه.؟
فكيف بنا نحن..!
مروا الناس أن يخلصوا لله العبادة ، وحده .
وألا يصرفوا شيئًا من العبادات لغير الله، ابدأوهم بهذا ولا تضللوهم ،
وأقيموهم على الصراط المستقيم ،ولا عليكم من النتائج فلستم بها بمطالبين .!
ويحكم.!
ألم تسمع قول نبيكم - صلى الله عليه وآله سلم - ويأتى النبي يوم القيامة وليس معه أحد ".؟
في موكب النبين ، وما أكثر النبين من قام يدعوا إلى دين رب العالمين فلم يجبه أحد؛
فكان ماذا .؟
أدى ما عليه ؛ ولا عليه.
ادعوا إلى ربك على صراط مستقيم ، وهدىً قويم وألتزم سنة خير المرسلين ؛
فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يعبدوا الله ،ولا يشركو به شيئا ؛فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله فرض عليهم فى اليوم والليلة خمس صلوات؛ فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم ، أن الله فرض على أغنيائهم في أموالهم صدقة تأخذ من أغنيائهم لترد على فقرائهم "
،فهذه دعوة رسول الله -صلى الله عليه وآله سلم -
وهذا ترتيبها ؛وهو توقفيٌ كما هو معلوم.
الشرك إذا دخل العبادة أفسدها ؛ وأبطلها وأوقع صاحبه في النار
قال تعالى :--( ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون )-
[الأنعام/88]
وقال تعالى :--( ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون )-
[التوبة/17]
وقال تعالى :--( إِنَّهُ ُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ)-[المائدة/72]
وقال تعالى :--(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ)-
[البينة/6]
أعظم ما أمر الله به التوحيد:- وهو إفراد الله بالعبادة.
واعظم ما نهى الله عنه الشرك :- وهو دعوة غيره معه.
والشرك أعظم ذنب عُصي الله به ؛
قال تعالى:--( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)- [لقمان/13]
وعند البخارى ومسلم برواية بن مسعود رضى الله عنه- قال :-
" قلت يارسول الله أى الذنب أعظم .؟ قال :- أن تجعل لله ندا وهو خلقك "
والعبادة توقيفية ..!
والدعوة إلى الله عبادة؛ بل من أعظم أنواع العبادة ؛
فلا بد في الدعوة إلي الله من الإخلاص والمتابعة
-(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)-[يوسف/108]
-(عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي:- يتبع رسول الله على بصيرة، وإذا اتبع رسول الله كان على بصيرة ،
والإخلاص من قوله تعالى أدعو إلى الله ، لا إلى سواه -(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ-)
لابد من الإخلاص ولا بد من المتابعة في العوة إلى الله ،
إذ هي من أجل أنواع العبادة لله ، والعبادات توفقية ،
ولابد من توفر شرطين في العبادة حتى تقبل :-
الإخلاص والمتابعة ،
وكذا الدعوة إلى الله ؛
من أخلص في الدعوة إلى الله ، ولم يتبع منهاج النبوة الذي جاء به رسول الله
لم تقبل عبادته ، وهى مردوة عليه ،
وهو محاسب معاقب على مخالفته لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-
قال الإمام أحمد -رحمه الله فى أصول السنة - اصول السنة عندنا :-
"التمسك بما كان عليه اصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- والإقتداء بهم .. وترك البدع ؛
وكل بدعة ضلالة ..
وترك الخصومات والجلوس مع أهل الأهواء .. وترك المراء والجدال والخصومات في الدين .."
فأنظر هداك الله بما بدأ هذا الإمام العظيم ؟
فأول شئ من أصول السنة عند أهل السنة :-
الإقتداء بأصحاب رسول الله ..والتمسك بما كانوا عليه فهذا كله مما ينبغى أن يُلاحظ ،فى الدعوة إلى الله رب العالمين .
لتتميز الصفوف ، وليظهر من يدعوا إلى الله على بصيرة ،من أصحاب البدع والأهواء.!
لأنه -كما هو معلوم- من أعظم أصول أهل السنة :-
أنهم يميزون بين أصحاب الإتباع الحق ، ومن تشبه بهم وليس منهم .!
والمِحك في هذا كله صدق اللجأ إلي الله ، وتمام المتابعة لرسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-
وإلا .. فإن كل رامٍ لن يزداد إلا بعدا عن هدفه وقصده ،
وأما إذا عرف السبيل فالتزمه فإنه على سبيل نجاه؛
نسأل الله رب العالمين أن يوفقنا والمسلمين أجمعين الي ما يحب ويرضاه ،
وأن يحسن لنا الختام أجمعين وأن يجعل أخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله
إنه تبارك وتعالى على كل شئ قدير؛


