و أنت من أهل الجزاء نعم إجابة عن سؤالك ما وقفت على حديث صحيح بلفظة التحريم لكن لا يخفى عليك أن لفظة الكراهة عند السلف ما كانت تفيد إلا معنى واحدا ألا و هو التحريم بخلاف الفقهاء حيث تحتمل اللفظة معنى التنزيه و التحريم وهو نفس الشأن في القرأن و كما قال شيخنا الألباني رحمه الله القرأن لا يفرق بين الكراهة و التحريم كما في قوله عز و جل كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها -سورة الإسراء- من الفاحشة و الزنا و مثله.
.طيب بالنسبة لسند الحديث لن أضيف أكثر مما ذكرت إلا قولا للحافظ عن سلمان بن دكوان حيث قال عنه أنه صدوق و أنه رمي بالقدر و أنه يدلس كما الشيخ العباد أنه صدوق يخطأ.
الآن و من أجل إغناء هذا الطرح أود أن أعرض لكم بارك الله فيكم قول الشيخين إبن باز و العثيمين في هذه المسألة حيث سأل الشيخ إبن باز عن تغطية الفم فقال أنه تشبه بفعل المجوس عند عبادتهم النيران.و في شرحه رحمه الله لموطأ الإمام مالك معلقا على حديث عبد الرحمن بن المجبر قال أن هذا من إجتهاد سالم و هو أحد الفقهاء السبعة...و الفم هو الوجه السنة أن يباشر من غير أن يجعل على فمه شيئ ...قد يعوق (هذا الفعل)التسبيح و الدعاء قد يعوقه أو يضعفه بعض الشيئ فلا شك أن فعل هذا مكروه خلف السنة و لهذا كان سالم يجبذه يزيله عنه حتى يباشر بفمه المصلى و حتى يكون ذلك له أيضا أعون له على الذكر و الدعاء..
كما سأل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في شرحه لصحيح البخاري كتاب اللباس هل يجوز التلثم في الصلاة قال لا هذا مكروه في الصلاة الرسول نهى عن التلثم.و قال كذلك في شرح زاد المستقنع أن تغطية الفم مكروه إلا إذا تثائب أو كانت هناك رائحة كريهة أو كان به زكام يعني لحاجة أما بدون سبب فهذا يكره.
وفقك الله أخي.
|