عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 09-28-2011, 03:58 AM
كمال زيادي كمال زيادي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجمهورية السلفية الجزائرية
المشاركات: 516
شكراً: 4
تم شكره 20 مرة في 20 مشاركة
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


المتن
وقال اسحاق وجهل قوم هذه المعاني فإذا لم توافق الكلمة الكلمة قالوا هذا اختلاف وقد قال الحسن : وقد ذكرعنده الإختلاف في نحو ما وصفنا وقال إنما أوتي القوم من قبل العجمة .


الشرح

نعم ، يقول أيضا حتى ، مثال آخر في الماعون واختلاف الصحابة .في تفسيره فقيل الماعون الزكاة وقيل الماعون القدر وقيل الماعون الشيء من متاع البيت قال عارية المتاع مثل القدر والسكين ونحو ذلك ، قيل عن الصحابة في تفسير هذه الآية هذه الأقوال من يقرأها قد يظن أنه بينها اختلاف والصحيح أنه لا اختلاف بينها ، وإنما كلها تفسروتبين معنى الآية وكأنهم أرادوا التمثيل ، مثلوا ما يدخل في معنى هذه الآية ، تفسير الآية بالزكاة ، الماعون ورد عن علي رضي الله عنه وتفسيرها بعارية المتاع ورد عن ابن مسعود ، وعن ابن عباس رضي الله عنهم أجمعين ، فإذا جئنا ونظرنا إلى هذه الأقوال في الظاهر كأنها اختلاف وتضاد ، ولذلك بعض الناس إذا قرأ تفسيرابن كثيريقول أنا ما أفهم ، طب ليش ما تفهم ؟ يقول أنا إذا قرأت أجد في الكلمة عدة معاني ، فما أدري إيش الصحيح ، نقول كلها صحيح بإذن الله إذا ثبتت عن السلف ، كلها والمعنى يحتملها ، فإذا فهمت وأدركت أن هذا الاختلاف هو من باب البيان وزيادة الإيضاح ،والتمثيل ، لا من باب الحصر ، ـ يعني مثلا ـ لما قال علي رضي الله عنه في الماعون هو الزكاة ليس معناه أنه خطأ ، لا ، إنما علي أراد أن يقول لك : من الماعون الزكاة ، ومن الماعون القدر ومن الماعون كذا وكذا .ثم قال رحمه الله قول عن عكرمة رحمه الله مولى عبد الله ابن عباس وهو من المكثرين عن ابن عباس رضي الله عنه وهومن التلاميذ النجباء لابن عباس وهو ثقة ،إمام وما رُمي به من بعض الأمور ـ يعني من بعض التهم ـ قد نفاها عنه أهل العلم ،ما رمي به من رأي الخوارج أورمي بالكذب أو بكذا نفاها عنه أهل العلم وصنفوا رسائل في الذب عنه ، منهم المنذري ، أذكر كأن المروزي له رسالة في الذب عن عكرمة ، عكرمة مولى ابن عباس ماذا يقول ؟ يقول : الماعون أعلاه الزكاة وعارية المتاع منه، يعني أعلى شيء في الماعون الزكاة ،لماذا ؟ لأن الماعون من المعونة ،و الإعانة ، فالزكاة وإعارة القدروإعارة الأمور هذه كلها يدخل في ماذا ؟ في العون ،واضح ، ويدخل في تفسيره المتاع ، ويقصد بالمتاع ، متاع البيت من قدر وسكين ونحو ذلك، ثم قال إسحاق :وجهل قوم هذه المعاني ، يعني هذه التفسيرات للكلمة الواحدة ، جهل بمعنى لم يفهموها ، قال : فإذا لم توافق الكلمة الكلمة ، قال : وهذا إختلاف ، يعني لا يُقبل ، ويأتون ويفسرون القرآن من قبل عقولهم قال الحسن ،وقد ذكر عنده هذا الإختلاف في نحو ما وصفنا ، في تفسير الآية على عدة معاني قال : إنما أوتي القوم من قبل العجمة أي أنهم لم يعرفوا العربية ، ووجوه مخارج اللغة العربية ومقاصد اللغة العربية التي نزل القرآن بلسانها ، فظنوا أن هذا الإختلاف والتنوع تضاد ، وأن هذا الإختلاف ينافي كل تفسير للآخر ، وهذا خطأ إنما أتوا من قبل العجمة ، أي من قبل عدم الفهم لدين الله عزوجل ، وعدم الفهم للغة العربية ، وفي هذا بيان أهمية اللغة العربية ، نعم .

