عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 03-10-2011, 04:00 PM
سفيان الجزائري سفيان الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف - هداه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 1,340
شكراً: 0
تم شكره 33 مرة في 31 مشاركة
افتراضي

مقدِّمة
فضيلة الشيخ فلاح بن إسماعيل مندكار
أستاذ العقيدة بكلية الشريعة بجامعة الكويت
- حفظه الله تعالـى -

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا وأقوالنا، من يهده الله فلا مُضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن مُحمدًا عبده ورسوله.
أمَّا بعد:
فقد طلب مني -عبر اتصال هاتفي من مصر العزيزة- الأخ العزيز والشيخ الكريم أبو عبد الأعلى خالد بن محمد بن عثمان قراءة كتابه:
الـمسائل التي خالف فيها أبو إسحاق الـحويني أصول منهج السلف الصالح -أهل الـحديث والأثر- وأصول منهج الإمام الألباني ووافق فيها منهج القطبية السرورية.
ثم كتابة تقديم أو تقريظ فوعدته خيرًا مُعلِّقًا طلبه على القراءة والنظر، وقد تأخرت عن القراءة لانشغالي بالإعداد للسفر إلى أوربا للعلاج، ولكني حملت معي رسالته إلى ألمانيا، ثم بعد الجراحة والخروج من المستشفى بزمن شرعتُ فيما وعدته به، والله أسال أن يغفر تأخري هذا وكذلك أسأل الأخ الكريم العفو والإعذار فإنه أهله ويقدر المعاذير والظروف، وكان الفراغ من القراءة في يوم الجمعة المباركة الموافق العاشر من شهر ربيع الثاني لعام 1431هـ ، الموافق السادس والعشرين من شهر مارس 2010 للميلاد، في قرية قرب مدينة ( آخن ) الألمانية.
إن الشيخ -حفظه الله- بوَّب ورتَّب رسالته على المخالفات التي استدركها، والأخطاء التي عالجها من مقالات وكلمات أخينا أبي إسحاق الحويني، فجاءت الرسالة على تسعة أبواب، وضمّنها فصولاً حول الشُّبه التي قد تُثار، والاعتراضات التي قد تنشأ من خلال معالجته للمخالفات والأخطاء، فرأيته قد أحسنَ وأجاد وما ترك شاردة ولا واردة قد ترد، بل لا أخضر ولا يابس مما قد يتعلَّق به من مَرِضَ قَلْبه واتَّبع هواه، فجزاه الله خيرًا، ثم ختم أبواب كتابه بالفتاوى والمقارنات حتى لا يدع للشيطان والأهواء سبيلاً على من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، ثم عقد فصلاً خاصًّا ناصحًا ومناشدًا أخًا كريمًا وشيخًا عزيزًا أن يُراجع تقريراته، ويلتزم الثبات على منهج الأكابر، كان معروفًا بذلك وداعيًا إليه ومناديًا وناصحًا.
ورأيتُه في ثنايا حواره مع أبي إسحاق يُخاطبُ وينصح ويعظ من وصفه -بالفتى المتعجل- المتعصِّب لأبي إسحاق والذبِّ والدفاع عنه لدرجة أنه يصدق في حقِّه أن يوصف بــــ مـجنون أبي إسحاق قياسًا على كلمة شيخنا العلامة الألباني في أحد أهل الأهواء المعاصرين مَجنون أبي حنيفة([4]).
الشاهد أني رأيتُ الشيخ فيما كتب وقرر واستشهد واستدل قد نصح وبالغ في النُّصح لمن اغترّ، أو غُرِّر به بسبب تزكية أحد العلماء والأئمة الأعلام في بدايات حاله، دون اعتبار لتفصيل القول أو القول المتأخر، أو أقوال المتأخرين من الأئمة العلماء الواصفة لنهاية حالة.
فالسؤال لـهؤلاء جـميعًا: هل الأمر والاعتبار بوصف حال المرء في بدايات طريقه؟ أم العبرة بالخواتيم؟ وهل يهمل وصف حاله اللاحق والمتأخر لما كان عليه في السابق؟ ولستُ أدري ما قول هؤلاء في المرتدين؟ أو من انحرفَ عن الطريق بعد صلاحه وحسن حاله؟ وأذكِّرهم وأنصحُ لهم بتدبر تزكية إمام أهل السُّنة التابعي الجليل الحسن البصري لعمرو بن عبيد([5])، فلعلَّ وعسى أن تتفتح آذانًا صُمًّا وأعينًا عُميًا وقلوبًا غلفًا ران عليها التعصُّب والهوى.
