عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 09-22-2012, 11:25 AM
الجروان الجروان غير متواجد حالياً
موقوف - هداه الله -
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 693
شكراً: 0
تم شكره 25 مرة في 21 مشاركة
افتراضي

( 5 )

ولنا وقفات مع الملحد " نجيب محفوظ " .. .. .. ونقول وبالله التوفيق :

رواية " أولاد حارتنا " .. . . كما قال الكاتب " أنور الجندي " رحمه الله تعالى " في كتابه " كُتاب العصر تحت ضوء الإسلام " ص 199 : ( قصة " أولاد حارتنا " التي نشرها الأهرام يومياً لمدة ثلاثة شهور بالرغم من جميع صيحات الباحثين والعلماء عن مدى ما تحمله هذه القصة من مخالفات واسعة وعميقة للتاريخ والدين والكتب المقدسة وقد جاء ذلك في سبيل إرضاء التيار الماركسي الذي كان يفرض سيطرته على الثقافة بصفة عامة في هذا الوقت ، لقد تناولت قصة " أولاد حارتنا " نصاً دينياً بالقرآن والإسلام في محاولة لوضعه في صورة قصة ساخرة بالألوهية والأديان والأنبياء وكان الهدف منها تقديم الماركسية كمنهج بديل للأديان ) إ . هـ .

فما الذي .. .. .. دفع بـ " الأزهر ورجالاته " ... وقيادات " الاخوان المسلمين " إلى تغيير مواقفهم والسماح بنشر الرواية الإبليسية تلك التي منعت عام 1959 .... وبعد ( 53 ) سنة صدرت الطبعة الشرعية " زعموا " !!! لرواية " أولاد حارتنا " لنجيب محفوظ , مع مقدمة للكاتب الإسلامي أحمد كمال أبو المجد ومحمد عمارة !!!.

علماً .. .. .. أن " نجيب محفوظ " تعرض لمحاولة اغتيال بعد ان قرر الأزهر ان هذه الرواية مليئة بالافكار الالحادية لانها تتعرض للذات الالهية وتتعرض للانبياء الثلاثة سيدنا محمد وسيدنا موسى وسيدنا عيسى " عليهم الصلاة والسلام " بالاساءة .

وقد أكد ... " نجيب محفوظ " على انه يقصد بالجبلاوى الخالق سبحانه " تعالى عما يصفون " وذلك بانه قال للممرضة على سبيل المزاح حين سألته عن صحته بعد حادثة الإغتيال يظهر ان الجبلاوى رضى عنى !!! .

والإلحاد والزندقة والثقافات والفلسفات والمدارس الغربية طغت على أدب الملحد " نجيب محفوظ "

فتجد ذلك في أعماله الكبرى : ( أولاد حارتنــا ) .. .. ..
و ( حارة العشاق ) .. .. ..
و ( حكاية بلا بداية ولا نهاية ) .. .. ..
و ( الطريق ) .. .. ..
و ( الشحاذ ) .. .. ..
و ( السراب ) .. .. ..
و ( ثرثرة فوق النيل ) .. .. ..
و ( حكاية حارتنا ) .. .. ..

تجد الرمزية متجسدة في معظم تلك الروايات ، فقد رمز إلى الخالق جل شأنه بالأب جاعلاً له الزوجة والابن ، تعالى عما يقول علواً كبيراً ...

وفي كتاب ( الله في رحلة نجيب محفوظ الرمزية ) لجورج طرابيشي تفصيل كامل لهذه الفكرة ، يثبت فيها المؤلف أن الأب في روايات نجيب محفوظ هو الله ، وقد أيد نجيب محفوظ هذا الكلام وأقرّه عندما أرسل إليه يقول : ( بصراحة أعترف لك بصدق بصيرتك وقوة استدلالك ، ولك أن تنشر عني بأن تفسيرك للأعمال التي عرضتها هو أصدق التفاسير بالنسبة لمؤلفها ) .

