عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 09-11-2012, 11:42 AM
الجروان الجروان غير متواجد حالياً
موقوف - هداه الله -
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 693
شكراً: 0
تم شكره 25 مرة في 21 مشاركة
افتراضي

( 4 )

2 ـــ قال : تركي الحمد .... في روايته " الشميسي " ص 39 : ( فيما حانت التفاته من عبدالرحمن نحو الكيس الذي يحمله هشام ويشد عليه فقال وهو يضحك : " ماتلك بيمينك ياهشام ؟ " وابتسم هشام وهو يقول " لاشيء … مجرد كولا تروي عطشي ولي فيها مآرب أخرى " وضحك الاثنان ) .

وقال : تركي الحمد .... في " الشميسي " ص 68 : ( كانا في الصف الرابع الابتدائي وكانت مادتي القران والتجويد أصعب وأبغض المواد عند التلاميذ ) .

وقال : تركي الحمد .... في الشميسي " ص 101 : ) لديه ثلاثة نساء في حياته الآن ، واحدة يحبها ولا يسمح لنفسه باشتهائها ، واخرى يشتهيها ولا يشعر بالحب معها ، وثالثة يحبها ويشتهيها معا ) .

وقال : تركي الحمد .... في الشميسي " ص 101 " : ) فعلا لشد ما غيرته تلك الأشهر الخمسة بالرياض …سجائر وشراب ونساء ، وراتب كاف للصرف على هذه الملذات )

وقال : تركي الحمد .... في الشميسي " ص 168 ـ 169 " : ( ثم هدأت قليلاً ، وأخذت تمسح دموعها بكفها ، وأخذت تضحك بهدوء أثناء ذلك :

ـ ليكن ... لا تحبني ... أحبب جسدي ، لا مانع لدي ... ولكن لا تتركني ... أنا أعبدك يا هشام ، والعبد لا يشرك مع معبوده شيئا .

وبدون هدف أو غاية أو قصد قال بشيء من المزاح ، وقد أحس بالزهو يسيطر علىه من الداخل :

ـ ولكن الشرك لا يكون إلا بالله . هو المعبود الوحيد .

وكنمرة متوحشة ، نظرت إليه بعينيها المبللتين ، وقد زادتا اتساعاً على إتساعهما ، وهي تقول :

إذاً أنت ربي ... ترحمني وتعذبني . وكل شيء منك مقبول ومحمود .

ولم يستطع الإحتمال فعلاً ، فقال بتلقائية :

ـ استغفر الله العظيم ... استغفر الله العظيم .

ردد ذلك وشعور من الزهو وشيء لا يعرفه ، أشبه ما يكون بالذنب ، يمتزجان في داخله . كانت يدها قابضة على يده ، فمد يده الأخرى وأخذ يربت على خدها ويتحسسه بلذة ، فيما ارتمت هي في أحضانه بعنف ، وأخذت تشمه بصوت مسموع ، وهي تردد :

ـ أحبك ... أحبك يا هشام ... أعشقك ... أعبدك ) .

وقال : تركي الحمد .... في الشميسي " ص 170 " : ( ـ سامحك الله يا هشام ... ألا تعلم أني أعبد كل ذرة فيك . ألا تعلم أني أحملك في أحشائي ؟ ) .

3 ـــ قال : تركي الحمد .... في روايته " الكراديب " ص 62 : ( وابتسم هشام بمرارة وهو يقول :

ـ الله أعلم ! مسكين أنت ياالله ... دائما نحملك مانقوم به من أخطاء ) .

وقال في " الكراديب " ص 74 : ( ونخر عارف وهو يضحك بهمس قائلاً :
نهرب من قضاء الإله لنقع في قضاء المخلوق ... وكلها أقضية في أقضية . هل هناك عبث أكثر من ذلك ؟ ) .

وقال في " الكراديب " ص 74 : ( فإن القدر والعبث ذات الشيء ربما ) .

وقال في " الكراديب " ص 78 : ( وبعد صمت قصير ، عاد عارف إلى الحديث ، مناجياً نفسه في الحقيقة :

ـ بل الانتحار هو تحد للإله نفسه .

ثم وهو يضحك بسرعة :

هذا إن كان هناك إله ... الانتحار يا صديقي يعني أني قد اخترت الجحيم و رفضت النعيم بملء إرادتي ... ) .

