بسم الله الرحمن الرحيم
تعقيب الأخ الشريف أبي الحسين الحسيني الهاشمي على مقال المقام المحمود إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا.
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما.
أما بعد:
فقد قال الله تعالى:" وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا".
ذهب أهل السنة إلى بيان حقيقة المقام المحمود إلى ثلاثة مذاهب:
الأول: هو الشفاعة العظمى يوم القيامة حيث يتأخر عنها النبيون ويتقدم نبينا صلى الله عليه وسلم لها.
الثاني: هو إقعاد الله نبيه صلى الله عليه وسلم على العرش وفي قول على الكرسي.
الثالث: أن المقام المحمود إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم لواء الحمد يوم القيامة.
أما القول الأول:
فقد قال الشنقيطي في أضواء البيان ج8 /ص558:" وجاء في السنة بيان المقام المحمود وهو الذي يغبطه عليه الأولون والآخرون كما في حديث الشفاعة العظمى حين يتخلى كل نبي ويقول نفسي نفسي حتى يصلوا إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم فيقول أنا لها أنا لها".
وفي تفسير ابن أبي حاتم ج6/ص1766:" إن ربك سيبعثك مقاماً محموداً وهي الشفاعة".
وفي تفسير البغوي ج3/ص131:" قال قتادة وقد سمعته يقول فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة حتى ما بقي في النار إلا من قد حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود ثم تلا هذه الآية عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم ". يعني الشفاعة.
وفي تفسير السعدي ج1/ص465:" مقام الشفاعة العظمى".
والصنعاني قال في تفسيره ج2/ص386": عن عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى مقاما محمودا قال هو الشفاعة يشفعه الله في أمته".
والآلوسي يقول في روح المعاني ج15/ص140:"مقام الشفاعة العظمى في فصل القضاء حيث لا أحد إلا وهو".
والشوكاني في فتح القدير ج3/ص251:" وقد اختلف في تعيين هذا المقام على أقوال الأول أنه المقام الذي يقومه النبي صلى الله عليه وسلم للشفاعة يوم القيامة للناس ليريحهم ربهم سبحانه مما هو فيه وهذا القول هو الذي دلت عليه الأدلة الصحيحة فى تفسير الآية وحكاه ابن جرير عن أكثر أهل التأويل قال الواحدي وإجماع المفسرين على أن المقام المحمود هو مقام الشفاعة.
وفي مجموع شيخ الإسلام ج14/ص390:" هو شفاعته يوم القيامة".
وفي فتح الباري ج11/ص426:" والجمهور على أن المراد به الشفاعة وبالغ الواحدي فنقل فيه الإجماع ولكنه أشار إلى ما جاء عن مجاهد وزيفه وقال الطبري قال أكثر أهل التأويل المقام المحمود هو الذي يقومه النبي صلى الله عليه وسلم ليريحهم من كرب الموقف ثم اخرج عدة أحاديث في بعضها التصريح بذلك وفي بعضها مطلق الشفاعة".
وعند البيهقي في شعب الإيمان ج1/ص281:" دل على أن ذلك في الشفاعة وكذلك عن حذيفة بن اليمان وابن عمر وغيرهم".
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان أيضا ج1/ص282:" في رواية محمد بن عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال هو المقام الذي يشفع فيه لأمته".
- وعن عبد الله بن أحمد الأهوازي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة في المسند ثنا وكيع عن إدريس الأودي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال الشفاعة .
- وحدثنا أبو بكر في كتاب التفسير ثنا وكيع عن داود الزعافري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال الشفاعة.
وفي كتاب التوحيد لابن خزيمة1/459:" عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا قَالَ هُوَ الْمَقَامُ الَّذِي أَشْفَعُ فِيهِ لأُمَّتِي". والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم(2369) تحتباب " المقام المحمود : الشفاعة".
وفي وفتح الباري ج11/ص426:"ومن طريق بن أبي نجيح عن مجاهد المقام المحمود الشفاعة ومن طريق الحسن البصري مثله".
قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة(ح2369):" وورد من طرق أخرىعن الأودي بلفظ : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في قول الله عز و جل:{ عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } قال : هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي. وهو حسن".
راجعه في الصحيحة5/368 فقد ذكر جمهرة من أهل العلم ممن أخرجه.