وقد نظر نجيب محفوظ للإنسان نظرة صوفية ، متأثراً بفلسفة هنري برجسون القائمة على النظرية الثنائية المتناقضة للإنسان ، وهي أنه جسد وروح مع الفصل بينهما ، ومن هذه الفلسفة انطلق نجيب محفوظ في كتاباته ينظر إلى الإنسان بأنه كائن ذو طبعتين متناقضتين متعاديتين : إحداهما جسدية هابطة حيوانية ومدانة ، والأخرى روحية سامية علوية .

ولدعوة نجيب محفوظ إلى الماركسية وتركيزه عليها معظم قصصه ، جاء اهتمام المستشرقين السوفيت بأدبه بصورة خاصة ، حيث ظهرت خمس رسائل دكتوراه روسية في أدب نجيب محفوظ .

وفي ( القاهرة الجديدة ) و ( ثرثرة فوق النيل ) تحدث عن غياب الله

وفي رواية ( أولاد حارتنا ) يقول الحداثي الصليبي الدكتور غالي شكري : إن نجيب محفوظ استبدل الدين بالعلم .

وكذلك عندما تقرأ ( اللص والكلاب ) و ( الطريق ) و ( الشحاذ ) و ( عبث الأقدار ) تجد العبثية الوجودية ظاهرة فيها ، فسيطر العبثية على أبطال هذه الروايات حتى حولت حياتهم إلى ظلام ممتد

وهذه هي رموز الملحد " نجيب " في روايته " أولاد حارتنا " :

( الجبلاوى : يرمز فيه الى الخالق " تعالى الله عما يصفون " أخذاً من الجَبْل " بتسكين الباء " أي الخلق وتاكيده دائما انه صاحب قوة غير محدودة فى الحارة او فى الخلاء .

البيت الكبير : يرمز الى السموات السبع .

قنديل : يرمز الى جبريل ويتضح التشابه فى الحروف بين الاسمين وكذلك فهو دوره فى القصة نقل تعليمات الجبلاوى لقاسم وانه الذى سيخلص الحارة مما هى فيه من ذل وهوان .

ادريس : يرمز الى ابليس ويتضح التشابه فى الحروف وهو الذى سيطرد من البيت الكبير لتكبره ورفضه الانصياع لرغبة الجبلاوى ان يقوم أدهم بادارة الوقف .

أدهم : يرمز الى آدم عليه السلام والتشابه جلى بين الاسمين وهو الذى سيولد من أم ســــمراء " خلق آدم من الطين " ثم سيطرد من البيت حينما يستمع الى كلام ادريس .

أميمة : يرمز الى امنا حواء زوجة ابونا آدم عليه السلام وواضح جدا ان كلمة اميمة تشير الى كلمة أم فلقد كانت السيدة حواء أم كل البشر .

قدرى وهمام : " يرمزان الى قابيل وهابيل " وسيقوم قدرى بقتل همام غيرة منه لانه نال الحظوة عند الجبلاوى كما حدث بين قابيل وهابيل حينما قرب كل منهما قربنا فتقبل من هابيل ولم يتقبل من قابيل .

آل حمدان : يرمز الاسم الى بنى اسرائيل .

جبل : " يقصد به سيدنا موسى عليه السلام " وذلك نسبة الى ان موسى كلم الله على " جبل " الطور وينتسب الى آل حمدان كما كان ينتسب سيدنا موسى عليه السلام الى بنى اسرائيل .

الناظر - الافندى فى عهد جبل ـ : " رمز الى فرعون " وقد تربى جبل فى كنفه والذى حارب جبل لانه اراد ان يخلص آل حمدان من تسلطه " تطابق مع قصة سيدنا موسى عليه السلام مع فرعون " .

هدى هانم زوجة الافندى : " اسية امرأة فرعون " وقد كانت عاقرا ومن ثم ربت جبل واحبته كابنها مثلما فعلت السيدة آسية مع سيدنا موسى عليه السلام .

قدرة : يرمز به الى الرجل الذى قتله سيدنا موسى عليه السلام لنصرة الرجل الذى كان من بنى اسرائيل وهم اهله وفى القصة قتل جبل قدرة لينصر دعبس الذى كان من آل حمدان وهم اهله .

البلقيطى : فى القصة كان له بنتان وقد عاش جبل فى كنفه وتزوج احدى ابنتيه وقص له ما حدث معه فى الحارة ولماذا تركها .