ورأيته كذلك ناصحًا ومُذكِّرًا ذاك المحب الذي صدق فيه قول القائل: والحبُّ يعمي ويصم. والذي زعم أن محبوبه (علم من أعلام الدعوة السلفية، ورمز من رموزها، وأنه يمثل أهل السُّنة). فأقول له ولأمثاله: أين أنتم من أقوال وأحوال السلف فقد اشتهرَ أنهم إنما ينتسبون إلى السُّنة والجماعة، وبها يُعرفون، خلافًا لأهل البدع الذين إنما يُعرفون إمَّا بالبدعة التي اشتهروا بها، وإمَّا بأصحابها والرجال الذين يتعصَّبون لهم.
وهذه يا عبد الله من أعظم الفروق بين أهل السُّنة وأهل البدع، وأقول: متى كان الحويني عَلَمًا أو رمزًا أو مُمَثــــِّلاً للسُّنة وأهلها؟ وهل يقبل شيخك الحويني هذه الأوصاف؟
قاتل الله التعصُّب والتحزب، فكم أضلَّ أقوامًا بعد هُدًى كانوا عليه، وأظهرَ سفاهتهم، وسوء حالهم، وفساد مقالهم، وهم يحسبونَ أنهم يُحسنون ويُصلحون!! وكم أعماهم تعصُّبُهم ذلك، فلم يراجعوا الحق بل تمادوا في غيِّهم وباطلهم، وزادوا في جهالتهم وسقوطهم.
وإني لأرجو الله أن يكتب أخانا الشيخ خالدًا عنده ناصحًا، وأن يتقبل منه ما كتب وتكلَّف به بحثًا وجـمعًا، وأن يـجعله بمنِّه وتوفيقه داخلاً تـحت قوله -جل وعلا-:﴿ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﴾[الحجر: 9]. فيكتبه ذابًّا عن دينه، وكاشفًا زيف الزائفين، وانتحالات الـمبطلين، وأسأله -جل وعلا- أن يكتبه في سلك العلمـاء الذين تـحقَّق بهم وعده -عز وجـل- القديم بحفظ الدِّين والسُّنة.
وأسأله كذلك أن يُدخله تحت قوله -جلَّ وعلا-: ﴿ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﴾[التوبة: 71]. فيكتبه آمرًا بالمعروف والحق، ناهيًا عن المنكر والباطل بالحجة والبرهان وبالحكمة والموعظة الحسنة على منهاج النبوة وقواعد السلف الصالح.
وأسأله -جلّ وعلا- كذلك أن يدخله تحت قول النبي -عليه الصلاة والسلام-: الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟! قال: >لأئمة الـمسلمين وعامتهم فيكتبه ناصحًا لله تعالى ولكتابه، ودينه، ولرسوله الكريم وسنته، ولأئمة المسلمين من الصحابة السابقين ومنهاجهم القويم، ومن تبعهم بإحسان، ولعامة المسلمين مُبلِّغًا إيَّاهم ومُحذِّرًا، وداعيًا إلى صراط ربه المستقيم، وكذلك يكتبه عنده بمنِّه وكرمه وتوفيقه ناصحًا لمن كتب لهم بأسمائهم ووجَّه الخطاب لهم، وكانوا السبب في الكتابة والبحث.
وأخيرًا، وليس آخرًا، أسأل الله -جل وعلا- أن يكتبه عنده من أهل تحقيق الولاء والبراء، والدخول تحت قول نبينا -عليه الصلاة والسلام-: مَن أحبَّ لله، وأبغضَ لله، وأعطى لله، ومنع لله؛ فقد استكمل الإيـمـان([6])، وقوله: أوثق عُرى الإيـمـان: الـموالاة في الله، والـمُعاداة في الله، والـحُب في الله، والبُغض في الله([7]).
وذلك بما كتبه وفصَّله انتصارًا للسُّنة والجماعة ومنهاج الصحابة، وما كان عليه علماء الأمة وأعلام الهدى والتقى قديمًا وحديثًا، سلفًا وخلفًا، وكذلك بما قرره وأعلن براءته مِمَّن خالفهم وعاداهم، خاصة مِمَّن تشبه بهم وليس منهم، وتكلَّم بألسنتهم مشوهًا مناهجهم وملبسًا على العامة والدهماء من أمة خير البشر.