يتبع بحول الله وقوته...

أم معاوية 08-15-2011 11:17 PM

الحمد لله رب العالمين ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له هو يتولى الصالحين ؛
وأشهد أن محمد عبده ورسوله -- صلى الله عليه وآله وسلم-صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم الدين ؛
أما بعد؛
· فمن منهاج النبوة :-
الدعوة إلى تحكيم شرع الله تعالى ،في جميع المجالات .
بدأً بالعقيدة .. ثم العبادة...
ثم المعاملات .. وفى سائر شؤن الحياه؛
بدأً بالعقيدة:-
الحكم بما أنزل الله في أمر العقيدة، هو أول ما يبدأ به ..
في الحكم بما أنزل الله ،وفي الدعوة إلى تحكيم الشريعة ؛
ولأنك تجد كثيرا مما يدعون إلى تحكيم الشريعة لا يفقهون حقيقة الدعوة إلى تحكيم الشريعة ؛
ما معنى تحكيم الشريعة .؟
تحكيم الشريعة في العقيدة ألا يعبد إلا الله ..
أن يُدعى إلى التوحيد ، وأن يُلزم الناس به؛
وأن يُحذر من الشرك ، وأن يُنهى الناس عنه؛
أن يُقام الناس على جادة إخلاص العبادة لله -رب العالمين-
وبهذا بدأ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- دعوته إلى الله ..
وكان حاكما بما أنزل الله..
أيظن أحد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان غير حاكما بما أنزل الله حتى قامت الدولة .؟!
فكان غير حاكم بما أنزل الله في المرحلة المكية ، وكذا في المدينة حتى أستتب الأمر له.؟!
حاشا وكلا..؟!
بل هو حاكم بما أنزل الله منذ أمره الله بأن يصدع بالدعوة إلى الله - صلى الله وسلم وبارك عليه-
الدعوة إلى تحكيم شريعة الله ...
فى جميع المجالات بدأً بالعقيدة ، ثم العبادة ثم المعاملات... وفي سائر شؤن الحياة ؛
· ومن منهاج النبوة..!
أن الوصول إلى ذلك التحكيم للشريعة يكون بالوسائل الشرعية ؛
لا بالوسائل الكفرية ، ولا بالوسائل الشركية ، ولا بالوسائل البدعية ؛
بل نصل إلى هذا الغرض بوسيلة شرعية سُنية .!
خطها لنا نبينا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم- فبينها لنا قالًا وفعالا:-
دعانا إليها بقوله وطبَّق على قوله بفعله ، و أمر أمراءه ودعاته بها عند إرسالهم إلي الأقوام حاكمين قاضين بشرع رب العالمين ؛
لأن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم- أرسل معاذ إلى اليمن داعيا وقاضيا ، وأمره بتحكيم شيعة الله فقال :-
" فليكن أول ماتدعوهم إليه أن يشهدوا أن لا إله إلا الله "
هذا أول شيء والوصول إلى هذا وما بعد؛
إنما يكون في منهاج النبوةبالوسائل الشرعية لا بالوسائل الكفرية والبدعية .؟
وفي الدعوة إلى الله تعالى على منهاج النبوة عصمة من الإفراط والتفريط ، ومن الغلو والجفاء .
وذلك لأن الدعاة إلى الله على منهاج النبوة عندهم :-
أن العلم القائم على الكتاب والسنة بفهم الصحابة ومن تبعهم بإحسان هو الحكم والمرجع لا العاطفة ولا الحماسة ولا الهوى،
المرجع والحكم عند أهل السنة على منهاج النبوة :-
