
04-06-2012, 10:49 AM
|
|
موقوف - هداه الله -
|
|
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 693
شكراً: 0
تم شكره 25 مرة في 21 مشاركة
|
|
( 3 )
والجريمة الكبرى أن جاء دعاة الضلالة وعلى رأسهم قيادات ومشايخ الاخوان المفسدين المفلسين .. .. وتبعاهم على ذلك فضائياتهم وفضائيات الليبراليين في العالم الإسلامي ، وجعلوا من ( البوعزيزي ) شهيداً من شهداء العصر الحديث ! .
لكن الله تعالى أبى إلا أن يفضح هذه الجماعة الميكيافيلية المنهج والهوى .. .. .. فقال كبيرهم " يوسف القرضاوي " في : برنامج : " الشريعة والحياة ".
والحلقة المعنونة تحت اسم : " جهاد الظلم ووسائله "
مقدم الحلقة : عثمان عثمان
تاريخ الحلقة : 16 / 1 / 2011 م .
( عثمان عثمان : يعني متابعة للموضوع ، أصل هذه الثورة كانت من شاب أحرق نفسه ، يعني إعتراضاً على ما جرى من ظلم وغير ذلك ، السيد عبدالله جعفر يقول : هل تعد حالة محمد البوعزيزي ، والتي أدت إلى ثورة عارمة في تونس ، كوسيلة إســــتثنائية من وسائل جهاد الظلم ، أم أنه نوع من أنواع الإنتحار ؟ .
القرضاوي : هو يعني لا شك أن الذي ينظر إلى الأمر برمته وبملابساته المختلفة سيجد أن هناك عذراً لهذا الشاب وأمثاله ، هؤلاء يعني جعلوا هذا الشعب يعيش في أزمة نفسية ، أنا أعتبر إنوا لم يكن حراً حينما اتخذ هذا القرار ، كان يغلي داخلياً من انوا يعني أخذ شهادة ، ولا يجد عملاً ، ويجد إنوا محتاج إلى القوت ولا يجد القوت ، كما قال سيدنا أبو ذر : عجبت من الذي لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهراً سيفه .
كان في حاله أعتبر إنوا غير مالك لإرادته تماماً ، وأنا يعني قلت في كلمتي أمس نحن ندعوا الله له ، نتضرع إلى الله أن يعني يمنحه العفو والمغفرة ، هو أهل للعفو ، وأهل للمغفرة .
وأنا أدعو الشعب التونسي ، وأدعو المسلمين عامة أن يشفعوا إلى الله ، أن يعفو عن هذا الشاب ، لأنوا هو تسبب في هذا الخير ، في إيقاظ هذه الأمة ، وفي إشعال هذه الثورة ، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتجاوز عنه ) . إ . هـ .
وأكد السروري الكبير الشيخ " ناصر العمر " المشرف العام على موقع المسلم ـ خاص 13 / 2 / 1432 هـ
( أن إحراق النفس من أكبر الذنوب فلا يجوز قتل النفس تعبيراً عن الغضب ، أو طلباً لرفع الظلم وإنما يكون إزالة الظلم بالطرق والأساليب الشرعية التي لا يترتب عليها مفاسد أعظم مما يراد زواله .
وأشار فضيلته إلى ما تناقلته الأنباء بعد أحداث تونس من تكرار محاولة إحراق النفس في عدد من البلدان العربية ؛ اقتداءً بمن أحرق نفسه في تونس وأن هذا يعد من أكبر الذنوب كما في نصوص الكتاب والسنة مستشهداً بالأية الكريمة : " وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً " [ النساء : 29 ] ، وقوله تعالى: " وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ " [ البقرة : 195 ] موضحاً أن النفس يدخل في ذلك ، فنفس الإنسان ليست ملكاً له ؛ بل هو مؤتمن عليها ومطالب بالمحافظة عليها حتى يلقى ربه .
وبين فضيلته بأن نصوص العلماء قديماً وحديثاً ظاهرة متضافرة على تحريم هذا العمل ، وبيان عِظَم جُرم مرتكبه ، فلا يجوز قتل النفس تعبيراً عن الغضب ، أو طلباً لرفع الظلم ، وإنما يكون إزالة الظلم بالطرق والأساليب الشرعية التي لا يترتب عليها مفاسد أعظم مما يراد زواله ) إ . هـ
واعتبر د. حامد أبو طالب عضو مجمع البحوث الإسلامية أن :
( " البوعزيزي " في حكم الشرع منتحرا لأنه ضاق بقضاء الله سبحانه وتعالى في ضيق معيشته ، حيث كان شابا مؤهلا ، وعثر عليه أن يحصل على وظيفة فاشتغل بالبيع متجولا، وعندما جاءت الشرطة وضيقت عليه ، يئس من الحياة فأحرق نفسه ) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ) . رواه البخاري ومسلم .
وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة ) رواه البخاري ومسلم .
وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكيناً فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات . قال الله تعالى : بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة ) رواه البخاري ومسلم .
وجاء في الموقع الرسمي لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز " رحمه الله تعالى " .نور على درب .. .. ..
حكم قاتل نفسه في الآخرة
ـــ إذا انتحر شخص لظروف حياتية وما يلاقيه من ضيق في المعيشة والإنفاق على أسرته ، هل هذا يعني أنه سوف يخلد في جهنم ؟ .
ـــ الانتحار منكر عظيم ، وكبيرة من كبائر الذنوب ، لا يجوز للمسلم أن ينتحر ، يقول الله عز وجل : ( وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) . " 29 " سورة النساء ، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح : ( من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة ) ، فالواجب على المؤمن التصبر والتحمل إذا حصل عليه نكبة ومشقة في دنياه ، أن لا يعجل في قتل نفسه ، بل يحذر ذلك ويتقي الله ويتصبر ويأخذ بالأسباب ، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً. وإذا قتل نفسه فقد تعرض لغضب الله وعقابه ، وهو تحت مشيئة الله ؛ لأن قتل النفس دون الشرك ، والله يقول سبحانه : " إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء " .. " 48 " سورة النساء ، فما دون الشرك فهو تحت مشيئة الله ، وقتل النفس دون الشرك ، وهكذا الزنا وهكذا السرقة وهكذا شرب المسكر ، كلها معاصٍ دون الشرك ، وصاحبها تحت مشيئة الله ، إذا مات على معصيته إن شاء الله سبحانه غفر له ؛ لأعمال صالحة ولإسلامه الذي معه ، وإن شاء عذبه في النار على قدر معصيته ، ثم بعد ما يطهر ويمحص يخرج من النار ، ولا يخلد عند أهل السنة والجماعة ، العاصي لا يخلد في النار لا القاتل ولا غيره لا يخلد في النار ، ولكنه يعذب إذا شاء الله تعذيبه ، يعذب ما شاء الله في النار على قدر معاصيه ، ثم يخرجه الله من النار إلى نهر يقال له ( نهر الحياة ) فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل ، فإذا تم خلقهم أدخلهم الله الجنة بإسلامهم وإيمانهم الذي ماتوا عليه ، ولا يخلد في النار إلا الكفرة ، لا يخلد في النار إلا الكفرة المشركون الذين كفروا بالله ورسوله ، أو كذبوا رسله ، أو أنكروا ما جاءت به رسله ، أو ما أشبه ذلك من أنواع المكفرات ، وأما العاصي فلا يخلد عند أهل السنة والجماعة ، خلافاً للخوارج والمعتزلة ، فإن طائفة الخوارج وطائفة المعتزلة ـ وهما طائفتان ضالتان ـ تقولان : إن العاصي يخلد في النار إذا دخلها ! وهذا غلط كبير .
أما أهل السنة والجماعة وهم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتباعهم بإحسان فإنهم يقولون : لا يخلد العاصي في النار إذا لم يستحل المعصية ، إذا مات وهو يعلم أنها معصية ، لكن حمله الشيطان عليها ، فهذا لا يخلد ولكنه تحت مشيئة الله ، إن شاء الله عفا عنه وأدخله الجنة بإسلامه وإيمانه ، وإن شاء عذبه في النار على قدر معاصيه ، ثم بعد التطهير والتمحيص يخرجه الله من النار إلى الجنة .
وقد تواترت الأحاديث عن رسول - صلى الله عليه وسلم – بذلك ، أن بعض الناس يدخل النار بمعاصيه ثم يخرجه الله من النار بشفاعة الشفعاء ، أو برحمته سبحانه من دون شفاعة أحد جل وعلا، كل هذا ثبت عن رسول الله - عليه الصلاة والسلام ـ .
http://www.binbaz.org.sa/mat/10374
وجاء أيضاً في الموقع الرسمي لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز " رحمه الله تعالى " .حكم تغسيل المنتحر والصلاة عليه
هل قاتل نفسه يغسل ويصلى عليه ؟ .
قاتل نفسه يغسل ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين ؛ لأنه عاصٍ ، وهو ليس بكافر ؛ لأن قتل النفس معصية وليس بكفر ، وإذا قتل نفسه والعياذ بالله يغسل ويكفن ويصلى عليه ، لكن ينبغي للإمام الأكبر ولمن له أهمية أن يترك الصلاة عليه من باب الإنكار ؛ لئلا يظن أنه راضٍ عن عمله ، والإمام الأكبر أو السلطان أو القضاة أو رئيس البلد أو أميرها إذا ترك ذلك من باب إنكار هذا الشيء وإعلان أن هذا خطأ فهذا حسن ، ولكن يصلي عليه بعض المصلين .
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثالث عشر
http://www.binbaz.org.sa/mat/2563
|