فجزاك الله خير الـجزاء على تفصيل نصحك للأخ الشيخ أبي إسحاق، والله أسأل أن يهدي قلبه لقبول الحقَّ؛ ليعود ناصرًا للسُّنة وأعلامها، كاشفًا للبدعة وأهلها، وينفع الله الخلق والعباد به وبعلمه.
وجزاك الله خير الـجزاء على نصحك ومواعظك لأبي حُذيفة الـجزائري صاحب التعصُّب والمين الذي حيثما تكلَّم، وفيما نطق لا يرى الناظر والمتدبر إلا تَعصُّــبًا ومَيْنًا، وكما قيل: كُلُّ إناء بالذي فيه ينضحُ.
وقد أتى بالعجائب والفرائد عند تفصيله في الذبِّ والدفاع عن محبوبه، فقد كشفت له -وفقك الله- فساد قواعده وتفصيلاته بأقوال المتقدمين والمعاصرين من علماء السُّنة وسَلف الأمة، والله أسأل أن يعيده إلى رشده ويهديه إلى دينه الحق.
وجزاك الله خير الجزاء على ما قمت به من جهد وعمل، وجمع واستدلال، وتأصيل وتفصيل، وكفيت جميع إخوانك مؤنة الاشتغال بالرد، وبيان الحق، وكشف الزيف عن دين الله ومنهج السلف الصالح، فقد كفيت ووفَّيت وأديت الواجبَ وأقمت الحجة ونصرت الحق ودافعت عن الذين آمنوا من علماء السلف قديمًا وحديثًا تحقيقًا لقوله -جلّ وعلا-: ﴿ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﴾[الحج: 38]. فأشهد أنك قمت بالواجب في الدفاع عن علمائنا ومشايخنا، وأشهد أنك جاهدت في الله وفي دينه حقَّ الجهاد في هذا الباب العظيم حتى تحقق فيَّ وفي عامّة إخوانك أنك كفيتنا وأسديت عنا وجاهدت عنا، فالحمد لله الذي منَّ بك علينا وكفانا بك سبحانه شر النزال والقتال والذبِّ والرد.
وأختمُ بالشكر والثناء والدعاء لله تعالى، الشكر والثناء على ما منَّ به وأظهر، والدعاء ببقاء طلاب العلم وأهل الحق ظاهرين بالحق لا يضرُّهم من خالفهم ولا مَن خذلهم، والله أسأل أن يجعلنا جميعًا من حيث العموم، وأخي الشيخ خالدًا من حيث الخصوص من الداخلين والمشمولين في قول القائل:
الحمد لله الذي جعل في كلِّ زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضلَّ إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويُبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضالٍّ تائهٍ قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحالَ المبطلين وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة، فهم مختلفونَ في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعونَ على مفارقة الكتاب، يقولون على الله وفي الله، وفي كتاب الله بغير علم، يتكلَّمون بالمتشابه من الكلام ويَخدعون جُهّال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين.
كتبـه
فلاح بن إسماعيل مندكار
ألـمـانيا
الـجمعة 10/4/1431هـ
الـموافق 26/3/2010 م

ولله در القائل، ووالله كأنه ينظر بنور الله، فما أقرب تشابه الزمان وتشابه أهل كلِّ زمان، فما أشبه الليلة بالبارحة، أسأل الله الهداية للجميع، وأسأله -جل وعلا- القبول والسداد والتوفيق والثبات، إنه تعالى ولي ذلك والقادرُ عليه، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

.................................


مقدمــــة
د. أحمد بن عمر بن سالم بازمول
الأستاذ الـمساعد بـجامعة أم القرى بـمكة
- حفظــه الله تعالـى -

إنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرورأنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهدأن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
ألا وإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة،وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد:
فالمسلم محتاجٌ للعلم أكثر من حاجته للطعام والشراب؛ قال الإمام أحمد كما في إعلام الموقعين (2/257): الناس أحوج إلى العلم منهم إلَى الطعام والشراب؛ لأن الطعام والشراب يحتاج إليه في اليوم مرتين أوثلاثًا، والعلم يحتاج إليه في كل وقت. انتهى
والعلماء هم ورثة الأنبياء كما قال النبي : إِنَّ الْعُلَمَـاء وَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ وَإِنَّ الأنْبِيَاءَ لـم يُوَرِّثُوا دِينَارًا ولا دِرْهَـمًـا، إِنَّــمَـا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَـــظٍّ وَافِرٍ.