وقال في " الكراديب " ص 78 : ( الانتحار نصر على الله . ففي الانتحار تفوت الفرصة على الله أن يختار لك مصيرك . فأنت تدخل النار بإرادتك , حين تنتحر وتعلم أن مصيرك هو النار . ليس الله هو من أدخلك النار , بل أنت من فعل ... ) .

وقال في " الكراديب " ص 78 : ( ـ كلا ... فإذا دخلت النار فبإرادتي , وإذا أدخلني الله الجنة فأكون قد فرضت إرادتي عليه , لقد توعدني بالنار فيما لو انتحرت , ولكنه أدخلني الجنة برغم الوعيد , لقد فرضت إرادتي عليه ,وجعلته يغير وعيده , لقد أصبحت ندا له . أبعد هذا الانتصار انتصار ؟ ) .

وقال في " الكراديب " ص 80 : ( لقد أدخلت الله في الموضوع رغم أني لا أؤمن به جملة وتفصيلا ) .

وقال في " الكراديب " ص 92 " : ) وابتسم العقيد وهو يشعل سيجارة أخرى ، ثم نظر إلى جلجل دون أن ينبس ببنت شفه الذي صرخ مزمجرا :

على مين هادا الكلام يا نايك أمك ... قرفتونا في عيشتنا الله يقرف عيشتكم أكثر مما هي مقروفة … والله لولا الدولة أعزها الله ، لدفنتكم أحياء في المزبلة اللي جنبنا ...

وأحس هشام بالدم يغلي في عروقه ، والأرض تميد به وتدور ... نايك أمك ... كان يتصور أن يسبه أحد بأي شكل ، وأن يشتم أحدهم أمه بأي شكل ، ولكن ... نايك أمك ... ابتلع المهانة بمرارة ، وهل له خيار غير ذلك ؟ ) .

وقال في " الكراديب " ص 122 " : ( ويقال أن فقيها ركب مركبا في البحر ، وكان معه نصراني وله غلام يهودي . فلما انتصفوا بالبحر ، دعا النصراني بزق من الخمر ، وأخذ يشرب . فعرض بعضا من الخمر على الفقيه ، فأبى سائلا إياه : " وما أدراك أنها خمر ؟ .. " ، فقال النصراني : " بياعها لي غلامي اليهودي هذا ، حالفا أنها خمر معتقة " ، فأخذ الفقيه الكأس وشربها دفعة واحدة وهو يقول : " نحن جماعة المحدثين ، نكذب خبرا عن سفيان بن عيينه عن سفيان الثوري ، وتريدنا أن نصدق خبرا عن نصراني عن يهودي !؟ .. والله ما شربتها إلا لضعف الإسناد " ) .

وقال في " الكراديب " ص 122 " : ( قتل قابيل هابيل من أجل المرأة ، وخرج آدم من الجنة من أجل المرأة ، وأذنب داود من أجل المرأة ، وسخر سليمان الجن من أجل المرأة ، وقال رسولنا الكريم : " حبب إلي من دنياكم هذه الطيب والنساء ، وجعلت الصلاة قرة عيني " ، ومزامير داود كلها عن المرأة ، وسكر لوط في التوراة من أجل المرأة ، وأبطل المسيح حد اليهود من أجل مريم المجدلية ، وخاف إبراهيم من فرعون مصر من أجل المرأة ، وكانت المرأة وراء مباركة يعقوب بدلا من عيسو ) .

وقال في " الكراديب " ص 125 " : ( ونخر عارف بضيق وهو يقول :

طز في قريش يا صاحبي ... ولماذا يجعل نزار قريشا مثلا أعلى ؟.. ألأنها قبيلة النبي ؟ .. والنعم بأبي القاسم . ولكن قريشا لا … لقد جعلوا كل تاريخنا تاريخا لقريش . ألم يكن هنا غير قريش في الساحة ؟

وابتسم هشام وهو يقول :
لا تنس أن التاريخ يكتبه المنتصرون ... ثم ، وأرجو عدم الإحراج . أليس الشيعة هم من رفع شأن قريش ؟

وانتفض عارف وهو يقول :

كلا ... كلا ... كان الشيعة مع الحق . كانوا مع علي بن أبي طالب ، في مواجهة عمر وأبي بكر وعبيدة ، أصحاب المؤامرة لنزع الحق من أهله . عليك بمناقشات السقيفة وأنت تعلم أين الحق ) .

