عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 02-25-2011, 11:01 PM
رائد آل طاهر رائد آل طاهر غير متواجد حالياً
طالب علم - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 32
شكراً: 0
تم شكره 8 مرة في 3 مشاركة
افتراضي

أقول:
ويظهر أنَّ محمد حسان ماض في إعلان منهجه السياسي الحزبي دون النظر إلى اعتذارات الحلبي أو دفاعه عنه، فها هو يُنشئ مؤتمراً باسم (مؤتمر الجبهة السلفية في المنصورة)، ويدعو فيه بصراحة إلى الدخول في المعترك السياسي دون الالتفات إلى المسلَّمات التي كانت في السنوات الماضية!!.
فقد قال في هذا المؤتمر: ((أطالب علماءنا وشيوخنا إنْ لم نجتمع الآن فمتى نجتمع؟!، فلا حرج أن أخطئ ولا حرج أن أزل، هذه اجتهادات!، ويزداد الأمر صعوبة إذا ابتعد أهل الفضل، ربما يتحرك من يشعر بالمسئولية ويشعر بالغيرة على دينه ثم على وطنه فيخطئ في اجتهاده فلا حرج، المهم أن نسميهم إخواناً، وأن يلتقي أهل العلم وأهل الفضل، وأن ننبذ العصبيات للجاهلية البغيضة للأحزاب وللجماعات وللشيوخ وللآراء الشخصية والفتوى الفردية)).
قلتُ: قوله ((المهم أن نسميهم إخواناً))، يظهر أنَّ الحلبي سبقه إلى ذلك فاقتطع كلمة من كلام الألباني وهي ((إخواننا الدعاة))، ليحكم بها على الأعيان المجيزي للمظاهرات.
وقال محمد حسان: ((أطالب شيوخنا بإعادة النظر في كثير من المسلمات في السنوات الماضية،كمسألة الترشح لمجلسي الشعب والشورى وللرئاسة وللحكومة وللنظام،وأطالب شيوخنا أن يجتمعوا وأن يؤصلوا ليخرجوا شبابنا من الفتنة ومن البلبلة التي عاشوها طيلة الأيام الماضية، شبابنا يتخبط يسمع الشيخ يقول كذا وشيخ يقول كذا، هذه رؤى كثيرة واجتهادات شخصية، وشبابنا يقع في حيرة إن لم يلتق أهل الحل والعقد من علمائنا الذي أصلوا لنا الحقائق والمفاهيم النظرية في السنوات الماضية، إن لم يلتقوا الآن وتنازلت أنا عن رؤيتي الشخصية وعن فتواي الفردية لأكون موافقاً لرأي مجموعة من علماء أهل السنة، إن لم نلتق الآن أنا لا أدرى متى سنلتقي؟!، مؤكداً يجب علينا الآن أن نتحرك، فالبلد يصنع من جديد ونحن سلبيون!، ولا أقول على الحافة بل وراء التاريخ ببعيد!!، فلم نصنع الحدث!، أي فقه هذا؟!، وأى فهم هذا؟!، شتان بين فهم الواقع وبين فهم الواجب،... أما التنظير الباهت، التنظير البارد الذي لا يرتبط بالواقع بأدنى صلة هذا لا يسمن على الإطلاق، ولن يُغير من الواقع شيئاً، الحكم عن الشيء فرع عن تصوره )).
قلتُ:
وقوله ((شتان بين فهم الواقع وبين فهم الواجب)).
وقوله هذا يخالف قول العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى الذي يتبجَّح بكونه شيخه: ((ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم؛ أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علماً، والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر، فمن بذل جهده واستفرغ وسعه في ذلك لم يعدم أجرين أو أجر)).
فمحمد حسان يفرِّق بين الفهمين في الفتوى، والعلامة ابن القيم يبني الفتوى عليهما جميعاً!