أخرجه الترمذي في السنن (5/48) رقم (2682) عن أبي الدرداء، وصحَّحه الألباني في سنن الترمذي رقم (2682).
فالعلماء المعتبرون هم الآخذون بسنة وهدي المصطفى على منهج السلف الصالح، قال ابن حبان في الصحيح (1/290) : العلماء ورثة الأنبياء، والأنبياء لم يورِّثوا إلاَّ العلم، وعلم نبينا : سنته؛ فمن تعرى عن معرفتها لم يكن من ورثة الأنبياء. انتهى
وقال مالك: لا يؤخذ العلم إلاَّ عمَّن يُعْرَفُ مَا يقول، لقد تركت جماعة من أهل المدينة ما أخذت عنهم من العلم شيئًا، وإنهم لمِمَّن يُؤْخذ عنهم العلم، وكانوا أصنافًا؛ فمنهم من كان كذابًا في غير علمه تركته لكذبه، ومنهممن كان جاهلاً بما عنده فلم يكن عندي موضعاً للأخذ عنه لجهله، ومنهم من كان يدينبرأي سوء.
أخرجه الحاكم في المدخل إلى الإكليل (48) .
وقال الشيخ صالح الفوزان في الأجوبة المفيدة (254): لا يجوز الأخذ عن المنحرفين في العقيدةبشرك أو تعطيل، ولا الأخذ عن المبتدعة والمنحرفين وإن سموا علماء. انتهى
وأخذ العلم عن أهل البدع والأهواء من علامات الساعة كما روىأبو أُمَيَّة الْجُمَحِيُّ أَنَّ رَسُول اللَّه قَالَ: مِنْ أَشْرَاط السَّاعَة أَنْ يُلْتَمَس الْعِلْم عِنْد الأصَاغِر.
أخرجه ابن المبارك في الزهد (20) رقم (61) وجوَّده الألباني في الصحيحة رقم (695).
قالابن المبارك : الأصاغر من أهل البدع.
وقال عبد الله: قال لا يزال الناس بخيرما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم، فإذا أخذوا من صغارهم وشرارهم هلكوا.
أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى (217) رقم (275).
وسئل عبد الله بن المبارك عن معنى هذاالأثر؟
فقال: هم أهل البدع، فأما صغير يؤدي إلى كبيرهم فهو كبير.
أخرجه الهروي في ذم الكلام وأهله ( (5/76رقم (1411).
وكان إبراهيم الحربي يقول في قوله: لا يزالون بخير ما أتاهم العلم من قِبَل كُبرائهم، معناه: أن الصغير إذا أخذ بقول رسول الله والصحابة والتابعين فهوكبير، والشيخ الكبير إن أخذ بقول أبي حنيفة وترك السنن فهوصغير.
أخرجه اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة (1/85) رقم (103).
ومن أبرز علامات أهل البدع اتباعهم المتشابه تضليلاً للناس وفتنة لهم، كما روت أم المؤمنين عَائِشَة -رَضِيَ الله عَنْهَا- حيث قَالَتْ : تَلا رَسُولُ الله هَذِهِ الآيَةَ:
﴿ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ﴾ [آل عمران: 7].
قَالَتْ قَالَرَسُولُ الله :فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى الله فَاحْذَرُوهُمْ.
أخرجه البخاري في الصحيح ( (4/1655رقم (4273)، ومسلم في الصحيح (4/2053) رقم (2665).
قال أيوب: لا أعلم اليوم أحدًا من أهل الأهواء يخاصم إلا بالمتشابه.
أخرجه ابن بطة في الإبانة (2/501) رقم (560).
قلت: وبهذا نعلم وجوب التمييز بين منيُؤخذ عنه العلم ومن لا يؤخذ عنه العلم؛ لأننا إذا لم نميز بينهم غابت المرجعية الصحيحة التي يتلقى عنها العلم، فعامة الناس لا يميزون بين الحقِّ والباطل، وبينالصواب والخطأ، فإذا رجعوا إلى غير أهل العلم، أفتوهم بلا علم فضلُّوا وأضلُّوا.