وقال في " الكراديب " ص 126 : ( قال هشام :

لو أتى ابن أبي طالب ، لتحولت إلى كاثوليكية ) .

وقال في " الكراديب " ص 134 : ( ويقولون إن الإنسان كائن حر ... خزعبلات ليس لها سند أو برهان . ما أتعسك أيها الإنسان ، لما رضيت بحمل الأمانة التي رفضتها الســـــــــــــــموات والأرض ) .

وقال في" الكراديب " ص 135 : ( وهذا العبث الذي يلعب بنا ... ولكن . أهو عبث أم قدر ؟ فقد يكون العبث قدرا , وقد يكون القدر عبثا , وقد يكون لاهذا ولا ذاك . لا أدري ... لا أدري ... واغمض عينيه وهذه الكلمات ترن في رأسه ، رنين ناقوس مشروخ في دير مهجور ) .

وقال في " الكراديب " ص 136 ـ 137 : ( سامحك الله يا ابن الطين . هل كان من الضروري أن تأكل من تلك الشجرة المحرمة ، وتبحث عن نبع الخلود ، وتغضب رب الخلق والناس أجمعين ؟ أكل هذا جزء من قدر إلهي ، أم عبث شيطاني ، أم هي حكمة لا ندريها ، مختبئة في عباءة قدر عابث ، أو عبث قادر ؟ لا أحد يدري ، فالله والشيطان واحد هنا ، وكلاهما وجهان لعملة واحدة ... الصورة وعكسها ، ولكن الكائن واحد . الحياة كلها سؤال بلا جواب ) .

وقال في " الكراديب " ص 137 : ( رحماك يا رب الكون ... لماذا خلقت حام طالما أن سام هو الحبيب ؟ ولماذا فضلت سام وصببت اللعنة على حام ؟ ما ذنبه إذا سكر نوح ، وزنت بنات لوط مع أبيهم ، في كتاب يقولون أنه كلماتك وارادتك ؟ ) .

وقال في " الكراديب " ص 137 : ( تصور أنه يوشع نفسه ، أو سوبرمان ذاته . قادر على إيقاف الزمن ذاته . لا شيخوخة ولا موت ولا ألم ولا ... تحقيق . تصور أنه الله ذاته ... ولِمَ لا ... ما فرقه عن الحلاج والسهروردي وابن العربي ؟ نحن الله والله نحن ... كانت تلك رسالة موسى والمسيح ومحمد ) .

وقال في " الكراديب " ص 138 : ( ولذلك كان هناك جنة ونار معا ، الله وشيطان ، نبي وفرعون ، وكل في قدَر يسبحون ) .

وقال في " الكراديب " ص 138 : ( لم لاتكون ذات الحياة مشكلة , لو كان ذات الله , لألغى الحياة ذاتها ) .

وقال في " الكراديب " ص 139 : ( وأدرك لماذا تحارب الأديان الانتحار .. إنها مقص الرقيب على السيناريو . فلو انتحر الجميع لفسدت المسرحية , وصاحب المسرحية لا يريدها أن تفسد ) .

وقال في " الكراديب " ص 145 : ( قال هشام :

ـ فالطالما أن الحياة بلا معنى ، فكذلك الموت . الاختيار هو بين سيء وجيد . وهنا لا وجود للسيء والجيد ... الموت والحياة وجهان لقطعة نقد واحدة هي الوجود ، العدم هو صورة الوجود . وإذا كان الوجود بلا معنى . فلا معنى لأي شيء ) .

وقال في " الكراديب " ص 150 : ( وصمت عارف لبرهة ، ثم نخر بضحكة مكتومة وهو يقول :

ـ على أي حال ، المسألة محسومة بالنسبة لي . لقد حسمها جان بول سارتر . هل تعلم ماذا قال ؟ ..

ـ ذكرني .

لم يكن هشام يعلم ماذا قال سارتر ، لكنه لم يرد أن يعترف بجهله .

ـ كان سارتر يقول إن مسألة الله لا تهمه ... فإن لم يكن موجوداً ، فلا داعي للنقاش والجدل . وإن كان موجوداً وهو راض عما يجري من هذا العالم من ظلم ومآس ، فهو إله لا يستحق الاعتراف به ، وبالتالي فالمسألة لا تستحق النقاش على أي وجه قلبتها ) .

