مثال على أن تعاطي المحرمات سبب لترك الواجبات
ومن أظهر ما نراه اليوم مثالا واحدا أضربه لكم معشر الإخوة والأبناء في باب الدعوة إلى الله - تبارك وتعالى -, فإنك تجد بعض طلاب العلم سلفيا على عقيدة سوية وطريقة وجادّة مرضية فإذا تعلّق بالمال باع دينه بدُنياه ، وربّما يقع في الاضطرار تأتيه ضائقة يأتيه ظرف كما يُقال من الظّروف فيميل إلى هذه الجمعيات الحزبية المُنحرفة فيجد عندهم شيئا من السعة شيئا من الدنيا وإذا بك تراه بعد أن كان بالأمس ذامًا وناصحًا لغيره أصبح مُواليًا مُدافعا مُورطًا لغيره في هذه الجمعيات فانطبق عليه:
يَا جَاعِلَ الْعِلْمِ لَهُ بَازِيًّا ◆ يَصْطَادُ أَمْوَالَ الْمَسَاكِينِ
احْتَلْتَ لِلدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا ◆ بِحِيلَةٍ تَذْهَبُ بِالدِّينِ
فَصِرْتَ مَجْنُونًا بِهَا بَعْدَمَا ◆ كُنْتَ دَوَاءً لِلْمَجَانِينِ
أَيْنَ رِوَايَاتُكَ فِيمَا مَضَى ◆ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَابْنِ سِيرِينِ
إن قُلتَ أُكْرِهْتُ فَمَاذَا ◆ كَذَا زَلَّ حِمَارُ الْعِلْمِ فِي الطِّينِ