وعدم التمييزبين من يُؤخذ عنه العلم وبين من لا يؤخذ عنه العلم يتسبب عنه ضرر كبير جدًّا، ومفسدة بالغة، قال الشيخ ابن عثيمين كما في وصايا وتوجيهات لطلاب العلم (459) لسليمان أباالخيل: الغلط في أمور الدين، والغلط في العلم الشرعي ليس كالغلط في الأمور الأخرى،وإن كان الغلط في كل شيء مرفوض ومصيبة، ولكن الغلط في أمور الشرع، وفي أمور الدينيترتب عليه ضرر عظيم بالنسبة للأمة.
وقال الشيخ صالح الفوزان في الأجوبة المفيدة (150): أصحاب البدع والأفكار الهدَّامة، يجب على الشباب الابتعاد عنهم؛لأنهم يسيئون إليهم، ويغرسون فيهم العقائد الفاسدة والبدع والخرافات؛ ولأن المُعَلِّم له أثره على الْمُتَعلِّم، فالمُعَلِّم الضّال ينحرف الشاب بسببه، والمُعَلِّم المستقيم يستقيمعلى يديه الطلبة والشباب، فالمُعَلِّم له دور كبير، فلا نتساهل في هذهالأمور.
واليوميوجد كثير ممن تصدَّر لطلاب العلم ولإفادة العامة مَنْ لا يجوز أخذ العلم منه؛ لانحرافهومخالفته لمنهج السلف، ووقوعه في البدع والضلال !وقد تصدى العلماء السلفيون وطلابهملكثير من هؤلاء المتصدِّرين وبيــــَّنوا ضلالاتهم وانحرافاتهم عن الحقِّ بعد نصحهم وإرشادهم للحقِّ وتوجيههم إليه بالتي هي أحسن، ولكنهم أصروا وعاندوا وأزبدوا وأرعدوا فحذَّر منهمالعلماء وكشفوا عوار منهجهم وفساده بالحجة والبرهان من غير افتراء أو تَقوُّل عليهمبل أثبتوا عليهم الباطل من صريح كلامهم المسجل أو المكتوب، وبيــَّـنوا مصادرهم ومراجعهممن كتب المردود عليه.
ومن هؤلاء الذين تصدروا لإفادة الناس وطلاب العلم وهم على منهج مـخالف لـمنهج السلف الـمدعو بــــ (أبي إسحاق الـحويني)، فهذا الرجل خالف منهج السلف في مسائل كثيرة منها:
- تكفيره المصر علىالمعصية.
- تثويره للعامة ضد الحكام على طريقة الخوارجالقعدية.
- ثناؤه على أهل البدع والأهواء.
- طعنه في كبار العلماء السلفيين.
- عدم اعتباره لشرعية ولاية الحكام المسلمين.
وغيرها من الـمخالفات الـخطيرة التي تدل بوضوح وجلاء على أن الرجل مبتدع ضال منحرف عن منهج السلف الصالح؛ قال الشيخ صالح الفوزان في الأجوبة المفيدة (28، 35): كُلّ من خالفجماعة أهل السنة فهو ضال، ما عندنا إلا جماعة واحدة هم أهل السنة والجماعة، وماخالف هذه الجماعة فهو مخالف لمنهج الرسول .
وكل من خالفأهل السنة والجماعة فهو من أهل الأهواء، والمخالفات تختلف في الحكم بالتضليل أوبالتكفير حسب كبرها وصغرها، وبعدها وقربها من الحق.
وكل من خالف أهل السنة والجماعة مِمَّنينتسب إلى الإسلام في الدعوة، أو في العقيدة، أو في شيء من أصول الإيمان؛ فإنه يدخل في الاثنتين وسبعين فرقة، ويشمله الوعيد، ويكون لـه من الذمِّ والعقوبة بقدر مخالفته. انتهى
- وأسوق لك بعضًا من أقوال أهل العلم والإيمـان في هذا الرجل:
- قال الشيخ العلامــــة مقبل بن هــــــادي الــــــوادعي -رحمه الله تعالى-:عبد الرحمن عبد الخالق، وأبو إسحاق الحويني، هذان يُعتبران من الـمبتدعة .