وقال في " الكراديب " ص 153 : ( والتقط هشام بعضاً من أنفاسه ، ثم قال وكأنه يرد على نفسه :

ـ نحن لا نستطيع العيش بغير الميتافيزيقا والماورائيات يا عزيزي ، من أنا ؟ .. لا أدري . من أنت ؟ .. لا أدري . سر الحياة هو العيش بغير جواب . لغز الحياة هو أننا لا نعرف الجواب ) .

وقال في " الكراديب " ص 176 " : ( رحماك ياالله . ولكن أين الله في هذا المكان ؟ لقد ألغاه العقيد وجعل من نفسه ربا للمكان ، رحماك ياعقيد ، أريد جنتك فقد كوتني نارك ، رحماك ياعقيد فذاتي تقتل ذاتي … رحماك ياعقيد واحشرني مع الناس ، فأنا طامع في سيجارة ، وبدون وعي منه هب واقفا وأخذ يصرخ : " يا حارس .. يا حارس ... " وجاء الحارس على مهل وهو يقول بغير اكتراث " نعم ... إيش تبغى ؟ " خذني إلى إله المكان ... أعني خذني إلى العقيد .. أريد المغفرة .. خذني إلى العقيد ... " .

واعترف … كتب لهم ماأرادوا ، ودفع لهم سعر الجنة .. خضع وتذلل وتمسكن واعترف ، ومنحوه الجنة ... كانت رائحة الدخان ألذ رائحة استنشها في حياته عندما دخل مكتب العقيد للاعتراف ) .

وقال في " الكراديب " ص 185 : ( وهو لايأخذ إلا أرواح الطيبين . أما الأشرار ، فهم يلبثون في الحياة دهورا .. هل من حكمة وراء ذلك كله . أم أنه عبث ولا معنى ؟ .. لا أدري ... ربما ! ربما ؟ لا أدري ... ) .

وقال في " الكراديب " 187 " : ( فنحن لا ندري إلى أي عالم سنكون ، وإلى أي حياة أو فناء سنؤول ) .

وقال في " الكراديب " ص 190 : ( لا ... لا يمكن أن يحدث ماتقولون , فالله لايرضى بالظلم .

ـ ولكنه رضي بما هو أشد !! ) .

وقال في " الكراديب " ص 214 ـ 215 : ( وإلا ، بأي منطق يموت طفل صغير لم يتنســـــــــــــم ريح الحياة وأريج الزهور ؟ إن كان هناك منطق ومعنى في وجوده ، فكيف يختفي قبل أن يمنح فرصة الوجود ؟ وإن يكن هناك منطق في موته ، فلماذا يوجد أصلاً ؟ وإن لم يكن هناك منطق في وجوده أو موته ، فلماذا يوجد ويموت ؟ بل بأي منطق تموت ذبابة حقيرة نسحقها لأنها مؤذية ولا تستحق الحياة ؟ إذا كانت مؤذية ولا تستحق الحياة ، فلماذا وجدت ؟ وإذا كان لها حق في الحياة ، فلماذا تُقتل ؟ من الذي يحدد من يؤذي من ؟ هل ما يجري هو حكمة خافية لا ندريها ، أو أنه مجرد عبث اعتدنا عليه فأصبح نظاماً ، أم هو مزيج منهما ، أم لا هذا ولا ذاك ؟ أين المعنى في كل ذلك وما هو النظام ؟ لا أحد يدري ، ولن يدري أحد ، فربما كُتب علينا أن نعيش ونموت ونحن ملفوفون في خرق بالية من الجهل والضياع . قد لا يكون ذلك الجهل جزءاً من الحكمة الخفية ، أو من العبث المعربد ، ولكنه يبقى جهلاً , فالحياة في خاتمتها ليست إلا رموزاً وطقوساً وإشارات ) .

وقال في " الكراديب " ص " 274 " : ( وقد يكون ما يسير الدنيا هو القدر ، أو العبث ، أو الحتم ، أو الصيرورة ... لا ندري ، وليس من الضرورة أن ندري ) .

يا سلمان العودة .. .. .. هل بعد هذه الزندقة زندقة .. وهذا الإلحاد إلحاد وأنت تدعي قائلاً : (بعض هذه الروايات أحياناً يعني يختلط فيها ما هو ذاتي بما هو إجتماعي بما هو خيالي ) !؟.
رد مع اقتباس