عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 03-17-2012, 07:52 PM
أم دعاء السلفية الفلسطينية أم دعاء السلفية الفلسطينية غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 548
شكراً: 13
تم شكره 17 مرة في 17 مشاركة
افتراضي

قصة المؤامرة الكبرى - مؤامرة الإخوان المسلمين على دولة الإمارات العربية المتحدة (الحلقة الثامنة)

التنظيم الإماراتي وأحداث الربيع العربي
مع بداية ما يسمى ( بالربيع العربي ) في ديسمبر 2010م ميلادي..
ومع بداية النشوة الثورية التي أطلقها التنظيم الإخواني في مصر في أوائل 2011م ، وما احتوته من خطوط عريضة لحركة القيادة الإخوانية على مستوى التنظيم الخاص ، وما حصل من تطور سريع أدى إلى إضعاف النظام الحاكم ، وظهور علامات التراجع التدريجي له ..الخ .
مع ذلك كله بدأ التنظيم الإماراتي في بلورة أطر عملية ، لعله أن يحقق هدفه في المؤامرة الكبرى على الدولة ، فيصل إلى سدّة الحكم إن تمكن ، أو على أقل تقدير تصبح له يد قوية في التأثير على سياسة قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة ، ومن هنا شرع التنظيم في استقراء الواقع الإماراتي .
استقراء التنظيم الإخواني للواقع الإماراتي :
حيث أصيب التنظيم الإخواني الإمارتي بنشوة غير طبيعية ، أدت به إلى الغرور، خاصة مع متابعته لتطور الأحداث لدى التنظيم الإخواني في تونس ومصر ، فهو من جهة :
يرى تقدما سريعا غير عادي للحراك الثوري هناك ..
ويلحظ تأييدا ملفتا للنظر من قبل بعض الدول الغربية ، مع ما يصاحبها من تدخلات وممارسات لضغوط متنوعة أدت إلى إضعاف نظام الحكم ، ومن جهة أخرى فهو على قناعة من أنه :
يملك لبنة لا بأس بها من العلاقات مع المنظمات الخارجية الحقوقية وغيرها ، فهو يضمن من خلالها إيصال رسالته إلى القيادات الغربية (ومغازلتها) من خلال إظهار مفاتن مطاياه ، كمطية الحرية ، والديمقراطية والحقوق ، والعدالة ، والمساواة ..الخ
وكذلك يملك لبنة أخرى لا بأس بها من المدونات والمواقع الكترونية ، والتواصل الاجتماعي ، كالفيس بوك ، والتويتر ، تمكنه من محاكاة الحراك الإخواني في مصر خطوة بخطوة ، ومع متابعته لأحداث البحرين أصيب بفيروس جعله يتجاوز مبدأ العقلانية في العمل .
فيروس ضرب التنظيم :
ففي خضم الحراك الإخواني في الخارج والداخل ، وبداية الثورة الشيعية التي حدثت في البحرين الشقيقة ، ومع رصد التنظيم للتأييد المبدئي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية للمعارضة البحرينية على لسان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ، ظهرت اللهجة العدائية المملوءة بالحقد من قبل التنظيم الإمارتي ضد دولتنا الغالية ، أصيب بعض أفراد التنظيم الإخواني بفيروس جنوني ، أدى ببعضهم إلى الدعوة علنا إلى الاعتصامات والمظاهرات في الشارع الإماراتي ، حتى قال قائلهم في ندوة علنية مخاطبا الطلاب والطالبات :
(أنا أقول لا تتعاملوا فردي، أنتوا الآن أكثر من سبع وعشرين ألف عاطل عن العمل ، هذه إحصائية الإسبوع الماضي ، كم طالب تخرجتوا هذه السنة ؟ أربعين . روحوا وقفوا ، صوروا هذه الوقفة وأنتوا رايحين الموارد البشرية ، كان برأس الخيمة ولا دبي ولا بوظبي .. اتحركوا مثل ما اشتغل تويتر في مصر وتونس ويشتغل في ليبيا وغيرها ..لا تتراجعون..)