- وقال الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي -رحمه الله تعالى-: الذي أعرفه عن محمد المغراوي أنه تكفيري، وأبوإسحاق الحويني كذلك، وهو من أصدقاء أبي الحسن ومناصريه. انتهى
- وقال الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي -حفظه الله تعالى-: أنا من سنوات ما أجيب، أريد أن أتريث في أمره،أريد أن أناقشه، أرسلت له مناصحات، لكن كما هو، ما يزداد إلاَّ بعدًا عن المنهج السلفي وتلاحمًا مع القطبيين،فهذا حاله، هذا حاله الآن، هو يدعي أنه من أهل السنّة ويقترب من أهل البدع، ويعاشرهم، ويتلاحم معهم. انتهى
-وسئل الشيخ العلامة ربيع المدخلي -حفظه الله تعالى- عمَّن يقول : إن الأصل في محمد حسان وأبي إسحاق الحويني وأبي الحسن المصري :الأصل فيهم أنهم سلفيون ؟
فأجاب -حفظه الله تعالى-:مَن قال الأصل إنهم سلفيون؟!
الأصل فيهم أنهم من الإخوان، وتربية الإخوان.
والله أنا أرى أنهمـا مبتدعة؛ لأنه أصله ما هو سلفي بارك الله فيك. انتهى
وسئل الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي: ماقولكم في الشيخ أبي إسحاق الحويني، وهل تنصحون بسماع أشرطته ودروسه؟
فأجاب -حفظه الله تعالى- أقول:لا ! لا يُنصح بسمـاع أشرطته ولا بدروسه. انتهى
وقد تصدى مجموعة من العلماء وطلاب العلم لفتنة أبي إسحاق الحويني والتحذير منه، ومن هؤلاء: أخونا أبو عبد الأعلى خالد بن محمد بن عثمان المصري -حفظه الله تعالَى- في كتابه الذي سماه بــــــــــ:
« الـمسائل التي خالف فيها أبو إسحاق الـحويني
أصول منهج أهل السنة -أهل الـحديث والأثر-
ووافق فيها منهج القطبية السرورية »
ذكر فيها جـملة من الـمسائل التي خالف فيها الـحويني منهج السلف الصالحوأثبتها من صريح كلامه الـمقروء والـمسموع، ثم ردَّها مسألة... مسألة بالـحجة والبيان على منهج السلف الصالح دون غلوٍّ ولا تـمييع للمسائل السلفية فجزاه الله خيرًا على هذاالكتاب الذي أفاد فيه وأجاد وأبان الـحقَّ ونصح الأمة.
واللهَ اسأل أن يجزي كاتبه خير الجزاء،وأن يجعله في ميزان حسناته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وصلى الله وسلمعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...

كـــتبه
أبو عمر
أحمد بن عمر بن سالم بازمول
الـجمعة عصرًا 15 -مـحرم 1431هـ

...............................


شهادة فضيلة الشيخ حسن بن عبد الوهاب -حفظه الله-
ضد الـمُتعصِّبين الذين طعنوا فِـي الـمُصنــِّــــف



الـحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
فهذه كلمـــــة مني، وشهادة في حـــق أحد أبنائنا من طلبة العلم الشرعي وهو: الشيخ أبو عبد الأعلى خـــالد بن مـحمد بن عثمـان-سلَّمهُ الله وإيَّانا-.
وأنا أدبجــها وفقًا لما رأيت منـــه وعلمته عــــنه، ومُقـدمًا لحـــسن الظن بالإخوة في الله، وأُمـــرنا أن نحكم بالظاهر، ومــــنه الاحتـــكاكات والمجالســـة والله حـــــسيب الجميع، ولا نزكي أحــدًا على الله.
فأقول مُستعينًا بالله: إن الأخ خـــالد بن مـحمد من طلاَّب العلم النابهين الذين لـهم باع في الـمنهج السلفي،وهـــو يتلقى العلم عن علماء السنة، وعلى رأسهم: فضيلة الشيخ ربيـــــع ابن هــــادي المدخلي-حفظه الله ورعاه- مشافهة واتصالاً، هذا المنهج الحـــكيم السديد في التحذير من زلاَّت وأخـــطاء المخالفين سواء كـانوا من أهـــل الأهواء أو مــن أهــــل السنـــة نصحًا للمسلمين، وحــماية لأصول المنهج السلفي إن هم خالفوا أصول أهل السنة بعد النصح لهم.
وهذا هو المنهج الذي سار عليه أئمة الجرح والتعديل من سلفنا الصالح أمثال: ابن معين وشعبة وأحمد -رحمهم الله تعالَى-.