قال أبو عبد الله قبض الله رسوله صلى الله عليه وسلم بعد أن أكمل للمسلمين دينهم وقال : (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )) نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفات فلم ينزل بعدها حلال ولا حرام ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات .
قال أبوعبد الله اللي هو المروزي صاحب السنة ، قبض ـ يعني ـ مات الرسول صلى الله عليه وسلم والله عزوجل قال له : (( إنك ميت وإنهم ميتون )) فالرسول صلى الله عليه وسلم مات ، لكن مات عليه الصلاة والسلام بعد أن أكمل صلى الله عليه وسلم للمسلمين دينهم ، بعد أن بينه لهم بيانا كاملا شافيا ، ليس بحاجة إلى زيادة مزيد ولا إلى نقص ، وهذا الإكمال بنص القرآن كما في الآية المذكورة(( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )) انتهى ، انتهى الأمر وحسم ، دين ارتضاه الله عزوجل وأكمله وأتمه ، إذن كم أمر الآن ؟ ثلاثة أمور ، دين كامل وتام ورضي الله عنه ، ارتضاه سبحانه وتعالى ، فأهل البدع الذين يأتون ببدع يزيدون فيها على ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، هم يقولون ليس هذا الدين تام ، فيه نقص ، والذين ينقصون مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، ويردونه يقولون لم يكتمل الدين ، بحاجة إلى زيادة والذين اتخذوا مناهج و طرق أخرى لم يرتضوا ما ارتضاه الله عزوجل لخلقه وعباده ولذلك هذه الآية شأنهاعظيم في السنّة وفي الرّد على أهل البدعة ،لأن التحاكي بهذه دين كامل ، تام ، مرتضى ، ماذا تريد بعد ذلك ؟ لاشيء ،ولذلك قال نزلت هذه الآية ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفات أي في حجة الوداع ، حينما أرشد الناس عليه الصلاة والسلام في حجته ،أنه قد بلغ وشهد الصحابة أنه بلغ عليه الصلاة والسلام ، بلغ أمته ما أمره الله عزوجل به أن يبلغه لهم ، فأشهدوا الله عزوجل ، صلى الله عليه وسلم أنهم شهدوا على بلاغه ،فقال :" اللهم فاشهد " لذلك كان هذا الموقف موقف عظيم ، وهذه الأيات كما قال بعض أهل الكتاب لعمر : لو فينا نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، فقال عمر : أعرف في أي يوم نزلت ، في يوم عرفة ، نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم، وقوله رحمه الله تعالى : فلم ينزل بعدها حلال ولا حرام ، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات ، إذا جئنا نظرنا نجد أن هناك بعض الأيات نزلت بعد هذه الأية ، ولكن المصنف رحمه الله تعالى كان دقيقا فقيها ، قال : فلم ينزل بعدها حلال ولا حرام بمعنى ـ نزلت أيات بعد هذه الأية التي أخبرنا الله عزوجل بأنه أكمل فيها الدين ولكنها ليست متضمنة للحلال والحرام بل هي أيات تضمنت لأحكام قد سبقت ، واضح ، ليس فيها حلال ولا حرام بمعنى أحكام جديدة ، هكذا قال أهل العلم ، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمات وكأنه يريد أن يقول : فلم تنسخ هذه الأية ـ يعني ـ أن الدين كامل ، نعم .

المتن
وأمرهم الله تبارك وتعالى بالاجتماع على ما جاءهم عنه ، ونهاهم عن التفرق من بعد أن جاءهم البيان ،فقال : (( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا )) وقال سبحانه : (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات )) .