وقول محمد حسان قريب من قول الحلبي في مقاله الذي اعتذر فيه له: ((وعليه: فإنّ ممّا تقرّر عند أهل العلم والدين الربانيين أيضاً قاعدةَ: ليس المنهيّ عنه شرعاً كالمعدوم حِسّاً، بمعنى: إدراك الطريقة الشرعية الصحيحة للتعامل مع الأمورالمخالفة للشرع عند حدوثها وطروئها واقعيّاً، فهل كونُها مخالفةً للشرع يُلزمنا عدم التعاطي معها، أو أن نتعامل معها كالمفقود غير الموجود؟تلكم هي العُقدة الكبرى التي يجهلها –ولاأقول فقط يسيء استعمالَها غلاةُ الطاعنين ولا أقول: المنتقدين!- من المتربصين بغير حلم ولا علم، فيُفسدون من حيث يحسبون أنهم يصلحون!، وبعد: لم يخرج الشيخ محمدحسان وفقنا الله وإياكم وإياه عن استعمال هذه القواعد وتنزيلها فيما قاله أمسِ)).
قلتُ: فقواعدهما واحدة بتصريح الحلبي!
وأقول: ومعلوم أنَّ المنهي عنه لذاته شرعاً هو معدم شرعاً، لأنه لا يترتب عليه أثر، والمعدوم شرعاً كالمعدوم حساً كما يقول علماء الأصول، أي كأنه لا وجود له على الحقيقة، وإن كان له وجود في الظاهر.
فلا أدري أين قال العلماء: ليس المنهيّ عنه شرعاً كالمعدوم حِسّاً؟!
فحبذا لو يرشدنا أحدٌ إلى مصدر هذه القاعدة، لنعرف مراد العلماء منها إنْ وجدت!.
لأنَّ قول الحلبي: ((فهل كونُها مخالفةً للشرع يُلزمنا عدم التعاطي معها، أو أن نتعامل معها كالمفقود غير الموجود؟!)) يناقض قاعدة: "المعدوم شرعاً كالمعدوم حساً" وتطبيقاتها. والله أعلم.
نعم؛ المنهي عنه لغيره لا يقتضي الفساد، وينبني عليه بعض الآثار، لكن هل المظاهرات تدخل في ذلك؟!
كلام الحلبي يدل عليه!

وقال محمد حسان: (( تركنا الساحة لأولئك الذين لا يحسنون أن يتكلموا عن الله ورسوله، وتركنا الساحة لأولئك الذين لا يحسن الواحد منهم أن يقرأ آية من كتاب الله أو أن يذكِّر هذه الجموع بحديث من أحاديث رسول الله، وكان الواجب على أهل العلم أن يكونوا متواجدين في هذه الأزمة والمحنة بين شبابنا في ساحة ميدان التحرير وكل الميادين والساحات؛ ليضبطوا مشاعرهم وليصححوا انفعالاتهم وفق كتاب الله تعالى ووفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنْ تقاعس أهل العلم والفضل وتخلي أصحاب المنهج الحق، أصحاب المنهج الرباني والنبوي عن التواجد بين شبابنا وأولادنا، حُقّ لأولئك الذين لا يُحسنون معرفة الله أن يتقدموا وأن يتكلموا وأن يبيُنوا وأن يُعلوا رايات لا علاقة لها البتة براية التوحيد والإيمان)).
قلتُ:
ودعوة محمد حسان هذه أيضاً هي قريبة من دعوة الحلبي قبله حيث قال: ((فلننظر إلى ما يجري في مصر كما نظرنا إلى ما جرى قريباً في تونس، ولنتأمل ما يجري هذه الساعةَ في لبنان، بل ما وقع اليوم في عمَّان، وما جرى ليس بعيداً عن صنعاء، في أمور مستجدة تكاد أمتنا لم تمر بها ولم تعرفها!، ولكن لا نزال إلى هذه الساعة نفتقد الصوت الشرعي الحر الذي يحكم على الأمور بدلائلها لا بقائلها، بحجتها لابنسبتها، ليكون الحكم الناتج عن هذا وذاك حكماً شرعياً أدنى إلى الصواب، وأقرب إلى الحق بغير ارتياب)).
قلتُ:
فكلاهما يستنكر ويستغرب من سكوت العلماء في الأحداث الجارية!