الكتاب والسنة بفهم أصحاب رسول الله ، ومن تبعهم بإحسان.
لا العاطفة ولا الحماسة ولا الهوى ولا ردة الفعل ؛
وإنما فعلهم هو السابق أبدا ، لأنهم دعاة إلى الله على نورٍ من الله ، مقتفين سنة رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم-
· ومن منهاج النبوة :-
بيان حال المخالفين لما سبق ، والتحذير من طريقته كل بحسبه ؛
هذا من أصول أهل السنة :- لا بد لهذه الدعوة أن تنفى خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد؛
وهذه الدعوة كذلك في أصلها تنفى خبثها ، كما ينفى الكير خبث الحديد،
· فمن أصول منهاج النبوة:-
أن يحذر من كل مخالف لمنهاج النبوة ،وأن ينفّر عنه وأن يشرد به ،
هذا كله من أعظم الجهاد في سبيل الله رب العالمين .
لأن ضرر هؤلاء على الإسلام وأهله ، أعظم من ضرر العدو الخارجى ، لأن العدو الخارجى إذا تمكن وتغلب لم يفسد القلوب إلا تبعا.
وأما هؤلاء فإنهم يفسدون القلوب ابتداءا.!
العدو الخارجى :- إذا تغلب لا يفسد القلوب ؛ قلوب أهل الإسلام إلا تبع
وأما هؤلاء -المخالفون لمنهاج النبوة - فإنهم يفسدون القلوب ابتداءا
بالدلالة على غير الصراط المستقيم .
وبالإرشاد إلي صراط معوج لا قويم ...
فيُخدع الناس فتفسد القلوب ابتداءا
· فمن منهاج النبوة :-
بيان حال المخالفين لما سبق من اصول أهل السنة ،والتحذير من طريقته كلٌ بحسبه ؛
فيشتد مع أحدهم ، مالا يشتد مع الأخر على حسب زيغه وإفساده ،وعلى حسب ضلاله وإضلاله ،
ويترفق مع بعضهم ما لا يترفق مع غيرهم على حسب قربه من منهاج النبوة ،
والطمع في الأوبة إليه والعودة إلى جادته ؛ كل بحسبه .!
وعلى حسب القواعد الشرعية المرعية السنية السلفية ،
المؤسسة على قال الله ، قال رسوله ، بفهم الصحابة ومن تبعهم بإحسان .
والسؤال ..!
هل قام النبى- صلى الله عليه وآله وسلم- بما قام به من إصلاح الدنيا عن طريق الإصلاح السياسي .؟
أم عن طريق الإصلاح التربوي العَقديَّ.؟
هذا هو السؤال .!
هل قام النبى- صلى الله عليه وآله وسلم- بما قام به عن طريق إصلاح الدنيا عن طريق الإصلاح السياسي .؟
أم عن طريق الإصلاح التربوي العَقديَّ.؟
الجواب:- واضح ،
والسؤال بطريقة أخرى .!
هل بدأ النبى - صلى الله عليه وآله وسلم - بإصلاح دولته أم بإصلاح شعبه .؟
الجواب :-واضح؛
هل بدأ الرسول - صلى الله عليه وسلم- بإصلاح الدولة ، أم بإصلاح الشعب .؟
الجواب :- واضح لا يختلف فيه إثنان ، ولا تنتطح فيه عنزان
إن إخلاص المرأ في نُبل هدفه؛ الذى هو تحقيق الدولة الإسلامية-
هذا هدفٌ لا اختلاف عليه ، ولا على نبله وسموه وعلو قدره ، ووجوب قصده ، هذا لا خلاف عليه .!
ولكن؛ إخلاص المرء فى نبل هدفه هذا ، الذي هو تحقيق الدولة الإسلامية ، لا يُعفيه من النظر في الطريقة النبوية للوصول إلي ذلك..؛
لأن الإخلاص وحده لا يكفي للقبول عنده ؛