ولقد وصلتني بعض الأراجــــيف، والادعــــــاءات، والتي أراها مُخــــالفة لما لمسته من معــــاملتي واحــــتكاكي بالأخ أبي عــــــبد الأعلى وقـــد أثيرت حوله، وهذه الأخبار قد تكون صدرت من بعض الشباب المندفع المتحمس مِمَّن لم يستوعب العلم بالأصول والتقـــــدير الصحيح للأمـــــور لحــداثتهم، أو لإصرارهم عــــــــــلى التقليد دون الاتبـــــاع فأخذوا بالأخبار المبتورة والتي تشوِّه الحقائق بسبب عدم إحاطتهم بكل الوقائع الخـــاصة بما أشاعوه مـــع قصور علمهم بقواعد الجرح والتعديل في جرح الأشخاص الذين خالفوا أصول أهــــل السُّــــنة عن عـــلم -ولا أحـــسب أن الأخ خالدًا من هؤلاء-، وقد يكـــون من الدوافع لعملهم: التعصُّب للأقوال التي يدوكها البعض دون تمحيص أو روية.
ومن الطامات التي يقع فيها هـــؤلاء وأمثالهم أنهم يتَّهمون العلماء الأكبر منهم سنًّا وعلمًا وخــــبرةً إذا هم أثنوا على طالب علم مجتهد مثل الشيخ خالد تشـــجيعًا لـــه عــــلى السير في هــــذا السبيل ابتــــغاء مرضـــاة الله تعالَى وهـذا دون التثبت أو التحري عن منهج الشيخ خالد وصبغته، وكأن هؤلاء الشباب -هداهم الله- أخبر بالواقع، وبدخائل النفوس من العلماء؛ وذلك لحداثتهم، ولم يصقلوا بصبغة الله بعد.
ولتأكــــيد أقـوالي السابقة -وأحسب نفسي أدافع عن عـــرض أخٍ لي في الله-، وقد جالست الشيخ خالدًا مـجالس عديدة، وتـمت بيننا مناقشات علمية ومنهجية استفدت منها كثيرًا، وقد قرأ عليَّ فيها عدة أبحاث ومؤلفات تثبت اطلاعه واجتهاده العلمي، وتدل على صحة منهجه، ولا أرى كما يدَّعي هؤلاء أن مثل الأخ خالد يسعى للوقيعة بين بعض أهـــل العلم إذ أنه يستجيب لنصح شيخه الشيخ ربيع في هــــذه المسائل أو تلك مما يوافــــــق الحـــق، أو أنــــه -كـــما يدَّعون -قد خــــالف مذهب السلف الصالح في مسائل الإيمان أو أنه يقوم بخداع العلماء .... إلَى غير هذه الافتراءات الْمُدَّعاة.
ولا شك أن هؤلاء المرجفين قد أساءُوا الظن بالعلماء الذين زكوا الشيخ خالدًا واتهموهم بالسذاجة، وهذا يُنافي الأدب مع أهل العلم.
وأنا أشهـــــد بمخالطتي للأخ خـــــالد أنه يُقدِّر أهـــــل العلم،ويتــــأدب معهم بـآداب الإسلام، وإن كان حذَّر من خطأ أحد من أهل العلم السلفيين فليس غرضه -كما أظن به- من هــــذا التحـــــذير التشهير أو الانتصـــــار الشخـــــصي، أو الســـــعي لإسقاط أحـــد من المشايخ، بل غــــرضه -إن شاء الله-إحـــسانًا للظن به-النصيحة والانتصار للحق، وهو بهذه التصرفات يكــــون قد أصاب في صنيعه ولا نزكيه على الله، بل نشهد بالحق كما أمرنا الله سبحانه في قوله تعالَى:
﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ﴾ [النساء: 135].
ولقد قرأت كــــتابه -أغلبه-:>دفــــع بغي الـجـــــائر الصائل على العلامة ربيع بن هادي والـمنهج السلفي بالباطل<، فـوجدته كتابًا ماتعًا نافعًا قد أجاد فيه أبو عبد الأعلى في الذبِّ عن أعراض علماء أهــــــل السُّــــنة وهو ردٌّ علمي قـــوي على صاحب ذاك الكتاب المشبوه:انصر أخـــــاك ظـــالـمًـا أو مظلومًا<، وفي تفنيد شُــــبه أهــــل الباطل؛ ولأبي عـــبد الأعلى كذلك تحقيقات حديثية نافعة، وقد حقَّق عددًا من كتب السلف بعد أن ضبط نصَّها على أصولها الخطية.