وقال الشيخ صالح في شرح الطحاوية(ص203) :" (المقام المحمود) هو المقام الذي تحمده عليه الخلائق جميعا، ويُثْنِي عليه به جميع الخلائق الذين وقفوا في الحساب، وهو مقام الشفاعة العظمى؛ لأنه بدعائه وشفاعته يرتاح الناس من ذلك الموقف العظيم الذي لا يُتَصوَّرْ ولا يَعرف هوله إلا من قام فيه، أعاننا الله على كرباته وأمننا وإياكم من الفزع الأكبر".
وهو قول الشيخ الفوزان في الإرشاد(185).
وقول الشيخ مقبل الوادعي في كتابه الشفاعة(ص30).
القول الثاني: إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش.
1- جاء في تفسير البغوي3/131:" عن مجاهد قال يجلسه على العرش وعن عبد الله بن سلام قال يقعده على الكرسي".
2- ذكر الشوكاني في فتح القدير3/251:" أن المقام المحمود هو أن الله سبحانه يجلس محمدا صلى الله عليه وسلم معه على كرسيه حكاه ابن جرير عن فرقة منهم مجاهد وقد ورد في ذلك حديث وحكى النقاش عن أبى داود السجستانى أنه قال من أنكر هذا الحديث فهو عندنا متهم ما زال أهل العلم يتحدثون بهذا الحديث".
3- وقال أحمد بن إبراهيم بن عيسى في شرح قصيدة ابن القيم ج1/ص233:" يجلسه أو يقعده على العرش لهذا القول طرق خمسة وأخرجه ابن جرير في تفسيره وعمل فيه المروذي مصنفا... قال ابن عيسى: لكن قال الذهبي بعد ذلك فأما قضية قعود نبينا على العرش فلم يثبت في ذلك نص بل في الباب حديث واه وما فسر به مجاهد الآية كما ذكرناه فقد أنكره بعض أهل الكلام . قام المروذي وقعد وبالغ في الانتصار لذلك وجمع فيه كتابا وطرق قول مجاهد منه رواية ليث ابن أبي سليم وعطاء ابن السائب وأبي يحيى القتات وجابر بن يزيد فممن أفتى في ذلك العصر بأن هذا الأثر يسلم ولا يعارض أبو داود السجستاني صاحب السنن وإبراهيم الحربي وخلق بحيث أن ابن الإمام أحمد قال عقيب قول مجاهد أنا منكر على كل من رد هذا الحديث وهو عندي رجل سوء متهم سمعته من جماعة وما رأيت محدثا ينكره وعندنا إنما تنكره الجهمية وقد حدثنا هارون ابن معروف ثنا محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد في قوله عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال يقعده على العرش فحدثت به أبي رحمه الله فقال لم يقدر لي أن أسمعه من ابن فضيل بحيث أن المروذوي روى حكاية ينزل عن إبراهيم بن غرفة سمعت ابن عمير يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول هذا قد تلقته العلماء بالقبول وقال المروذي قال أبو داود السجستاني ثنا ابن ابي صفوان الثقفي ثنا يحيى ابن كثير ثنا سالم بن جعفر وكان ثقة ثنا الجريري ثنا سيف السدوسي عن عبد الله بن سلام قال إذا كان يوم القيامة جيء بنبيكم صلى الله عليه وسلم حتى يجلس بين يدي الله عز وجل على كرسيه".
وقد رواه ابن جرير في تفسيره أعني قول مجاهد ثم قال ابن جرير ليس في فرق الإسلام من ينكر هذا لا من يقر أن الله فوق العرش ولا من ينكره وكذلك أخرجه النقاش في تفسيره وكذلك رد شيخ الشافعية ابن سريج على من أنكره انتهى". وأن المقام المحمود هو أن الله سبحانه يجلس محمدا صلى الله عليه وسلم معه على كرسيه".
4- وذكر ابن حجر في فتح الباري11/226 :" قال الطبري وقال ليث عن مجاهد في قوله تعالى مقاما محمودا يجلسه معه على عرشه".
القول الثالث:
قال الشوكاني في فتح القدير3/251:" إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم لواء الحمد يوم القيامة ويمكن أن يقال إن هذا لا ينافى القول الأول إذ لا منافاة بين كونه قائما مقام الشفاعة وبيده لواء الحمد".
وبعد عرض هذه الأقوال نقول بعجالة:
1) إن جمهور أهل العلم على أنه الشفاعة.
2) ثبوت حكم شرعي لا يتم إلا بالدليل الصحيح الصريح . فكيف وقول مجاهد لا سند له والطبري الذي نقله ليس من أئمة الحديث كما هو معلوم ولم يذكر لنا سندا وما ثبت عنه ذلك فهو من طريق الليث بن أبي سليم وفيه مقال معروف عند أهل الحديث.