وقال محمد حسان: ((فعليكم أن تتحركوا لدينكم؛ أنا أقول: إنْ كان شبابنا قد خرج من أجل تحقيق العدل ورفع الظلم ودفع الفساد، فإنَّ شباب مصر الأبي وإنَّ شعب مصر الوفي بقواته المسلحة وبعلمائه وبرجاله ونسائه وأطفاله مستعدون للخروج للتضحية بدمائهم إذا مُس إسلامنا!، وإذا مُس نبينا محمد صلى الله عليه وسلم!)).
قلتُ:
فلينظر القارئ إلى تحريك حماسة الناس وعواطفهم التي يتلاعب بها محمد حسان!
وقال أيضاً: ((يجب ابتداء عليك ألا تكون سلبياً، ما ضيّعنا وضيّع منهجنا الذي هو الحق الذي ندين لله به إلا السلبية، إنها السلبية القاتلة ماذا أصنع؟ وما قيمة دوري أنا؟ وما قيمة كلمتي أنا؟، وتركنا الساحة لأولئك الذين لا يحسنون أن يتكلموا عن الله ورسوله)).
أقول:
فهذا المجلس كشف فيه محمد حسان عن وجهه الحزبي الإخواني، وطعن في أهل العلم وقواعدهم المسلَّمة، فماذا كنا ننتظر من الحلبي وكتَّاب منتداه؟!
أما الحلبي فلا أستبعد أن يهوِّن من مثل هذه المخالفات الجديدة لمحمد حسان، كما لا أستغرب أن يعتذر له من جديد، بل لعله عاجلاً أو آجلاً يصرح الحلبي بموافقة محمد حسان على موقفه من الدخول في المعترك الساسي!.
وقد قال الحلبي – كما هو منشور في أحد المقالات على موقع الجزيرة نت – في موقف جديد له من حكم المشاركة في الانتخابات: ((إنَّ السلفيين لا يشجعون الترشيح للانتخابات، غير أنهم يرون أنَّ انتخاب مَنْ هو أفضل وأصلح وأكثر خيراً وأقل شرا ًبالنسبة لمصلحة المواطنين جائز)).
وقال: ((نحن لا نحرم الانتخابات ولا نوجبها، لأننا لا نحرم ما أحل الله، ولا نوجب ما ليس واجباً في شرع الله)).
وقال: ((اليوم ونتيجة للتطور الفكري وتقديراً من باب المصلحة العامة فإننا عدنا لنتفق مع رأي الشيخ الألباني في جواز الانتخاب للمجالس النيابية)).
أقول:
أما رأي الألباني رحمه الله تعالى فقد قال في جوابه لأحد الأسئلة: (( نحن تكلمنا في هذه المسألة مراراً وتكراراً، وقلنا: إنَّ المشاركة في الانتخابات هو ركونٌ إلى الذين ظلموا؛ ذلك لأنَّ نظام البرلمانات ونظام الانتخابات يعتقد بما يعلم كل مسلم عنده شيء من الثقافة الإسلامية الصحيحة كل مسلم يعلم أنَّ نظام الانتخابات ونظام البرلمانات ليس نظاماً إسلامياً، ولكن في الوقت نفسه أظن أنَّ كثيراً ممن لهنوعاً من المشاركة في شي من الثقافة الإسلامية يتوهمون أنَّ البرلمان هو مثل مجلس شورى المسلمين!؛ وليس الأمرُ كذلك إطلاقاً، بعضهم يتوهم أنَّ البرلمان الذي ترجمته مجلس الأمة أنه يشبه مجلس الشورى!، الشورى التي أُمرنا بها في كتاب الله وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس الأمر كذلك البتة، وذلك يتبين لكل مسلم بصير في دينهمن كثيرٍ من النواحي أهمها:
أنَّ هذه البرلمانات لا تقوم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ بل نستطيع أن نقول: إنها لا تقوم على مذهب من المذاهب الإسلامية المتبعة كما كان الأمرُ في العهد العثماني، ففي العهد العثماني كانوا يحكمون بمذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله، وهذا وإنْ كنا لا نؤثره ولا نفضله على ما ندعو الناس إليه من التحاكم إلى الكتاب والسنة، ولكن شتان بين ذلك الحكم الذي كان يحكم بمذهب من مذاهب المسلمين الذي أقيم على رأي أحد المجتهدين الموثوق بعلمهم، وبين هذه البرلمانات القائمة على النظم الكافرة التي لا تؤمن بالله ورسوله من جهة، بل هم أول من يشملهم مثل قوله تبارك وتعالى: "قَاتِلُوا الَّذِينَ لايُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ". فيا عجباً للمسلمين يُريدون أن ينتموا إلى برلمان يحكمون بقانون هؤلاء الذين أُمرنا بقتالهم، فشتان إذن بين هذا النظام الذي يحكم البرلمان وبين المتبرلمين إذا صح التعبير وبين مجلس الشورى الإسلامي هذا أولاً.
