منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=18)
-   -   تنبيه أولي الألباب على تحريم الدراسة عند أهل البدع و الارتياب (http://m-noor.com//showthread.php?t=9721)

أم عبد الله ميمونة 12-17-2011 03:10 PM

تنبيه أولي الألباب على تحريم الدراسة عند أهل البدع و الارتياب
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء و المرسلين ، و على آله و صحبه أجمعين .
أما بعد ؛
فهذه بعض النقولات من كتاب "تنبيه أولي الألباب على تحريم الدراسة عند أهل البدع و الارتياب " لأحد طلبة العلم بدماج الأخ : أبو غالب عبد الله بن محمد الصومالي - وفقه الله - بتقديم : أبي عبد الرحمن يحيى الحجوري - حفظه الله - ، طبعة مجالس الهدى بالجزائر العاصمة .
" قال تعالى :
{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68) } [ الأنعام ]
قال الإمام الشوكاني في تفسير الآية :
''وفي هذه الآية موعظة عظيمة لمن يتسمح بمجالسة المبتدعة ، الذين يحرّفون كلام الله ، ويتلاعبون بكتابه وسنة رسوله ، ويردّون ذلك إلى أهوائهم المضلة وبدعهم الفاسدة ، فإنه إذا لم ينكر عليهم ويغير ما هم فيه فأقلّ الأحوال أن يترك مجالستهم ، وذلك يسير عليه غير عسير . وقد يجعلون حضوره معهم مع تنزّهه عما يتلبسون به شبهة يشبهون بها على العامة ، فيكون في حضوره مفسدة زائدة على مجرد سماع المنكر .
وقد شاهدنا من هذه المجالس الملعونة ما لا يأتي عليه الحصر ، وقمنا في نصرة الحق ودفع الباطل بما قدرنا عليه ، وبلغت إليه طاقتنا ، ومن عرف هذه الشريعة المطهرة حق معرفتها ، علم أن مجالسة أهل البدع المضلة فيها من المفسدة أضعاف أضعاف ما في مجالسة من يعصي الله بفعل شيء من المحرّمات ، ولا سيما لمن كان غير راسخ القدم في علم الكتاب والسنة ، فإنه ربما ينفق عليه من كذباتهم وهذيانهم ما هو من البطلان بأوضح مكان ، فينقدح في قلبه ما يصعب علاجه ويعسر دفعه ، فيعمل بذلك مدّة عمره ويلقى الله به معتقداً أنه من الحق ، وهو من أبطل الباطل وأنكر المنكر ''.
أخرج مسلم في مقدمة "صحيحه" عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال :(( سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم و لا آباؤكم فإياكم و إياهم ))
و في رواية : (( لا يضلونكم و لا يفتنونكم )) .
و قد بوب عليه الإمام النووي : "باب النهي عن الرواية عن الضعفاء و الاحتياط في تحملها "
قال ابن بطة - رحمه الله -في الإبانة (‌470/2) بعد أن أخرج هذا الحديث :
« من سمع منكم بخروج الدجال ، فلينأ عنه ما استطاع ، فإن الرجل يأتيه وهو يحسب أنه مؤمن ، فما يزال به حتى يتبعه لما يرى من الشبهات »
" هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو الصادق المصدوق ، فالله الله -معشر المسلمين - لا يحملن أحدا منكم حسن ظنه بنفسه ، وما عهده من معرفته بصحة مذهبه على المخاطرة بدينه في مجالسة بعض أهل هذه الأهواء ، فيقول : أداخله لأناظره ، أو لأستخرج منه مذهبه ، فإنهم أشد فتنة من الدجال ، وكلامهم ألصق من الجرب ، وأحرق للقلوب من اللهب ، ولقد رأيت جماعة من الناس كانوا يلعنونهم ، ويسبونهم ، فجالسوهم على سبيل الإنكار ، والرد عليهم ، فما زالت بهم المباسطة وخفي المكر ، ودقيق الكفر حتى صبوا إليهم " .
و قال الإمام الصابوني في كتابه " عقيدة السلف و أهل الحديث ( 123) :
" و اتفقوا مع ذلك على القول بقهر أهل البدع ، و إذلالهم ، و إخزائهم ، و إبعادهم ، و إقصائهم ، و التباعد منهم ، و من مصاحبتهم ، و معاشرتهم ، و التقرب إلى الله بمجانبتهم و مهاجرتهم ".
و قال أيضا (114):
" و يبغضون أهل البدع ، و الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه ، و لا يحبونهم و لا يصحبونهم ، و لا يسمعون كلامهم ، و لا يجالسونهم ، و لا يجادلونهم في الدين و لا يناظرونهم ، ز يرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم ، التي مرت بالآذان و قرت في القلوب ضرت و جرت إليها الوساوس و الخطرات الفاسدة ما جرت ، و فيهم أنزل الله عزوجل قوله :
{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا..} الآية ".
قال الآجري في " الشريعة " ( 61) : و أخبرنا الفريابي ، قال : حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك الحمصي قال : حدثنا محمد بن حرب ، عن أبي سلمة سليمان بن سليم ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : لا تجالس أهل الأهواء ، فإن مجالستهم ممرضة للقلوب" و الأثر صحيح كما ذكر صاحب الرسالة و بين ذلك .
قال الدارمي (388/1) : حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال أبو قلابة : " لا تجالسوا أهل الأهواء و لا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون "
قال معمر بن راشد في " جامعه" كما في آخر " مصنف عبد الرزاق" ( 125/11):
" كان ابن طاوس جالسا فجاء رجل من المعتزلة فجعل يتكلم ، قال : فأدخل ابن طاوس إصبعيه في أذنيه و قال لابنه : أي بني أدخل أصبعيك في أذنيك و اشدد و لا تسمع من كلامه شيئا ، قال معمر يعني : أنّ القلب ضعيف ".
قال الإمام البربهاري في كتابه " شرح السنة " (63) : " و إذا رأيت الرجل عابدا مجتهدا ، متقشفا ، محترقا بالعبادة صاحب هوى فلا تجلس معه و لا تسمع كلامه ، و لا تمش معه في طريق فإني لا آمن أن تستحلي طريقه فتهلك " .


الساعة الآن 06:31 PM.

powered by vbulletin