هل كراهية الصلاة في المساجد التي بها قبور عام يشمل حتى المسجد النبوي ؟ يجيبك الألباني
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولاعدوان إلا على الظالمين وأشد أنلااله إلا الله وحده لاشريك له الحق المبين وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم
أما بعد :
فإنه لا يخفاكم إخوتي ما تعانيه بعض البلاد الإسلامية من انتشار الشرك خاصة فيما يرتبط بالقبور من حيث الخوف من المقبورين وصرف العبادة لأصحاب هذه القبور إلى تعظيمها وبناء الصروح عليها لذلك كان لزاماً علينا تبيين وقول الحق من على المنابر وقد وفقني الله عز وجل بأن وجدت خطبة للشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ حفظه الله وكان دوري أن عدّلت فيها بما يتماشى وواقعنا الذي نعيشه وسميتها ((التحذير من فتنة القبور))فحفظ الله شيخنا وجزاه كل خير
ولقد رجعت إلى كتاب الشيخ الألباني رحمه الله(( تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد ))فلفت انتباهي الموضوع السابع من الكتاب ((في أنه الحكم السابق يشمل جميع المساجد إلا المسجد النبوي )). والحكم الذي يعنيه الشيخ رحمه الله و ما كان بيّنه في الفصل السادس ((في كراهة الصلاة في المساجد المبنية على القبور))؛ حيث قال رحمه الله (( ...هذا النهي لايتصور إلا مع تحقق قصد البناء,فيصح القول بأن قصد الصلاة في هذا المسجد يبطلها ،وأما القول ببطلان الصلاة فيه دون قصد ، فليس عليه نهي خاص يمكن الإعتماد عليه فيه ولا يمكن أن يقاس عليه قياساً صحيحا ً بله أولويا ً.............إلى أن قال أقول هذا معترفاً بأن الموضوع يحتاج إلى مزيد من التحقيق ، وأن القول بالبطلان محتمل ، فمن كان عنده علم في شيئ من ذلك فليتفضل ببيان مع الدليل مشكوراً مأجوراً)))
هذا ما قالع الشيخ رحمه الله في هذا الباب صـــــ164،165ـــــــــــ
ونحن نقول لإخواننا الأفاضل على هذه الشبكة المباركة إن شاء الله ما قاله الشيخ رحمه الله تعالى ؛هذا أولاً .
وأما ثانياً: قوله رحمه الله تعالى في الباب السابع (( ثم اعلم أن الحكم السابق يشمل كل المساجد ، كبيرها وصغيرها، قديما وحديثها ،لعموم الأدلة، فلايستثنى من ذلك مسجد فيه قبر إلا المسجد النبوي الشريف ؛ لأن له فضيلة خاصة لاتوجد في شيئ من المساجد المبنية على القبور ، وذلك لقوله r((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ؛ فإنه أفضل)).ولقوله r أيضاً(( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة))؛ ولغير ذلك من الفضائل ، فلو قيل بكراهة الصلاة فيه كان معنى ذلك تسويته مع غيره من المساجد ،ورفع هذه الفضائل عنه، وهذا لايجوز كما هو ظاهر.، وهذا الكلام استفدناه من كلام ابن تيمية رحمه الله السابق (ص 168) ،في بيان سبب إباحة صلاة ذوات الأسباب في الأوقات المنهي عنها ، فكما أن الصلاة أبيحت في هذه الأوقات لأن في المنع منا تضييعاً لها بحيث لا يمكن استدراك فضلها لفوات وقتها ، فكذلك في الصلاة في مسجدهr)) صـ180؛181؛182ــــــ فأردت أن أوقف إخواني على هذه الفائــــدة .
|