عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 08-06-2011, 05:03 PM
أم معاوية أم معاوية غير متواجد حالياً
طالبة في معهد البيضـاء العلميـة -وفقها الله-
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 33
شكراً: 0
تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة
افتراضي

الحمد لله رب العالمين ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له هو يتولى الصالحين ؛
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -صلاةً وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين أما بعد ؛
فإن النبى - صلى الله عليه وسلم -أخبرنا أن :-
"لم يدع قول الزو والعمل به ،والحهل فيلس فى الله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه"
"من لم يدع- من لم يترك قول الزور ،ويدخل فيه كل زور ،
ليس مما يتعلق بالحقوق ،عند الحاكم فى المحاكم الشرعية فتضيع الحقوق، وتثبت لمن ليست له بحق ،
ولكن كل من لم يوافق فعله قوله ،فقوله قول زور ؛
حتى إن المؤذن الذى يقول :-"أشهد ألا إله إلا الله " لايحقق ذلك بقلبه هو شاهد زور ،
الله رب العالمين لا إله إلا هو ، لا معبود بحق إلا هو -سبحانه وتعالى- ومحمد رسول الله حقاً وصدقا ؛
ولكن كان المنافقون يأتون إلى النبى - صلى الله عليه وسلم
يشهدون أنه رسول الله وقد كذبهم الله-رب العالمين- فيما قالوا لا فى أصل القضية ؛
فالله رب العلمين يعلم أنه رسول الله حقاً وصدقا ، ومع ذلك الله -عزوجل- شَهِد أن المنافقين كاذبون ،
لأنهم لم يواطئ قولهم معتقدهم ،لم يتفق ظاهرهم مع باطنهم ، هم لا يشهدون بقلوبهم أنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم


فجاءوا يقولون:--( نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ)- [المنافقون/1]
وكانوا كاذبين لأن شهادتهم لا ينطبق فيها القول على المعتقد ؛
فكل من لم يطابق قوله عمله وعمله قوله ، فهو شاهد زور.
" من لمم يدع قول الزور والعمل والجهل - والجهل ها هنا ضد الحلم، وليس بضد العلم ؛
فالجهل جهلان ؛ ضد الحلم، وهو المراد ها هنا ،
هو السفاهة والنزق؛
ولا يكون المرء دارياً ما يخرج من رأسه
؛وإنما يُهدرلسانه بين شقيه بكلام لا يدى مغزاه ولا مأتهاه ،
ولا يدرى مماه ؛
وإنما هو خابط فى بيداء مظلمة حاطب ليل لا يدرى مايقول ؛
ولذلك تجد القوم لأنهم لا يستطيعون الإعراض عن ذوات نفوسهم ،بلغة العلم لتسعفهم الفصحى ،
وإنما يلجأون إلى العامية النجسة تلوث بها وتتنجس الألسنة ،فحين إذٍ ما تكلموا عبَّروا بصدق عما فى نفوسهم ؛
ولكنه لا ينطبق على لغة العلم ؛بل هو منه بمبعدة ؛
فإذا أخذت ذلك على أنه علم لم يستقم لك الأمر ،
وإن أخذته على أنه جهل غضب القوم ؛

فما هو العمل إذا.؟!
الواحد من هؤلاء يتكلم لا تدرى عمن يتكلم ؛ يخْبط لأن الأمر مشوش فى نفسه ،
وأكثرهم يصر عن ثارات ؛
لا يقولن أحد إنهم لم يُظلموا فى أصل المسألة .!
حاشا..! فمن قال فقد تعدى وظلم ،وقع ظلمٌ لا جدال فيه ؛
ولكن لا يصدرن أحد ظلم فى أمر دين الله -رب العالمين - عن ثاراته ؛
لأن الثارات ،لا يمكن أن يطالب بها أمة مسكينة تسلم ذمامها
لكل من أخذ ظاهر الهدى النبوى ،وظهر فى العجل الفضى
تعرفون العجل الفضى ..؟!
ذلك التلفاز:- يعكفون عليه فى الأصباح والأمساء ؛ هل قال قائلٌ من هؤلاء،
ياهذه... وهذا قم وقومِ إلى صلاة .؟
اتقوا الله...!
اعكفوا على كتاب الله ، هل علموهم شيئ ينفعهم ؛
تُضطرر وقد عافك الله تعالى مما ابتلى بيه غيرك ، إلى أن تنظر أحيانا فى وجوه بغيضة ،
مسختها البدعة :-
كأنه *** قرد يقهقه أوعجوز تلطم
ولا تدرى ما يقول ؛ هذا الذى يتكلم فى أى شيئ يتكلم ؛ هذا قول زور .!
عليهم أن يتقوا الله ، وأن يراقبوا الله -تبارك وتعالى - فى أحوالهم وأقوالهم .

وأُحس أحيانا بأنى ربما قصرت فى حق القوم، لأنه إلا يفهمون لغتهم ؛
فإذا كلمتهم بالغة العلم ،لم يدروا مرادك ومقصدك ؛
فيحس المرأ أحيانا أنه كان مما ينبغى أن يخاطبوا بلغتهم ، بالعاممية القبيحة ؛
فيقال للواحد منهم مثلا:-
" أختشى على دمك ....
وبلاش تتلطع.. كل شوية فى استديوا ...
أنت موراكش حاجة ...؟
ما تروح يا أخى تأرالك شوية فى المصحف .
ولا تنام ...! علشان تصحى تصلي الفجر وأنت متيقظ
ودعك من هذا العكوف فى الليل على خزعبلاتك و تبوهاتك .!"

اتق الله فى المسلمين ..؟
يقول لك :-وندع هؤلاء نهبا -يعنى المسلمين - لتك الفضاءيات التى تسلب إيمانهم
فيُقال:- لا حولا ولا قوة إلا بالله؛
فليسلب إيمانك أنت بالحفاط على إيمانهم ؛ من قال هذا فى دين الله .؟
ليس عليك هداهم ، وعليك أن تلزم دين الله وشرع الله ،
أحس بالتقصير أحيانا ، لأنى لم أخاطب القوم على قدر عقولهم ، ونحن مأمرون بذلك .
فالله يرحمنا ويرحمهم ، والله تبارك وتعالى- المستعان وعليه التكلان ،
وأسأل الله رب العالمين بأسنائيه الحسنى وصفاته المثلى أن يحسن ختامنا أجمعين ،
اللهم ثبت أقدمنا ، واهد قلوبنا ، واهد قلوبنا ،
وأصلح بالنا ،وأصلح بالنا ،وأصلح بالنا،
واشرح صدورنا ،
وسدد ألسنتنا ،وسدد ألسنتنا ،وسدد ألسنتنا ،
اللهم احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا ، وعن أيمت ننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ...
ونعوذ بعظمتك ان نُغتال من تحتنا .
الللهم أجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادنا،
اللهم أجعل ثأرنا على من ظلمنا ،وانصرنا على من عادنا،
وأحسن لنا الختام أجمعين ،وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبيه أجمعين.




تم بحمد الله وعونه وفضله ومنته؛
فرغته الفقيرة إلى ربها :-
أم معاوية السلفية المصرية؛
السبت :- 6 رمضان 1432
__________________
...فاتقوا الله ، وأجملوا في الطلب ،ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله ، فإن الله تعالى لا يُنال ما عنده إلا بطاعته "

التعديل الأخير تم بواسطة أم معاوية ; 08-06-2011 الساعة 06:21 PM
رد مع اقتباس