عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-14-2011, 05:29 PM
أبو عبيدة طارق الجزائري أبو عبيدة طارق الجزائري غير متواجد حالياً
طرد لأنه من المتحزبين للحجوري المبتدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 338
شكراً: 9
تم شكره 13 مرة في 12 مشاركة
افتراضي شروط لا إله إلا الله و ما ينبغي تحصيله للإتيان بها على أكمل وجه للشيخ عبد الله بن إبراهيم بن عثمان القرعاوي-حفظه الله تعالى-


شروط لا إله إلا الله و ما ينبغي تحصيله للإتيان بها على أكمل وجه للشيخ عبد الله بن إبراهيم بن عثمان القرعاوي-حفظه الله تعالى-

عباد الله:إن كلمة التوحيد«لا إله إلا الله»لها شروط سبعة يجب أن يعمل بها المسلم في الباطن والظاهر؛ حتى يكون مؤمنًا حقًا مستقيمًا، وهذه الشروط هي:
الأول:العلم بمعناها نفيًا وإثباتًا:لقوله تعالى:﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ اللَّهُ ولقوله:﴿ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّأي بلا إله إلاَّ الله:﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ بقلوبهم ما نطقوا به بألسنتهم.

الثاني:اليقين وهو كمال العلم بها، المنافي للشك والريب لقوله تعالى:﴿ إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ فاشترط في صدق إيمانهم بالله ورسوله كونهم لم يرتابوا، أي:لم يشكوا فأما المرتاب فهو من المنافقين.
الثالث:الإخلاص المنافي للشرك لقوله تعالى:﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ.
الرابع:الصدق المنافي للكذب، المانع من النفاق لقوله تعالى:﴿الـم (1)أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ (2)وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ .
الخامس:المحبة لهذه الكلمة ولما دلت عليه، والسرور بذلك لقوله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ.
السادس:الانقياد بحقوقها وهي الأعمال الواجبة؛ إخلاصًا لله وطلبًا لمرضاته لقوله تعالى:﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاًّ مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً.
السابع:القبول المنافي للرد لقوله تعالى:﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35)وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ .


إذا أردت أيها المسلم أن تأتي بلا إله إلا الله على أكمل الوجوه ينبغي لك أن تلاحظ فيها اثني عشر أمرًا.الأول:لفظها. الثاني:معناها. الثالث:حقها. الرابع:حقيقتها. الخامس:حكمها. السادس:لازمها. السابع:مقتضاها. الثامن:نواقضها. التاسع:متمماتها. العاشر:فائدتها. الحادي عشر:فضلها. الثاني عشر:إعرابها.
وينبغي للذاكر بها في لفظها أن لا يمد ألف «لا»جدًا، وأن يقطع الهمزة من «إله»إذ كثيرًا ما يلحن القائل فيرددها «يا»وكذلك يفصح الهمزة من «إلا»ويخفف لام «إلا الله»لكسر ما قبلها، وأما لفظة الجلالة «الله»فلا يزيد فيها على مقدار المد الطبيعي؛ إذ كثير من المؤذنين يفرطون في مد لفظ الجلالة ويزيدون في المد وهذا خطأ، ولا ينبغي أن يفعل هذا من يرجو ثواب ذلك من ربه تبارك وتعالى.

والله تعالى أعلم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.



من رسالة" شرح تعريف الإسلام "للشيخ عبد الله بن إبراهيم بن عثمان القرعاوي -حفظه الله تعالى-
إمام وخطيب جامع خادم الحرمين الشريفين ببريدة "الجامع الكبير"
رد مع اقتباس