فكانت بعض الشخصيات مملوءة بالحيوية ، وتتفجر حماسة بعد هذه الرؤية ، ظانين أن الأمور بهذه السهولة مغترين باستقرائهم السياسي..
مفاجأة غير متوقعة للتنظيم :
لكن فجأة تغيرت اللهجة الأمريكية في تعاملها مع المعارضة البحرينية ، خاصة مع التحالف المميز لدول الخليج الذي برز بقوة في موقفها من المعارضة البحرينية ، مما أوقع التنظيم الإمارتي في حرج اضطر إلى تخفيف الجرعة نوعا ما ، والتركيز على توزيع الأدوار محاكاة منه للتنظيم في مصر.
توزيع الأدوار للتنظيم :
حيث قام التنظيم الإخواني الإماراتي بتوزيع الأدوار على ثلاثة خطوط عريضة ، محاكاة منه للتنظيم في مصر :
الدور الأول : محاكاة التنظيم الخاص ، وذلك من خلال قيام مجموعة من القيادة بكتابة التصريحات الرسمية والبيانات للتنظيم الإخواني الإماراتي باسم دعوة الإصلاح ، والمقصد من ذلك إعطاء رسالة للداخل والخارج بوجود مجموعة لها أجنداتها الإصلاحية المعتدلة المتوافقة مع التوجه العالمي الغربي ، وإبراز ثقلها الاجتماعي الذي وجب مراعاة مصالحها والاعتراف بها من قبل الدولة انطلاقا من مبدأ الديمقراطية .
الدور الثاني : محاكاة الذراع العلمي للتنظيم الإخواني ، وذلك من خلال قيام مجموعة من الشخصيات الإخوانية بكتابة المقالات والتغريدات التي تتضمن توجيهات علمية تزيد من ثبات أفراد التنظيم على منهجهم وأصولهم ، من خلال التفسيرات الفاسدة لمعنى الصبر والاحتساب ، وتنزيل أحاديث الجهاد على أعمالهم ومجهودهم ، إلصاق أدلة الظلم والطغيان بالدولة ومؤسساتها .
الدور الثالث : محاكاة حزب الحرية والاعتدال الذراع السياسي للتنظيم في مصر ، وذلك من خلال تشكيل مجموعة متنوعة إخوانية وليبرالية للكتابة في مواقع التواصل الاجتماعي ، تقوم بطرح ثقافة الإصلاح السياسي للدولة ، وقد بذلوا فيه غالب جهدهم من خلال آلية وأجندات مدروسة أملا في تحقيق مؤامرتهم الكبرى ، كان منها :
أولا : التركيز على ضرب وتشويه سمعة أمن الدولة وإضعافه :
حث لاحظ التنظيم قوة جهاز أمن الدولة الإماراتي ، وتمكنه من إضعاف قوة التنظيم من خلال مواقف عدة ، مما جعل التنظيم يركز في نقده على الجهاز في تغريداته في تويتر ، وفي مقالاتهم من خلال الأساليب الآتية :
١- وضع التنظيم فرضيتين وهميتين ، كرّس جهوده من خلالها لإقناع الناس بهما ، ولو بنسبة يسيرة وهما :
الأولى : أن كل من يكتب في تويتر بأسماء وهمية ويغرد ضدهم فهو من الأمن ، ثم بنى من خلالها تهمته بسوء خلق المغردين المجهولين الذين أساؤوا في العبارات مدعين بأنهم من الأمن وهذه أخلاقياتهم .
الثانية : أن كل من يكتب مصرحا باسمه من طلاب العلم والمثقفين والمفكرين في تويتر أو الصحف أو غير ذلك ، فهم مأجورون من قبل الأمن ، لا يستحقون أن يُنظر في تغريداتهم أو مقالاتهم وإن كانت موضوعية لأنهم مأجورون بزعمهم .
٢- تفسيرهم لأي خلل أو قصور في الوزارات الاتحادية والمحلية وغيرها بأنه بسبب جهاز أمن الدولة وتدخلاته ، ومن هنا ركزوا على ربط مشكلة التوطين ، وعدم توظيف بعض الكفاءات ، والخلل في مراكز تحفيظ القرآن أو الخطب والخطباء إنما هو بسبب الأمن ، حتى ظهور بعض المنكرات جعلوها بسبب الأمن .