الشرح
قال المصنف رحمه الله وأمرهم الله تبارك وتعالى ، أمر من ؟ أمرالصحابة وأمر الناس جميعا ، أمرهم بماذا ؟ أمرهم بأمرين عظيمين ، أمرهم بالاجتماع ونهاهم عن التفرق ، أمرهم بالاجتماع على أمراءهم ، وعلى سنة نبيهم وعلى دينهم ،بالاجتماع على هذا الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقال : فأمرهم بالاجتماع على ما جاءهم به ، أو ما جاءهم عنه ، أي عن الله عزوجل ،وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهنا الاجتماع يشمل ما سبق ، يشمل الاجتماع على الأمراء ، حكام المسلمين وعدم الخروج عليهم ،وعدم مخالفتهم وأيضا يشمل الاجتماع على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام ، لأن الجماعة فسرت بتفاسير منها هذان التفسيران ونهاهم عن التفرق ، نهاهم عن التفرق ـ يعني ـ عن المخالفة ،وعن الفرقة والشقاق عن الجماعة ، لأن هذا التفرق وهذه المخالفة تضعف شوكة المسلمين ، وتسبب الفتن والفساد لهذا الدين ، لأن الدين لابد له من جماعة ، والجماعة لابد لها من إمامة ولن يستقيم أمر الدين إلا بهذه الإمامة وهذه الجماعة ، إذا كان الناس لا إمام لهم ولا جماعة ،فإن أهل البدع وأهل الضلال وأهل الكفر ، يتسلطون على الناس خصوصا العامة الذين لا يفقهون شيئا ، وما يخفاكم ما يقع في بعض البلاد حينما تسلط الروافض على الحكم وكيف أخذوا بحمل الناس على التشيع ومحاربة أهل السنّة ، أهل السنة وهذا ـ يعني ـ من مزاياهم إذا حكموا الناس فإنهم لا يظلمون لأن الله أمرهم بهذا ، أهل البدع ، يحجمونهم لكن لا يقتلونهم إلا لو وقعوا في الردة والكفر ، يضيقونا عليهم في دعوتهم ، في الدعوة إلى البدع ونشرها وهذا بأمر الله عزوجل وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، لكن لا يؤذونهم مثل ما يفعل أهل البدع هناك ، فلذلك نهى الله عزوجل عن الفرقة ، ولذلك الآن في هذه البلاد ، بلاد التوحيد في المملكة العربية السعودية ، ما استطاع أصحاب الدعوات الوافدة من جماعة التبليغ ، أو جماعة الإخوان أن يهزوا كيان هذه الدولة لأن هذه الدولة بفضل الله عزوجل ، والشعب الذين ينطوون تحته ويسمعون ويطيعون له قائمون على السنة فحاولوا أن يختلقوا أو يوجدوا أناس يخرجون عن هذه الدولة ويطيحون دولة السنة فما استطاعوا لأن السنّة تأمرنا بإيش ؟ لأن السنة تأمرنا بالسمع والطاعة لولي أمرنا ، لأن السنة تنهانا عن الخروج وإراقة الدماء فما استطاعوا ، فاتخذوا سبيلا آخر وهو سبيل التفرقة ، بإيجاد جماعات وأحزاب ، واختلاق أفكار شتت بعض أفراد المجتمع وبفضل الله عزوجل ثم بفضل أهل العلم بينوا كثيرا من أخطاء وأخطار هذه الجماعات ، فالحمد لله ، اتضح لكثير من الناس،ضرر هذه الجماعات ولكن السنة محاربة ، وأشد سلاح تحارب به السنة التفرقة ، والتشتيت للمجتمع الذي تقوم فيه ، ولذلك كان أشد سلاح لمحاربة أهل البدع الاجتماع وعدم التفرق ، الأمر بالاجتماع وعدم التفرق والله عزوجل ماذا يقول : (( واعتصموا )) وهذا خطاب لجميع الأمة ، خطاب للصحابة ولنا نحن أو لمن بعد الصحابة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم من باب أولى (( اعتصموا )) بمعنى : الزموا النهج والطريق الذي تحصل لكم فيه العصمة ، (( واعتصموا بحبل الله )) ـ بحبل الله ـ قيل : القرآن وإذا قيل القرآن ينبغي أن يفهم أن القرآن يدخل فيه السنة ويدخل فيه السلف الصالح لماذا ؟ لأن القرآن جاء بهذا جاء بلزوم السنة ولزوم منهج السلف الصالح ، يعني بعض الناس يجيء يقول ماهو لازم القرآن أوماهو لازم منهج السنة لأن منهج السنة في القرآن انتهى نقول : لا ، كيف تعتصم بالقرآن وتخالف منهج السلف الصالح ،وأنت تخالف القرآن إذا خالفت منهج السلف الصالح ،وجاء في معنى ـ حبل الله ـ الإسلام والمراد الإسلام الكامل الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، وجاء أيضا معنى ـ حبل الله ـ أي الرسول صلى الله عليه وسلم ويقال هنا ما قيل فيما سبق ، أنه هذه المعاني ليس بينها اختلاف ، كلها تحتملها الأية ، وكلها تنطبق على الأية (( واعتصموا بحبل الله جميعا )) أكدّ هذا الاعتصام ، أنه ليس معناه أن الأمة غالبيتها مجتمعة لبعض أفرادها أن يتفرقوا ، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما أمربالسمع والطاعة قال :" إياكم ومفارقة الجماعة فإنه من فارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية " قال أهل العلم معناه ـ أنه مات ميتة أشبه بحال أهل الجاهلية الذين كان يموت الواحد منهم وليس في عنقه سمع وطاعة لإمام ـ وفي رواية أنه من فارق الجماعة قيد شبر ، قال أهل العلم إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قيد شبر " للإشارة إلى أن المفارقة للجماعة ولو قلت فإنها تؤول إلى أمر كبير ، وللإشارة إلى أنه لا تجوز المفارقة للجماعة ،ولو كانت في أمر يسير ـ يعني ـ بعض الناس يقول صح هذا الإمام أنا أسمع وأطيع له ، لكن في هذا أنا ما أسمع ، هذا الرجل يعتبر سمع وأطاع ؟ لا ، يعتبر مفارق للجماعة ، لأنه قال صلى الله عليه وسلم ولو " قيد شبر " ولو في أمر يسير ،فقال أهل العلم قيده بذلك للإشارة إلى أمرين ، الأمر الأول : للدلالة على أن المفارقة ولوكانت يسيرة فإنها تؤول إلى أمر كبير ،والأمر الثاني للإشارة إلى أن الأمر اليسير في المفارقة حكمه كحكم الأمرالكبير ، واضح ،نعم .