3) ورد عن مجاهد من رواية عبد الله بن يسار (ابن أبي نجيح ) أن المقام المحمود هو الشفاعة العظمى؛ وهو يوافق مذهب الجمهور وابن أبي نجيح وثقه الذهبي في الميزان4/231 وغيره. وأما بيده لواء الحمد فلا تنافي مع القول الأول كما ذكر الشوكاني.
4) وأما قول أبي داود:" ما زال الناس يحدثون بهذا يريدون مغايظة الجهمية؛ وذلك أن الجهمية ينكرون أن على العرش شيء". فلا أظن و لا تظن أن الأحكام الشرعية تثبت بمثل هذا (بمغايضة الجهمية).
5) التردد الحاصل في قعوده صلى الله عليه وسلم فمرة قيل على العرش ومرة قيل على الكرسي وهما متباينان وهذا الاضطراب مما يوهن ويضعف هذه الرواية والله أعلم.
6) ومن جملة الردود ما قاله ابن عبد البر: مجاهد وإن كان أحد الأئمة بالتأويل فإن له قولين مهجورين عند أهل العلم أحدهما هذا .... قال يوسع له على العرش فيجلسه معه وهذا قول مخالف للجماعة من الصحابة ومن بعدهم فالذي عليه العلماء في تأويل هذه الآية أن المقام المحمود الشفاعة".
7) قال الذهبي في كتابه العلو(ح222):" عن عبد الله بن مسعود قال بينا أنا عند رسول الله أقرأ عليه حتى بلغت عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال (يجلسني على العرش) هذا حديث منكر لا يفرح به وسلمة هذا متروك الحديث وأشعث لم يلحق ابن مسعود".
وقال أيضا"(ح223): حديث يروى عن سعيد الجريري عن سيف السدوسي عن عبد الله ابن سلام قال إذا كان يوم القيامة (جيء بنبيكم فأقعد بين يدي الله على كرسيه فقلت للجريري يا أبا مسعود إذا كان على كرسيه أليس هو معه قال ويلكم هذا أقر حديث في الدنيا لعيني) هذا موقوف ولا يثبت إسناده".
وقال أيضا(ح224) :" حديث جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في ذلك سيأتي وليس بصحيح ويروي مرفوعا وإنما هذا شيء قاله مجاهد".
وقال أيضا في (ح 359):" عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال (يقعده على العرش) إسناده ساقط وعمر هذا الرازي متروك وفيه جويبر قال متكلم: اللام في العرش ليست للمعهود بل للجنس قلت هذا مشهور من قول مجاهد ويروى مرفوعا وهو باطل".
وذكر الذهبي في العلو (ص171):" وكذلك رد شيخ الشافعية ابن سريج عمن أنكره بحيث إن الإمام أبا بكر الخلال قال في كتاب السنة من جمعه أخبرني الحسن بن صالح العطار عن محمد بن علي السراج قال رأيت النبي في النوم فقلت إن فلانا الترمذي يقول إن الله لا يقعدك معه على العرش ونحن نقول بل يقعدك فأقبل علي شبه المغضب وهو يقول بلى والله بلى والله يقعدني على العرش فانتبهت بحيث إن الفقيه أبا بكر أحمد بن سليمان النجاد المحدث قال فيما نقله عنه القاضي أبو يعلى الفراء لو أن حالفا حلف بالطلاق ثلاثا أن الله يقعد محمدا على العرش واستفتاني لقلت له صدقت وبررت".
قال الذهبي :"فأبصر حفظك الله من الهوى كيف آل الغلو بهذا المحدث إلى وجوب الأخذ بأثر منكر فيردون الأحاديث الصريحة في العلو بل يحاول بعض الطغام أن يرد قوله تعالى الرحمن على العرش استوى".
قلت ( أبو الحسين):" قال الذهبي في المغني في الضعفاء1/41: أحمد بن سلمان الفقيه النجاد صدوق إمام ؛ قال احمد بن عبدان لا يدخل في الصحيح".
ولهذا أنزله ابن حجر في لسان الميزان1/180 منزلة ( الصدوق) فقال :" صدوق قال الدارقطني حدث من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله قال الخطيب كان قد عمي في الآخر فلعل بعض الطلبة قرأ عليه ذلك".