٣- تصويرهم للمجتمع في الداخل بأن حريتهم وكرامتهم ووطنيتهم منتهكة من قبل الأمن ، وذلك لإيجاد الكره والبغض في نفوس المجتمع الإماراتي تجاه أجهزة الأمن .
٤- محاولة خلق تضارب بين أجهزة الأمن ووزارة الداخلية من خلال التغريدات التي ركزوا عليها في خطابهم لأفراد الداخلية ، مصورين أن الأمن يضع يده عليهم ، وسوف يجرهم إلى منحدر سيء لا تحمد عواقبه .
٥- محاولتهم للتفريق بين جهاز أمن الدولة وولاة الأمر، زاعمين في تغريداتهم بأن ولاة الأمر غير راضين عن الجهاز، وذلك بسبب أساليبه وتعاملاته مع المجتمع ، أحيانا يزيدون الجرعة كذبا فيزعمون أن ولاة الأمر ليس بيدهم شيء ، وأن الذي يسيّر البلد جهاز الأمن .
٦- امتهان شخصيات الجهاز والمنتسبين إليه ، ووصفهم بالألقاب والكلمات السيئة كالنبيحة ولا ينبح إلا الكلب والمفسدين ..الخ.
٧- الاستهزاء والسخرية من الجهاز من خلال عمل الكريكاتير الساخر منهم ومن أعمالهم ، ومن ذلك دعوة أحد قيادات التنظيم لأتباعه بعمل كاريكاتير في الجهاز ، والتلبية السريعة في التفيذ بقيام أحدهم برسم كاريكاتير سيء أظهر فيه الجهاز على صورة كلب يرغب بالانقضاض على الناس .
٨- تهديدهم لشباب الأمن وتخويفهم من أن مصيرهم سيكون مثل مصير أفراد الجهاز في تونس ومصر وليبيا ، والقصد من ذلك التأثير السلبي على نفسية أفراد الجهاز .
٩- محاولتهم لإيجاد أي نوع من الخلاف في وسط الجهاز، وإظهاره للمجتمع ، وذلك بزعمهم وترويجهم كذبا بأن كثيرا من أتباع الجهاز غير راضين عن الإجراءات المتبعة في الجهاز حاليا ، بسبب سيطرة بعض المفسدين على الجهاز على حد زعمهم.
١٠- محاولة التفريق بين حال الجهاز في عهد الشيخ زايد رحمه الله وعهد صاحب السمو الشيخ خليفة رئيس الدولة حفظه الله ، مدعين أن الجهاز تغيرت حاله ، وهو سير في منحدر خطرنحو السوء .
ثانيا : كتابة بعض المقالات والتغريدات باللغة الإنجليزية من أجل إيصال رسالة عاجلة للغرب والمتربصين بالدولة من المنظمات الحاسدة والمغرضة لاستجلاب أي نوع من الحراك الإعلامي الخارجي ضد الدولة يؤيد أطروحاتهم .
ثالثا : الدعوة إلى التمرد على بعض قرارات الدولة ،بدعوى بطلانها كما حصل من بعضهم في تغريداتهم ضد قرار تقنين الانتخاب في اتحاد الطلبة وإدخال نسبة قليلة في التعيين .
رابعا : التشغيب المتنوع الواسع على قرار صاحب السمو رئيس رئيس الدولة في سحب الجنسية عن بعض الشخصيات ، والسعي الحثيث من أجل نتهاز الفرصة من خلال هذا القرار لاتهام الدولة والقيادة بتضييق الحرية وانتهاكها لكرامة المواطن ، والدعاة المصلحين بزعمهم ، والقصد من ذلك استعطاف المجتمع باسم القانون والحقوق ، واستنفار الرأي العام الخارجي ضد الدولة .
خامسا : فتح ملف خاص في الحديث عن المساجد وأحوالها واستجلاب الأكاذيب وتغيير الحقائق ، وتضخيم الأخطاء ، ثم جمعذلك كله في تفسير واحد ،هو محاربة الدولة للمصلحين والإسلام، والقصد استجلاب استعطاف المجتمع باسم الدين .