ثم قال (( ولا تفرقوا )) اعتصموا ولا تفرقوا أكد هذا الأمر(( واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء )) يمن الله عزوجل على العرب حينما كانوا أعداء يتنحارون ، ليس لهم إمام ، القوي يأكل الضعيف والضعيف يدخل تحت القوي ، ويستنجد به ويكون كالمستعبد له ، فكانوا ـ يعني ـ متفرقين متناحرين وكانت الفرقة ليست فقط بين الناس إذا كانوا بعدين عن بعض في النسب ، حتى كان يتفرق الأخ مع أخيه ويقاتله ،فقال :(( إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا )) فأصبحتم بنعمته أي بنعمة الله عزوجل عليكم بإرسال هذا الرسول وإنزال هذا الكتاب وختم هذا الدين الذي أمركم بالإجتماع ونهاكم عن التفرق ثم قال عزوجل (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات )) ولا تكونوا خطاب للصحابة وخطاب لنا أيضا ،لا تكونوا ـ أي لا نفعل مثل فعلهم ، (( كالذين تفرقوا )) من الذين تفرقوا ؟ اليهود والنصارى ، تفرقوا عن ماذا ؟ عن ما جاءت به أنبياءهم ، ولذلك هؤلاء دعاة التجديد ، ودعاة التيسير ودعاة الجماعات الأخرى هؤلاء في حقيقة أمرهم أتوا بأمر لم يأت به النبي صلى الله عليه وسلم ، وفارقوا الجماعة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلزومها ، فهؤلاء خالفوا النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ، فلاشك أنهم داخلون تحت قوله (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا )) ولذلك ليست الفرقة عما جاءت به الأنبياء الوقوع في المعاصي كما يفسره لنا الخوارج ـ يعني احنا اتربينا ـ خلينا نكون صريحين شوية ـ تربى في أذهاننا مما كنا نسمع من بعض الخوارج الذين كانوا يتصدرون للوعظ والإرشاد ، تربينا على أن المعاصي والوقوع في المعاصي وهذا المجتمع الذي نحن فيه المجتمع الجاهلي هو خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من الفرقة في الدين ـ لا ، ليس هذا المعنى فقط ، هذا المعنى ، لاشك أن المعاصي شر ولا شك أنّ المعاصي ـ يعني ـ تخالف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام ، ولكن ليست المقصود في ذم الآية ، وإنما المقصود في ذم الآية البدع والأحزاب والمخالفات لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام ، هذا هو المذموم ، المذموم من يصف معابد المسلمين ومساجدهم بأنها معابد جاهلية ، المذموم من يصف الله عزوجل بأنه يخسر في الإنتخابات ، تعالى الله عما يقول ، المذموم من يدعوإلى الصوفية وإلى الطرق النقشبندية ويدعو إلى الجماعات وإلى الأمور السياسية ، ويجعل الدين منطلقا من السياسة ، ويصف التوحيد والشرك بأنه يفرق الناس ، أو أن الشرك إنما المراد به شرك الملوك ، ومحاربتهم وأنّ لا إله إلا الله هو لا حاكم إلا الله ، هذا من التفرق في دين الله عزوجل ،عن دين الله عزوجل ، هذا هو التفرق ، وهذا هو المخالفة لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، النبي صلى الله عليه وسلم يقرر التوحيد وينبذ الشرك ،الشرك في عبودية الله عزوجل ، ويدعو إلى إفراده عزوجل في العبادة ،ويصبر على عداء قريش وغيرها ويقرر التوحيد تقريرا كاملا يهز القلوب ، ثم يأتي هؤلاء ويجعلون الشرك ، شرك القصور، وأن الشرك ومحاربة الذبح للقبوروالطواف حول القبور والإستغاثة بالأموات هذا شرك بدائي ، شفت كيف ؟ وأنّ الشرك ، شرك القصور هو الذي ينبغي أن يحارب ، وأنّ هذا الشرك البدائي يمكن أيضا تجاوزه ، فانظر إلى تلاعب الشيطان بعقول هؤلاء ،ولاشك أنّ السبب فيه مخالفتهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولاشك أنهم داخلون تحت قوله عزوجل :(( ولا تكونوا كالذين تفرقوا )) لا ، والله ما حارب النبي صلى الله عليه وسلم ولا جعل دعوته منطلقا من السياسة ومحاربة الحكام ، لا ، والله ما جعل النبي صلى الله عليه وسلم ، شرك القبور والذبح لها ،والإستغاثة بغير الله ، ونداء غير الله ، من الأمور الشركية البدائية اليسيرة التي يمكن أن تغتفر ، بل كان عليه الصلاة والسلام يغضب ويقول أجعلتني لله ندا ، ويغضب صلى الله عليه وسلم يغضب إن وقع الشرك من أصحابه أو من بعض ـ يعني ـ غير مقصود مثل ما حدث في ـ ذات أنواط ـ ومثل ما حصل من ذاك الرجل الذي قال ـ ماشاء الله وشئت ـ غير مقصود ، غضب غضبا شديدا ، صلى الله عليه وسلم وما فعل هذا ، ما جعل تقرير خطورة الشرك مع الله عزوجل في ألوهيته ،ثم يأتي هؤلاء الحثالة ، ويجعلون الشرك شرك القصور ، وأنّ لا حاكم إلا الله وأنّ ما قررعليه الصلاة والسلام أنه لا معبود بحق إلا الله عزوجل ، هذا الذي قرره صلى الله عليه وسلم ، من التوحيد ولذلك قال عزوجل : (( واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات )) عندكم الحجج ، كتاب الله قائم ، سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، قائمة ومع ذلك أشربوا أهواءهم ، فخالفوا السنن . نعم .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عبادالله إخوانا " وقال صلى الله عليه وسلم :" لا تختلفوا فتختلف قلوبكم " وقال :" من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة "
حدثنا يحيى ابن يحيى عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال "
حدثنا يحيى بن يحيى عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا " .


الشرح
هذه المعاني في الآية السابقة المصنف رحمه الله أورد من السنة ما يدل عليها قوله عليه الصلاة والسلام :" لا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا " ـ لا تقاطعوا ـ النهي عن المقاطعة يعني : لا يهجر المسلم أخاه المسلم ، وإذا هجره لخصومة يعني دنيوية فلا يحل له أن يهجره فوق ثلاث ليال ، لماذا ؟ لأن المطلوب أن يكون المسلمون يدا واحدة ، جماعة واحدة ، لا يتفرقوا ، فقال عليه الصلاة والسلام:" لا تقاطعوا ولا تدابروا " ـ لا تدابروا ـ يعني إذا لقي أحدكم أخاه أعطاه دبره ، أي ظهره ، طيب ، ثم أدبر عنه وولى ، لا ، المفترض أن يلقاه ، ويتبسم له ويسلم عليه ، ويسأل عن أخباره ، هذه الأمور من أداب الأخوة الإسلامية ، هذه الأمور أسسها ووثقها النبي صلى الله عليه وسلم ،بالسنة ، إذا التزموا السنة يكونوا على هذه الحال ، أما إذا اتخذوا المناهج واتخذوا الأحزاب فلا شك أنهم سوف يكونون في مقاطعة وفي مدابرة وفي وفي وفي .
قال :" وكونوا عباد الله إخوانا " أي : لتكن الأخوة قائمة بينكم ، احذروا الإختلاف والتناحر ، وهذا يقال كما سبق .
