عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-19-2011, 09:18 PM
أبو عبد الرحمن الجزائري أبو عبد الرحمن الجزائري غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 376
شكراً: 3
تم شكره 26 مرة في 23 مشاركة
افتراضي في حكم إدخال الأنترنت إلى البيت

في حكم إدخال الأنترنت إلى البيت للشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس

السؤال: هل يجوز إدخال الإنترنت إلى البيت؟

الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد:
فالإنترنيت من الوسائل التي لها حكم المقاصد، فيختلف حُكمها بِحَسَب استخدامها، وميزتها المغايِرَةُ للتلفاز هي التحكّم فيها باختياره وإرادَتِه مع إمكانيةِ استعمالِ برنامجٍ واقٍ يمنع الدخولَ إلى مواقعِ الفسادِ والإفساد، في حين تنتفي الإرادة في التحكّم في برامج التلفاز لكونها مفروضةً ومدروسةً، وعمومُ برامجها لا يخلو من دعوةٍ إلى الفُجُور والانحلال وسوء الأخلاق ﴿واللهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ﴾ [البقرة: 205].
وعليه، فالوسيلة إلى أفضل المقاصد أفضلُ الوسائلِ، وإلى أقبح المقاصد أقبحُ الوسائلِ وإلى ما هو متوسط متوسطةٌ كما قرّره القرافي(١- شرح تنقيح الفصول للقرافي: 200، الفروق للقرافي: 2/33).
ويبقى الأمر دائرًا بين قوّة الإيمان والثبات عليه وصدقِ العزيمة فإن قَوِيَ على استعماله في الخير فخير، وإن خشي ضعْف إيمانه والوقوعَ في غير ما يرضي الله تعالى، تَرَكَهُ لله، «وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا للهِ عَوَّضَهُ اللهُ خَيْرًا مِنْهُ»(٢- هذا اللفظ معنى حديث أخرجه أحمد (23776)، والبيهقي (10875)، عن أبي قتادة وأبي الدهماء ، قالا: أتينا على رجل من أهل البادية فقلنا: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلّم شيئًا؟ قال: نعم، سمعته يقول: «إِنّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا للهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلاّ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ». وصحّحه الألباني في «السلسلة الضعيفة»: (1/61)، ومقبل الوادعي في «الصحيح المسند»: (1523)).
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.


الجزائر في: 12 ذي القعدة 1427ﻫ
الموافق ﻟ: 03 ديسمبر 2006م
١- شرح تنقيح الفصول للقرافي: 200، الفروق للقرافي: 2/33.

٢- هذا اللفظ معنى حديث أخرجه أحمد (23776)، والبيهقي (10875)، عن أبي قتادة وأبي الدهماء ، قالا: أتينا على رجل من أهل البادية فقلنا: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلّم شيئًا؟ قال: نعم، سمعته يقول: «إِنّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا للهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلاّ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ». وصحّحه الألباني في «السلسلة الضعيفة»: (1/61)، ومقبل الوادعي في «الصحيح المسند»: (1523).
من موقع الشيخ -حفظه الله-
رد مع اقتباس