فنُبل القصد وحده وسموه وارتفاعه لا يُعفي المرأ من أخذ الوسيلة السُنية السلفية المرعية للوصول إلى القصد المحمود ؛
وإن خالف في الوسيلة فهو مذموم وعمله مردود ؛
كما قال رسول الله :-" من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد "
كما في الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها- " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ "
كما عند مسلم من رواية عائشة- رضي الله عنها - وأخرجه البخاري معلقا مجزوما به ،
فكل عمل ٍ على غير أمرنا
أي:- على غير أمر رسول الله ...ودينه..وهديه..وسُنته..فهو رد أى:- مردود ؟
وقد مرَّ أن الدعوة إلى الله من أعظم العبادات ،
والعبادة لا تُقبل إلا إذا توفر فيها شرطان:-
الإخلاص ..
والمتابعة لرسول الله- صلى الله عليه وسلم -
أرأيت إذا قيل لمن يذكر الله بطريقة بدعية ، أترك هذا الذكر ..وأذكر الله بطيقة سُنية ..
أفيجوز له أن يقول إن قائل هذا لا يُحب الذكر ..!
لو أنه قال لمبتدعٍ في ذكره اتق الله ، وأذكر بطريقة سُنية لا بدعية .. أفيقول له من أمره أنك لا تُحب ذكر الله ،
فكذلك لا يُقال إن من لا يشارك في التظاهرات والإنتخابات لا يحب قيام الدولة الإسلامية؛
لأنه يستحيل أن يوجد مسلم صادق يكره دولة الإسلام؛
وإنما قال الله -عزوجل- ذلك في الكفار حين قال :-
-(ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ)-
[محمد/9]
فلا يوجد مسلم قط يكره قيام دولة الإسلام..
فضلا على أن يُحارب إقامتها ..
هذا لا وجود له إطلاقًا فى قلب مسلم...
بل هذا مذكور في حق الكفار ؛ كما قال ربنا -جل وعلا-
ولا يُقال كيف تصلون إلى تحكيم الشريعة إذا لم تشاكوا في البرلمان ؛
ولكن يُقال :- هل شارك رسول الله- صلى الله عليه وسلم - كفار قريش في حكمهم حتى وصل إلي تحكيم شريعة الرحمن .؟
هذا هو السؤال ..!
إن النبى - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يعبأ بالوحدة السياسية بدءاً ذي بدأ ..
ولم يهتم بإصلاحها قبل إصلاح أصل الدين ...
لم يهتم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بالإصلاح السياسي ولا بالوحدة السياسية...
قبل البدأ بإصلاح أصل الأصول وهو دين رب العالمين.
فالوحدة الجسدية قد تكون خداعة ..
وأمَّا الوحدة العقدية فجماعة منَّاعة ...
ولذلك أخبر الله تعالى أن اليهود هم الذين عكسوا هذا الهدي النبوي الشريف.!
فقال تعالى:--( تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى )-
[الحشر/14]
تحسبهم جميعا ..
هتافهم واحد .. مكانهم واحد.. شعاراتهم واحدة...
و قلوبهم شتي..!
ولكلٍ وجهة..!
ولكلٍ غاية..؟
ولكلٍ غرضٌ ونهاية ..!
وقد أخبر الله أن فاعل ذلك لا عقل له .!
فقال : -( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ)-
[الحشر/14]
-(تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ)-
[الحشر/14]
يتبع بحول الله وقوته...