8) والشيخ الألباني رحمه يشنع على من ذكرتهم في مقالك فيقول: " وإن عجبي لا يكاد ينتهي من تحمس بعض المحدثين السالفين لهذا الحديث الواهي والأثر المنكر ومبالغتم في الإنكار على من رده واساءتهم الظن بعقيدته… وهب أن الحديث في حكم المرسل فكيف تثبت به فضيلة؟! بل كيف يبنى عليه عقيده أن الله يقعد نبيه ? معه على عرشه".
وقال في مختصر العلو (ص18) : " وخلاصة القول : إن قول مجاهد هذا - وإن صح عنه - لا يجوز أن يتخذ دينا وعقيدة ما دام أنه ليس له شاهد من الكتاب والسنة فيا ليت المصنف إذ ذكره عنده جزم برده وعدم صلاحيته للاحتجاج به ولم يتردد فيه فإنه هو اللائق به وبتورعه من إثبات كلمة ( بذاته ) والله المستعان .
وقال في(ص75):" وقول مجاهد في المقام المحمود ضعيف".
9) وهناك أمر مهم ينبغي التفطن له هو: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر المقام المحمود في سياق الشفاعة فإنه (من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ) حلت له شفاعتي يوم القيامة". في وقت يتخلى جميع الأنبياء عن الإقدام في التشفع للخلق.
10) وأما قول إبراهيم الأصبهاني: هذا الحديث حدث به العلماء منذ ستين ومائة سنة، ولا يرده إلا أهل البدع".
قلت ( أبو الحسين ): رده مثل الذهبي والألباني وابن عبد البر فالإقعاد على العرش مدفوع صحته، من جهة الخبر والنظر.
لذا أجزم بتوفيق الله وبما تقدم أن المقام المحمود الذي وعده الله رسوله هو الشفاعة الكبرى.
11) وأما قول من قال تلقته الأمة بالقبول؛ قلنا لوجدناه في كتب المحدثين.
12) قلت في بحثك (فهذه طائفة -مختصرة- من أقوال أئمة السلف في هذا المسألة وإن ما نقلناه من أقوالهم يشعر أنَّ هناك إجماعًا منهم رحمهم الله على ثبوت هذه الفضيلة ولم ينكر هذا في القرون الثلاثة إلَّا الجهمية والمبتدعة أعاذنا الله من نحلتهم وشرِّهم).
قلت ( أبو الحسين): قولك خطأ من ثلاث جهات:
1- قولك ( طائفة مختصرة) وينبغي في مثل هذا المقام أن تستقريء أقوال أهل العلم؛ ولم تعرج إلى قول شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم مع أنهما من المحققين في هذا الباب.
2- قولك ( إجماعا ): وهذا الادعاء لا دليل عليه؛ أولا من نقل الإجماع، وثانيا لا يثبت الإجماع بـ ( يشعر). بل يكاد الإجماع يثبت على خلاف ما ذهبت إليه.
3- قولك (ولم ينكر هذا في القرون الثلاثة إلَّا الجهمية والمبتدعة أعاذنا الله من نحلتهم وشرِّهم). فقد أنكره من هو سني وإمام.
ولو ثبتت هذه الفضيلة له صلى الله عليه وسلم لاشتهرت اشتهار الشفاعة العظمى.
ومن هنا لا ينبغي الاعتماد على قول مجاهد وقد بينا أنه مردود رواية ودراية بكلام أهل العلم؛ وأقرأ لزاما العلو للذهبي ومختصره للألباني رحمهما الله تعالى. ولو ثبت قول مجاهد فنقول فيه كما قال ابن عبد البر: قول مهجور.
أخي الحبيب الغالي أبا موسى حفظكم الله: معذرة كنت أود موافقتكم لكن.....
وهذه " العجالة في بيان المقام المحمود" هي التي أدين الله تعالى في ترجيح ما جاء فيها وأرجو الله أن أكون قد وفقت للحق.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
وكتبه
أبو الحسين
وفقه الله للعلم النافع والعمل الصالح
******
__________________
...::________::...
هَل صحّ قول من الحاكي فنقبله *** أم كلُّ ذاك أباطيلٌ وأسمارُ أمَّا العقول فآلت أنَّه كذبٌ *** والعقل غَرسٌ له بالصِّدقِ إثمارً "شيخ المعرَّة" ..::ــــــــــــــــــــــــــــ::.. أبو موسى الأردني أحمد بن عيَّاش بن موسى الغرايبة - غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ - آمين
التعديل الأخير تم بواسطة أبو موسى أحمد الأردني ; 05-09-2011 الساعة 05:54 AM
|