ثانياً: مجلس الشورى لا يشترك فيه كل مسلم!، مجلس الشورى إنما يشترك فيه خاصة الأمة؛ بل على ما نستطيع أن نقول: إنما يشترك فيه خاصة خاصة الأمة؛ وهم علماؤها وفضلاؤها، وأما البرلمان فيشترك فيه ما هبَّ ودبَّ من المسلمين، بل ومن المشركين، بل ومن الملحدين، لأنَّ البرلمان قائم على الانتخابات، والانتخابات يرشح فيها مَنْ شاف نفسه من الرجال، بل وأخيراً من النساء أيضاً، من المسلمين، من الكافرين، من المسلمات، من الكافرات، فشتان بين مجلس الشورى في الإسلام وبين ما يسمى اليوم بالبرلمان.
ثم لو أنَّ أمر الانتخابات كان يجري كما يقولون بحرية كاملة تامة، أي أنَّ الشعب كما يقولون يختارون بمحض حريتهم وإرادتهم من ينوب عنهم في أن يرفعوا إليهم قضاياهم ومشاكلهم في ما إذا عرضت لهم كان الأمر أهون بكثير مما هو الواقع، فكيف وكل البلاد لا يستثنى منها بلدٌ لا مسلم ولا كافر تباع هناك الأصوات وتشترى الضمائر؟!، فكيف يحكم المسلمون بمثل هذه الانتخابات التي هذا شيءٌ من سوء وصفها)).
أقول:
نعم؛ الشيخ الألباني رحمه الله تعالى أجاز من باب الضرورة وتقليل الشر لأهل الجزائر خاصة للظرف الذي عاشوه أن يشاركوا في انتخاب الأقرب للمنهج العلمي الذي يدعو إليه السلفيون.
أما إجازة الانتخابات لجميع البلاد الإسلامية والحكم عليها بأنها جائزة دون قيد الضرورة؛ فهذا تحول جديد للحلبي؛ فليُعلم هذا.
بل لقد قال مشهور حسن في نفس المقال المنشور في موقع الجزيرة نت حول إنتخابات الأردن: (( أولياء الأمور طلبوا منكم الانتخاب؛ وهو أمر ليس حراماً!، لا تقاطعوا الانتخابات،مقاطعة الانتخابات ليست عبادة، يعني: مخطئ مَنْ يظن أنه يعبد الله بمقاطعة الانتخابات)).
وقال: ((مقاطعة الانتخابات ليست ميزة ولا حسنة ولا عبادة؛ لأنها أمر واقع شئنا أم أبينا))، وعلَّل ذلك بقوله: ((تعلمنا مراراً وتكراراً أنَّ المنهي عنه شرعاً ليس كالمعدوم حساً )).
قلتُ:
فالذي يظهر لي – والله تعالى أعلم – أنَّ هناك تقارب في الآراء بين محمد حسان وبين الحلبي حول مسألة المشاركة في المعترك السياسي، والأيام القادمة حبلى وكفيلة أن تظهر لنا الأمر بوضوح.