ثم قال عليه الصلاة والسلام :" لا تختلفوا فتختلف قلوبكم " هذا الحديث معلوم أنه في الصلاة ، حينما يقول لهم النبي صلى الله عليهوسلم : استووا ، استقيموا " لا تختلفوا فتختلف قلوبكم " وهذا الحديث إيراده من المصنف هنا فيه فائدة وهي الإشارة إلى أن مخالفة الظاهر يلزم منها مخالفة الباطن ، المصلون إذا وقفوا مختلفين ، واحد متقدم واحد متأخر ، واحد يسار متباعد وهكذا ، هذه المخالفة ، تجعل القلب يختلف لا يجتمع على الخشوع وتدبر الآيات و التسبيح والتكبير في الصلاة ، فمخالفة الظاهر تقود إلى مخالفة الباطن وتؤثر فيه ، فإذا كانت مخالفة الظاهر في السنن تؤدي إلى هذا فلاشك أن مخالفة السنن ـ معنى السنن ـ أي الهدي الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، لاشك أنه يؤدي إلى اختلاف المجتمع المسلم ككل ،وإذا التزموا بالسنة فإنهم يكونون يدا واحدة ولذلك ، سمعنا قبل فترة ورأينا قبل فترة ، في الإذاعات أنه بعض المذيعين في السعودية هنا يقول في برنامج له يدعو إلى الوحدة الوطنية يقول : نحن نريد ـ طبعا هو تقابل مع بعض أهل السنة في حلقة ، حلقة ثانية مع الصوفية ، حلقة ثالثة مع الشيعة ـ فقال : نحن نريد كلنا في هذا الوطن نحب بعضنا البعض . ونكون يدا واحدة ولو اختلفت مشاربنا لكن نكون يدا واحدة حتى نكون دولة واحدة ، نقول :أما أن يكون المجتمع كله تحت ولي الأمر القائم بالسمع والطاعة فهذا أمر ظاهر ، لا يشك فيه ، أما كوننا جميعا نكون يدا واحدة وقلبا واحدا فهذا لا شك أنه مخالف للقرآن ومخالف للسنة ، لأنه لا تجتمع السنة مع البدعة ،نهائيا ومتى تنازل أهل السنة ووضعوا أيديهم مع أهل البدع فإنهم قد خذلوا السنة ولكن الله ناصر دينه ولاشك، نعم ، لاشك أن ولي الأمر يدعو إلى عدم التناحر وعدم التقاتل وعدم الإختلاف الظاهرهذا أمر نقره ولكن الرد على أهل البدع والرد على أهل الأهواء ومقاطعة ومهاجرة أهل البدع في الله أمر مطلوب شرعا ، ولاشك أن هذه الدولة منذ مؤسسها الأول إلى أن أسسها الملك عبد العزيز رحمة الله عليه وأبناءه من بعده لاشك على أنهم قائمون على السنة وأنهم لا يرضون البدعة ، كلهم يقولون نحن نحكم كتاب الله ، وسنة رسول الله ومنهج السلف الصالح ، ولا يُتخذ من بعض كلمات الملك حفظه الله تعالى سبيلا إلى توحد القلوب ،فإن الملك لم يرد هذا ، الملك أراد أن المجتمع ، الملك عبد الله حفظه الله حينما طال المجتمع ككل عدم التنازع والاختلاف وهذا فيه فائدة ولاشك لأن في أوضاعنا الآن ـ يعني السياسة عموما ـ أهل الكفر وأهل البدعة في خارج هذه البلاد يريدون أن ينقضوا على هذه الدولة ويطلبون الفجوة والخلل لهذه الدولة حتى يحاربونها ولكن نسأل الله عزوجل أن يحفظها وأن يرد كيدهم في نحرهم ، فلاشك أن ما طلبه الملك هو موافق للسياسة الشرعية من جهة أنه يريد الأمور هادئة ، ما يريد الأمور في نوع تصارع بين الشعب حتى لا يُتخذ من هذا التصارع سلما للدخول فيه ، لكن لا يعني الملك بحال من الأحوال ، وهذا معروف عنه ،وعن آباءه وعن إخوانه ، لا يعني بحال من الأحوال اعتبارالتوحيد أمر ثانوي ، كالصوفية بما عندهم من شركيات وبدع وضلالات أمر عادي ،والروافض بما عندهم من سب لأبي بكر وعمر وطعن في عائشة وطعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، بل هو تكفير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ،أمر عادي ، لا يعني هذا بحال من الأحوال ، ولا يعني حفظه الله تعالى أنّ من يدعون إلى نبذ الدين وإلى ترك الدين لأنه الدين رجعية أنه نحن نوافقهم ، أبدا ، إنما أراد الهدوء ، والحكمة في التعامل ، إلى أن تكون هناك نوع من القوة والحزم لنا ، وهذا ولاشك أنه من السياسة الشرعية التي أقرها العلماء ، ولذلك الشيخ صالح الفوزان لما استغل بعض الناس العموم في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله حفظه الله تعالى حينما قال :ما نريد علمانية ،ما نريد أحد يقول كذا وكذا ، ردّ الشيخ صالح الفوزان بأن المراد من هذا الكلام عدم التناحر ،لكن ليس فيه أننا نقرهم على ما هم عليه ، أو أننا نعتبرهم مذهب له طريقته ومقبول ، لا ، فلذلك لا يمكن أن تجتمع السنة والبدعة ،فاجتماع الباطن مبني على اجتماع الظاهر،واجتماع الظاهر يؤدي إلى اجتماع الباطن ، والعكس صحيح فاختلاف الظاهر يؤدي إلى اختلاف الباطن ، والإختلاف في الباطن يؤدي إلى الإختلاف في الظاهر . متى كان الشيعة والصوفية وهذه الجماعات الإخوانية متى كانوا يريدون أن تقوم لأهل السنة قائمة ، حتى في قولهم نريد الوحدة والله ما يريدون أهل السنة ، والله إنهم يصفونهم بأبشع الأوصاف ، في جلساتهم وفي خلواتهم بل حتى يصرحون أحيانا ، بأنهم وهابية وأنهم يكرهون الدين ،وأنّ هؤلاء الناس متشددون وأنهم فرقوا الأمة ووو ، خذ من الأوصاف يعني الشنيعة ، فلذلك المصنف رحمه الله أجاد حينما أورد هذا الحديث " لا تختلفوا فتختلف قلوبكم " وهو وإن كان وارد في الصلاة إلا أنه للدلالة على أنه في غير الصلاة من باب أولى . وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام :" من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة " البحبوحة هذه هي وسط الجنة ، فليلزم الجماعة أي يلزم جماعة المسلمين القائمة على السنة ، فليلزم جماعة الحق ، ولا يخالفها ولا ينحرف يمينا أو يسارا ، ثم أورد بسنده ، عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال :" لا تباغضوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا " ـ ولا تحاسدوا ـ فيه النهي عن الحسد ، وأما حديث ( الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) قد ضعفه أهل العلم ، وإن كان انتشرأنه صحيح إلا أنه،كان الألباني رحمه الله تراجع عن تحسينه ، فيه نهي عن الحسد لماذا ؟لأن الحسد أحد الأدواء والأمراض التي تفتك بالمجتمع المسلم ، بعض الناس بعض الجماعات يدعون إلى الدين ، طيب ، ويخالفون الجماعة القائمة ، جماعة السنة ثم يدعون إلى طريقة معينة لماذا ؟ ليس غيرة على دين الله وإنما حسدا ، إنطلاقا من الحسد فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحسد ، ولاشك أن الحسد قد أهلك الأمم التي قد كانت من قبلنا ، فلذلك تجد بعض الناس في قلبه غل ، من دعوة التوحيد ، من دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب ، من دعوة آل سعود لماذا ؟ بعضهم ولا نريد أن نسمي ناس بأشخاصهم وإنما نشير ، بعضهم يطلب حكم ...وسقط حكمه فيجيء فيطلب الحكم ،فجاء عن طريق الدين وآل سعود وآل سعود يطعن في آل سعود يريد أن يطيحهم، ولكن يظهر أن آل سعود قائمون بالسنة كما وصف بذلك هيئة كبار العلماء وبعضهم يطلب ـ يعني ـ ثأرا أو يطلب إنتقاما من أهل السنة عموما ، وهذا واضح جدا في أهل البدع وأهل التصوف فلذلك ينبغي أن نحذر ، وأن نتفطن ،ماهو كل من جاء وأظهر الدين والغيرة أنّ قوله صوابا ، وقال : " ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال " طبعا ، هنا المراد بالهجر ، الهجر لأجل مصلحة دنيوية ،أن يهجر المسلم أخاه المسلم لأمر من أمور الدنيا وإلا لو هجرهم في الله كأن يكون مبتدع أو ضال أوحذر منه أهل السنة فإن هذا يُهجر العمر كله إلا أن يتوب ،فإن هذا يُهجر العمر كله في الله ويثاب على الهجر ، إلا أن يتوب ويرجع إلى السنة ،وليس المراد هنا النهي عن الهجر عموما ، فإن هذا الهجر محمله كما ذكره أهل العلم ،هجر لأمر دنيوي ، ثم أورد أيضا الحديث الذي يليه ، وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا " ـ إياكم ـ أي : احذروا وانتبهوا وابتعدوا فإياكم هذه ، فيها التحذير ، إياكم وماذا ؟ قال : إياكم والظن ،أمر جاء في ذهنك أو قلبك ظنا لا دليل عليه ، لا برهان عليه ، لا أمارات عليه تدل عليه ،فإياك أن تعمل به وأن تجعله كأنه أمرا معلوما ، لا ، انتبه ، لماذا ؟ لأن الظن أكذب الحديث لأنه غالبا يأتي إما من وساوس الشيطان وإما من النفس الأمارة بالسوء ، فإذا جاءك الظن السيء فاحذره ، لا تعمل به ، واستعذ بالله من الأمر السيء قال :" إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث " ـ يعني ـ غالبا الإنسان إذا مشى وراء ظنه فإنه يجد أنه وقع في الكذب ، أكذب الحديث ولا يصدق غالبا ، ثم قال :" ولا تحسسوا ولا تجسسوا " التحسس هو الإستماع لكلام الناس دون علمهم والتجسس هو تتبع عورات الناس ، قيل في تفسير هاتين الجملتين " ولا تحسسوا " بمعنى لا تستمعوا لكلام الناس وهم لا يعلمون ـ يعني ـ بسماعك لكلامهم فإن هذا من التحسس المذموم ، "ولا تجسسوا " ولا تتبعوا عورات المسلمين والمعنى هنا من تتبع عورات المسلمين ـ يعني ـ الأمر الغير ظاهر ، الأمر المبني على مجرد الظن ، الأمر الذي أنت ما عندك فيه أي دليل أو برهان أوشيء يدل عليه ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول :" ولا تجسسوا " لكن ليس معناه أنه إذا ظهرت ريبة في مكان وظهرت علامات الفساد في هذا المكان أنه نتركه حتى يظهر عيانا بيانا ، لا ، فهنا إذا ظهرت الأمارات وظهرت العلامات وكما يقال وظهر شيء من رائحة هذا المنكر فإنه يجب إبلاغ ولاة الأمر وليس هذا من باب التجسس المذموم ، ليس هذا من باب التجسس لأنه إذا وصل إلى مرتبة الظهورأو مرتبة التهمة وفإنه لا يكون تجسس لأنه هذا من باب إنكار المنكر ، أضرب لكم مثال من باب أن لا نتجسس ، الآن مثلا، رجل وامرأة في السيارة من الخطأ ما نراه من بعض الناس ، أنه يشوف فلان وفلانة هذا ماهي زوجته ، إيش أدراك أنت ، يمكن تكون أخته ، يمكن تكون زوجته ، يمكن تكون قريبته أمه مثلا أو عمته أوخالته ، من محارمه من الذي أدراك ؟ هذا من الظن ، إيش يسوي ؟ يروح يتبعهم ،يمشي وراءهم ، لاشك أن هذا من التتبع ، من التجسس المنهي عنه ، واضح ، لكن مثلا شخص في دار ، وهذا الداريدخله رجال ونساء بصفة مريبة وأجناس مختلفة ويمنع عليهم ، فلاشك أن هذا أمر ظاهر فهنا ـ فشت رائحة المنكر ـ يبلغ ولاة الأمر وهم يتصرفون ، فلا تكون المسألة غفلة بالمرّة، ولا ـ يعني ـ مثل ما يقال تدخل أو تطفل أو تهمة للناس بالمرّة ، الشرع أعطاك أمر وسط ثم أيضا هذه الأمور كما نعلم مرجعها إلى ولاة الأمر ، إذا رأينا مثل هذه الأمور ليس لنا أن نسطو عليهم ووو، لا ، هذا مرجعه إلى ولاة الأمر هم الذين يتعاملون مع مثل هذه الأمور المشتبهات بما يناسبها ، ثم قال :" ولا تنافسوا " يعني : لا تنافسوا على الدنيا ، لا تنافسوا في الأمور التي لا مصلحة فيها ، أما في طاعة الله ، (( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون )) لا تنافسوا على الدنيا ، لا تنافسوا على جمع المال ، " ولا تحاسدوا " قد سبق ، " ولا تباغضوا " ـ يعني ـ لا يبغض بعضكم بعضا ، " ولا تدابروا " قد سبق ، " وكونوا عباد الله إخوانا " .
وفي هذا القدر كفاية وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


المصدر :
شبكة سحاب السلفية
شريط بعنوان شرح السنّة للمروزي رحمه الله لفضيلة الشيخ أحمد بن عمر بازمول حفظه االله
الشريط الأول الوجه ب
قام بتفريغ الشريط كمال زيادي بقسنطينة 23 شوال 1432 هـ



استمع الى المادة من هنا بارك الله فيك
http://www.dawrat-bi...iew=sound&id=85


.
رد مع اقتباس