وشهادتي هــــذه لا تعني أني أشهد للابن خــــالد بن محمد بالعصمة، بل هو بشر يُصيب ويُخْطئ، فإن أخــــطأ فعلى إخـــوانه أن ينصحوه بالتي هي أحسن بالحجج من الكتاب والسُّــــنة، لا أن يشهِّروا به، ويطعنوا في عـــرضه ومنهجه، وأراه إن نُصِـــح فإنه سيرجع للحـــق -إن شاء الله- كما هو ظني به، والله حسيبه.
كـــما أوجه نصيحتي لأهل السنة -وأركز على الشبيبة- أن يدعـــوا التعصُّب الذميم، ويتوقفوا عـــن نشر الدعـايات والإشاعات الباطلة والتي تثير الفتن، وتحدث الفرقة بين أهل السُّنــة، وليتقوا الله سبحانه، ويذكروا قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﴾ [الأحزاب: 58].
وكـــذلك قـــول الرســـول : >ليلة أُسري بي مررت بأقوام لـهم أظفار من نحاس يـخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم، وقوله : من خاصم في باطل وهو يعلمه، لـم يزل في سخط من الله حتى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الـخبال حتى يـخرج مـمـا قال، وليس بخارج؛ وليس في هذا تعريج على منهج الموازنات الفاسد، ولكن المقصود مـــــنه بيـــــان أن الخوض في التجريح والتعديل يُبنى على كلام أهل العلم بالأدلة، لا عــــلى الإشاعات ممن ليسوا من أهل العلم والتثبت.
نســـــأل الله تعالى أن يرد هـــــؤلاء الشباب إلى الحق ردًّا جـــــميلاً، وأن يُطهر قلوبنا جميعًا من الأحـــــقاد والضغائن، ويجمعنا عـــــلى الحـــــق والهدى، إنه سُبحـــــانه سَمِيعٌ قَــريب.
وصلى اللهم على النبي مُـحمد، وعلى آله وصحبه وسلم....

وكتبه: فقير عفو ربه
حسن عبد الوهاب البنا
الـمدرس السابق بالـجامعة الإسلامية بالـمدينة الـمنورة
وعضو هيئة التوعية الإسلامية بها سابقًا
ميت عقبة - القاهرة الكبرى
29 جـمـادى الآخرة 1425- الـموافق 8/14/2004


* * * *

([1]) وبعد أن انتهيت من قراءة المخالفة الأخيرة من مخالفات الحويني لأصول منهج السلف الصالح على العلامة عبيد، قال -حفظه الله- معقِّــــبًا: "بهذا نكتفي.. عرفنا أن الحويني تكفيري قطبي ينهج منهج الإخوان المسلمين.
([2]) يظن البعض أن أهل السنة والجماعة -أصحاب الفرقة الناجية والطائفة المنصورة- لا يعتدون بعلم الأئمة الأعلام بحجة عدم التقليد لهم، وهذا ظنٌّ خاطئ، فإن السلفيين يُقدرون هؤلاء الأئمة قدرهم، ويقبلون كلَّ ما قالوه مؤيَّدًا بالأدلة، ويدعون لهم بالخير، ويذكرونهم بالجميل، إلا أنهم يحذِّرون من التعصُّب لهم أو الأخذ بأقوال لهم مرجوحة، مع اعتقادهم أن الأئمة الأعلام مرفوع عنهم الملام؛ لأنهم يجتهدون في معرفة الحق على حسب ما بلغهم من الأدلة، فلا تثريب عليهم، ولا نزكيهم على الله، فالله حسيبهم.
([3]) قال الشيخ -حفظه الله-: "كما حدث مع بعض الدعاة بأن غيَّروا وبدلوا، فنقضوا غزلهم بعد قوة أنكاثًا، ردَّهم الله إلى الحقِّ ردًّا جميلاً.
([4]) هو: محمد بن زاهد الكوثري.
([5]) قال أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفَسَوي في "المعرفة والتاريخ (2/260): "ثنا أبو بكر الحميدي، قال: قال سفيان: رأى الحسن أيوب، فقال: هذا سيد شباب أهل البصرة، قال: ورأى عمرو بن عُبَيد يومًا، فقال: هذا من سيدي شباب أهل البصرة إن لم يُحدِّث.
([6]) صحيح لغيره، كما في الصحيحة للإمام الألباني -رحمـه الله- (380).
([7]) حسن لشواهده، كما في الصحيحة للإمام الألباني -رحمـه الله- (998، 1728).
رد مع اقتباس