وأما أنصار الحلبي من مشرفي وأعضاء منتديات كل السلفيين؛ فاختلفت أنظارهم حول تصريحات محمد حسان التي ذكرها في مؤتمر جبهة الدعوة السلفية في المنصورة، وهذا واضح في مقال [مؤتمر الدعوة السلفية وماذا قال الشيخ محمد حسان]، فمنهم مَنْ لم يقدر أن يتكلَّم عليه بكلمة!، فآثر الحوقلة والاسترجاع فقط، ومنهم – وهو مشرف - مَنْ لم يقبل حتى الحوقلة والاسترجاع!!، وثالث وهو مشرف أيضاً أصرَّ وأكَّد الحوقلة والاسترجاع، وردَّ كلام الثاني وغيره!، ومنهم من قال: فكرة جيدة، ومنهم من قال: فقاعات صابون!، ومنهم من عدَّها من مسائل الاجتهاد، ومنهم مَنْ عدها على خلاف منهج التصفية والتربية الذي ينادي به السلفيون ويدعون إليه، ووافقه على ذلك مشرف!، وأنكر عليه عضو نشيط!.
نعم هكذا هم أنصار الحلبي على مرأى منه، يتخبَّطون في أمر محمد حسان وتصريحاته، والسبب يعود إلى تقلّب شيخهم، والمقلِّد (المتعصب) أو (المتحزِّب) يتلون لا محال مع شيخه المضطرب المتقلِّب!.
وقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (( اغد عالماً أو متعلِّماً، ولا تغد إمعة بين ذلك)).
قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى موضحاً هذا الأثر في كتابه إعلام الموقعين: (( فأخرج الإمعة وهو المقلد من زمرة العلماء والمتعلمين؛ وهو كما قال رضي الله عنه، فإنه لا مع العلماء ولا مع المتعلمين للعلم والحجة؛ كما هو معروف ظاهر لمن تأمله))
وأما ما نقله أحد أعضائهم قائلاً: ((ما قاله الشيخ محمد حسان حفظه الله يؤيده كلام كثير من العلماء!، سُئل الشيخ ابن عثيمين عن حكم الانتخابات في الكويت؟ فأجاب رحمه الله: " أنا أرى أنَّ الانتخابات واجبة، يجب أن نُعين من نرى فيه خيراً، لأنه إذا تقاعس أهل الخير مَنْ يحل محلهم؟ أهل الشر أوالناس السلبيون الذين ليس عندهم لا خير ولا شر؛ أتباع كل ناعق، فلا بد أن نختار من نراه صالحاً" المرجع: لقاء الباب المفتوح شريط رقم 211)).
فجوابه:
أنه لما سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى؛ هل أفتيتم بجواز الانتخابات؟ وما حكمها؟
فأجاب: ((نعم أفتينا بذلك - ولا بد من هذا - لأنه إذا فُقِدَ صوت المسلمين؛ معناه: تَمَحُّض المجلس لأهل الشر، إذا شارك المسلمون في الانتخابات؛ انتخبوا مَنْ يرون أنهم أهل لذلك, فيحصل بهذا خير وبركة))، علَّق الحلبي في كتابه الأسئلة القطرية في مسائل الإيمان والتكفير المنهجية على كلمة الشيخ ابن عثيمين هذه فقال: (( وهي مسألة خلاف بين علماء أهل السنة المعاصرين؛ ولِمُخالفِ أستاذِنا رحمه الله أن يقولَ: إنَّ وجود صوتٍ للمسلمين - بغير تأثيرٍ فاعِلٍ! - هو تزيينٌ للمنكر وتمشيةٌ للباطِلِ!، وبخاصةٍ أنَّ (جميع!) التجارب المعاصرة - أثبتت فَشَلَ ذلك(!) بغير استثناء - وللأسف الشديد!!!)).
أقول:
ولا أدري هل بقي الحلبي على هذا التعقيب أم تقلَّب وتغير؟!
تنبيه/ وقد كتبتُ قديماً – ولله وحده الحمد والفضل – مقالاً بعنوان [وقفة مع الذين يستدلون بفتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في الانتخابات] لمن أراد الزيادة.

وأخيراً:
فهذا ما أردتُ بيانه لبعض الشباب الذي لا زال مغتراً بالحلبي وتلبيساته!، وإنْ كان والحمد لله قد تبيَّن أمره للبعض الآخر من خلال مواقفه من تصريحات محمد حسان الأخيرة، وعرف أنَّ هذا المنهج الذي يدعو إليه هؤلاء لا يختلف كثيراً عن منهج الإخوان المسلمين.
والله الموفِّق.
رد مع اقتباس