![]() |
نصيحة وذكرى، و{الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}.
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أما بعد: قال- جل وعز- فيما يحكيه عن نبيه إبراهيم-عليه الصلاة والسلام-{أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}. وقال عن نبيه صالحاً:{فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (79)}. وقال عن نبيه شعيباً:{أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ (93) } وقد أخرج الإمام البخاري-رحمه الله -في صحيحه:[ج1 ص139] من حديث جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله-رضي الله عنه- ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. وأخرج الإمام مسلم-رحمه الله-:[ج1 ص53]:من حديث تَمِيمٍ الدَّارِىِّ-رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-قَالَ: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ ) قُلْنَا لِمَنْ قَالَ: ( لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ). فهذه المرة الثالثة التي أنصحك فيها يا أبا......وأنصح نفسي وغيري أن نتقى الله-جل وعز-وهذه وصية الله-سبحانه- للأولين والآخرين فقال-سبحانه-{وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ}النساء:[131]. وأنصحك أن تتقي الله وتترك الكلام في علماء الدعوة السلفية، وطلبة العلم السلفيين، وترك الفتن والخوض فيها ونشرها، وأن تسير خلف درب علماءنا الأخيار، أمثال: الإمام العالم العلم المحدث"ربيع بن هادي المدخلي"-حفظه الله-. والشيخ"عبيد بن عبد الله الجابري-حفظه الله-. والشيخ"صالح بن سعد السحيمي"-حفظه الله-. والشيخ محمد بن هادي المدخلي-حفظه الله-. وغيرهم من العلماء وطلبة العلم الذين ساروا على منهج المصطفى-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ومن الذين يشهد لهم بصحة العقيدة وسلامة المنهج. ولا تنسى أن (طلب العلم فريضة على كل مسلم)أخرجه ابن ماجه من حديث أنس-رضي الله عنه- برقم:[224]. ولا تنسى أن لحوم العلماء مسمومة كما قال"الحافظ ابن عساكر"-رحمه الله-: إن لحوم العلماء - رحمة الله عليهم - مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمره عظيم، والتناول لأعراضهم بالزور والإفتراء مرتع وخيم، والاختلاق على من اختاره الله منهم خُلق ذميم، والاقتداء بما مدح الله به قول المتبعين إلى الاستغفار بمن سبقهم وصف كريم، إذ قال مثنياً عليهم في كتابه - العزيز - وهو بمكارم الأخلاق وضدها عليم : { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } (الحشر: 10) . والارتكاب لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الاغتياب وسب الأموات جسيم، { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (النور: 63) ). اهـ " تبيين كذب المفتري " : ( 27، 29 ) . وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه والحمد لله رب العالمين كتبه أبو المقداد ربيع بن علي بن عبد الله الليبي ليلة الاثنين 6 ذي القعدة 1432 هجري |
| الساعة الآن 10:08 AM. |
powered by vbulletin