سادسا : محاولة التفريق بين سياسة إمارة أبوظبي ودبي واتهام الأولى بالغطرسة ، وذلك من خلال وضع فرضية كاذبة أن دبي تختلف عن أبوظبي في الحرية والتعامل مع الناس، إضافة إلى التحريش بين الإمارتين من خلال تصويرهم أن إمارة دبي يجب ألاتخضع لسياسة أبوظبي طمعا في أموالها .
سابعا : استغلال بعض المنكرات لتهييج الناس على الدولة والأمن بقصد كسب الرأي العام معهم واصطفافهم في خندق واحد كما حدث في قضية استجلاب مادونا .
فهكذا كان إصلاحهم !
وهكذا كانت وطنيتهم وحكمتهم وعقلانيتهم التي يدعونها !!
هكذا كانت حريتهم وطريقة نيل حقوقهم !!
وهكذا كانت محبتهم لوطنهم وقيادتهم ومجتمعهم الإماراتي !!!
حيل ومكر ، وتلاعب باسم القانون والحرية ، وتخطيط خفي ، وجهود جبارة مملوءة بالحقد والكراهية لدولتنا وقيادتنا..
فشل مخطط المؤامرة الكبرى :
لكنهم مع هذه الجهود والأعمال العدوانية الشيطانية الحزبية المتنوعة لم يتمكنوا من تحقيق أي تقدم يذكر ، بل تراجعواكثيرا ، واستيقظ المتعاطفون معهم من غفلتهم ، وازداد المجتمع تكاتفا مع قيادتهم ومؤسسات دولتهم ، وزاد حسن الظن والتقدير والاحترام بأجهزة الأمن من قبل المجتمع ، وتلاحم المجتمع بجميع طبقاتهم ضد فكرهم وثقافتهم ، وعادت التهم عليهم فالتصقت بوجوههم وأجسادهم وأفعالهم ، وجاءتهم القذائف من إمارة دبي التي يصورونها تصويرا مخالفا لإمارة أبوظبي، حتى ضاقت عليهم الأرض الطيبة بما رحبت ،وضاقت صدورهم ، وهلوست عقولهم فلم يجدوا إلا مخرجا واحدايتفق مع مخارج السحرة في البطش بمسحوريهم .
خطوة جريئة من التنظيم :
فانطلق بعض شبابهم إلى منظّرهم يوسف القرضاوي زائرين له طالبين الغوث والمخرج ، فلبى تلبية الحزب الواحد من منبرقناة الجزيرة مرسلا هجومه واتهاماته غير الاعتيادية ضد الدولة ،والتي تدل على الانهزام الذي حظي به التنظيم ، لعلهم أن يجدوا فرجا ومخرجا ، وتابعه في الهجوم محمود غزلان الناطق باسم التنظيم الإخواني ، لعلهم أن يشكلوا ضغطا وتحالفا هلاليا يماثل هلال الشيعة ، لكن انقلب السحر على الساحر، فتحول تكاتف المجتمع الإماراتي مع قيادته إلى تكاتف دول الخليج مع قيادة دولتنا واضعين أيديهم في أيدينا بكل صدق وأخوة وثقة ، مماجعل حلم تحقيق المؤامرة ضد دولتنا يتبدد أمام إرادة المجتمعالإماراتي الرافض لهم ، والفضل لله وحده لا شريك له ، ثم للقيادةالإماراتية الحكيمة الواعية ، وللمجتمع الإماراتي النبيل ، الذي لايرضي بغير قيادته بديلا أبدا مهما كانت التضحيات ولو على دمائهم ، فالحمد لله أولا وآخرا .

إلى الحلقة التاسعة والأخيرة :
وبعد هذه الحلقات إخواني وأخواتي لا يسعني إلا أن أقدم لي ولكم جميعا نصيحة أرجو الله أن ينفعن بها جميعا ، فموعدنا الحلقةالقادمة ، إن شاء الله .

كاتب إماراتي
رد مع اقتباس