عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 01-29-2012, 05:43 PM
سفيان الجزائري سفيان الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف - هداه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 1,340
شكراً: 0
تم شكره 33 مرة في 31 مشاركة
افتراضي نقض شبهات المدلسين !!

نقض شبهات المدلسين !! (2)

من صنائعهم الخبيثة المفسدة الفاسدة وهي النميمة ، وذلك بإرسال رسائل خاصة عبر المنتديات أو أساليب أخرى ، قصد الإفساد بين الأحبة
ولا يخفى على كلِّ ذي عقل سليم ودين قويم أنَّ المجتمع الرباني إنَّما يقوم على أساس العقيدة السُّنية ، والمنهج السَّلفي الحقّ
فالسَّلفي الحقيقي يتخلق بالأخلاق الفاضلة العالية ويبتعد عن الخصال الدنيئة السَّافلة ، قلبه مملوء بالتأخي والتَّعاون والإيثار ، وصدره منتعش بالحلم والرِّفق ، ونفسه بالتواضع مع إخوانه السَّلفيين
لا أن يمشى بالنميمة فيما بينهم - نعوذ بالله من هذا الخلق الذميم
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : إنَّ محمَّدًا صلى الله عليه وسلم قال : " ألا أنبئكم ما العضة هي النميمة القالة بين النَّاس ، وإنَّ محمَّد صلى الله عليه وسلم قال : " إنَّ الرجل يصدق حتى يكتب صديقًا ويكذب حتَّى يُكتب كذابًا "
ففسرها النبي صلى الله عليه وسلم بالقالة بين النَّاس أى نقل القول بينهم
فإن كان صادقًا فهي نـميمة فحسب ، وإن كان كاذبًا فهي بهتان ونميمة
ومن دقة فقه الإمام محمَّد بن عبد الوهاب رحمه الله أنَّ ذكر هذا الحديث في كتابه الفذّ كتاب التوحيد تحت باب : بيان شيء من أنواع السِّحر ، وذلك إشارة منه رحمه الله إلى شَبَه النَّميمة بالسِّحر الحسي من حيث أثُرها في التَّفريق بين الأحبة
فهي تقلب المودة عدواة والصلة قطيعة شأنها في ذلك شأن السحر بل هي أشد تأثيرًا منه وأبلغ
ورحم الله يحي بن أبي كثير حيث قال : " يفسد النمام في ساعة ما لا يفسده الساحر في شهر "
وقد جاء تحريم النميمة في كتاب الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
قال الله عزوجل " ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشآء بنميم "
والمشاء بنميم : هو السَّاعي بين النَّاس بالإفساد
وفي الصحيحين عن همام بن الحارث قال كنا جلوسا مع حذيفة في المسجد فجاء رجل حتى يجلس إلينا ، فقيل لحذيفة : إن هذا يرفع إلى السلطان أشياء
فقال حذيفة - إرادة أن يسمعه - سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يدخل الجنة قتات " وفي رواية لمسلم " لا يدخل الجنة نمام "
وعن ابن عباس قال : مرَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال " إنهما ليعذيان ، وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ... "
إن أشدَّ ما تجد عند هؤلاء القوم المشآون بالنميمة بين السلفيين ظاهرة سمت المؤمنين الغافلين وإذا بباطنه حقد المبغضين الشَّانئين ، يتظهر بقصد النُّصح للعباد وهو مسرف في الانتقام لنفسه متبع لهواه ، قد أعياه الرفق والحلم
فارح يتهم بعض السَّلفيين أنه مجرم ، بناء على خبر سمعه وهو لا يدرى مدى صحته وثبوته ..
هم شرار الخلق كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فقال
" ... وشرار عباد الله المشأون بالنميمة المفرقون بين الأحبة ، الباغون البرآء العنت "
إن الإتصاف بهذه الخصلة الشَّنيعة ينبيء عن نفسية مريضة عليلة ، لا تجد راحتها إلاَّ في إيذاء السَّلفيين
وها هنا تنبيه لكل نبيه :
ابتلي أقوام بنقل الحديث كما ابتلي آخرون بالاستماع إليه ، وهذا عيب سلوكي خاصةً إذا صدر من أهل الفضل من طلبة العلم ونحوهم ، لأنَّ في صنيعهم تشبها بالصنف المذموم ، فلا ينبغي لكل ذي دين ومروءة وعقل ، أن يكون سماعًا لمن ينقل عنه شائعات ، فضلا عن تصديقه أو إقراره على صنيعه ، بل ينبغي نصحه وتعليمه وتذكيره وتأديبه ، وهذا هو منهج سلفي مرسوم ، يجب أن يحتذى به عند سماع مثل ذلك ، لا يغفل عنه الصغير ولا الكبير ، ولا يغتر طالب العلم بعلمه أو مكانته ، فيتصف من حيث لا يشعر بهذا الخلق الدَّنيء ، فتراه ينتظر من يأتيه الأخبار ويزوده بها ، ثمَّ يتكئ عليها في إصدار الأحكام على إخوانه ممن يعلم منهم صحة المعتقد وسلامة المنهج ، حتى هذه العادة السيئة وهي الاستماع لمن يتقرب إليه زلفى برقاب إخوانه من طلبة العلم العاملين ، خاصة مع ظهور صنف غريب من المتعلمين زعموا من الهاذين الهاذرين الذين امتهنوا الوشاية بين الدعاة إلى الله عزوجل قصد التَّقرب إلى الشَّيخ الفلاني أو العلاني كمريدي الصوفية سواء بسواء ولو على حساب دينهم وشرع ربهم عزوجل ، فطغوا على حقوق غيرهم ، وفي أحيان أخرى تجاوزوهم إلى التَّضحية بالمشايخ أنفسهم لا لشيء إلا الحظوة عند الشَّيخ المحكى له والأثره به - لو على جهة الإفساد !
فينبغي الكيس الفطين أن يقطع الطريق ويسد الذريعة السُّعاة والوشاة ، حتىَّ يكبت غيظهم في صدورهم ، ويرد كيدهم عليهم ، مستحضرا مقولة الإمام الشافعى رحمه الله : " من نم لك نم عليك "
إلى الله المشتكى !! ; والله المستعان ...
والله الهادي إلى سواء السَّبيل والصِّراط السَّويِّ ...

رد مع اقتباس