أم معاوية 08-15-2011 11:20 PM

فالذى يهتم بالوحدة الجسدية بالكثرة بالتجميع ،
من غير النظر إلى استقامة القلوب على توحيد الرب المعبود- سبحانه وتعالى-
هذا ... ءاخذٌ بسنة اليهود .!
لا بسنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -
وقد أخبر الله -جلا وعلا- ان فاعل ذلكل لا عقل له ..!
فقال : -( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ)-
[الحشر/14]
وعليه .. فمن أهتم بالتجميع الجسدي والكثرة العددية ، وصمه الله تعالى بأنه لا يعقل ، ومن لا يعقل فهو ساقط الأهلية .؟
فكيف يكون حاكما على المسلمين ..؟!
هؤلاء جعلهم الله رب العالمين بمبعدة ، وسر ذلك أنهم اعتنوْا بصلاح ظاهرهم .. وبواطنهم خراب ،
فأنَّى لهم الإنتصار على العدو..؟
أيها المسلمون...!
إن فرض التعددية الحزبية على الدول الضعيفة ،هو لون من ألوان الإستعمار الجديد؛
وذلك لما فيها - أي:- لما في التعديدة الحزبية - من تحقيق المبلأ الإستعمارى الخائل
"فرق .. تسد"
وقديماً .. مزق المملكة الإسلامية إلى دولٍ ودويلات ،استقل بعضها عن بعض ،وعادى بعضها بعض ..
واليوم .. يمزق الإستعمار الجديد الدويلة المسلمة الواحدة إلى أحزاب ..
وكل حزب بما لديهم فرحون..!
و التعددية الحزبية نوع من أنواع الإستعمار الجديد..
كما فرق الإستعمار قديما أمة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى دول ودويلات ؛
وجعل بينها علاماتٍ وحدودا ..
وجعل لكلٍ قوميةً تسعى إلى تحقيقها ، وأصول تنتمي إلى جذورها .!
إلي غير ذلك مما هو معلوم.
ثم استمر مرير الإستعمار في جدته .. حتى آتى الأمة في دويلاتها بالتعددية الحزبية ؛
وقد تجد الدويلة المسلمة لا يبلغ عدد أفرادها مليونا من البشر ، وفيها من الأحزاب ما لا يعلم عدده إلا الله .!
والكل متناحرٌ.. متخالفٌ .. متعارضٌ ، متحاربٌ ..
فأنَّى لهم السلامة ..!
وأنَّى لهم النصر ..!
بل ؛ وأنَّى لهم البقاء..؟
فتعجب العجب كله.. من غياب هذه المسلمات ، فى الطروح التي تُطرح على المسلمين في الفتنة التى تمر بها الأمة .!
هذا الأمر الكبير الذى هو أصل الأصول ؛ مغيب ٌ تماما عن الطرح العام ،
على أهل الإسلام وأهل الرأي بالإسلام .؟
وإنما يطرح كلامٌ لو حققته .. لرأيته كلام غيرنا ؛ تُكلم به بألسنتنا ، ودعى إليه أقوامٌ من جدلتنا؛
استقتلوا دونه..وجاهدوا عليه،وعقدوا الولاء والبراء عليه ؛
فمن لم يقرابهم ومن لم يتبعهم فهو :-
محرابٌ للدين..
مخاصمٌ لإقامة الدولة الإسلامية..
ومن قاربهم أو تابعهم ؛ فهو:-
الولى ..الصدوق ..الصادق حقاً ظاهراً وباطنا.!
فتعجب ..!لهذا الخلق العجيب.!
ولتغلغل مخططات الغرب الفاجر ؛ والشرق الكافر فى قلوب الدعاة ..دعاة أهل الإسلام .
حتى أختلطت عليهم معالم الطريق مع الأعلام ..
وساروا دعاة لغير ما جاء به النبى الهمام- صلى الله عليه وآله وسلم -
وتعجب..! للجماهير الغافية .. أخذت بها السكرة
وأعمت عين البصيرة فيها الفورة..!
لما تكتشفت العورة فساروا وهم ..همجٌ رعاع ..
تبع كل ناعق ؛ كما نُسب إلي عليٌّ - رضي الله تبارك وتعالى عنه-
عالمٌ ومتعلمٌ على سبيل نجاه ، وهمجٌ رعاع ..
أتباع كل ناعق .. لا إلى هؤلاء..ولا إلى هؤلاء ..
فتعجب من الكثرة الكاثرة .!
فى غفوتها وسكرتها ، واتباعها لكل ناعق ، من غير ما إعمال لعقل .؛
ولكن؛ العقل الجمعيُّ :- لاعقل.!
لأن الناس إذا تبعوا غرائزهم لم يُفكروا ولم يتوقفوا ليتدبروا..؟
فالأمر جدٌ لا هزل فيه.؟
وليست المسألة راجعةً إلى أصل الإسلام و جوداً وتحققا ؛
فالإسلام لن يَضِيره شيئ فهو محفوظ بحفظ الله .؛
وإنما عُقدة المسألة فى المسلمين..!
الخوف عليهم ، والإشفاق لأجلهم ؛ والفزع لما يتطرق إليهم من سبيلٍهم ؛
وأما الإسلام نفسه:- فإن لم يقم بنا...قام بغيرنا ؛
وأما نحن فإن لم نكن به فلن نكون بغيره .؟
الإسلام إن لم يكن بك كان بغيرك .!
وأما أنت فإن لم تكن بالإسلام فلن تكون بغيره ؛
هذه عقدة المسألة :- أن الأمور تخلط ،
وأن المسائل تُمزج ،
وأن دين الله تبارك وتعالى يُشوه
قل بغير قصد..!
ولكن حنانيك... أيها الجاهل عن سمت الطريق ..؟
توقف مليا وأستمع ، وتدبر متأملا ، وأخشع مليا.
هذا حق عليك..
وواجب ساقطٌ على أم رأسك ..
لأن الإنسان إذا قيل له استمع فى هذا مصلحتك وصالحك ، فعليه أن يتوقف لكى يسمع ؛
فإن كان حقا أخذه .. وإن كان باطلاً نفاه .؟
وأما؛ أحادية النظرة فهي المهلكة للأمم المدمرة للشعوب ..!
وكم من قادة ..!
سياسين .. أو عسركرين .. أو دينين ؛ أهلكوا شعوبهم .. وأبادوا أممهم ، بسبب أحادية النظرة !
أنت من شدة تركيزك على الحية لا ترى العقرب .؟
نحن نحذرك من عقارب لا من عقرب .!
وتأبى إلا أن تنظر إلى الحية وحدها ؛ كأن ليس إلا هى مقبلاً عليك .. قاصدا أياك ،
فتتعامى عن الخطر ، وتصدف عن مكامن النجاه وتلقى بنفسك إلي التهلكة .
اتق الله ..؟
أنك لم تحرر موطن النزاع - بينك وبين مخالفك .
سل نفسك ، ما هو موطن النزاع بيني وبين المخالف.؟
حرره ..!
أكثر الناس لا يعرفون ذلك ..
وأكثر من عرفوه لا يطبقونه ولا يأخذون به ..
وهم في جملتهم عوام ٌ أو كالعوام ،يتبعون ما يروج من مقال ولا ينظرون إلى حقيقة الأمر ؛
وإنما هم تبع الشائعات...
أنَّى سارت .. ساروا ..!
وحيثما مالت .. مالوا..!
وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-:-
"بأس مطية الرجل زعموا"
حرروا موطن النزاع ..!
تدبروا فى حقيقة المسألة .؟
ردوا الأمور إلى أصلها ؛ إلى كتاب الله ، و سنة رسول الله ، بفهم أصحاب رسول الله ، ومن تبعهم بإحسان .!
والله - عز وجل- هو يفصل بين العباد ،
وهو وحده... الذي يعلم ما تُكن في الصدور ،
وهو وحده... الذي يجازي على الإحسان .. إحسان .!
وأما الإساءة فقد يعفوا ويصفح ،
والله رب العالمين حكمه ..العدل ؛ وقوله... الصدق ؛
وهو -سبحانه وتعالى- المسئول أن يهدى المسلمين أجمعين فى مشارق الأرض ومغاربها إلى كتاب الله ،
وسنة رسول الله، على منهاج النبوة بفهم الصحابة ومن تبعهم بإحسان.
إنه تبارك وتعالى على كل شيئ قدير ؛
وصلى الله وسلم على البشير النذير ، نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
- صلى الله عليه وآله وسلم-
_____________________________________


تم بحمد الله وعونه وفضله ومنته..
فرغته

أم معاوية السلفية المصرية
الإثنين : 15من رمضان 1432

أم خليفة السلفية 08-17-2011 10:52 PM

جزاك الله خيرا

سالكة سبيل السلف 08-18-2011 10:02 AM

أحسن الله اليك اخيتي، فضلا لمن المقال أو الخطبة ؟؟؟
المرجو التعديل بوضع المصدر رعاك الله


الساعة الآن 07:12 PM.

powered by vbulletin