فتوى رقم (5807):
س: قرأت كتابكم في تحريم الصور وأريد أن أسأل بهذا الصدد. فطالما أنكم أفتيتم بتحريم التصوير فإنه يوجد نوع آخر حديث من التصوير وهو ما نشاهده في التليفزيون والفيديو وغيرهما من الأشرطة السينمائية حيث تكون صورة الشخص كما يقولون حسية ويحتفظ بها لزمن طويل، فما هو حكم هذا النوع من التصوير؟
ج: حكم التصوير يعم ما ذكرت.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //
__________________________________________________ ____________
السؤال الثالث من الفتوى رقم (6541):
س3: هل تصوير ذوات الأرواح كفر أكبر أو كفر أصغر أو معصية؟
ج3: ليس ذلك كفرا أكبر ولكنه من كبائر المعاصي؛ لما ورد فيه من الوعيد الشديد ولعن المصورين، ومع ذلك فهو ذريعة إلى الشرك الأكبر.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //
__________________________________________________ ____________
السؤال الثالث من الفتوى رقم (222):
س3: ورد لعن المصورين -بالكسر- فهل يشمل المصورين -بالفتح- وهل ورد فيهم دليل خاص؟
ج3: كما أن الأدلة وردت في لعن المصورين وتوعدهم بالنار في الدار الآخرة فكذلك الذي يقدم نفسه من أجل أخذ صورة لها داخل في ذلك، قال تعالى: { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ } (1) وقال تعالى في قصة ثمود: { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا }{ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا }{ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا }{ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا }{ وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا } (2) قال عبد الواحد بن زيد : قلت للحسن : ( يا أبا سعيد، أخبرني عن رجل لم يشهد فتنة أبي المهلب إلا أنه رضيها بقلبه، قال: يا ابن أخي، كم يد عقرت الناقة؟ قال: فقلت: يد واحدة، قال: أليس قد هلك القوم جميعا برضاهم وتماليهم )؟ !. رواه الإمام أحمد في ]الزهد[ (3) . فهاتان الآيتان تدلان على أن الراضي بالفعل كالفاعل، ولا يدخل في ذلك من اقتضت الضرورة أن يأخذ صورة له.
_________
(1) سورة النساء ، الآية 140
(2) سورة الشمس ، الآيات 11 -15
(3) الإمام أحمد في ]كتاب الزهد[ (288 ، 289).
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن منيع // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي //
__________________________________________________ ____________
فتوى رقم (413):
س: حينما قرأت في باب ما جاء في المصورين في ]كتاب التوحيد[ وجدت الوعيد الشديد للمصورين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: « أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله » فهل يدخل في هذا المصورون الحاليون (أصحاب الاستديوهات)؟ وما حكم من احتفظ ببعض الصور لشخصه أو لأحد أصدقائه أو أقاربه وذلك للذكرى فقط لا للتبرك بها، أو من احتفظ ببعض المجلات المفيدة كمجلة العربي؛ وذلك لما تحويه من العلم والمعرفة والثقافة المفيدة لا من أجل الصور الموجودة بها.
ج: الذي يظهر للجنة أن تصوير ذوات الأرواح لا يجوز؛ للأدلة الثابتة في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كالحديث الذي ذكره السائل (1) وهذه الأدلة عامة فيمن اتخذ ذلك مهنة يتكسب بها ولمن لم يتخذها مهنة، وسواء كان تصويرها نقشا بيده أو عكسا من الاستديو أو غيرهما من الآلات، لكن إذا دعت الضرورة إلى أخذ صورة كالتصوير من أجل التابعية وجواز السفر وتصوير المجرمين لضبطهم ومعرفتهم ليقبض عليهم إذا أحدثوا جريمة ولجأوا إلى الفرار ونحو هذا مما لا بد منه - فإنه يجوز، وأما إدخال صور ذوات الأرواح في البيوت فإن كانت ممتهنة تداس بالأقدام ونحو ذلك فليس في وجودها في المنزل محذور شرعي، وإن كانت موجودة في جواز وتابعية أو نحو ذلك جاز إدخالها البيوت وحملها للحاجة، وإذا كان المحتفظ بالصور من أجل التعظيم فهذا لا يجوز، يختلف الحكم من جهة كونه شركا أكبر أو معصية بالنظر لاختلاف ما يقوم في قلب هذا الشخص الذي أدخلها، وإذا أدخلها واحتفظ بها من أجل تذكر صاحبها فهذا لا يجوز؛ لأن الأصل هو منعها، ولا يجوز تصويرها وإدخالها إلا لغرض شرعي، وهذا ليس من الأغراض الشرعية، وأما ما يوجد في المجلات من الصور الخليعة فهذه لا يجوز شراؤها
_________
(1) أحمد (6 / 36 ، 83 ، 219)، والبخاري (7 / 65)، و]مسلم بشرح النووي[ ( 14 / 88 ، 89)، والنسائي (8 / 214)، والبيهقي (7 / 267).