سيدة وشفيقة : بنات البلقيطى والذى قام جبل بمساعدتهما وملىء لهما الصفيحتين من حنفية المياه العمومية بسبب شدة الزحام ولكن لقوة بنيته فقد استطاع اجتياز الصفوف ليصل للحنفية ويملىء الصفيحتين .

الشافعى : " يقصد به يوسف الذى خطب السيدة مريم كما يقول اليهود " وهو ابو رفاعة وزوج عبدة فى القصة .

عبدة : " يرمز الى السيدة مريم " وقد اختار اسم عبدة وذلك من التعبد لان السيدة مريم كانت كثيرة التعبد لله وعبدة هى ام رفاعة فى القصة .

رفاعة : " يرمز به الكاتب الى نبى الله عيسى عليه السلام " وقد جاء باسم رفاعة نسبة الى ان نبى الله عيسى قد رفعه الله اليه كما ذكر القرآن الكريم .

ياسمينة : " يرمزبها الكاتب للسامرية التى التقى بها المسيح عليه السلام " كما فى كتب النصارى .

زنفل : نسبة الى الملك هيرودس الذى قتل جميع الصبيان فى بيت لحم كما فى كتب النصارى وقد قام زنفل فى القصة بخطف ابن سيدهم الصغير بياع لحمة الرأس ثم لم يسمع عن الوليد بعد ذلك .

قاسم : " يرمز به الكاتب الى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم " وقد رمز اليه باسم قاسم نسبة الى كنية الرسول " صلى الله عليه وسلم " ابا القاسم .

زكريا عم قاسم : " ويرمز به الكاتب إلى أبي طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم " فزكريا يكفل قاسما بعد أن مات أبواه كما فعل أبو طالب وأخذه ابن أخيه للعمل كما أخذ أبو طالب محمدا في تجارته واصطحاب زكريا قاسما للقاء المعلم يحي الذي يبيع المسابح والبخور كما أخذ أبو طالب محمدا ومر به على الراهب بحيرا .

صادق : " يرمز به الكاتب لابا بكر الصديق رضى الله عنه " ورمز اليه بصادق لان ابا بكر كان يكنى بالصديق .

حسن : " يرمز به الكاتب الى على بن ابى طالب رضى الله عنه " وقد رمز اليه بحسن لأن على بن أبى طالب كان يكنى أبو الحسن وقد كان على بن أبى طالب ابن عم الرسول " صلى الله عليه وسلم " وكان كذلك حسن ابن عم قاسم .

قمر : " يرمز به الكاتب الى السيدة خديجة رضى الله عنها زوجة الرسول " وقد كانت قمر ارمل صاحبة مال كثير وقد كان قاسم يدير لها اموالها وقد ذكر الكاتب كما ان قمر سيدة اربعينية وتزوجت قاسم وهو ما زال شاب فى العشرينات ولقد تزوجت السيدة خديجة رضى الله عنها من سيدنا محمد " صلى الله عليه وسلم " وقد كان فى العشرينات وكانت هى قد بلغت الاربعين من عمرها .

سكينة : " يرمز به الكاتب الى نفيسة بنت منية خادمة السيدة خديجة رضى الله عنها " وقد كانت سكينة خادمة قمر فى القصة وهى التى كانت السبب فى زواج قاسم من قمر كما كانت نفيسة بنت منية السبب فى زواج النبى من السيدة خديجة .

بدرية : " ويرمز بها الى السيدة عائشة رضى الله عنها " وقد كانت فتاة صغيرة تبلغ من العمر اثنى عشر عاما أى كانت صغيرة وكذلك كانت السيدة عائشة صغيرة حين تزوجها الرسول .

عرفة : " يرمز به الى العلم او المعرفة " جعله الكاتب مجهول الأب إشارة إلى أن العلم ليس له أب ولا جنس معين ، كما جعله يصب لعناته على الجبلية والرفاعية والقاسمية اشارة إلى عداء العلمانية للأديان كلها وجعله كذلك لا يؤمن بشيء إلا إذا رآه بعينيه وجربه بيديه إشارة إلى عدم إيمان العلم المادي بالغيبيات ، واعتماده على التجربة والأشياء الملموسة ) . منقول
رد مع اقتباس