عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-14-2010, 09:32 PM
أبو عبيد الله أحمد أبو عبيد الله أحمد غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 94
شكراً: 40
تم شكره 11 مرة في 6 مشاركة
افتراضي ومن يأمن البلاءَ بعد إبراهيم - عليه الصلاة و السلام -

ثم ساق الشيخ رحمه الله بعد هذه الآية قول الله جل وعل (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) الذي دعا بهذه الدعوة هو إبراهيم عليه السلام، ومرَّ معنا في الباب قبله أنّ إبراهيم قد حقق التوحيد، وقد وصفه الله بأنه كان أمة، قانتا لله، حنيفا، وبأنه لم يكُ من المشركين، فمن كان على هذه الحال، هل يطمئن من أنه لن يعبد غير الله؟ ولن يعبد الأصنام؟ أم يظل على خوفه؟ حال الكُمَّل الذين حققوا التوحيد هل هم يطمئنون أم يخافون؟
هذا إبراهيم عليه السلام -كما هو في هذه الآية- خاف الشركَ، وخاف عبادَة الأصنام، فدعا الله بقوله: ?وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ(35)رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ?[إبراهيم:35-36]، فكيف بمن دون إبراهيم ممن ليس من السبعين ألفا وهم عامة هذه الأمة؟ والواقع أن عامة الأمة لا يخافون من الشرك، فمن الذي يخاف؟ هو الذي يسعى في تحقيق التوحيد.
قال إبراهيم التيمي رحمه الله -من سادات التابعين- لما تلا هذه الآية قال: ومن يأمن البلاءَ بعد إبراهيم. إذا كان إبراهيم عليه السلام هو الذي حقق التوحيد، وهو الذي وُصف بما وُصف به، وهو الذي كسر الأصنام بيده، ويخاف؟ فمن يأمن البلاء بعده؟
إذن ما ثمَّ إلا غرور وأهل الغرور, وهذا يوجب الخوف الشديد، لأنه ما أُعطي إبراهيم الضمانَ على أن لا يُشرِك، وعلى أن لا يزيغ قلبه، مع أنه سيد المحققين للتوحيد في زمانه؛ بل وبعد زمانه إلى نبينا ( فهو سيد ولد آدم، ومع ذلك خاف.


من كفاية المستزيد بشرح كتاب التوحيد
للشيخ صالح ال الشيخ حفظه الله

منقول من شبكة نور الاسلام السلفية
http://noor-elislam.net/vb/showthread.php?t=10536
__________________
أبو عبيد الله أحمد البَركاني
رقم القيد في معهد البيضاء العلمية : 161

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبيد الله أحمد ; 11-14-2010 الساعة 09:35 PM
رد مع اقتباس