ولا إدخالها في البيت؛ لما في ذلك من المفاسد التي تربو على المصلحة المقصودة من مصلحة الذكرى - إن كانت هناك مصلحة - وإلا فالأمر أعظم تحريما، وقد قال صلى الله عليه وسلم: « إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه » (1) وقال صلى الله عليه وسلم: « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » (2) وقال صلى الله عليه وسلم لرجل جاء يسأله عن البر: « البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك » (3) .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن سليمان بن منيع // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي //
_________
(1) أحمد (4 / 267 ، 269 ، 270 ، 271)، والبخاري (1 / 19) و (3 / 4)، و ]مسلم بشرح النووي[ (11 / 27)، وأبو داود (3 / 624)، والترمذي (3 / 511)، والنسائي (7 / 242)، و (8 / 327)، وابن ماجه (2 / 1318)، والدارمي (2 / 245).
(2) أحمد (1 / 200) و (3 / 153)، النسائي (8 / 230)، 327 ، 328)، والترمذي (4 / 668)، والدارمي (2 / 245)، وابن حبان ]موارد الظمآن[ (ص 137)، والحاكم (2 / 13) و (4 / 99)، والطبراني في ]الصغير[ (1 / 102)، وأبو نعيم في ]الحلية[ (6 / 352)، والخطيب في ]تاريخ بغداد[ (2 / 220 ، 386 و 387).
(3) أحمد (4 / 194)، والدارمي (2 / 246).
__________________________________________________ ____________
فتوى رقم (9634):
س: ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه ]الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي[ عشق الصور وما يؤدي إليه من الضرر العظيم على عقيدة التوحيد في نفس المؤمن.
فالسؤال ما هو المقصود بعشق الصور؟ فهل هي الصور الجميلة للنساء وغيرها المعلقة على الجدران والمنصوبة في الطرقات من مجسمة وغير مجسمة، وذلك بأن يقف الإنسان أمامها فيحبها كمحبة الله ويعشقها عشقا يصل إلى شغاف قلبه؟ أو أن المقصود من هذه الصور هو ما يدور في ذهن الإنسان من تصور الصور الجميلة ومحبتها وعشقها؟ وإذا كان الأمر كذلك فما حكم من انطرح على فراشه وأغلق عينيه وأخذ يتصور النساء عاريات ويفعل معهن ما يفعله الرجل بامرأته لكي يطفئ ما في نفسه من غريزة وشهوة؟
وهل هذا النوع من أنواع عشق الصور الذي يؤدي والعياذ بالله إلى الشرك الذي لا يغفر؟ وإذا كان كذلك فهل يصح أن نقول: إنه ليس للزوج أن يتصور امرأته عارية في ذهنه؛ لأن هذا نوع من أنواع عشق الصور مع أنه يحق له في نفس الوقت أن يرى منها كل شيء خارج ذهنه ويحب منها كل شيء؟
هذه هي قضيتي التي أردت أن أعرضها على سماحتكم، راجيا الله سبحانه وتعالى ألا تبطئوا علي بالرد؛ لأنني في حيرة من أمري، خصوصا وأن هذا الأمر يمس العقيدة التي هي رأس مال المسلم سائلا الله أن يجزيكم عني وعن المسلمين كل خير.
ج: مراده بعشق الصور هنا محبتها مثل محبة الله أو أكثر، بدليل قوله بعد: (وربما صرح العاشق منهم بأن وصل معشوقته أحب إليه من توحيد ربه، كما قال العاشق الخبيث:
يرتشفن من فمي رشفات ... .........................
وكما صرح الخبيث الآخر: بأن وصل معشوقته أشهى إليه من رحمة ربه، فعياذا بك اللهم من هذا الخذلان، ومن هذه الحال قال الشاعر:
وصلك أشهى إلى فؤادي ... من رحمة الخالق الجليل
ولا ريب أن هذا العشق من أعظم الشرك.. ويلحق بذلك في التحريم ما يجر إلى الفواحش من زنى ولواط، وسواء كانت تلك الصور معلقة بالجدران أم في الطرقات أم كانت في الصحف والمجلات وسواء كانت حية أم رسوما محاكية لها، بل يدخل في ذلك ما يتخيله الإنسان من صور النساء الأجنبيات الجميلات ليقضي فيها وطره وإطفاء شهوته.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //
|