الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فجزاك الله خيراً على ما كتبت من تحذير من فعل يضر بمصالح الإسلام والمسلمين، ويفتح الباب للعدو لأجل الضغط على بعض الدول الإسلامية لتحقيق بعض أهدافه السياسية أو الاقتصادية لا سيما وأن دول الكفر معه في عدوانه واعتدائه ولو بطرف ملتوٍ..
لكن الذي أريد أن أنبه عليه هو :
أولاً: هذا الهكر مجهول العين، ولا يعرف اسمه ولا حقيقته، فكونه يذكر أنه سعودي لا يجوز أن يصدق في زعمه لأنه مجهول، ولأن عادة الهكر الكذب لصرف النظر عن حقيقته وليموه على من يعتدي عليه، ولأن لليهود مصالح في الزعم بأنه سعودي..
فالجزم بأنه سعودي محل نظر كبير، والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات/6]
فانتبهوا لا تنساقوا وراء الإعلام وما يدعيه لا سيما إذا كان المبنع الإعلام اليهودي ..
ثانياً: يوجد بعض الشباب المتحمس للحرب مع اليهود وجهادهم -وحق لهم هذا الحماس لجهاد الأعداء المحاربين- يحاولون إيصال الأذية لليهود فيما يسمى بدولة إسرائيل-وإسرائيل عليه السلام بريء منهم- بشتى الوسائل الممكنة، وهذا الأمر وهو قصد جهاد العدو وأذيته من دول وشعوب ليس بينها وبين اليهود صلح ولا معاهدة، بل هم في حال حرب معها أمر مشروع وفق الضوابط الشرعية للجهاد..
ولذلك أي عمل يصنف حربياً جهادياً يجب أن يكون تحت مظلة ولي الأمر لأنه جنة يقاتل من ورائها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((وإنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به)) .
والإمام أعرف بالمصالح والمفاسد، ولأن الأثر المترتب على العمل الحربي قد يعود بالسلب على المجتمع وهو مسؤولية الإمام، وهذا الفرد أو هؤلاء الأشخاص سرعان ما يتبرؤون ويختبؤون إذا جاءهم ما لا يطيقون ..
ثالثاً: هناك من يحاول بشتى الوسائل حشر المملكة العربية السعودية في صراعات غير محسوبة، وفيها مجال للفتنة والفساد والإضرار بالمسلمين كما تحرص إيران ومن معها من الروافض على ذلك، فلا أستبعد أن يكون الهكر له تنسيق مع الروافض بل حتى مع جهات يهودية وهذا يعيد بذاكرتنا إلى أحداث سبتمبر والتي اسْتُغل فيها الخارجي أسامة بن لادن وتنظيم قاعدته لأجل ضرب برجي التجارة العالمي ومبنى البنتاغون فيقوم بهذا العمل روافض أو خوارج باتفاق مع اليهود لأجل أذية المملكة العربية السعودية التي هي معقل الإسلام وحصنه الحصين ..
رابعاً: جهاد اليهود بالوسائل الالكترونية أمر مشروع للدول التي تعلن لها العداوة، وهو وسيلة ناجحة في إنهاك العدو، بل قد يكون وسيلة لإفساد أنواع من الأسلحة وأجهزة الرقابة، مع أننا نعلم أن عند اليهود وحلفائهم من النصارى من التقدم العلمي التكنولوجي ما ليس عند المسلمين، ولكن هذا لا يمنع مشروعية هذا الجهاد إذا كان من جهة ولي الأمر المسلم وجيشه وجنوده لا بفعل آحاد أو جماعة من الرعية دون رجوع إلى السلطان كما سبق التنبيه عليه ..
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد